إيران تتحسب لقرار غربي في «الوكالة الذرية»

مصادر دبلوماسية: طهران وزعت مذكرة هجومية لاتهام المفتشين بالافتراء

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران منتصف أبريل 2025
صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران منتصف أبريل 2025
TT

إيران تتحسب لقرار غربي في «الوكالة الذرية»

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران منتصف أبريل 2025
صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في طهران منتصف أبريل 2025

تتوقع إيران قراراً غربياً ضدها في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب صحيفة «طهران تايمز» الرسمية، فيما كشفت وكالة «بلومبرغ» أن طهران تستعد لاتهام المفتشين الدوليين بـ«الافتراء» بالاستناد إلى معلومات غير دقيقة.

أفادت صحيفة «طهران تايمز» الرسمية في طهران، نقلاً عن مسؤول رفيع بأن إيران خلصت إلى أن اجتماع مجلس محافظي «الوكالة الذرية» مطلع الأسبوع المقبل «سيسفر عن تبني قرار غربي ضدها».

وأشارت الصحيفة المحسوبة على مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي إلى أن طهران «تدرس اتخاذ إجراءات مضادة متعددة ليتم تنفيذها فوراً بعد اعتماد القرار».

وبدورها، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن إيران أعدت «مذكرة قانونية» للرد على «الوكالة الذرية» وجرى تداولها بين الدبلوماسيين قبل أيام من الاجتماع الحاسم في فيينا.

غروسي يجري محادثات مع محمد إسلامي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في فيينا منتصف سبتمبر 2024 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر أن إيران تستعد لتوجيه اتهامات إلى مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة بـ«الافتراء وتقديم أدلة غير دقيقة»، في تصعيد كبير بعدما أثار التقرير الفصلي لمدير «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي غضب المسؤولين الإيرانيين.

وقال مسؤول غربي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن أوروبا والولايات المتحدة تعملان على إعداد مشروع قرار توبيخي يعتبر إيران غير ملتزمة بالتزاماتها الدولية.

في أول تحليل مفصل لها لتقرير المفتشين الصادر عن الوكالة في 31 مايو (أيار)، اتهمت إيران المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، بتقديم معلومات كاذبة ومعاد تدويرها عن أنشطة إيران.

ووفقاً لتحليل مكوّن من 19 صفحة بتاريخ 3 يونيو (حزيران) أعده دبلوماسيون إيرانيون، استخدم مفتشو الوكالة «لغة التشهير» عند زعمهم أن إيران صادرت وثائق سرية من المفتشين. وقد رفض متحدث باسم الوكالة تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الوثائق المفقودة أو محتواها.

وقد أثارت الوكالة غضب طهران من خلال بيان لغروسي ورد في التقرير السري، الذي اطلعت عليه وكالة «بلومبرغ»، جاء فيه: «الأدلة الحاسمة على أن إيران جمعت وحللت وثائق شديدة السرية تعود للوكالة تثير مخاوف جدية بشأن روح التعاون لدى إيران، وقد تقوّض التطبيق الفعّال لإجراءات الضمانات فيها».

ورغم أن البرنامج النووي الإيراني ارتبط سابقاً باتهامات بالتجسس، فإن إقرار الوكالة بوجود اختراق بهذه الطريقة يُعد أمراً جديداً.

وقال دبلوماسي كبير لوكالة «بلومبرغ» إن مفتشي الوكالة قلقون من أن أي اعتراف بعجزهم قد يقوّض الثقة في نظامهم، وأشار إلى أن دبلوماسيين آخرين في فيينا فوجئوا بإدراج غروسي لهذه الفقرة في تقريره.

وقال طارق رؤوف، الرئيس السابق لسياسات التحقق النووي بالوكالة: «لم يسبق للوكالة أن أقرت في تقرير بأنها فقدت السيطرة على معلومات سرية. إيران الآن تبدو وكأنها ترفع من حدة التصعيد باتهامها للمدير العام بتجاوز صلاحياته».

وأشار التقرير الفصلي للوكالة الدولية إلى غياب أي تقدم في التحقيقات المفتوحة بشأن أنشطة نووية في مواقع غير معلنة بإيران، كما أكد التقرير تسريع طهران وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.

وحض غروسي من العاصمة المصرية القاهرة، إيران على مزيد من الشفافية بشأن برنامجها النووي وقلل من أهمية الهجوم الإيراني على فريقه، في حديثه للصحافيين، قبل أن يجتمع مع عراقجي برعاية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وقال غروسي في المؤتمر الصحافي إن «هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية في إيران، وهذا أمر واضح جداً. ولا شيء سيمنحنا هذه الثقة (سوى) التفسيرات الكاملة لعدد من الأنشطة». وأضاف أن بعض استنتاجات التقرير «قد تكون غير مريحة بالنسبة إلى البعض، ونحن معتادون على التعرّض للانتقادات».

