مدير «إياتا»: شركات الطيران ستحقق 36 مليار دولار أرباحاً في 2025

قال إن الصناعة قوية رغم التحديات... والربحية لا تعكس القيمة الاقتصادية الحقيقية

المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش (موقع «إياتا» الإلكتروني)
المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش (موقع «إياتا» الإلكتروني)
TT

مدير «إياتا»: شركات الطيران ستحقق 36 مليار دولار أرباحاً في 2025

المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش (موقع «إياتا» الإلكتروني)
المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش (موقع «إياتا» الإلكتروني)

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ويلي والش، إن شركات الطيران ستحقق في 2025 أرباحاً تبلغ 36 مليار دولار من إجمالي إيرادات تصل إلى 979 مليار دولار، وهو ما يعادل هامش ربح صافٍ يبلغ 3.7 في المائة أو 7.20 دولار لكل مسافر، مشيراً إلى أن هذه الأرباح لا تعكس القيمة الاقتصادية الكبيرة التي تقدمها الصناعة والتي تسهم بـ3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتدعم 86.5 مليون وظيفة.

وأوضح والش خلال الاجتماع السنوي الـ81 لـ«إياتا»، في نيودلهي، أن صناعة الطيران العالمية ما زالت قوية، وفعالة، رغم التحديات المتعلقة بالربحية، والبنية التحتية، والبيئة. وقال إن أعداد المسافرين ستتجاوز قريباً 5 مليارات سنوياً، فيما تنقل الشحنات الجوية 69 مليون طن سنوياً تمثل ثلث التجارة العالمية من حيث القيمة.

وأضاف أن القطاع أظهر مرونة هائلة بعد جائحة «كوفيد 19»، معتبراً أن الهدف الذي وضعه مؤسسو الاتحاد قبل 80 عاماً بتعزيز النقل الجوي الآمن، والمنتظم، والاقتصادي قد تحقق، مضيفاً: «السفر الجوي آمن، والمزيد من الناس والأعمال يستفيدون منه».

الاتصال الجوي

وحذّر والش من عواقب الانعزالية، والحواجز التجارية، وتفكك النظام العالمي القائم على القواعد، معتبراً أن الاتصال الجوي يعزز الازدهار. وأكد أن الاتحاد يدعم الصناعة من خلال وضع المعايير العالمية، والخدمات، والبيانات، مشيراً إلى أن عدد أعضاء «إياتا» تجاوز 350 شركة، من بينها 31 شركة جديدة منذ العام الماضي.

وفيما يخص السلامة، أشار إلى أنه في 2024 سُجلت 7 حوادث مميتة بين 40.6 مليون رحلة، أسفرت عن 244 وفاة من بين 4.8 مليار مسافر. وقال إن هدف الاتحاد يظل الوصول إلى صفر حوادث، وصفر وفيات، مشدداً على أهمية البيانات في تحقيق ذلك.

وانتقد تقاعس الحكومات في نشر تقارير التحقيق في الحوادث، مشيراً إلى أن أقل من نصف الحوادث في السنوات الست الماضية صدرت بشأنها تقارير نهائية. كما حذّر من تزايد المخاطر في مناطق النزاع، داعياً إلى تبادل المعلومات الأمنية لحماية الطيران المدني.

وفي محور خفض التكاليف، وزيادة القدرة التنافسية، أكد والش أن كلفة السفر الجوي الحقيقية انخفضت بنسبة 40 في المائة خلال العقد الماضي رغم ارتفاع التكاليف، والضرائب، لكنه أشار إلى مشكلات في الطاقة الاستيعابية، لا سيما في قطاع تصنيع الطائرات، حيث تبلغ مدة انتظار التسليم 14 عاماً، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

تعزيز الكفاءة

وفي ملف الرقابة والتنظيم، قال والش إن القواعد التنظيمية السيئة تقف عائقاً أمام الكفاءة، وخفض التكاليف، منتقداً التشريعات الأوروبية لحماية حقوق المسافرين التي تفرض على شركات الطيران تغطية التكاليف حتى في حال تعطل أنظمة الملاحة، أو التيار الكهربائي. ووصف التوجه لتطبيق أنظمة مشابهة في أميركا وكندا بأنه «محير».

