«سدايا»: «بصير» تعزز إدارة الحشود والقدرات الأمنية في المشاعر المقدسة

سخّرت منظومتها التقنية وكوادرها لتمكين الجهات المعنية بخدمة الحجيج

نائب رئيس «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا) المهندس سامي بن عبد الله مقيم
نائب رئيس «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا) المهندس سامي بن عبد الله مقيم
TT

«سدايا»: «بصير» تعزز إدارة الحشود والقدرات الأمنية في المشاعر المقدسة

نائب رئيس «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا) المهندس سامي بن عبد الله مقيم
نائب رئيس «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا) المهندس سامي بن عبد الله مقيم

تقود «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا) بالتكامل مع الجهات الحكومية، منظومة ذكية تواكب تفاصيل رحلة الحج، من خلال العديد من المنصات في إدارة الحشود والتعرف على الأماكن المزدحمة داخل المسجد الحرام وصحن الطواف، مع وجودها في 12 مطاراً دولياً في 8 دول، لترسم مشهداً رقمياً متكاملاً، يتكئ على التحليلات الفورية، والخوارزميات المتقدمة، لدعم منظومة الحج والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وقال نائب رئيس «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي»، المهندس سامي بن عبد الله مقيم، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن الهيئة سخّرت منظومتها التقنية المتقدمة وكوادرها الفنية والهندسية، التي تضم نخبة من علماء البيانات والذكاء الاصطناعي ومن الفنيين والتقنيين، لتطوير حلول ذكية، بهدف تمكين الجهات الحكومية والخاصة المعنية بخدمة الحجاج من اتخاذ قرارات دقيقة في الوقت المناسب، ورفع كفاءتها التشغيلية.

تفعيل المنصات

في هذا الجانب أوضح نائب الرئيس أن الهيئة استكملت جميع استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتوفير كل ما من شأنه ضمان راحة ضيوف الرحمن في أداء نسكهم، مبيناً أن «سدايا» قدمت مختلف أوجه الدعم التقني للجهات الحكومية لأداء مهامها.

وأضاف أن هذا الدعم تمثل في إطلاق وتفعيل العديد من المنصات والمنتجات الرقمية في مواسم الحج، لتقديم أفضل الخدمات القائمة على أحدث التقنيات لحجاج بيت الله، مؤكداً أن مهندسي «سدايا» وفنييها يعملون على مدار الساعة في دعم البُنية التقنية لضمان استمرارية الخدمات المتعلقة بخدمة الحجاج، ومعالجة التحديات التقنية في أنظمة جميع منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بشؤون الحج، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة.

وأوضح أن فريق عمل «سدايا» التقني يعمل على تشغيل محطات العمل المخصصة لإنهاء إجراءات دخول الحجاج للمملكة، بالإضافة إلى الدعم المستمر في الصالات المخصصة لإنهاء إجراءات دخول الحجاج لضمان استمرار عمل محطات العمل ودوائر الاتصال بالمنفذ.

شهد المسجد الحرام حضوراً كثيفاً من الحجاج خلال هذه الأيام قبل توجههم للمشاعر المقدسة (واس)

دعم نقاط الفرز

يقول نائب الهيئة إن «سدايا» تقدم الدعم التقني لمواقع الجهات الأمنية العاملة في نقاط الفرز والمراكز الأمنية على مداخل مدينة مكة المكرمة، بالإضافة إلى تشغيل مواقع المشاعر المقدسة من خلال تجهيزها بمختلف التقنيات المتقدمة للجهات المعنية في «عرفة، ومنى، ومزدلفة، والحرم المكي» إضافة إلى مجمع الطوارئ بالمعيصم، إلى جانب جهودها في تنفيذ مهام الصيانة الوقائية لهذه التقنيات.

مطارات العالم

وتوجد «سدايا» بأحدث التقنيات الرقمية المعززة والبيانات والذكاء الاصطناعي في 12 مطاراً دولياً في 8 دول وفقا لنائب الرئيس، الذي قال إن هذه المطارات اختيرت ضمن مبادرة طريق مكة لعام 1446هـ، وهي جهود مستمرة للهيئة في دعم المبادرة سنوياً لتسهيل إجراءات سفر ضيوف الرحمن من بلدانهم بدءاً من استقبالهم مروراً بوصولهم لمطارات المملكة حتى عودتهم لدولهم بكل يسرٍ وسهولة وطمأنينة.

وتابع بأن فرق التقنية عملت على متابعة الأنظمة ومحطات العمل التابعة للمبادرة في المطارات الـ 12، وذلك بشكل آلي لضمان استمرارية الأعمال وانسيابية العمليات، إضافة إلى تقديمها الدعم الفني والتقني لمعالجة الأعطال الطارئة بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأداء والتكامل، وكذلك الدعم من خلال محطات عمل تسجيل السمات الحيوية للحجاج في المطارات والمزودة بأحدث التقنيات لتقديم خدمات متكاملة لحجاج المبادرة، بالإضافة إلى محطات العمل المتنقلة، إلى جانب تجهيز البنية التحتية التقنية وفق أفضل المواصفات لضمان جاهزية جميع المنافذ ولضمان سرعة إنهاء مختلف الإجراءات لضيوف الرحمن، وذلك وفق خطتها التشغيلية.

