«الوكالة الذرية» تضغط على طهران... وعراقجي يحذر من «خطأ كبير»

إسرائيل ستضرب إيران «في حال فشلت المفاوضات»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية» تضغط على طهران... وعراقجي يحذر من «خطأ كبير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)

تصاعد الخلاف بين إيران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بعد اتهام وُجّه للسلطات في طهران بأنها «تجسست على وثائق نووية شديدة السرية»، وردَّت إيران بأن هذه المزاعم «مسيَّسة»، وأن «الغرب على وشك ارتكاب خطأ آخر». وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن إيران أعدت «مذكرة قانونية» للرد على «الوكالة الذرية»، وجرى تداولها بين الدبلوماسيين، قبل أيام من الاجتماع الحاسم في فيينا. ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر أن إيران تستعد لتوجيه اتهامات إلى مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة بـ«الافتراء وتقديم أدلة غير دقيقة»، في تصعيد كبير، بعدما أثار التقرير الفصلي لمدير «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي، غضب المسؤولين الإيرانيين.

وقال مسؤول غربي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن أوروبا والولايات المتحدة تعملان على إعداد مشروع قرار توبيخي يعتبر إيران غير ملتزمة بالتزاماتها الدولية. في أول تحليل مفصل لها لتقرير المفتشين الصادر عن الوكالة في 31 مايو (أيار)، اتهمت إيران المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، بتقديم معلومات كاذبة ومعاد تدويرها عن أنشطة إيران. ووفقاً لتحليل مكوَّن من 19 صفحة بتاريخ 3 يونيو (حزيران)، أعده دبلوماسيون إيرانيون، استخدم مفتشو الوكالة «لغة التشهير»، عند زعمهم أن إيران صادرت وثائق سرية من المفتشين. وقد رفض متحدث باسم الوكالة تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الوثائق المفقودة أو محتواها. وقد أثارت الوكالة غضب طهران من خلال بيان لغروسي ورد في التقرير السري، الذي اطلعت عليه وكالة «بلومبرغ»، جاء فيه: «الأدلة الحاسمة على أن إيران جمعت وحللت وثائق شديدة السرية تعود للوكالة تثير مخاوف جدية بشأن روح التعاون لدى إيران، وقد تقوّض التطبيق الفعّال لإجراءات الضمانات فيها». ورغم أن البرنامج النووي الإيراني ارتبط سابقاً باتهامات بالتجسس، فإن إقرار الوكالة بوجود اختراق بهذه الطريقة يُعد أمراً جديداً.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وخلفه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في طهران أبريل 2025 (إ.ب.أ)

مفاجأة غروسي

قال دبلوماسي كبير لـ«بلومبرغ» إن مفتشي الوكالة قلقون من أن أي اعتراف بعجزهم قد يقوّض الثقة في نظامهم، وأشار إلى أن دبلوماسيين آخرين في فيينا فوجئوا بإدراج غروسي لهذه الفقرة في تقريره. وقال طارق رؤوف، الرئيس السابق لسياسات التحقق النووي بالوكالة: «لم يسبق للوكالة أن أقرَّت في تقرير بأنها فقدت السيطرة على معلومات سرية. إيران الآن تبدو وكأنها ترفع من حدة التصعيد باتهامها للمدير العام بتجاوز صلاحياته». وأشار التقرير الفصلي للوكالة الدولية إلى غياب أي تقدُّم في التحقيقات المفتوحة بشأن أنشطة نووية في مواقع غير معلَنة بإيران، كما أكد التقرير تسريع طهران وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري. وحض غروسي إيران على مزيد من الشفافية بشأن برنامجها النووي، وقلَّل من أهمية الهجوم الإيراني على فريقه، في حديثه للصحافيين، قبل أن يجتمع مع عراقجي، برعاية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وقال غروسي في مؤتمر صحافي إن «هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية في إيران، وهذا أمر واضح جداً. ولا شيء سيمنحنا هذه الثقة (سوى) التفسيرات الكاملة لعدد من الأنشطة». وأضاف أن بعض استنتاجات التقرير «قد تكون غير مريحة بالنسبة إلى البعض، ونحن معتادون على التعرّض للانتقادات».

