علمياً... كيف نتخلص من سموم البلاستيكيات الدقيقة في أجسامنا؟

كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟
كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟
TT

علمياً... كيف نتخلص من سموم البلاستيكيات الدقيقة في أجسامنا؟

كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟
كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟

أظهرت الأبحاث أن البشر يبتلعون، في المتوسط، ما يعادل نحو 50 كيساً بلاستيكياً من المواد البلاستيكية الدقيقة سنوياً، بحسب تقرير لمجلة «هيلث».

وعلى الرغم من وجود بعض الطرق لتقليل كمية المواد البلاستيكية الدقيقة التي نستنشقها أو نبتلعها، فإنه من المستحيل تقريباً تجنبها تماماً. لذلك؛ بما أن أجسامنا تحتوي على بعض المواد البلاستيكية الدقيقة على الأقل.

فهل هناك ما يمكننا فعله حيال المواد البلاستيكية الموجودة في أجسامنا؟

بدأ الباحثون للتو في فهم كيفية تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة (وحتى المواد البلاستيكية النانوية الأصغر حجماً) على أجسامنا وكيفية التخلص منها. لكن هناك بعض الأدلة على أن مضادات الأكسدة، والتغذية الصحية، وغيرها من طرق تقليل الالتهابات يمكن أن تقلل من ضرر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على أجسامنا.

كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟

قال ماثيو كامبن، الحاصل على درجة الدكتوراه وماجستير الصحة العامة، مدير مركز نيو مكسيكو للمعادن في علم الأحياء والطب، وأستاذ في كلية الصيدلة بجامعة نيو مكسيكو للمجلة: «في أي مجال من مجالات علوم الصحة البيئية، نادراً ما نجد دليلاً قاطعاً. ومثل الأسبستوس ودخان السجائر، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن نحصل على إجابات قاطعة».

ومع ذلك، فقد وجدت دراسات على الحيوانات والبشر ارتباطاً بين الآثار الصحية السلبية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة. ووُجدت هذه الجسيمات الدقيقة في كل جزء تقريباً من جسم الإنسان.

وتُسبب الجسيمات البلاستيكية الدقيقة مشاكل؛ لأن جزيئات البلاستيك نفسها يمكن أن تتسرب إلى الأنسجة، وأيضاً لأنها قد تحتوي على مواد كيميائية.

وجد تقرير نُشر العام الماضي أن ما لا يقل عن 4200 مادة كيميائية من أصل 16 ألف مادة كيميائية تُستخدم في صناعة البلاستيك تُعدّ مُقلقة لصحة الإنسان والبيئة.

وأوضحت تريسي وودروف، الحاصلة على درجة الدكتوراه وماجستير الصحة العامة، والأستاذة ومديرة برنامج الصحة الإنجابية والبيئة في جامعة كاليفورنيا، سان فرنسيسكو، لمجلة «هيلث»: «نعلم أن المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك - الفثالات وBPA – تُقاس على البشر».

ولهذا السبب؛ يعتمد تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة على الجسم على الأرجح على:

- الشخص وتاريخه الصحي

- حجم جزيئات البلاستيك

- نوع البلاستيك

- كميته في جسم الشخص

وقال كامبن: «الجرعة تُسبب السم - أي شيء بجرعة عالية بما يكفي يمكن أن يكون ساماً».

وقد تؤدي الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى التهابات، واضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء، واختلال الهرمونات.

الالتهاب هو استجابة الجسم الطبيعية للإجهاد، وتلف الأنسجة، ومسببات الأمراض، وكما تشير بعض الدراسات، قد يكون نتيجةً للجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

لكن الالتهاب المفرط قد يُصبح مشكلة، فقد ارتبط بأكثر من 100 مرض، بما في ذلك مرضا ألزهايمر والسرطان، وفقاً لما ذكرته إيمان زارعي، الحاصلة على درجة الدكتوراه، والباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في معهد الصحة العامة والتغذية السريرية بجامعة شرق فنلندا، لمجلة «هيلث».