تطوير المنصة الرقمية

ولفت نائب الرئيس إلى أن «سدايا» عملت هذا العام على تطوير المنصة الرقمية الموحدة لتصاريح الحج «منصة تصريح» التي أطلقتها وزارة الداخلية لإصدار التراخيص والتصاريح والتي تخول لحامليها من حجاج الداخل والخارج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال التكامل التقني مع وزارة الحج والعمرة عبر منصة «نسك»، كما تخول المنصة للعاملين والمتطوعين في أعمال الحج كافة، والمركبات التي تنقلهم، الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مع إمكانية استعراض التصاريح عبر التطبيق الوطني الشامل «توكلنا».

وحول التطبيق الوطني الشامل «توكلنا» قال مقيم: «يمكن من خلال تطبيق (توكلنا) الاستفادة من خدمة استعراض جميع أنواع تصاريح الحج عبر التطبيق، وذلك بالربط التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لتصاريح الحج (منصة تصريح)، وما يميز هذه الخدمة أنها تعمل على تسهيل استعراض جميع أنواع تصاريح الحج من الجهات الحكومية كافة».

وأكد أن التطبيق الوطني الشامل «توكلنا» يعد أحد المُمكنات الرقمية البارزة التي تسهم بفعالية في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن من خلال باقة الخدمات التي يقدمها، ومن أبرزها خدمة «أسعفني» ونداء الاستغاثة الذي يمكن الحاج من تقديم طلب للحالات الطارئة بخطوات سهلة وميسرة، بالإضافة إلى ما يقدمه من خدمات أخرى تلبي مختلف احتياجاتهم اليومية أثناء أداء مناسك الحج، وتعزز من راحة الحجاج وسلامتهم، بفضل ما يتميز به من تكامل في الخدمات وسرعة في الاستجابة.

جندت السعودية طاقاتها البشرية والتقنية لخدمة الحجاج في المشاعر المقدسة (واس)

الابتكار

وأوضح أن «سدايا» عملت على بناء حلول ابتكارية تواصل تطويرها بشكل مستمر من خلال مركز عمليات مكة الذكية (SMART MOC) بمدينة مكة المكرمة، مشيرا إلى أنه من أهم الركائز التشغيلية التقنية المتقدمة التي تعزز من قدرات منظومة الحج من الجهات الحكومية العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، والذي يهدف إلى إدارة ومراقبة الأنظمة والمنصات المتقدمة التي تشرف عليها «سدايا» خلال موسم الحج وعلى مدار العام.

وقال إن ذلك يرفع مستوى الخدمات الرقمية المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، حيث يسهم هذا المركز في تعزيز إدارة الحشود والقدرات الأمنية في المشاعر المقدسة من خلال منظومة متكاملة تشمل منصة «بصير» بالتعاون مع وزارة الداخلية، والتي تُعالج البيانات بشكل لحظي باستخدام تقنيات وخوارزميات وطنية متقدمة لرصد أعداد الحشود وتوزيعها بدقة وكفاءة داخل بيئة الحرمين الشريفين.

تحديد المواقع المزدحمة

وأتبع حديثه بأن منصة «بصير» لها الأثر الكبير في تعزيز إدارة الحشود والقدرات الأمنية في المشاعر المقدسة، من خلال ما تقدمه من رؤية حاسوبية متقدمة أسهمت في تحسين مستوى التنظيم والتعرف على الأماكن الأكثر ازدحاماً داخل المسجد الحرام وداخل صحن المطاف بشكل لحظي، ومن خلال ما تقدمه من بيانات لحظية دقيقة أسهمت في تسهيل الحركة والتنقل، بالإضافة إلى تمكينها الجهات المعنية من اتخاذ القرارات والمعالجات الفورية للحد من الازدحام والتدافع -لا قدر الله- بما يسهم في توفير أعلى مستويات الأمان لضيوف الرحمن داخل المسجد الحرام لموسم حج هذا العام 1446هـ.

ويضم المركز أحدث التقنيات المبتكرة التي تعزز من كفاءة الأعمال ودعم الأنظمة، ويضم منصّتي «سواهر» و«سواهر قيادة» اللتين جاءتا بالتكامل التقني مع وزارة الداخلية، وتوفران تحليلات ذكية لبث كاميرات المراقبة الأمنية في المشاعر والمنافذ المؤدية إليها، مما يُمكّن من المتابعة اللحظية للحالة الميدانية وتحليل البيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز الكفاءة الأمنية.

بخدمات تقنية عالية تسير الجموع بكل يسر وسهولة في الحرم المكي (واس)

منصة «إحسان»

تعزز منصة «إحسان» حضورها في موسم الحج من خلال الخدمات والمشاريع التي تسهم في تعظيم الأثر المجتمعي خلال الموسم، إذ قال النائب إنها تخدم ضيوف الرحمن وتلبي مختلف احتياجاتهم عبر البذل والعطاء من خلال العديد من الفرص التي تقدمها، حيث تتيح ضمن مشاريعها فرص كفالة للحجاج الذين لم يسبق لهم أداء الفريضة، إلى جانب تمكينها لفرص المشاركة في مشاريع إطعام الحجيج وسقيا الماء، وتسهم المنصة في دعم برنامج الأضاحي الذي تقدمه بالشراكة مع مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي (أضاحي)، الذي يمكّن المضحين والحجاج من توكيل المنصة بأداء نسك الأضحية عنهم وإيصالها إلى مستحقيها خلال أوقاتها الشرعية بكل موثوقية وأمان، إلى جانب أجهزة التبرع الذاتي في عدد من المساجد والمواقع الاستراتيجية داخل المشاعر المقدسة.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.