«خطأ كبير آخر»

من جهتها، حذّرت إيران، الجمعة، على لسان وزير خارجيتها، عباس عراقجي، الدولَ الأوروبية من مغبّة ارتكاب «خطأ استراتيجي»، في اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الأسبوع المقبل، غداة تأكيد مصادر دبلوماسية أن الأطراف الغربية ستطرح قراراً ضد طهران. وكتب عراقجي، على منصة «إكس»: «بدلاً من التفاعل بحسن نية، يختار الثلاثي الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) التصرُّف الخبيث ضد إيران، في (مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية)»، مضيفاً: «احفظوا كلامي: بينما تفكر الدول الأوروبية في خطأ استراتيجي كبير آخر؛ إيران ستردّ بقوة على أي انتهاك لحقوقها».

استغلال صبر إيران

إلى ذلك، كتبت إيران في المذكرة التي وزعتها على الدول الأعضاء في الوكالة الدولية: «إذا ما قررت هذه الدول إساءة استغلال صبر إيران والاستمرار في مسارها الخاطئ، فإن إيران ستكون مضطرة - بما يتناسب مع الظروف المتطورة وإجراءات الأطراف الأخرى - إلى اتخاذ وتنفيذ قرارات مناسبة». وفي حال لم يتحقق أي تقدم في تحقيقات الوكالة، فقد تدعو الدول الأوروبية إلى اجتماع استثنائي لمجلس محافظي الوكالة في أقرب وقت ممكن خلال يوليو (تموز)، لإعادة ملف إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ حيث هددت القوى الأوروبية بتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية قبل انتهاء صلاحيتها في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب القرار «2231» الصادر من مجلس الأمن. وقد حذرت إيران من أنها ستنسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي الاتفاقية الأساسية للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم منذ أكثر من نصف قرن، إذا تم اتخاذ هذا الإجراء.

صورة وزَّعتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تظهر منشأة تخصيب اليورانيوم في «نطنز» وسط إيران 4 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

إسرائيل لن تضرب الآن

إلى ذلك، أورد تقرير لموقع «أكسيوس» أن إسرائيل طمأنت البيت الأبيض بأنها لن تشن هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية إلا إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فشل المفاوضات مع إيران.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل نقلت رسالة الطمأنة للولايات المتحدة خلال زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ورئيس الموساد ديفيد برنياع، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، لواشنطن، الأسبوع الماضي.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن إسرائيل أكدت أنها لن تفاجئ إدارة ترمب بضربة عسكرية على إيران، فيما قال مسؤول ثانٍ: «طمأننا الأميركيين وأخبرناهم أنه لا منطق في شن هجوم إذا أمكن التوصل إلى حل دبلوماسي جيد. لهذا السبب سنمنح الحل الدبلوماسي فرصة، ولن نقوم بأي عمل عسكري حتى يتضح أن المفاوضات فشلت، وأن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، قد استسلم».

وساور القلق إدارة ترمب في الأسابيع الأخيرة من فكرة استعداد إسرائيل لشن هجوم على إيران، رغم استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران.


مقالات ذات صلة

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

شؤون إقليمية غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، الأحد، إن الولايات المتحدة «واهمة» إذا كانت تسعى إلى جعل المفاوضات وسيلة للخداع وكسب الوقت.

شؤون إقليمية عراقجي يشارك في مؤتمر السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)
غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)
TT

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)
غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)

قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة «واهمة» إذا كانت تسعى إلى جعل المفاوضات وسيلة لـ«المكر والخداع وكسب الوقت»، مضيفاً أنه «لا يوجد أي أمل أو ثقة في المفاوضات».

وعُقدت جولة أولى من المحادثات، الجمعة، بين واشنطن وطهران في عمان، وصفها الطرفان بالإيجابية، وأكدا رغبتهما باستئنافها قريباً.

وجاءت المحادثات بعد أقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات عامة مناهضة لنظام الحكم في إيران، ورافقتها حملة أمنية غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف، حسب جماعات حقوقية.

وكان ترمب قد لوّح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات، بل قال للمتظاهرين إن «المساعدة في الطريق».

غير أن خطاب ترمب في الأيام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة. ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت إيران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.

وقال رئيس السلطة القضائية إنه «لا أمل ولا ثقة» بالجهات التي تدعو إلى التفاوض، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا يمكن التعويل عليها في هذا المسار. وقال إن الدعوات الحالية للحوار «تصدر عن الأطراف نفسها التي حرّضت على العنف وقدمت السلاح للمخربين».