ومن الصعب الجزم بما إذا كان الالتهاب هو السبب وراء ارتباط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بالأمراض المزمنة، ولكن من المحتمل أن يكون له دورٌ في ذلك.

وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين لديهم المزيد من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أو النانوية في اللويحات الموجودة في شرايين الرقبة لديهم خطرٌ أعلى بنحو خمس مرات للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وليس من الواضح تماماً السبب، لكن الخبراء خلصوا إلى أن الالتهاب المفرط قد يكون عاملاً.

وتُعدّ صحة الأمعاء مصدر قلق أيضاً. في عام 2022، درس باحثون نموذجاً لميكروبيوم الأمعاء البشرية، ووجدوا أن التعرض لنوع شائع من البلاستيك المستخدم في تغليف الأطعمة والمشروبات قد يؤثر على الهضم الصحي ويؤدي إلى نمو البكتيريا المسببة للالتهابات.

كما افترض الباحثون أن بعض المواد الكيميائية الموجودة على سطح البلاستيك الدقيق قد تُعطل الهرمونات وتمنعها من تنظيم النوم والشهية والإشارات في جميع أنحاء الجسم، وفقاً لزارعي.

هل يمكن التخلص من البلاستيك الدقيق؟

لحسن الحظ، لا يبقى كل جسيم بلاستيكي تصادفه في الجسم إلى الأبد.

وأوضح كامبن أن البشر يتناولون البلاستيك الدقيق بشكل كبير عن طريق الأكل والشرب، والكثير من الجسيمات - وخاصةً الأكبر حجماً، مثل تلك الموجودة في ألواح التقطيع البلاستيكية - تمر مباشرةً عبر القولون، هناك بالتأكيد سبب للاعتقاد بأن الكثير منها سيخرج مع البراز.

من جهتها، أشارت وودروف أن المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك الدقيق «لا تبقى في الجسم طويلاً؛ لذلك إذا توقفت عن التعرض لها، ستنخفض مستوياتها في الجسم».

وهذه حجة قوية للحد من التعرض للبلاستيك الدقيق، مع أن وودروف أوضحت أن انتشار البلاستيك يجعل ذلك صعباً، فالمواد الكيميائية التي تخرج من دمنا تُستبدل بسرعة.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا تُطرد جزيئات أصغر أخرى من الجسم. وقد وجد الباحثون أن الخلايا تمتص الجسيمات النانوية أحياناً، ويمكنها تكوين أغلفة بروتينية تسمح لها بالتحرك بسهولة في جميع أنحاء الجسم.

هل يمكنك مواجهة آثار البلاستيك الدقيق في جسمك؟

بما أن تجنب البلاستيك الدقيق أسهل قولاً من فعل، يبحث الباحثون عن طرق لتقليل آثاره على الجسم.

في الوقت الحالي، قالت زارعي: «لا يمكننا تحديد شيء ما والقول إنه علاج للبلاستيك الدقيق». ومع ذلك، قد تحمل بعض التغييرات الغذائية نتائج واعدة.

قد تساعد مضادات الأكسدة

ونشرت زارعي وفريق من الباحثين الآخرين دراسة في فبراير (شباط) تشير إلى أن مضادات الأكسدة قد تكون قادرة على تقليل آثار البلاستيك الدقيق عن طريق التسبب في الالتهاب.

وعلى وجه التحديد، وجدوا أن مركباً نباتياً يُسمى الأنثوسيانين - يوجد بشكل طبيعي في الأطعمة البنفسجية والزرقاء مثل التوت أو العنب - قد يكون قادراً على مواجهة انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون والإستروجين، وتدهور جودة الحيوانات المنوية، والأضرار الأخرى التي قد تُسببها البلاستيكات الدقيقة على الخصوبة.

