«الوكالة الذرية» تضغط على طهران... وعراقجي يحذر من «خطأ كبير»

إسرائيل ستضرب إيران «في حال فشلت المفاوضات»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية» تضغط على طهران... وعراقجي يحذر من «خطأ كبير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)

تصاعد الخلاف بين إيران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بعد اتهام وُجّه للسلطات في طهران بأنها «تجسست على وثائق نووية شديدة السرية»، وردَّت إيران بأن هذه المزاعم «مسيَّسة»، وأن «الغرب على وشك ارتكاب خطأ آخر». وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن إيران أعدت «مذكرة قانونية» للرد على «الوكالة الذرية»، وجرى تداولها بين الدبلوماسيين، قبل أيام من الاجتماع الحاسم في فيينا. ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر أن إيران تستعد لتوجيه اتهامات إلى مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة بـ«الافتراء وتقديم أدلة غير دقيقة»، في تصعيد كبير، بعدما أثار التقرير الفصلي لمدير «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي، غضب المسؤولين الإيرانيين.

وقال مسؤول غربي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن أوروبا والولايات المتحدة تعملان على إعداد مشروع قرار توبيخي يعتبر إيران غير ملتزمة بالتزاماتها الدولية. في أول تحليل مفصل لها لتقرير المفتشين الصادر عن الوكالة في 31 مايو (أيار)، اتهمت إيران المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، بتقديم معلومات كاذبة ومعاد تدويرها عن أنشطة إيران. ووفقاً لتحليل مكوَّن من 19 صفحة بتاريخ 3 يونيو (حزيران)، أعده دبلوماسيون إيرانيون، استخدم مفتشو الوكالة «لغة التشهير»، عند زعمهم أن إيران صادرت وثائق سرية من المفتشين. وقد رفض متحدث باسم الوكالة تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الوثائق المفقودة أو محتواها. وقد أثارت الوكالة غضب طهران من خلال بيان لغروسي ورد في التقرير السري، الذي اطلعت عليه وكالة «بلومبرغ»، جاء فيه: «الأدلة الحاسمة على أن إيران جمعت وحللت وثائق شديدة السرية تعود للوكالة تثير مخاوف جدية بشأن روح التعاون لدى إيران، وقد تقوّض التطبيق الفعّال لإجراءات الضمانات فيها». ورغم أن البرنامج النووي الإيراني ارتبط سابقاً باتهامات بالتجسس، فإن إقرار الوكالة بوجود اختراق بهذه الطريقة يُعد أمراً جديداً.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وخلفه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في طهران أبريل 2025 (إ.ب.أ)

مفاجأة غروسي

قال دبلوماسي كبير لـ«بلومبرغ» إن مفتشي الوكالة قلقون من أن أي اعتراف بعجزهم قد يقوّض الثقة في نظامهم، وأشار إلى أن دبلوماسيين آخرين في فيينا فوجئوا بإدراج غروسي لهذه الفقرة في تقريره. وقال طارق رؤوف، الرئيس السابق لسياسات التحقق النووي بالوكالة: «لم يسبق للوكالة أن أقرَّت في تقرير بأنها فقدت السيطرة على معلومات سرية. إيران الآن تبدو وكأنها ترفع من حدة التصعيد باتهامها للمدير العام بتجاوز صلاحياته». وأشار التقرير الفصلي للوكالة الدولية إلى غياب أي تقدُّم في التحقيقات المفتوحة بشأن أنشطة نووية في مواقع غير معلَنة بإيران، كما أكد التقرير تسريع طهران وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري. وحض غروسي إيران على مزيد من الشفافية بشأن برنامجها النووي، وقلَّل من أهمية الهجوم الإيراني على فريقه، في حديثه للصحافيين، قبل أن يجتمع مع عراقجي، برعاية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وقال غروسي في مؤتمر صحافي إن «هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية في إيران، وهذا أمر واضح جداً. ولا شيء سيمنحنا هذه الثقة (سوى) التفسيرات الكاملة لعدد من الأنشطة». وأضاف أن بعض استنتاجات التقرير «قد تكون غير مريحة بالنسبة إلى البعض، ونحن معتادون على التعرّض للانتقادات».

«خطأ كبير آخر»

من جهتها، حذّرت إيران، الجمعة، على لسان وزير خارجيتها، عباس عراقجي، الدولَ الأوروبية من مغبّة ارتكاب «خطأ استراتيجي»، في اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الأسبوع المقبل، غداة تأكيد مصادر دبلوماسية أن الأطراف الغربية ستطرح قراراً ضد طهران. وكتب عراقجي، على منصة «إكس»: «بدلاً من التفاعل بحسن نية، يختار الثلاثي الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) التصرُّف الخبيث ضد إيران، في (مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية)»، مضيفاً: «احفظوا كلامي: بينما تفكر الدول الأوروبية في خطأ استراتيجي كبير آخر؛ إيران ستردّ بقوة على أي انتهاك لحقوقها».

استغلال صبر إيران

إلى ذلك، كتبت إيران في المذكرة التي وزعتها على الدول الأعضاء في الوكالة الدولية: «إذا ما قررت هذه الدول إساءة استغلال صبر إيران والاستمرار في مسارها الخاطئ، فإن إيران ستكون مضطرة - بما يتناسب مع الظروف المتطورة وإجراءات الأطراف الأخرى - إلى اتخاذ وتنفيذ قرارات مناسبة». وفي حال لم يتحقق أي تقدم في تحقيقات الوكالة، فقد تدعو الدول الأوروبية إلى اجتماع استثنائي لمجلس محافظي الوكالة في أقرب وقت ممكن خلال يوليو (تموز)، لإعادة ملف إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ حيث هددت القوى الأوروبية بتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية قبل انتهاء صلاحيتها في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب القرار «2231» الصادر من مجلس الأمن. وقد حذرت إيران من أنها ستنسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي الاتفاقية الأساسية للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم منذ أكثر من نصف قرن، إذا تم اتخاذ هذا الإجراء.

صورة وزَّعتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تظهر منشأة تخصيب اليورانيوم في «نطنز» وسط إيران 4 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

إسرائيل لن تضرب الآن

إلى ذلك، أورد تقرير لموقع «أكسيوس» أن إسرائيل طمأنت البيت الأبيض بأنها لن تشن هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية إلا إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فشل المفاوضات مع إيران.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل نقلت رسالة الطمأنة للولايات المتحدة خلال زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ورئيس الموساد ديفيد برنياع، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، لواشنطن، الأسبوع الماضي.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن إسرائيل أكدت أنها لن تفاجئ إدارة ترمب بضربة عسكرية على إيران، فيما قال مسؤول ثانٍ: «طمأننا الأميركيين وأخبرناهم أنه لا منطق في شن هجوم إذا أمكن التوصل إلى حل دبلوماسي جيد. لهذا السبب سنمنح الحل الدبلوماسي فرصة، ولن نقوم بأي عمل عسكري حتى يتضح أن المفاوضات فشلت، وأن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، قد استسلم».

وساور القلق إدارة ترمب في الأسابيع الأخيرة من فكرة استعداد إسرائيل لشن هجوم على إيران، رغم استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.