مبعوث ترمب إلى سوريا: سياسة واشنطن تجاه دمشق ستتغير بعد فشل النهج القديم

البنتاغون: سنبقى جاهزين لمواصلة ملاحقة فلول «داعش»

لقاء الشرع وبراك في إسطنبول مؤخراً (رويترز)
لقاء الشرع وبراك في إسطنبول مؤخراً (رويترز)
TT

مبعوث ترمب إلى سوريا: سياسة واشنطن تجاه دمشق ستتغير بعد فشل النهج القديم

لقاء الشرع وبراك في إسطنبول مؤخراً (رويترز)
لقاء الشرع وبراك في إسطنبول مؤخراً (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا إن الولايات المتحدة ستقلص وجودها العسكري في سوريا إلى قاعدة واحدة بدلاً من ثمانٍ، وإن سياسة واشنطن تجاه دمشق ستتغير؛ «لأن ما انتهجته لم ينجح» على مدى القرن الماضي.

وينشر الجيش الأميركي نحو ألفي جندي في سوريا، معظمهم في الشمال الشرقي. وأدلى توماس براك، الذي عينه الرئيس دونالد ترمب مبعوثاً خاصاً، الشهر الماضي، بعد فترة وجيزة من رفع العقوبات الأميركية على سوريا بشكل غير متوقع، بهذه التصريحات في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية، مساء الاثنين.

في ردها على أسئلة «الشرق الأوسط» حول انسحاب القوات الأميركية من سوريا، الذي أعلن عنه على لسان توماس برّاك، أحالت المتحدثة باسم البنتاغون، باتريسيا كروزبيرغر، الأسئلة المتعلقة بهذه المسألة إلى إعلان توحيد القوات في أبريل (نيسان) الماضي، الذي جاء في بيان المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن «الولايات المتحدة ستدمج قواتها في سوريا ضمن قوة المهام المشتركة، عملية (العزم الصلب)، في مواقع مختارة في البلاد، مما يُقلص الوجود الأميركي في سوريا إلى أقل من 1000 جندي».

وقال بارنيل آنذاك: «مع حدوث هذا التوحيد، وتماشياً مع التزام الرئيس ترمب بالسلام من خلال القوة، ستظل القيادة المركزية الأميركية مستعدة لمواصلة الضربات ضد فلول (داعش) في سوريا».

قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك لم يشر البنتاغون إلى مستقبل القواعد العسكرية التي ستتسلمها قوات سورية الديمقراطية (قسد)، وما إذا كانت ستبقى تحت سيطرة تلك القوات أم أنها ستسلمها لاحقاً إلى الجيش السوري، في ظل العملية السياسية الجارية بين الأكراد والحكومة السورية، وعن موقف تركيا ومستقبل علاقتها مع الإدارة الذاتية القائمة في شمال شرقي سوريا.

وانسحب المئات من القوات الأميركية من سوريا، وفقاً لمسؤولين أميركيين أوضحوا أن ما يقدر بنحو 500 جندي قد تم سحبهم في الأسابيع الأخيرة، وتم إغلاق العديد من القواعد الأميركية أو تسليمها إلى قوات سوريا الديمقراطية.

وأفادت محطة «فوكس نيوز»، الاثنين، بإغلاق قاعدة «القرية الخضراء»، بينما جرى تسليم قاعدة «الفرات» إلى قوات سوريا الديمقراطية، في حين جرى إغلاق قاعدة ثالثة. كما تم نشر عدد من القوات في أماكن أخرى، وأن القواعد تم إغلاقها أو تسليمها خلال الشهر الماضي.

وكان السفير الأميركي في تركيا، توماس برّاك، مبعوث الرئيس ترمب إلى سوريا، قد أعلن عن العديد من المواقف، خلال الساعات الماضية، من بينها السحب التدريجي للقوات الأميركية من كل القواعد في سوريا، وموافقة واشنطن على ضم المقاتلين الأجانب إلى صفوف الجيش السوري.

تقليص لأسباب عسكرية

وقال برّاك، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية، في وقت متأخر من يوم الاثنين: «إن تقليص مشاركتنا في عملية (العزم الصلب) يحدث على أساس عسكري»، وأضاف: «لقد انتقلنا من ثماني قواعد إلى خمس قواعد ثم إلى ثلاث قواعد. وسننتقل في النهاية إلى قاعدة واحدة». لكنه اعترف بأن سوريا لا تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة تحت قيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

جنود أميركيون فوق مركبات «إم2 برادلي» تصل إلى قاعدة «خراب الجير» الأميركية في شمال شرقي سوريا فبراير 2023 (سنتكوم)

وتحتفظ واشنطن بقوات في سوريا منذ سنوات، بوصفها جزءاً من الجهود الدولية لمحاربة تنظيم «داعش» الذي استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق المجاور قبل أكثر من عقد؛ لكنه مُني بهزائم في البلدَيْن لاحقاً.

وحافظت الولايات المتحدة على شراكة مع قوات سوريا الديمقراطية، لعدة سنوات، معتبرةً إياها حاسمة في الحرب ضد «داعش». وعلى الرغم من تحفظات إدارة ترمب بشأن التعامل مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، فقد رفعت العقوبات المفروضة على سوريا، ممهدة الطريق أمام الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لدخول السوق السورية والمساعدة في بدء مسار التعافي.

القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي بسوريا (أرشيفية)

وقدمت واشنطن للحكومة السورية قائمة شروط في وقت سابق من هذا العام، تشمل طرد المقاتلين الأجانب من البلاد، بالإضافة إلى إبعادهم من المواقع العسكرية أو الحكومية الرسمية، ومنع إيران ووكلائها من إعادة ترسيخ موطئ قدم لهم، وغيرها. غير أن واشنطن أعلنت، الاثنين، بشكل مفاجئ عن موافقتها على خطة وضعتها دمشق لدمج المقاتلين الأجانب في الجيش، في تغيير كلي لموقفها السابق.

هذا وأفادت قناة «تلفزيون سوريا»، اليوم الثلاثاء، بأن الرئيس أحمد الشرع سيزور الولايات المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. ونقلت القناة عن مصادر لم تسمِّها القول إن زيارة الشرع المرتقبة للولايات المتحدة في سبتمبر تتضمن إلقاء كلمة في الأمم المتحدة، مشيرةً إلى أنها ستكون الأولى لرئيس سوري منذ 60 عاماً.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.