على الرغم من تباين نتائج الأبحاث، فقد رُبط الأنثوسيانين أيضاً بتنظيم أفضل لسكر الدم، وفوائد صحية للقلب، وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

تناول طعاماً صحياً

على الرغم من أنه ليس حلاً مثالياً، فإن الخبراء اتفقوا على أنه من الأسهل على الجسم التعامل مع الآثار المحتملة للتعرض للبلاستيك الدقيق عندما يكون صحياً.

هذا يعني بذل قصارى جهدك للحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة، المرتبطة بمجموعة من الأمراض المزمنة.

وأكدت وودروف أن عاداتك الغذائية تساعد أيضاً على «بناء مناعتك ضد جميع أنواع الهجمات على جسمك»، بما في ذلك الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.


مقالات ذات صلة

كيف تغذي قلبك؟ 8 أطعمة تعزز صحته وتحميه

صحتك الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)

كيف تغذي قلبك؟ 8 أطعمة تعزز صحته وتحميه

لا تقتصر العناية بصحة القلب على ممارسة الرياضة والابتعاد عن العادات الضارة؛ بل تبدأ أيضاً من المائدة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل مسن يشارك في نشاط رياضي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)

8 عادات يومية قد تساعدك على العيش حتى 100 عام

لا يعتمد التمتع بحياة طويلة وصحية على الجينات وحدها، بل تلعب العادات اليومية دوراً محورياً في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)

الملح السلتي: ما هو؟ وما الذي يميّزه؟

تتوافر اليوم في الأسواق أنواع عديدة من الملح، تختلف في مصدرها وطريقة تصنيعها ودرجة معالجتها. فهناك ملح الطعام التقليدي، وملح الكوشر المستخدم بكثرة في الطهي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تغذي قلبك؟ 8 أطعمة تعزز صحته وتحميه

الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)
الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)
TT

كيف تغذي قلبك؟ 8 أطعمة تعزز صحته وتحميه

الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)
الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)

لا تقتصر العناية بصحة القلب على ممارسة الرياضة والابتعاد عن العادات الضارة؛ بل تبدأ أيضاً من المائدة اليومية. فهناك أطعمة وعناصر غذائية أثبتت الدراسات أنها تسهم في خفض الكوليسترول، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز صحة الشرايين، ما يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وفيما يلي أبرز هذه العناصر وفوائدها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الألياف

يُعد الشوفان وحبوب النخالة من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم؛ إذ يحتويان على نسبة مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتُعد البقوليات والحبوب الكاملة، مثل الشعير، من المصادر الغنية أيضاً بهذه الألياف. كما يمكن الحصول عليها في صورة مكملات غذائية، مثل السيليوم، إلا أن الخبراء يفضلون الاعتماد على نظام غذائي غني بالألياف قبل اللجوء إلى المكملات.

الستيرولات والستانولات

توجد الستيرولات والستانولات الطبيعية في بعض الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور، وتعمل على الحد من امتصاص الجسم للكوليسترول. ومن أبرز مصادرها اللوز، والفول السوداني، وزيت الزيتون، والكرنب.

كما يمكن الحصول عليها من الأطعمة المدعمة بهذه المركبات، مثل بعض أنواع السمن النباتي، وعصير البرتقال، والزبادي. وقد تمثل المكملات الغذائية التي تحتوي على الستيرولات والستانولات وسيلة فعالة للمساعدة في خفض الكوليسترول، ولكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

الثوم

لا يقتصر دور الثوم على إضفاء النكهة إلى الطعام؛ بل قد يسهم أيضاً في دعم صحة القلب. فقد استُخدم منذ قرون لأغراض علاجية، وتشير الدراسات التي تناولت مكملاته الغذائية إلى أنها قد تساعد في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

ومع ذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل تناول مكملات الثوم؛ لأنها قد تزيد من خطر النزيف أو تتداخل مع بعض الأدوية.

فيتامين «د»

يلعب فيتامين «د» دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب، إلا أن مصادره الغذائية محدودة، ومن أبرزها سمك السلمون والتونة، إضافة إلى الحليب المدعم وعصير البرتقال المضاف إليه هذا الفيتامين.

