تاكايتشي في اختبار مزدوج بين غضب الناخبين وقلق الأسواق

خفض ضريبة الغذاء يفاقم حرج المالية اليابانية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

تاكايتشي في اختبار مزدوج بين غضب الناخبين وقلق الأسواق

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

تجد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي نفسها في مواجهة معادلة سياسية واقتصادية تزداد تعقيداً؛ فهي تحاول تهدئة غضب الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة عبر خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية، لكنها تخاطر في المقابل بتعميق قلق المستثمرين بشأن المالية العامة، وزيادة الضغوط على سوق السندات والين. وحسبما أوردت صحيفة «يوميوري»، أبلغت تاكايتشي قيادات في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الحاكم بنيتها المُضي قدماً في خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية من 8 إلى 1 في المائة لمدة عامين، بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل. ومن المتوقع أن تضع الحكومة اللمسات الأخيرة على الخطة في اجتماع لمجلس الوزراء مطلع أغسطس (آب)، قبل تقديم التشريعات اللازمة خلال دورة برلمانية في الخريف.

وتأتي الخطوة في وقت تراجعت فيه شعبية رئيسة الوزراء إلى أدنى مستوى منذ توليها المنصب العام الماضي، تحت وطأة ارتفاع التضخم، وازدياد الأعباء على الأسر. وقد تفاقمت الضغوط مع ضعف الين، الذي رفع تكلفة الواردات من الغذاء والطاقة، وحوّل أزمة الأسعار إلى اختبار مباشر لقدرة الحكومة على حماية مستويات المعيشة. والتقت تاكايتشي رئيس الوزراء السابق والقيادي البارز في الحزب تارو آسو، والأمين العام للحزب شونيتشي سوزوكي، لعرض الخطة. ووفق «يوميوري»، أبلغ آسو رئيسة الوزراء بأنه لن يعارض الخفض إذا قررت تنفيذه، وهو ما يزيل عقبة سياسية مهمة من داخل الحزب، لكنه لا يحسم الجدل بشأن كيفية تعويض الإيرادات المفقودة. وكانت تاكايتشي قد تعهدت في الأصل بتعليق الضريبة المفروضة على المواد الغذائية بنسبة 8 في المائة لمدة عامين، بوصفه إجراءً مؤقتاً يسبق إطلاق نظام مدفوعات جديد يستهدف الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل. إلا أن الخطة أثارت اعتراضات داخل الحزب الحاكم والمعارضة، بسبب غياب مصدر تمويل واضح، ومخاوف من أن تؤدي إلى اتساع العجز في بلد يعاني بالفعل من عبء ديون ضخم.

وهنا تكمن معضلة تاكايتشي. فالتراجع عن الخفض الضريبي قد يُفسر على أنه تراجع عن وعد انتخابي في لحظة تتراجع فيها شعبيتها. أما المضي فيه من دون خطة تمويل مقنعة فقد يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات الحكومية، ويزيد تكلفة خدمة الدين، ويقوض الرسالة التي تحاول الحكومة إرسالها بشأن التزامها بالانضباط المالي.

وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية في يوليو (تموز) إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة عقود، مع ازدياد المخاوف من أن تؤدي سياسة تاكايتشي التوسعية إلى مزيد من الإنفاق وإصدار الدين. وقالت مصادر حكومية إن تحركات سوق السندات باتت تفرض قيوداً كثيرة على الإدارة المالية، في تطور غير معتاد في اليابان منذ عقود.

وأقرّت تاكايتشي نفسها بأن التواصل مع الأسواق أصبح أكثر أهمية. وقالت في مؤتمر صحافي إن الحكومة ستسعى إلى كسب ثقة المستثمرين من خلال مزيد من الشفافية. لكن حين سُئلت عن تراجع شعبية حكومتها، تمسكت بموقفها الداعي إلى كسر ما وصفته بـ«التشديد المالي المفرط» عبر استثمارات ضخمة تهدف إلى تعزيز النمو. ويعكس هذا الخطاب التناقض الذي يطبع أجندتها الاقتصادية. فهي تريد في الوقت نفسه تخفيف أعباء الأسر، وزيادة الاستثمار في القطاعات الواعدة، والحفاظ على ثقة سوق السندات، وتجنب إضعاف الين أكثر. غير أن الجمع بين هذه الأهداف بات أصعب مع تراجع التأييد الشعبي، وازدياد حساسية المستثمرين لأي إعلان إنفاق جديد.

وقال أحد المصادر إن انخفاض شعبية الحكومة قد يزيد إصرار رئيسة الوزراء على خفض الضرائب وتعزيز الاستثمار. لكن تنفيذ هذه السياسات قد يضغط على الأسواق، بينما سيؤدي التراجع عنها إلى خسائر سياسية إضافية. ووصف المصدر الوضع بأنه «معضلة» حقيقية. وتعتزم الحكومة أيضاً تجنب وضع سقوف لطلبات الإنفاق في قطاعات النمو الرئيسية ضمن إصلاح عملية إعداد الموازنة، وهو ما قد يفتح الباب أمام زيادة الإنفاق وإصدار مزيد من السندات في السنة المالية المقبلة. ويرى أتسوكي تاكيدا، كبير الاقتصاديين في معهد «إيتوشو» للأبحاث، أن محاولات تاكايتشي لطمأنة الأسواق لم تغير جوهر سياساتها، ولذلك لا تزال أسواق السندات متشككة. ووفق تاكيدا، فإن تراجع العوائد نسبياً يعود بدرجة أكبر إلى انخفاض أسعار النفط، لا إلى تحسن ثقة المستثمرين في الوضع المالي. أما علاوة المخاطر التي تفرضها الأسواق على السندات اليابانية فلم تتغير بصورة جوهرية.

