تصاعد الهجمات في مالي... و«القاعدة» تسيطر على ثكنة عسكرية

أنباء عن عشرات القتلى في صفوف الجيش و«فاغنر»

مقاتلون من «القاعدة» يقصفون بالقذائف مطار تمبكتو الاثنين (تنظيم القاعدة)
مقاتلون من «القاعدة» يقصفون بالقذائف مطار تمبكتو الاثنين (تنظيم القاعدة)
TT

تصاعد الهجمات في مالي... و«القاعدة» تسيطر على ثكنة عسكرية

مقاتلون من «القاعدة» يقصفون بالقذائف مطار تمبكتو الاثنين (تنظيم القاعدة)
مقاتلون من «القاعدة» يقصفون بالقذائف مطار تمبكتو الاثنين (تنظيم القاعدة)

كثَّف تنظيم «القاعدة» هجماته الإرهابية في شمال دولة مالي، وكبد الجيش ومجموعة «فاغنر» خسائر وصفت بالكبيرة، في هجمات منسقة يومي الاثنين والأحد، في حين أعلن جيش مالي أنه أحبط محاولات تسلل لمقاتلين إرهابيين إلى معسكر وسط البلاد، ونجح في تحييد 45 إرهابياً.

موكب عسكري تابع للجيش المالي (إعلام محلي)

ويأتي هذا التصعيد بعد سنوات من إعلان جيش مالي الحرب على الإرهاب في عموم التراب المالي، وإنهاء اتفاقية للتعاون العسكري مع فرنسا، وطرد أكثر من 5 آلاف جندي فرنسي، ثم التحالف مع روسيا التي أرسلت إلى مالي مئات المقاتلين من مجموعة «فاغنر» الخاصة.

ورغم أن الجيش المالي المدعوم من «فاغنر» حقق مكاسب على الأرض، فإنه يواجه حرب عصابات من طرف جماعات محسوبة على تنظيم «القاعدة»، وأخرى محسوبة على تنظيم «داعش»، هذا بالإضافة إلى حرب في أقصى الشمال مع الحركات الطوارقية والعربية المتمردة، التي تسعى إلى استقلال شمال مالي عن جنوبها.

هجمات منسقة

في هذه الأثناء، استهدف هجوم منسق، الاثنين، معسكراً للجيش في مدينة تمبكتو التاريخية، بالإضافة إلى مطار المدينة، وذلك بعد يوم من هجوم دموي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 جندياً في وسط البلاد، وفقاً لمصادر أمنية ومحلية متعددة.

مركبة عسكرية مالية دمرها مقاتلو القاعدة (إعلام محلي)

وقالت مصادر محلية إن معسكر الجيش في تمبكتو تعرض لـ«محاولة تسلل» عند تمام الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (توقيت غرينتش أيضاً)، في حين قال مسؤول محلي إن الإرهابيين بدأ هجومهم بتفجير «مركبة محملة بالمتفجرات قرب الثكنة العسكرية»، خلفت أضراراً كبيرة في الثكنة لم يكشف عن تفاصيلها.

بعد الانفجار السيارة المفخخة، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والإرهابيين، بينما سمع السكان أصوات إطلاق نار كثيف في محيط المعسكر، كما أكدت مصادر محلية أن الهجوم استمر لساعات عدة «ظل خلالها الإرهابيون منتشرين في مختلف أنحاء المدينة التاريخية».

في الوقت نفسه، استهدف المطار الذي يبعد كيلومترين عن مدينة تمبكتو، بقذائف مدفعية دون محاولة اقتحامه، في حين قال مصدر محلي: «لم يقتحموا المطار لأن الروس موجودون هناك، واكتفوا بإطلاق قذائف من بعيد».

إحباط التسلل

وبعد ساعات من نهاية الهجمات على تمبكتو، نشرت هيئة الأركان المالية بياناً صحافياً قالت فيه إن الجيش «أحبط بشكل متتالٍ محاولة تسلل لمقاتلين إرهابيين إلى المعسكر (...) وإلى مطار تمبكتو».

عناصر من الجيش المالي في حالة استنفار (الصحافة المحلية)

وأعلنت القوات المسلحة أنها «حيّدت» 45 مهاجماً، من بينهم 14 قتلوا خلال الاشتباكات، و31 وقعوا في الأسر، وقال الجيش: «لقد تم دحر الإرهابيين بسرعة بفضل سرعة استجابة رجالنا».

وتشهد مالي منذ عام 2012 أعمال عنف تنفذها جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، سبق أن سيطرت على مناطق واسعة من شمال البلاد عام 2012، بما في ذلك مدينة تمبكتو، ذات المكانة الكبيرة في تاريخ منطقة غرب أفريقيا.

هجوم دموي

جاء هجوم تمبكتو بعد يوم واحد من هجوم كبير آخر استهدف أحد أهم معسكرات الجيش في وسط البلاد، وهو معسكر بولكيسي، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 جندياً مالياً، وفقاً لمصادر أمنية ومسؤول محلي، الذين أعربوا عن خشيتهم من ارتفاع الحصيلة.

وقال مصدر أمني في باماكو: «قواتنا على الأرض أبلغت عن مقتل 30 من زملائنا (...) لقد قاتل رجالنا حتى النهاية (...)»، مضيفاً أن عدداً من الجنود ما زالوا «في عداد المفقودين».

وقال مسؤول محلي، طلب عدم ذكر اسمه، إن «عدد القتلى من العسكريين لا يقل عن 60»، في حين أكد مصدر أمني مالي آخر أن «نحو ستين عنصراً» من القوات المالية سقطوا بين قتيل ومفقود وأسير. وكان الجيش المالي قد أعلن، الأحد، عن تعرض معسكر بولكيسي لهجوم، دون أن يذكر حصيلة.

وقالت القوات المسلحة المالية إن «قواتنا ردّت بقوة على الهجوم قبل أن تنسحب»، مضيفة أن «الكثير من الجنود قاتلوا حتى الرمق الأخير»، وأكدت أن «العمليات أسفرت عن القضاء على عدد من الإرهابيين في مواقع لجوئهم».

«نصرة الإسلام»

في غضون ذلك، أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، مسؤوليتها عن الهجوم على القاعدة العسكرية في بولكيسي، الأحد، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 جندياً في حصيلة لا تزالُ أولية وغير رسمية.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» أنها سيطرت بشكل تام على القاعدة العسكرية، بينما أكد الجيش أن جنوده انسحبوا من القاعدة العسكرية.

واستحوذ مقاتلو «القاعدة» على أسلحة ومعدات عسكرية وأوقعوا خسائر فادحة في صفوف الجيش المالي وقوات «فاغنر»، قبل أن تنسحب إلى قواعدها الخلفية.

أما بخصوص الهجوم على مدينة تمبكتو، فقد أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مسؤوليتها عنه، وقالت إنها «هاجمت مطاراً عسكرياً ومرتزقة روساً في مدينة تمبكتو».

وتأسست «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» عام 2015 بعد تحالف فصائل عدة من «القاعدة»: «أنصار الدين»، و«جبهة تحرير ماسينا»، و«المرابطون» وإمارة الصحراء في تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب».

ويقود جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» الزعيم الطوارقي إياد أغ غالي، الذي يعدّ أحد أهم المطلوبين على قوائم الإرهاب الأميركية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وتشير التقارير الأخيرة إلى مقتل أكثر من 400 جندي على أيدي مسلحين منذ بداية شهر مايو (أيار) الماضي في قواعد عسكرية وبلدات في دول الساحل الأفريقي: مالي، والنيجر وبوركينا فاسو.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».