حشود المتظاهرين تغلق طرقاً في غرب العاصمة طهران 8 يناير الماضي (أ.ب)

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية عن إجئي قوله، الأحد، إن إيران «لم تكن يوماً طالبةً للحرب»، لكنها «ستقف بكل قوتها في مواجهة أي معتدٍ»، مضيفاً أن بعض الدول التي كانت إلى جانب طهران «كانت تعتقد أن أمر الجمهورية الإسلامية قد انتهى».

وأشار إلى حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) العام الماضي، لافتاً إلى أن الجهات التي باشرت الحرب خلال المفاوضات التي كانت جارية اضطرت لاحقاً إلى طلب وقف إطلاق النار بعد أن شاهدت «صلابة» إيران.

وتساءل إجئي: «من الذي بدأ أعمال الشغب؟ ومن الذي زود مثيري الشغب بالسلاح؟ إنهم أنفسهم الذين سلحوهم ويقولون اليوم: تعالوا نتفاوض».

وقال أمام مجموعة من مسؤولي الجهاز القضائي في مدينة أراك وسط البلاد، إن «حساب الأفراد المخدوعين منفصل عن حساب العناصر الرئيسية في أعمال الشغب»، مؤكداً أن القضايا ستبحث «بحسب الأصول القضائية وبما يتناسب مع طبيعة كل حالة».

وأوضح إجئي أن مستوى العنف في «الفتنة الأخيرة» بلغ حداً غير مسبوق، مشيراً إلى أن «من ارتكبوا أبشع الجرائم في الشوارع والمعابر لم يكونوا من عامة الناس، بل إرهابيين قساة القلوب تلقوا تدريبات على أيدي عناصر من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني».

وأشار في المقابل إلى وجود «عناصر مخدوعة»، موضحاً أن حسابهم «منفصل عن الإرهابيين والعناصر الرئيسية في الاضطرابات»، وأنه سيتم النظر في اتهاماتهم وجرائمهم «كل بحسب ظروفه».

وقالت منظمة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت مقتل 6971 شخصاً خلال الاحتجاجات، معظمهم من المتظاهرين، وأكثر من 51 ألف معتقل.

كما انتقد إجئي أطرافاً داخلية، وشخصيات أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية في قمع الاضطرابات.

وحذّر من أن عدم الوقوف إلى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الذي انتهى إليه «أولئك الذين لجأوا إلى صدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين».

وقال إجئي: «هؤلاء الذين كانوا يوماً مع الثورة واليوم يصدرون بيانات، هم أناس مساكين وبائسون».


مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة «أ» في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعا كبيرا في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)

وبحسب موقع «واي نت»، فإن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.


أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
TT

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

يسعى زعيم حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على تيار «الرؤية الوطنية» الذي أسسه والده رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وذلك بعدما أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

ويرى أربكان أن المجتمع يبحث عن أمل أو بديل لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، مؤكداً أنه يؤمن بأن تضافر الأحزاب المنتمية إلى «الرؤية الوطنية» يمكّنها من توفير بديل جاد عبر عملها بشكل متناغم. وأكد السعي إلى تشكيل تحالف من هذه الأحزاب «المحافظة»، قائلاً إنها يمكن أن تُشكّل «طريقاً ثالثةً» يبحث عنها المجتمع.

«طريق ثالثة»

قال أربكان إن الدراسات واستطلاعات الرأي تشير إلى أن أكثر من 30 في المائة من الناخبين في تركيا يوضعون في فئة «المترددين»، عاداً أن المجتمع يبحث عن مخرج أو عن «طريق ثالثة» تكون بديلة للحكومة وحزب المعارضة الرئيسي، بقاعدة أصوات تتراوح بين 30 و35 في المائة، مؤكداً استعداد حزبه للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

أربكان متحدثاً خلال فعالية لحزبه في أنقرة (حساب الحزب على إكس)

وأشار أربكان، خلال فعالية لحزبه مساء السبت، إلى أن النقطة الأساسية هي أن تتحد الأحزاب ذات القواعد الانتخابية المتشابهة والخطابات المتقاربة، خصوصاً تلك التي تنتمي إلى حركة «الرؤية الوطنية»؛ لأن هذا سيخلق «بديلاً جاداً وتكاملاً مهماً».