وتطرق إلى أهمية الرقمنة، مشدداً على أن «الهوية الرقمية» تمثل تحوّلاً في تجربة المسافر، داعياً إلى تعميمها عالمياً، مع تسريع العمل بمعيار «السفر الرقمي» في منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو). وفي قطاع الشحن، لفت إلى بدء تطبيق معيار «ون ريكورد» عالمياً مطلع 2026، ما يعزز الكفاءة، ويقلل التكاليف.

وفي ختام كلمته، تناول والش تحديات الاستدامة، مذكراً بأن أعضاء «إياتا» التزموا في 2021 بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050. وأكد أن الوقود المستدام سيكون مسؤولاً عن 65 في المائة من تقليص الانبعاثات، لكنه انتقد الحكومات لتقاعسها عن دعم الإنتاج، مشيراً إلى أن الإنتاج الحالي يغطي فقط 0.7 في المائة من حاجة القطاع. كما عبّر عن قلقه من التوجهات الضريبية في عدد من الدول الأوروبية، واصفاً بعض السياسات بأنها «خضراء زائفة» تصب في مصلحة موردي الوقود، لا البيئة.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤهل 24 شركة عالمية ومحلية لرخص الكشف عن الذهب والمعادن

الاقتصاد عمليات حفر في موقع تابع لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

السعودية تؤهل 24 شركة عالمية ومحلية لرخص الكشف عن الذهب والمعادن

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، يوم الثلاثاء، عن تأهل 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً للمنافسة على رخص الكشف في ثلاثة أحزمة متمعدنة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 11115 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 7.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوقون يتجولون في سوق «إيسترن ماركت» في واشنطن (رويترز)

بسبب مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية… تراجع تفاؤل الأعمال الصغيرة في أميركا

تراجعت معنويات أصحاب الأعمال الصغيرة في الولايات المتحدة في مايو (أيار)، وارتفعت نسبة أصحاب الأعمال الذين يخططون لرفع الأسعار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات ورافعات في ميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)

بفضل رقائق الذكاء الاصطناعي... صادرات تايوان تحقق ثاني أعلى قيمة شهرية تاريخياً

أعلنت وزارة المالية الثلاثاء أن الصادرات قفزت بنسبة 51.7 % على أساس سنوي لتصل إلى 78.48 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)

«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

كشفت شركة «بيربليكسيتي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خططها للمضي قدماً في طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في 2028.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)

خيّم الاستقرار على تداولات اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث آثرت الأسواق التريث ومراقبة حركة الصرف قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة في وقت لاحق، والتي ستشكل الملامح الرئيسية لمسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي.

وجرى تداول اليوان في التداولات المحلية عند مستوى 6.7755 يوان للدولار، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية بنسبة 0.03 في المائة، في حين تحرك نظيره في الأسواق الخارجية (الأوفشور) بنسبة صعود هامشية بلغت 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7773 يوان للدولار.

وجاء تماسك العملة الصينية في وقت واصل فيه مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه الطفيف بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز.

ترقب «الفيدرالي» وتحليل العقود الآجلة

وأوضح المحللون في شركة «نانخوا لالعقود الآجلة» في مذكرة بحثية، أن أسواق الصرف تعيش حالة من ترقب مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي بهدف الحصول على إشارات توجيهية أكثر وضوحاً لكل من سياسة الفيدرالي النقدية وتحركات الدولار، لاسيما بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية الصادرة الأسبوع الماضي والتي عززت احتمالات العودة لرفع الفائدة برياً وعالمياً، مشيرين إلى غياب أي اتجاه واضح للزوج النقدى في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت البيانات الصادرة في بكين صعود أسعار المنتجين في الصين للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتحسن معدلات الطلب المحلي، بالتزامن مع بقاء أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة. وجاء هذا الأداء الإيجابي امتداداً لنمو الصادرات القياسي المعلن عنه يوم أمس، حيث أسهمت الطفرة العالمية في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية في الشحنات الصينية الصادرة إلى الأسواق الدولية.