ولا يزال الباحثون يدرسون فوائده المحتملة لصحة القلب، وكذلك جدوى استخدام مكملاته الغذائية، لذلك يُنصح بعدم تناولها إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.

أحماض «أوميغا-3» الدهنية

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في الحفاظ على صحة الشرايين، وتنظيم ضغط الدم، وخفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون في الدم يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويُعد تناول الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، مرتين أسبوعياً، من أفضل الطرق للحصول على هذه الأحماض. وإذا أوصى الطبيب بزيادة تناولها، فقد تكون كبسولات زيت السمك خياراً مناسباً، مع ضرورة الالتزام بالجرعة التي يحددها.

الشاي الأخضر

قد يسهم الشاي الأخضر في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية؛ إذ تشير البحوث إلى أن المركبات النباتية الموجودة فيه، والمعروفة باسم «الكاتيكينات»، قد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

ولمن لا يفضلون شرب الشاي الأخضر، تتوفر هذه المركبات أيضاً على هيئة مكملات غذائية، ولكن يُستحسن استشارة الطبيب قبل استخدامها.

امرأة تسكب كوباً من الشاي الأخضر (بيكسلز)

الليكوبين

الليكوبين مركب نباتي يمكن الحصول عليه من الطماطم، سواء كانت طازجة أو مطبوخة، مثل صلصة الطماطم.

وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، رغم أن آلية عمله الدقيقة لا تزال غير واضحة. ورغم توفره على شكل مكمل غذائي، فإن الباحثين يرون أن الحصول عليه من الطعام يبقى الخيار الأفضل.

البكتين

يُعد البكتين نوعاً من الألياف القابلة للذوبان، ويتوفر في عدد من الفواكه، مثل التفاح والفراولة، ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ورغم إمكانية تناوله في صورة مكمل غذائي، فإن خبراء الصحة ينصحون بالحصول عليه من مصادره الغذائية الطبيعية للاستفادة من قيمته الغذائية الكاملة.


دراسة: عقاقير الستيرويد يمكنها تخفيف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان

أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
TT

دراسة: عقاقير الستيرويد يمكنها تخفيف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان

أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)

أظهرت ‌تجربة محدودة أن استخدام نوع شائع من الستيرويد يمكن أن يخفف الغثيان والقيء اللذين ​يشعر بهما مرضى السرطان في الأيام الأولى من تناول المورفين لأول مرة لتخفيف الألم.

وخلال الدراسة، تم اختيار 150 مريضاً بالغاً مصاباً بالسرطان بدأوا في تناول المورفين على نحو عشوائي لإعطائهم عقار ديكساميثازون عن طريق الفم قبل 6 ساعات ‌من العلاج ‌أو الرعاية العادية من دون ‌الوقاية من الغثيان ​والقيء.

وخلصت الدراسة إلى أن المجموعة التي تناولت الديكساميثازون كان متوسط معدلات الغثيان لديها أقل بشكل ملحوظ، ونوبات القيء انخفضت بدرجة كبيرة خلال الأيام الثلاثة التالية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وستعرض الدراسة، هذا الأسبوع، خلال اجتماع للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في سنغافورة. ولم يكن ‌المرضى الذين تلقوا ‌الديكساميثازون بحاجة إلا لعدد ​أقل من الأدوية ‌الإضافية للسيطرة على هذه الأعراض خلال ‌الأيام القليلة الأولى.

وأظهرت الدراسة أن الفروق بين المجموعتين اختفت بحلول اليوم الخامس مع تأقلم أجسام المرضى مع المورفين.

وقالت معدة الدراسة الطبيبة ‌سوهانا سولفيكر من معهد الهند للعلوم الطبية في نيودلهي، في بيان، إن الألم هو أحد أصعب الأعراض التي يواجهها مرضى السرطان في المراحل المتقدمة، وغالباً ما تكون الأدوية القوية مثل المورفين ضرورية للمساعدة على تخفيف شدة الألم.

