تركيا تلقي القبض على أرفع مسؤوليها في «داعش» بالتعاون مع باكستان

نشط في مجالَي الإعلام والخدمات اللوجيستية ضمن «ولاية خراسان»

صورة للقيادي في «داعش» أوزغور ألطون المكنّي «أبو ياسر التركي» بعد ترحيله إلى تركيا عقب القبض عليه على حدود أفغانستان في عملية مشتركة للمخابرات التركية والباكستانية (إعلام تركي)
صورة للقيادي في «داعش» أوزغور ألطون المكنّي «أبو ياسر التركي» بعد ترحيله إلى تركيا عقب القبض عليه على حدود أفغانستان في عملية مشتركة للمخابرات التركية والباكستانية (إعلام تركي)
TT

تركيا تلقي القبض على أرفع مسؤوليها في «داعش» بالتعاون مع باكستان

صورة للقيادي في «داعش» أوزغور ألطون المكنّي «أبو ياسر التركي» بعد ترحيله إلى تركيا عقب القبض عليه على حدود أفغانستان في عملية مشتركة للمخابرات التركية والباكستانية (إعلام تركي)
صورة للقيادي في «داعش» أوزغور ألطون المكنّي «أبو ياسر التركي» بعد ترحيله إلى تركيا عقب القبض عليه على حدود أفغانستان في عملية مشتركة للمخابرات التركية والباكستانية (إعلام تركي)

تمكنت المخابرات التركية والباكستانية من القبض على أرفع مسؤول تركي في تنظيم «داعش» الإرهابي في عملية مشتركة على حدود أفغانستان بينما كان يخطط للعبور إلى داخلي الأراضي الباكستانية.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأحد، إنه تم القبض على القيادي في «داعش»، أوزغور ألطون، المكنى (أبو ياسر التركي) في عملية مشتركة للمخابرات التركية والباكستانية على الحدود مع أفغانستان.

وأضافت المصادر أن المخابرات رصدت ألطون وهو يشرف على انتقال أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي من أوروبا وآسيا الوسطى باتجاه مناطق حدودية بين باكستان وأفغانستان، حسبما نقلت وكالة «الأناضول» التركية.

وذكرت المصادر أن هذا الشخص يعد في الوقت نفسه «أرفع مسؤول تركي في داعش» ويعمل في المجال الإعلامي والخدمات اللوجيستية في التنظيم الإرهابي، وأنه أعطى تعليمات بشن هجمات ضد أماكن إقامة حفلات موسيقية في تركيا وأوروبا.

ناشط في «ولاية خراسان»

وأشارت إلى أن عمليات الرصد والتتبع التي قامت بها المخابرات التركية أكدت أن الشخص هو أوزغور ألطون، المكنى (أبو ياسر التركي)، وهو أرفع مسؤول إعلامي تركي ضمن ما تُعرف بـ«ولاية خراسان»، وهي هيكل «داعش» في أفغانستان وأسست جناحاً لها في تركيا، وأنه مدرج على القائمة «البرتقالية» للإرهابيين المطلوبين.

عناصر من «ولاية خراسان» في «داعش» نفَّذوا هجوماً على كنيسة سانتا ماريا بإسطنبول فبراير 2024 (إكس)

كانت أجهزة الأمن التركية قد كثفت جهودها لتفكيك خلايا تنظيم «داعش»، بعدما عاود نشاطه الإرهابي بالهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024.

وعقب الهجوم تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وعاد تنظيم «داعش» الإرهابي لتنفيذ هجمات في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكنّي (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، عبر الهجوم المسلح على الكنيسة الواقعة في حي سارير في إسطنبول خلال قداس الأحد مطلع فبراير (شباط) 2024، مما أسفر عن مقتل رجل في العقد السادس من العمر.

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفّذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد، وتم إطلاق سراح 9 آخرين، بشرط خضوعهم للمراقبة القضائية.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة الذي قُتل فيه المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً).

تعاون مع باكستان

إلى ذلك، قالت المصادر إن المخابرات التركية أطلعت نظيرتها الباكستانية على تخطيط الإرهابي ألطون، الذي ينشط في أفغانستان للعبور إلى باكستان، ونفذتا عملية مشتركة دقيقة أسفرت عن القبض على ألطون على الحدود الباكستانية-الأفغانية، وجرى ترحيله إلى تركيا.

وأضافت المصادر أنه من خلال العملية المشتركة تم إفشال مخططات التنظيم الإرهابي لشن هجمات ضد تركيا، بالإضافة إلى كشف طرق استقطاب التنظيم لعناصر بصفوفه، ومصادرة مواد رقمية عائدة له.

جانب من مباحثات إردوغان وشهباز شريف في إسطنبول الأسبوع الماضي (الرئاسة التركية)

والأسبوع الماضي، بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال لقائهما في إسطنبول، زيادة التعاون بين البلدين في مجالي التدريب وتبادل المعلومات الاستخبارية في إطار التعاون في مكافحة الإرهاب.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان عقب المباحثات، إن إردوغان أكد خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الباكستاني أن تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخبارية والدعم التكنولوجي لمكافحة الإرهاب، أمر مفيد للبلدين.


مقالات ذات صلة

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة سبع ناقلات بضربات وألغام بحرية.

وزعمت بحرية «الحرس» أنها أصابت أربع ناقلات خلال نقل النفط في شمال الخليج، وأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام غرب المضيق، ولم يتسن التحقق من روايتها.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران باختلاق هجمات على السفن لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية، قائلاً إن النفط العابر للمضيق تجاوز مستويات ما قبل الحرب.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لضربات مكثفة بعد الانتخابات. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مقاتلات إسرائيلية حلقت حتى الحدود الإيرانية.