ولا تقتصر الضغوط على سوق الدين، فقد هبط الين إلى أدنى مستوياته في أربعة عقود، رغم تكرار وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تهديداتها باتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة التحركات المفرطة. ولم ينجح التدخل القياسي، الذي بلغ 72 مليار دولار بين أواخر أبريل وأوائل مايو (أيار)، في وقف تراجع العملة بصورة مستدامة. وتحاول الحكومة الآن تعديل أسلوبها، بالانتقال من التصريحات التحذيرية بشأن الين إلى منح سوق السندات مزيداً من الوضوح. وقالت كاتاياما إن الحكومة لا تعتزم وضع سقف سنوي لإصدار الديون، لكنها ستُبقيه ضمن نطاق يراه المستثمرون معقولاً.

ويرى تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري صناديق الدخل الثابت في «ريسونا لإدارة الأصول»، أن ازدياد التواصل بشأن سوق السندات يعكس إدراك الحكومة أن كل إعلان جديد بات يسبب صدمة في الأسعار، وأن ضعف الثقة في السندات ينعكس بدوره على الين.

وتسوق تاكايتشي وفريقها السياسة المالية التوسعية بوصفها استثماراً في رفع إمكانات النمو، لا مجرد زيادة في الإنفاق. لكن الأسواق لم تقتنع بعد، خصوصاً مع توقعات بزيادة إصدار الديون، واحتمال تجدد الضغوط على العملة إذا أرسل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إشارات متشددة، بينما يلتزم بنك اليابان الحذر.

وفي المحصلة، تواجه تاكايتشي اختباراً مزدوجاً لاستعادة ثقة الناخبين من دون تبديد ثقة المستثمرين. وقد يمنح خفض ضريبة الغذاء الأسر متنفساً سريعاً، لكنه لن يكون كافياً ما لم تقترن الخطوة بأرقام واضحة تفسر تكلفتها ومصدر تمويلها. فالمشكلة لم تعد في قوة الخطاب السياسي، بل في قدرة الحكومة على إثبات أن دعم النمو لا يعني التخلي عن الانضباط المالي.


مقالات ذات صلة

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم الأميركية

موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم الأميركية

موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مع تراجع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 4185.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع خلال تعاملات الاثنين. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.5 في المائة إلى 4209.90 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، بعدما أثارت التوترات في الشرق الأوسط مخاوف من ارتفاع التضخم وعززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعوائد مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين الخميس، للحصول على مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إن بيانات أسعار المستهلكين ستكون حاسمة بالنسبة إلى الذهب على المدى القصير. وأضاف أن تسجيل التضخم قراءة أعلى من المتوقع، خصوصاً في المؤشر الأساسي، بما يدفع الأسواق إلى زيادة توقعاتها لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، قد يؤدي إلى تراجع جديد في أسعار المعدن.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لا تتجاوز توقعات المتعاملين لاحتمال رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر 19 في المائة، في حين تبلغ احتمالات رفعها في ديسمبر (كانون الأول) 85 في المائة.

وفي هذا السياق، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن على البنك المركزي الأميركي التحرك «بسرعة نسبياً» نحو موقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية للسيطرة على التضخم، الذي ترى أنه أصبح أوسع انتشاراً وبدأ يؤثر في خطط الشركات لتحديد الأسعار.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت السعودية إنها تواجه موجة جديدة من الهجمات، وإن مطار الرياض سيظل مغلقاً في الوقت الراهن، وذلك بعد أيام من هجوم صاروخي دامٍ استهدف صالة المغادرة يوم السبت، وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن مسؤوليتهم عنه.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 60.42 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1697.40 دولار، فيما زاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1144.30 دولار.


النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، مع موازنة المتعاملين بين مخاطر الإمدادات الناجمة عن الهجمات على السعودية واحتمالات تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.30 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 105.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 92.49 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد ارتفعا بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، ليغلق برنت عند أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر (أيلول).

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، فيما رفعت إدارته مؤقتاً العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي، التي تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا.

ومن شأن الإمدادات الإضافية أن تخفف شح أسواق الوقود العالمية، وتحدّ من بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات التي دعمت أسعار الخام في الفترة الأخيرة.

غير أن محللين في «آي إن جي» أشاروا إلى وجود شكوك كبيرة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً في ظل تقارير عن استهداف روسيا منشآت للطاقة الأوكرانية بعد إعلان ترمب الاتفاق.

وفي الولايات المتحدة، أعرب مشرّعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قلقهم من أن الاتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يشكل انتهاكاً للقانون الأميركي الذي يحظر استيراد الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو عدوانها على أوكرانيا.

في المقابل، ظلت المخاوف بشأن تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج وممرات الشحن لهجمات جديدة حاضرة في السوق، عقب استهداف الحوثيين المتحالفين مع إيران مطار الرياض الدولي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب تقارير عن هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز.

وتهدد هذه الحوادث بعرقلة التعافي الذي شهدته إمدادات الشرق الأوسط في سبتمبر (أيلول)، وتعزز المخاوف من اضطرابات إضافية على أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في «كيه سي إم تريد»، إن الإمدادات الجديدة من الديزل الروسي واستقرار تدفقات النفط السعودي نسبياً يوفران بعض الارتياح للسوق، لكن المخاوف من هجمات إضافية على السفن أو خطوط الأنابيب في الخليج لا تزال تفوق أثر الإمدادات الإضافية. وأضاف أن المسار الأقل مقاومة للأسعار لا يزال يميل إلى الارتفاع ما لم تظهر مؤشرات أوضح على خفض التصعيد.

وفي سياق متصل، قال وزراء الدول المشاركة في إعلان التعاون بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة من خارجها إن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزة ثلث قيمة السلعة، ما يعرقل نقل النفط الخام والمنتجات النفطية بكفاءة.


خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.