«حزب الله» يربط بحث استراتيجية الأمن الوطني بإعادة الإعمار

مقتل قيادي في الحزب بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

السيارة المستهدفة في غارة إسرائيلية بدير الزهراني أدت إلى مقتل شخص (الوكالة الوطنية للإعلام)
السيارة المستهدفة في غارة إسرائيلية بدير الزهراني أدت إلى مقتل شخص (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

«حزب الله» يربط بحث استراتيجية الأمن الوطني بإعادة الإعمار

السيارة المستهدفة في غارة إسرائيلية بدير الزهراني أدت إلى مقتل شخص (الوكالة الوطنية للإعلام)
السيارة المستهدفة في غارة إسرائيلية بدير الزهراني أدت إلى مقتل شخص (الوكالة الوطنية للإعلام)

تواصلت الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ حيث قُتل شخص قال الجيش الإسرائيلي إنه قيادي في «حزب الله»، في وقت لا يزال الحزب يربط موضوع البحث في سلاحه وفي استراتيجية الأمن الوطني بأمور عدّة، أبرزها إعادة الإعمار.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، السبت، بمقتل شخص جرّاء ضربة شنّتها مسيّرة إسرائيلية في جنوب لبنان فجراً، بينما أعلنت الدولة العبرية «القضاء» على عنصر في «حزب الله». وأوردت الوكالة: «نفّذت مسيّرة إسرائيلية عدواناً جوياً في بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية، الواقعة على مسافة نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع الدولة العربية، ما أدّى إلى استشهاد الشاب محمد علي جمول». وأشارت إلى أنّ القتيل يبلغ الثالثة والثلاثين من العمر، وكان «متوجّهاً من منزله كعادته كل فجر لأداء الصلاة في مسجد البلدة، حين استهدفت المسيّرة سيارته».

ولفتت «الوطنية» إلى أنّ شقيق جمول كان قد قُتل في حرب الـ66 يوماً في منطقة يحمر الشقيف في الجنوب، مشيرةً إلى أنّه سبق الاستهداف تحليق لافت، ولأول مرة بهذا العمق، لمروحيات إسرائيلية من نوع أباتشي في أجواء المنطقة.

من جهته، أكّد الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «قضى على الإرهابي المدعو محمد علي جمول»، مشيراً إلى أنه كان قائد وحدة صاروخية في الحزب. وأضاف أنه ضالع في «مخططات إطلاق قذائف صاروخية عديدة نحو الجبهة الداخلية في إسرائيل»، وشارك في الفترة الماضية «في محاولات إعادة إعمار بنى تحتية إرهابية تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

السلاح وإعادة الإعمار

شعار «لن نترك السلاح» كتبه مناصرون لـ«حزب الله» على ركام مسجد مدمَّر بغارات إسرائيلية في بلدة رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه «حزب الله» يربط البحث في سلاحه بشروط عدّة، أبرزها إعادة الإعمار، وهذا ما عبّر عنه النائب في كتلة الحزب حسن فضل الله، متهماً الحكومة بأنها تتنصّل من مسؤولياتها، علماً بأنّ المجتمع الدولي يربط تقديم المساعدات لإعادة الإعمار بتنفيذ لبنان إصلاحات سياسية واقتصادية، إضافة إلى حصر السلاح في يد الدولة.

وقال فضل الله في احتفال لـ«حزب الله» إن «المواقف التي نسمعُها من البعض في الحكومة ليست فقط خارجة عن البيان الوزاري، بل هي ضدّه ونقيضه، وهي تتنصّل من المسؤوليات التي تمّ الالتزام بها أمام الشعب اللبناني. وهي التزامات على أساسها حصلت الحكومة على ثقة المجلس النيابي، ومن الواضح أنّ بعض من في الحكومة لم يقرأ أو لا يقرأ البيان الوزاري، أو ربّما لا يعرف على ماذا حصل ليكون في موقع المسؤولية. فهؤلاء نالوا ثقة المجلس النيابي بناءً على مجموعة التزامات متدرّجة، وبعضهم يريد أن يأخذ جملة أو كلمة، كأنّ تطبيق هذه الالتزامات هو عملية انتقائية لما يتمنونه أو يرغبون به، أو لما يُفرض عليهم من إملاءات خارجية».

وأوضح: «أوّل جملة في البيان الوزاري هي التزام الحكومة بالإسراع في إعادة إعمار ما هدّمه العدو الإسرائيلي، والبند الثاني هو أن تلتزم الحكومة بالمسؤولية عن الأمن وعن حماية حدودها وثغورها وردع المعتدي، وفي البند الثالث اتخاذ الإجراءات كافة لتحرير الأرض اللبنانية». وسأل: «ولكن إلى الآن، ماذا فعلوا في هذه البنود الثلاثة؟ هل طبّقت الحكومة ما التزمت به في إعادة الإعمار؟ فهناك خمسة أو ستة بنود مطلوب تطبيقها، بعدها يأتي موضوع الدفاع عن لبنان الذي يحتاج إلى استراتيجية أمن وطني».