هيكلة الصادرات واستقرار الصرف

وفي القراءة التحليلية للمشهد، استبعد تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الشؤون الصينية في مؤسسة «إيه إن زد» البحثية، أن يكون لتعديلات أسعار الفائدة المحلية في الصين تأثير ملموس على التضخم المستورد، مؤكداً أن الصادرات الصينية باتت ترتكز هيكلياً على التصنيع عالي الجودة والتقنيات المتقدمة، مما يجعل ربحية الشركات الصناعية الكبرى معزولة ومحصنة إلى حد كبير ضد تقلبات أسعار الصرف. وأضاف شينغ أن النظرة التقديرية للمؤسسة ترجح صعود اليوان ليتداول عند مستوى 6.70 يوان للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقبيل افتتاح التداولات الرسمية، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) السعر المرجعي اليومي لليوان عند مستوى 6.8130 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى رسمي للعملة منذ العاشر من فبراير (شباط) 2023، وإن جاء أضعف بنحو 381 نقطة أساس من تقديرات رويترز. وتسمح القوانين الصينية لليوان الفوري بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي الثابت؛ ويرى المتعاملون في السوق أن لجوء البنك المركزي لتحديد نقطة منتصف مرنة وأقل من التوقعات يمثل محاولة صريحة لحظر المضاربات والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة تجاوزت 2 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليتراجع المؤشر الرئيسي دون مستوى 7903 نقاط، مدفوعاً بفرار المستثمرين من أسواق المال نتيجة تصاعد المخاوف الجيوسياسية واشتعال الصراع مجدداً في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التراجع الحاد عقب إعلان الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد أهداف إيرانية رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، مما ألقى بظلال قاتمة على الأسواق الآسيوية وعمق الشكوك حول فرص النفاذ إلى اتفاق سلام مستدام.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 194.09 نقطة، أو ما يعادل 2.40 في المائة، ليصل إلى مستوى 7902.84 نقطة، وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون الأجانب الذين سجلوا صافي مبيعات بقيمة إجمالية بلغت 1.25 مليار دولار (نحو 1.9 تريليون وون كوري). ودفع هذا التدهور السريع وزير المالية الكوري الجنوبي إلى عقد اجتماع عاجل مع كبار صناع السياسة الاقتصادية، حيث اتفقوا على مراقبة المخاطر المحيطة بالأسواق عن كثب والتدخل للحد من آثار تقلبات البورصة على القطاعات الإنتاجية المختلفة.

خسائر حادة للأسهم القيادية

وقادت الأسهم التكنولوجية والقيادية الثقيلة موجة الهبوط في بورصة سيول؛ حيث تراجع سهم عملاق أشباه الموصلات شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 4.35 في المائة، بينما لحق به سهم منافستها «إس كي هاينكس» متراجعاً بنسبة 3.70 في المائة.

وفي قطاع الطاقة المتجددة وصناعة السيارات، انخفض سهم شركة «إل جي لحلول الطاقة» المتخصصة في صناعة البطاريات بنسبة 0.76 في المائة، وتراجع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.50 في المائة، وسهم شقيقتها «كيا كورب» بنسبة طفيفة بلغت 0.24 في المائة، في حين خالف سهم «بوسكو القابضة للصناعات الحديدية» الاتجاه الهبوطي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وفي أسواق الصرف، استقر الون الكوري على رصيف التعاملات المحلية عند مستوى 1519.4 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.88 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 1532.7 وون. وأعلنت وزارة المالية الكورية أن البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية بدأتا إجراء تفتيش ومراقبة ميدانية صارمة في أسواق العملة اعتباراً من اليوم، بهدف رصد وكبح أي "سلوكيات مضطربة" أو تلاعبات قد تزيد من حدة تقلبات النقد الأجنبي في هذه الظروف الاستثنائية.