وذكرت سولفيكر أن الديكساميثازون دواء شائع الاستخدام بالفعل لعلاج الغثيان المرتبط بالعلاج الكيميائي. وأضافت أنه «دواء رخيص ومتوفر على نطاق واسع ومعروف للأطباء في العديد ​من المستشفيات والدول، ​وآثاره الجانبية قليلة نسبياً عند استخدامه لفترة قصيرة».


اكتشاف جديد حول الالتهاب الرئوي قد يحسن علاج الحالات الحادة

أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
TT

اكتشاف جديد حول الالتهاب الرئوي قد يحسن علاج الحالات الحادة

أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)

يقول باحثون إن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة، في اكتشاف يسهم في تفسير سبب تعافي بعض المرضى بسرعة، ووفاة ​آخرين بسبب العدوى الرئوية.

وقال الدكتور مارك جيفري رئيس فريق البحث من جامعة كامبريدج، في بيان، إن المرضى، وعددهم 95، في وحدة العناية المركزة الذين شملتهم الدراسة بدوا، ظاهرياً، مصابين بالدرجة نفسها من المرض، لكن نتائج حالتهم كانت شديدة الاختلاف.

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «لم تتضح الاختلافات إلا عندما تعمقنا في التحليل، ودرسنا أنماط الالتهاب».

وكان نحو نصف المرضى يعانون في الأساس ‌من تثبيط الجهاز المناعي، ‌وتلف كبير في بطانة الرئتين، ​ونزيف ‌في الحويصلات ​الهوائية الدقيقة في الرئتين.

وأفاد الباحثون في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية بعدم ظهور علامات التهاب كثيرة على هؤلاء المرضى، وهو ما قد يفسر سبب فشل الأدوية المضادة للالتهابات أو حتى تسببها في أضرار في بعض الحالات.

أما ربع المرضى، الذين ظلوا في حالة حرجة لفترات أطول، وأمضوا أطول وقت على جهاز التنفس الصناعي، فقد عانوا من التهاب حاد ومستمر مع ‌تدفق كبير للخلايا المناعية ‌غير المكتملة في الرئتين. وقال الباحثون إن ​هؤلاء هم الذين يحتمل ‌بدرجة أكبر أن يستجيببوا للعلاجات المضادة للالتهابات.

وأخيراً، اتسم ربع ‌الحالات تقريباً باستجابة مناعية متوازنة، وإصلاح نشط للضرر الذي يلحق بالرئتين. ويُرجح تعافي هؤلاء المرضى بوتيرة أسرع وقضاء أقصر فترة على جهاز التنفس الصناعي على الرغم من أنهم بدوا في البداية في ‌حالة مرضية مماثلة للآخرين.

وقال جيفري: «يسهم هذا في تفسير سبب فشل العلاجات (المناسبة للجميع)، بما في ذلك بعض الأدوية المعدلة للمناعة، في كثير من الأحيان في التجارب السريرية».

وقال الدكتور آندرو كونواي موريس من جامعة كامبريدج، وهو المُعد الرئيسي للدراسة، إن عدم النظر إلى الجوانب البيولوجية الكامنة وراء المرض ينطوي على خطر إغفال معلومات مهمة.

وأضاف موريس: «بدلاً من التساؤل: (هل يعاني هذا المريض من الالتهاب الرئوي؟)، ينبغي أن نتساءل (ما نمط الالتهاب في رئتي هذا المريض؟)».

وأضاف الدكتور فيلاس نافابوركار الذي شارك في إعداد الدراسة من مستشفى أدينبروك في كامبريدج: «إذا عرفنا نمط الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه ​الفرد، فإنه يمكننا تكييف علاجه ​بصورة أدق؛ ما يعزز الاستجابة المناعية لدى البعض، في حين يهدئ الالتهاب الضار لدى الآخرين».