وأضاف: «لا أحد يأتي ويطالبنا بتطبيق البيان الوزاري بالمقلوب كمن يضع العربة أمام الحصان؛ ولذلك اذهبوا وطبّقوا أولاً التزاماتكم، وبعدها قوموا بمطالبتنا؛ لأنّه ليس لدينا شيء بعد لنعطيه لأحد بأي شكل من الأشكال، لا في جنوب لبنان ولا خارج جنوب لبنان، ولا في أي منطقة. لأنّ ما لدينا قدّمناه، وما التزمنا به طبّقناه على كل المستويات، والحكومة الحالية مُلزَمة وفق النص الدستوري والقانوني بأن تطبّق مندرجات هذا البيان الوزاري، وليس لدينا كلام عن شيء آخر، وعندما يطبّقون هذه البنود نتحدّث في الأمور الأخرى».

الاصطياد في الماء العكر

رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

من جهة أخرى، وبعدما تصاعدت مواقف المسؤولين في «حزب الله» ضد رئيس الحكومة نواف سلام، على خلفية مواقفه الحاسمة المرتبطة بنزع سلاح الحزب، قال عضو كتلة الحزب النائب أمين شري: «العلاقة بين (حزب الله) ورئيس الحكومة نواف سلام قائمة على ما تبقّى من ودّ ولم تنقطع، وقنوات التواصل ما زالت فاعلة»، داعياً إلى الكفّ عن محاولات الاصطياد في الماء العكر، وتصوير الأمور على غير حقيقتها.

وعن الأجواء التي أحاطت لقاء كتلة «الوفاء للمقاومة» برئيس الجمهورية، الأسبوع الماضي، قال شري في حديث إذاعي إنّها كانت «ممتازة وإيجابية، وتركّز النقاش على عناوين أساسية تمّ التوافق عليها، خصوصاً حول إيجاد آليات فعّالة لضمان استمرار سياسة لبنان الوطنية والحفاظ على وحدته»، داعياً إلى «الحفاظ على صفاء العلاقات مع رئيس الجمهورية، مع أمل أن يمتد هذا الصفاء أيضاً إلى العلاقة مع رئيس الحكومة». وأكّد أنّ «الموقف الموحّد للرؤساء الثلاثة سيظلّ صلباً، وسيُبلغون الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس هذا الإجماع الحازم، وإلا فإنّنا سنكون عرضة لأن يبتلعنا الدبّ الأسود بكل سهولة».

وشدّد شري على أنّ «الجميع يطمح، بل يسعى، إلى أن يكون لبنان قوياً بجيشه ومؤسساته»، مؤكّداً «التزام (حزب الله) بالعمل مع رئيس الجمهورية للوصول إلى صيغة استراتيجية دفاعية وطنية تحفظ السيادة وتكرّس الاستقرار».


مقالات ذات صلة

اتصالات رسمية لتحييد لبنان عن تداعيات الحرب على إيران

تحليل إخباري مجسّم لأمين عام «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله في بلدة قناريت الجنوبية التي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف قبل أيام (أ.ف.ب)

اتصالات رسمية لتحييد لبنان عن تداعيات الحرب على إيران

على وقع توتر إقليمي متصاعد، عاد جنوب لبنان إلى واجهة المشهد الأمني مع استنفار إسرائيلي عسكري على الحدود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون على مدخل الإليزيه خلال زيارة سابقة (أرشيفية - رويترز)

ماكرون يدعو الرئيس اللبناني لمشاركته في رئاسة مؤتمر دعم الجيش

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، دعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي سائقو السيارات العمومية في تحرك لهم يوم الثلاثاء في وسط بيروت رفضاً لقرارات الحكومة بزيادة سعر البنزين ورفع الضرائب (أ.ب)

إرباك بين الأحزاب اللبنانية بعد فرض الزيادات: شعبوية انتخابية

يتصاعد في لبنان الرفض للزيادات التي أقرتها الحكومة الاثنين لتمويل رواتب القطاع العام.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (أرشيفية - رئاسة الحكومة)

سفراء «الخماسية» مرتاحون للقاء العماد هيكل ومستعدون لدعم للجيش

يكمن الجديد في تحرّك سفراء اللجنة «الخماسية» في مواكبتهم للنقاط الواردة في تقرير الجيش المتعلق باستكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة

محمد شقير (بيروت)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، وذلك بعد يوم على انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وتعقيباً على الاجتماع، أكدت «حماس»، في بيان، مساء الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، لا تزال الحرب حاضرةً في تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة. ففي الوقت الذي اجتمع فيه «مجلس السلام» في واشنطن لبحث مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار القطاع، يصف سكان غزة واقعهم بأنه لم يخرج فعلياً من دائرة الحرب. الضربات لا تزال شبه يومية، والطائرات المسيّرة تحلّق باستمرار، ما يخلق مناخاً دائماً من التوتر والخوف، مع بصيص أمل خصوصاً خلال شهر رمضان في حين تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

عائلة فلسطينية تفطر خارج خيمتها عند أنقاض منزلها المدمر في اليوم الثاني من شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

هدنة هشة

توصف الهدنة القائمة بالهشة، إذ تؤكد إسرائيل استمرار ضرباتها بدعوى وجود تهديدات وشيكة، بينما تتهمها حركة «حماس» بخرق الاتفاق. وتشير تقديرات محلية إلى سقوط مئات الضحايا منذ بدء الهدنة، فيما تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الحرب عشرات الآلاف، مع تقديرات بحثية تفيد بأن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير. وعلى الأرض، ما زال الجيش الإسرائيلي منتشراً في أجزاء واسعة من القطاع، مع وجود خطوط فصل فعلية بين مناطق السيطرة المختلفة، واستمرار الاشتباكات المتقطعة.

خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة وسط أنقاض منازلهم خلال شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أزمة إنسانية وتحديات الإغاثة

إنسانياً، شهد دخول المساعدات تحسناً نسبياً مع السماح بمرور مئات الشاحنات يومياً وإعادة فتح جزئي لمعبر رفح، ما أتاح خروج بعض المرضى للعلاج. إلا أن الوضع يبقى هشاً، إذ لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد، في ظل دمار واسع طال نحو 80 في المائة من المباني، ووجود آلاف العائلات في خيام مؤقتة وسط نقص المياه والخدمات الأساسية. كما تثير تقارير أممية مخاوف من تفاقم النزوح والدمار، مع تحذيرات من مخاطر جسيمة على المدنيين.

فلسطينيون يتلون آيات من القرآن الكريم خلال شهر رمضان في مسجد السيد هاشم بمدينة غزة 19 فبراير 2026 (أ.ب)

مستقبل سياسي معقّد

سياسياً، لا تزال المعادلة جامدة؛ فإسرائيل تشترط نزع سلاح غزة قبل أي إعادة إعمار، بينما ترفض «حماس» التخلي عن سلاحها رغم تراجع قدراتها العسكرية. وفي المناطق التي انسحب منها الجيش، أعادت الحركة تنظيم وجودها الإداري والأمني. ورغم التعهدات الدولية بتخصيص مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، فإن غياب جدول زمني واضح والخلافات السياسية يعرقلان التنفيذ، ما يجعل السكان يعيشون في هدنة بلا سلام، ومستقبل غامض يفتقر إلى الاستقرار الحقيقي.


مستوطنون إسرائيليون يقتلون شاباً فلسطينياً أميركياً

جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مستوطنون إسرائيليون يقتلون شاباً فلسطينياً أميركياً

جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية وشاهد عيان، يوم الخميس، بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أطلقوا النار على فلسطيني أميركي وقتلوه خلال هجوم على إحدى القرى.

وقال رائد أبو علي، أحد سكان قرية مخماس، إن مجموعة من المستوطنين جاءوا إلى القرية بعد ظهر الأربعاء، حيث هاجموا مزارعاً، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بعد تدخل السكان. ووصلت القوات الإسرائيلية لاحقاً، وخلال أعمال العنف قتل مستوطنون مسلحون نصر الله أبو صيام البالغ من العمر 19 عاماً وأصابوا آخرين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف أبو علي أن الجيش أطلق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص الحي. واعترف الجيش الإسرائيلي باستخدام ما أسماها «وسائل تفريق الشغب» بعد تلقي تقارير عن قيام فلسطينيين برشق الحجارة، لكنه نفى أن تكون قواته أطلقت النار خلال الاشتباكات.

وقال أبو علي: «عندما رأى المستوطنون الجيش، تشجعوا وبدأوا بإطلاق الرصاص الحي»، وأضاف أنهم ضربوا المصابين بالعصي بعد سقوطهم على الأرض.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة أبو صيام متأثراً بجروح حرجة أصيب بها بعد ظهر الأربعاء قرب القرية الواقعة شرق رام الله.

ومقتل أبو صيام هو الأحدث في تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وقتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون 240 فلسطينياً، العام الماضي، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وقتل فلسطينيون 17 إسرائيلياً خلال الفترة نفسها، ستة منهم جنود. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية إن أبو صيام هو أول فلسطيني يقتله مستوطنون في عام 2026.