ارتداد عوائد السندات السيادية

ولم تسلم أسواق أدوات الدين والائتمان من تأثيرات الصراع الجيوسياسي وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ حيث لم تشهد العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تغيراً يذكر واستقرت عند مستوى 103.01 نقطة.

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكورية الجنوبية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.920 في المائة، بينما قفزت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.0 نقاط أساس لتصل إلى 4.302 في المائة، مما يعكس الضغوط التضخمية المتوقعة عالمياً جراء قفزة أسعار الطاقة والنفط.


الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره وتماسكه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، عقب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، في حين حبست الأسواق أنفاسها ترقباً لصدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة لشهر مايو (أيار) الماضي، والتي ستمنح المستثمرين مؤشرات جوهرية حول المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي).

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسية من بينها الين واليورو، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليستقر عند 100.02 نقطة. وجاء هذا الاستقرار بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات جوية رداً على إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز؛ ورغم أن الحادثة هددت التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران، إلا أن ترمب قلل من تداعياتها في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» واصفاً إياها بأنها «ليست قضية كبرى» ومؤكداً أن قائد الطائرة بخير، مما دفع بعض المحللين، ومنهم هاري أوتلي الخبير الاقتصادي في «كومنويلث بنك أوف أستراليا»، للتأكيد على أن المسار العام للأزمة لا يزال يتجه نحو خفض التصعيد.

تحصن أميركي وضغوط على اليورو والين

وتلقى الدولار دعماً إضافياً بصفتة ملاذاً آمناً خلال هذه الحرب نظراً لكون الاقتصاد الأميركي معزولاً ونسبياً عن صدمات الطاقة مقارنة بنظرائه في أوروبا وآسيا، وهو ما فرض ضغوطاً تصاعدية على العملات الأخرى؛ حيث تراجع اليورو بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 1.1537 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04 في المائة ليغلق عند 1.3370 دولار.

وعلى المقلب الآسيوي، استمر الين الياباني في نزيف الخسائر مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 160.38 ين للدولار الواحد، متأرجحاً حول مستوى 160 الخطير الذي يمثل خطاً أحمر قد يستدعي تدخل السلطات النقدية اليابانية لضخ السيولة. وعلى الرغم من أن الأسواق وضعت في الحسبان وبشكل كامل تقريباً قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 16 يونيو الجاري، إلا أن الخبراء يرجحون أن هذه الخطوة لن تكفي لوقف تدهور الين دون تصريحات متشددة من المحافظ كازوو أويدا تلمح لرفع ثالث للفائدة قبل نهاية العام، وإلا ستضطر وزارة المالية للتدخل المباشر لحماية العملة.

ترقب بيانات التضخم وقرار الأوروبي

وتتجه الأنظار بالكامل نحو واشنطن حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، والذي يكتسب أهمية بالغة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي الأميركي سيميل نحو رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، خاصة بعد بيانات الوظائف القوية القادمة من سوق العمل الأسبوع الماضي. وأشار أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جي»، إلى أن التحدي الأساسي يكمن في مراقبة ما إذا كان الارتفاع المستمر لأسعار النفط قد بدأ يتسرب إلى قطاع الخدمات والقطاعات غير النفطية، محذراً من أن ظهور أي ضغوط تضخمية جديدة سيدفع المستثمرين نحو تكثيف عمليات شراء الدولار.

وفي اليابان، أظهرت البيانات الصادرة اليوم قفزة حادة في أسعار الجملة السنوية بنسبة 6.3 في المائة حتى مايو (أيار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مما يبرز حجم الضغوط التضخمية المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتكاليف الشحن والوقود. وفي المقابل، تترقب أسواق الصرف العالمية اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقررة الخميس، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إقرار زيادة بمقدار 25 نقطة أساس على أسعار الفائدة. وفي أسواق العملات الحساسة للمخاطر، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7021 دولار أميركي، في حين فقد الدولار النيوزيلندي (الكيوي) 0.17 في المائة من قيمته ليستقر عند 0.5812 دولار أميركي.