وكتبت إيران في مذكرتها التي وزعتها على الدول الأعضاء في الوكالة: «إذا ما قررت هذه الدول إساءة استغلال صبر إيران والاستمرار في مسارها الخاطئ، فإن إيران ستكون مضطرة - بما يتناسب مع الظروف المتطورة وإجراءات الأطراف الأخرى – إلى اتخاذ وتنفيذ قرارات مناسبة».

وفي حال لم يتحقق أي تقدم في تحقيقات الوكالة، فقد تدعو الدول الأوروبية إلى اجتماع استثنائي لمجلس محافظي الوكالة في أقرب وقت ممكن خلال يوليو (تموز)، لإعادة ملف إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث هددت القوى الأوروبية بتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية قبل انتهاء صلاحيتها في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن.

وقد حذرت إيران من أنها ستنسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي الاتفاقية الأساسية للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم منذ أكثر من نصف قرن، إذا تم اتخاذ هذا الإجراء.


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المتظاهرين

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المتظاهرين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران، موجهاً…

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع بلاده. فمن أبرز شركاء إيران التجاريين؟

شؤون إقليمية سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية بطهران (رويترز)

مسؤول إيراني: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات

قال ‌مسؤول ‌إيراني، لوكالة «رويترز»، إن ‌نحو ألفيْ قتيل سقطوا ‌خلال الاحتجاجات ‍في إيران، ‍وسط تحذيرات من احتجاجات أكبر إذا تأخرت معالجة الأزمة المعيشية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز) play-circle

إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) رغم انقطاع الاتصالات في جميع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الهجري يرى مستقبل سوريا في التقسيم... وإسرائيل «ضامناً» لدولة درزية

قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)
قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)
TT

الهجري يرى مستقبل سوريا في التقسيم... وإسرائيل «ضامناً» لدولة درزية

قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)
قادة من «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري احتفالاً بتأسيس الحرس (أرشيفية - فيسبوك)

هاجم الزعيم الدرزي السوري الشيخ حكمت الهجري، الحكم الجديد في سوريا بشدة، وقال إنه يتطلع إلى إنشاء كيان درزي مستقل في محافظة السويداء، مضيفاً: «نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل».

ولفت الهجري، في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن العلاقة بين إسرائيل والدروز في سوريا ليست وليدة اليوم، «فقد تأسست هذه العلاقة قبل سقوط نظام الأسد بزمن طويل. وتربطنا صلات دم وروابط عائلية، وهي علاقة طبيعية. إسرائيل دولة تحكمها قوانين، وهذه هي الآيديولوجية التي نسعى إليها. نحن مسالمون، ونريد الحفاظ على طابعنا المميز». وأردف: «لا نطالب بالحكم الذاتي فحسب، بل بمنطقة درزية مستقلة».

حوار الشيخ الهجري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»

وهاجم الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، زاعماً أنها «امتداد لـ(داعش) و(القاعدة)، وتسعى إلى التخلص من كل الأقليات في سوريا وليس فقط الدروز»، متهماً إياها بارتكاب أبشع مجزرة بحقهم في يوليو (تموز) الماضي، «أودت بحياة أكثر من ألفي درزي».

وزعم الهجري أن الأمر لا يقتصر على الحكومة الحالية، بل هو امتداد فكري. وتابع: «الجريمة الوحيدة التي قُتلنا بسببها هي أننا كنا دروزاً».

الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

وتقول «يديعوت» إن الهجري، البالغ من العمر 60 عاماً، وُلد في فنزويلا، حيث هاجر والده مع جالية درزية كبيرة. ويعيش اليوم نحو 150 ألف درزي في فنزويلا، ما يجعلها رابع أكبر تجمع للدروز في العالم. وفي وقت لاحق من حياته، عاد إلى سوريا ودرس القانون في جامعة دمشق.

وفي عام 2012، خلف أخاه في منصب الزعامة الروحية للطائفة الدرزية، بعد وفاته في حادث سير لم يُجرَ تحقيق كامل فيه، ويُشتبه في أن نظام بشار الأسد كان وراءه. وتشغل عائلة الهجري هذا المنصب منذ القرن التاسع عشر.

ويقول الهجري إن الدروز «كانوا دائماً ضحية»، مضيفاً: «أثبتت لنا المجزرة الأخيرة أننا لا نستطيع الاعتماد على أحد لحماية طائفتنا. كان الثمن باهظاً للغاية، لكنه لن يذهب سدى. نتطلع إلى مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا».

وبحسب «يديعوت»: «الواقع في السويداء صعب للغاية. لا مفرّ ولا دخول. من كانوا يعملون خارج المحافظة لا يستطيعون العودة إلى وظائفهم. الطلاب يتجنّبون الدراسة في جميع أنحاء سوريا. لا تُقبل المستشفيات خارج المحافظة لتلقّي العلاج، ويُرسل مرضى السرطان في مراحله الأخيرة إلى حتفهم لعدم وجود قسم للأورام في المحافظة. وقد عالجت إسرائيل بالفعل مئات المرضى والجرحى في مستشفياتها».