وكشفت مصادر في حزب «الرفاه من جديد» عن مفاوضات تُجرى منذ مدة مع أحزاب: «السعادة»، وهو حزب أسسه نجم الدين أربكان بعد إغلاق عدد من الأحزاب التي أسسها؛ منها حزب «الرفاه»، ويرأسه حالياً محمود يركان، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، لتشكيل تحالف باسم «الطريق الثالثة» لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية معاً.

وتعمل هذه الأحزاب الثلاثة حالياً تحت مظلة واحدة في البرلمان باسم «الطريق الجديدة»، حيث لا يمتلك أيٌ منها بمفرده العدد الكافي من النواب (20 نائباً) لتشكيل مجموعة برلمانية لكل منها.

مصافحة بين إردوغان وداود أوغلو وفاتح أربكان خلال افتتاح السنة التشريعية الجديدة بالبرلمان التركي في مطلع أكتوبر 2025 (الرئاسة التركية)

وفي حال تشكيل تحالف بين الأحزاب الأربعة، التي لا تصل نسبة أصواتها مجتمعة إلى 10 في المائة، وفق استطلاعات الرأي، فإنه سيستهدف انتزاع الأصوات من خلال قاعدة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، المتحالف مع حزب «الحركة القومية» في إطار «تحالف الشعب».

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى ارتفاع تدريجي في تأييد حزب «الرفاه من جديد» برئاسة أربكان، حيث وصلت نسبة تأييده إلى نحو 5 في المائة، وسط استمرار تراجع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

«الشعب الجمهوري» وترشيح إمام أوغلو

لكن الاستطلاعات تؤكد أيضاً استمرار تفوق حزب «الشعب الجمهوري»، الذي يتزعمه أوزغور أوزيل، منذ فوزه بالانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) 2024.

ولا يزال «الشعب الجمهوري» متمسكاً بترشيحه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المحتجز منذ 19 مارس 2025، في اتهامات بالفساد، والتلاعب بالمناقصات، والرشوة.

وينفي الحزب هذه الاتهامات، ويؤكد أن اعتقال إمام أوغلو سببه الرئيسي هو «خوف إردوغان من هزيمته أمامه في الانتخابات الرئاسية»؛ إذا تمكن من خوضها، بينما تنفي الحكومة أي تدخل لها في التحقيقات ببلدية إسطنبول.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع بمدينة نيغده التركية السبت دعماً لإمام أوغلو (حساب الحزب على إكس)

وألقت قوات الأمن التركية، السبت، القبض على أحد حراس إمام أوغلو، ولا يزال التحقيق جارياً معه لاتهامه بالتورط في جرائم الفساد في البلدية.

جاء ذلك بعد ساعات من القبض على شقيق زوجة إمام أوغلو في إطار تحقيقات واسعة تجريها السلطات بشأن تعاطي المخدرات والأعمال المنافية للآداب.

وأعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول، الأربعاء، رفع دعوى قضائية ضد إمام أوغلو و3 آخرين، بتهمة «التجسس السياسي» نتيجة لتحقيق أجراه «مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب» التابع له في تسريب بيانات شخصية من خلال تطبيقات تابعة لبلدية إسطنبول.

وإلى جانب إمام أوغلو، شملت الدعوى مدير حملته الانتخابية نجاتي أوزكان، وحسين غون أحد مساعديه، وميردان ينارداغ رئيس تحرير قناة «تيلي1» المعارضة التي فرضت الحكومة الوصاية عليها.

أربكان يتمسك بالمنافسة

وكان فاتح أربكان انسحب من انتخابات الرئاسة التي أجريت في مايو (أيار) 2023، وأعلن تأييده الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة الإعادة التي خاضها أمام مرشح المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق كمال كليتشدار أوغلو؛ مما أسهم في ترجيح كفته.

إردوغان خلال استقباله أربكان في مايو عام 2023 حيث أعلن انسحابه من سباق الرئاسة ودعمه في انتخابات الإعادة (الرئاسة التركية)

وأكد أربكان، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه لن ينسحب هذه المرة، لافتاً إلى امتلاك حزبه رؤية لتنمية تركيا، وأنه يسعى للوصول إلى الحكم لتطبيقها. وقال إن «حزب (العدالة والتنمية) يواجه عدم رضا بين مؤيديه بسبب المصاعب الاقتصادية، ولا يمكنه الحصول على نسبة الـ(50 في المائة +1) اللازمة لفوز مرشحه في الانتخابات الرئاسية، حتى مع دعم حليفه الحالي (حزب الحركة القومية)»

Cannot check text—confirm privacy policy first