خطط ترمب لمضاعفة رسوم الصلب والألمنيوم تهوي بالعقود الآجلة الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

خطط ترمب لمضاعفة رسوم الصلب والألمنيوم تهوي بالعقود الآجلة الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب خططاً لمضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم، ما أثار مخاوف جديدة بشأن تصاعد التوترات التجارية.

وكان ترمب قد أعلن، في وقت متأخر من يوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم من 25 في المائة إلى 50 في المائة، بدءاً من يوم الأربعاء، وذلك بعد ساعات من اتهامه الصين بانتهاك اتفاق تجاري. ومن المتوقع أن تُفاقم هذه الخطوة الحرب التجارية العالمية التي يقودها ترمب، وتُقوّض جزئياً حالة التفاؤل التي سادت إثر تخفيف مواقفه السابقة بشأن بعض الشركاء التجاريين، وفق «رويترز».

ففي الشهر الماضي، ساعد التراجع المؤقت في الرسوم المفروضة على الصين، وتخفيف التهديدات ضد الاتحاد الأوروبي، إلى جانب نتائج أرباح قوية وبيانات اقتصادية مشجعة، مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على تسجيل أفضل أداء شهري له خلال 18 شهراً.

في المقابل، شهدت أسهم شركات الصلب الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات ما قبل السوق؛ إذ قفز سهم «كليفلاند-كليفس» بنسبة 26.2 في المائة، و«نوكور» بنسبة 14.1 في المائة، و«ستيل ديناميكس» بنسبة 13.4 في المائة.

وقال رئيس قسم الأبحاث الكلية والموضوعية في «دويتشه بنك»، جيم ريد، في مذكرة: «من الصعب جداً التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور التجارية في الوقت الراهن، حتى من دون احتساب تداعيات حكم المحكمة الصادر ليلة الخميس، وما أعقبه من وقفٍ مؤقت لتنفيذه في الاستئناف». وكانت محكمة استئناف فيدرالية قد أعادت مؤقتاً معظم رسوم «يوم التحرير» التي فرضها ترمب، والتي أبطلتها محكمة التجارة الدولية في اليوم السابق.

وأضاف ريد: «يبدو من المرجح أن حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية ستستمر لفترة طويلة، حتى وإن تجاوزنا ذروة التشدد في السياسة الأميركية».

في الساعة 5:22 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 218 نقطة، أو ما يعادل 0.52 في المائة. كما انخفضت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بـ34 نقطة (0.57 في المائة)، و«ناسداك 100» بـ156.5 نقطة (0.73 في المائة).

كما انخفضت معظم أسهم الشركات الكبرى وأسهم النمو، وتصدّرت «تسلا» قائمة الخسائر، بعد إعلانها تراجع مبيعاتها الشهرية في البرتغال والدنمارك والسويد. وتراجع السهم في آخر تداولاته بنسبة 2 في المائة.

وسيتركز اهتمام المستثمرين على تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي سيُلقي كلمة افتتاحية في مؤتمر الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لقسم التمويل الدولي في مجلس الاحتياطي، في وقت لاحق من اليوم.

وفي السياق ذاته، قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، يوم الاثنين، إن تخفيض أسعار الفائدة لا يزال احتمالاً وارداً خلال العام الجاري، رغم أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب قد تُسهم مؤقتاً في زيادة الضغوط التضخمية.

على صعيد البيانات الاقتصادية، يُنتظر صدور قراءة مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأميركي من «ستاندرد آند بورز»، يعقبها مؤشر «ISM» التصنيعي.

ويترقّب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية، المقرر صدوره يوم الجمعة، لما له من أهمية في تقييم متانة الاقتصاد الأميركي في ظل الاضطرابات الجمركية.

أما على صعيد الأسهم الأخرى فقد صعد سهم «موديرنا» بنسبة 4.6 في المائة، بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على لقاح الجيل الجديد من «كوفيد-19» للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. من جهة أخرى، رفعت «آر بي سي كابيتال ماركتس» هدفها لنهاية العام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من 5550 إلى 5730 نقطة، مستندة إلى تحسّن طفيف في التوقعات الاقتصادية الأميركية وأرباح تفوق التقديرات.


مقالات ذات صلة

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتم عرض خطاب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)

المستثمرون يترقبون تحركات السندات بعد صدمة التحقيق الجنائي مع باول

تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على أسواق السندات الأميركية، حيث يتأهب المستثمرون لموجة صعود في العوائد طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.