دروز من أتباع الهجري في «ساحة الكرامة» وسط مدينة السويداء الجنوبية بسوريا (أرشيفية - أ.ب)

وتُعدّ السويداء أكبر معقل للدروز في العالم؛ إذ يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة، بالإضافة إلى الآلاف الذين نزحوا إلى بلدان أخرى حول العالم هرباً من قسوة الحياة في ظل حكم الأسد. وتسيطر الحكومة السورية حالياً على 36 قرية محترقة، تُشكّل نحو 5 في المائة من مساحة المحافظة البالغة 5550 كيلومتراً مربعاً.

وأشارت «يديعوت» إلى تأسيس «الحرس الوطني»، العام الماضي، وهو أشبه بجيش درزي يعمل في السويداء. وبحسب الهجري، فإن «الحرس» لا يمثل فئة صغيرة، بل يعتمد على السكان المحليين النشطين في الساحة المحلية.

ويضيف أن هناك اهتماماً شعبياً ورغبة في الانضمام إلى الحرس، على الرغم من أنه لا يزال في مراحله التأسيسية ويعاني حالياً من بعض الصعوبات اللوجيستية. ويوضح أن هذه الصعوبات من المتوقع أن تُسد تدريجياً في المستقبل القريب، مع تقدم عملية البناء والتنظيم.

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين له في السويداء (مواقع التواصل)

ويفتقد الهجري لممر مع إسرائيل، ويقول إنه بغياب هكذا ممر، فإن تلقي المساعدات أمر بالغ الصعوبة، لكنه يشكر إسرائيل رغم ذلك، ويقول: «ليس سراً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكرياً وأنقذتنا من الإبادة الجماعية في ذلك الوقت. وقد تم ذلك من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة بالفعل».

من جهة أخرى، أعرب عن خيبة أمله العميقة من العالم العربي، قائلاً: «لم تدعمنا دولة عربية واحدة. لقد اختاروا الوقوف مع القاتل لا مع الضحية. وقد صورتنا الصحافة العربية كأبناء الشيطان».

وشدد الهجري على أنه «لا توجد اليوم أي صلة بنظام دمشق»، وبحسبه، «عانت جميع مكونات المجتمع السوري من عنف شديد، بمن في ذلك العلويون». كما يؤكد استمرار العلاقة الاستراتيجية مع القوات الكردية، ويعرب عن تقديره لأدائها في المجالين المدني والأمني.

وعندما سألته الصحافية عيناف حلبي: كيف ترون المستقبل؟ قال: «نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، كذراعٍ أقامت تحالفاً معنا. هذه العلاقة ذات أهمية بالغة. إسرائيل هي الضامن الوحيد والجهة المخولة بالاتفاقات المستقبلية».

وأردف: «المطلب الأساسي هو الاستقلال التام، لكن من الممكن أيضاً المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف ضامن خارجي... في رأيي، دولة إسرائيل هي الجهة الأنسب لهذا الأمر».

وختم قائلاً: «سوريا تتجه نحو التقسيم وبناء أقاليم ذاتية الاستقلال. هذا هو المستقبل. هكذا سنبني مستقبلاً أفضل للأقليات واستقراراً إقليمياً لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها».


ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المتظاهرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يلغي اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المتظاهرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران، موجهاً رسالة مباشرة إلى المحتجين أكد فيها أن «المساعدة في طريقها إليهم»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وأضاف ترمب، في رسالة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن قراره يأتي إلى حين توقف ما وصفه بعمليات القتل، داعياً المتظاهرين إلى «مواصلة الاحتجاج» و«الاستيلاء على مؤسساتهم»، وحثهم على توثيق أسماء المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات، قائلاً إن هؤلاء «سيدفعون ثمناً باهظاً».

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية في مدن إيرانية عدة، وسط تقارير حقوقية عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى واعتقال الآلاف، بالتزامن مع انقطاع واسع للاتصالات وخدمات الإنترنت داخل البلاد.


احتجاجات إيران: 2000 قتيل وترمب يعد بمساعدة بالطريق (تغطية حية)

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
TT

احتجاجات إيران: 2000 قتيل وترمب يعد بمساعدة بالطريق (تغطية حية)

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)

تتصاعد الضغوط الدولية على إيران مع استمرار الاحتجاجات للأسبوع الثالث وسط تقارير عن سقوط مئات القتلى واعتقال الآلاف، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي دولة تواصل التعامل التجاري مع إيران، مؤكداً أن «جميع الخيارات» ما زالت مطروحة.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن نحو 2000 شخص لقوا حتفهم في الاحتجاجات، محملاً ما وصفه بـ«جماعات إرهابية» مسؤولية أعمال العنف، في حين لم تعلن السلطات حصيلة رسمية.

وحذر نواب إيرانيون من أن تجاهل المطالب المعيشية وعدم استقرار العملة قد يقود إلى موجة احتجاجات أشد، في وقت تتحدث فيه الحكومة عن «واجب الحوار» وتعد بمعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، مع تحميل «تدخلات خارجية» مسؤولية العنف.