مع التقدم في العمر... كيف نحصل على 8 ساعات نوم متواصلة؟

كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
TT

مع التقدم في العمر... كيف نحصل على 8 ساعات نوم متواصلة؟

كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)

يكمن الحل للحصول على قسط كافٍ من النوم في ساعات النهار، بدءاً من ضبط إيقاعك اليومي، وصولاً إلى تعلم عدم الذعر.

النوم لمدة ثماني ساعات يُعتبر القاعدة الذهبية للحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن مع صخب الحياة يصبح تطبيق هذه القاعدة ضرباً من الخيال.

ويتراوح النوم الصحي بين ست ساعات ونصف، وعشر ساعات في الليلة. ويحتاج المراهقون إلى نحو تسع ساعات، ولكن كلما تقدمنا ​​في العمر، قل النوم. والسبب هو أن تقوية الذاكرة، ومعالجة المعلومات الجديدة من أهم أهداف النوم، وفي سنوات النضج نتعرض بشكل أقل للمعلومات الجديدة، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف».

إذن... كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم؟

وفق التقرير، إذا كنت أكثر انفعالاً، وأقل تعاطفاً؛ إذا كانت قراراتك عشوائية، وغير متوازنة، وكنت تنام أكثر من اللازم في أيام الإجازة، فقد يكون الحل للحصول على قسط كافٍ من النوم يكمن في ساعات النهار.

وفيما يلي نصائح للحصول على ثماني ساعات من النوم المتواصل ليلاً خصوصاً مع التقدم في العمر:

ابدأ يومك بالضوء المناسب

لكل كائن حي على الأرض إيقاعه اليومي الخاص، المتزامن مع دورة الليل والنهار التي تطورنا فيها.

في الثدييات، بما في ذلك البشر، يُحافظ الضوء في الغالب على هذا الإيقاع متناغماً مع بيئتنا.

وفي دراسات امتدت لأكثر من 15 عاماً، تم اكتشاف أن العين تحتوي على نوع ثالث من مستشعرات الضوء التي تكتشف إشارات الفجر/ الغسق، وتُوائِم دورة نومنا واستيقاظنا مع عالمنا الخارجي على مدار 24 ساعة.

هذه الخلايا غير حساسة نسبياً للضوء. في وسط غرفة معيشتك، وتحت الضوء الكهربائي، ستتعرض لنحو 100 لوكس (وحدة القياس القياسية لشدة مستوى الضوء)، وهي ليست ساطعة بما يكفي لمواءمة دورة النوم والاستيقاظ.

في الخارج، حتى في يوم غائم، ستحصل على ما بين 10 آلاف و20 ألف لوكس، وهذا سيوفر إشارة قوية. لذا، فأنت بحاجة ماسة للخروج لضبط إيقاعاتك اليومية.

فكّر في اقتناء كلب

ضوء الغسق والفجر هو الأكثر فعالية لتنظيم الساعة البيولوجية، بينما يُسمى منتصف النهار بالمنطقة الميتة، وهو أقل فعالية بكثير.

عندما كان أجدادنا عمالاً زراعيين، كانوا يتعرضون للساعة البيولوجية بشكل متناسق عند الفجر والغسق، مما ساعدهم على البقاء على المسار الصحيح.

اليوم، لا يختبر الكثير منا سوى جزء واحد من هذه الدورة، مما يُربك ساعاتنا البيولوجية، ويؤثر سلباً على نومنا، ويجعلنا أقل يقظة خلال النهار. من هنا، هذا هو السبب وراء حصول مالكي الكلاب على نوم أفضل: عليك أن تمشي كلبك أول شيء في الصباح، وآخر شيء في الليل.

التزم روتينك

يُسرّع ضوء الصباح الساعة البيولوجية (مما يجعلك تستيقظ وتنام مبكراً)، بينما يُؤخر ضوء المساء ذلك (مما يعني أنك تنام وتستيقظ متأخراً). إذا لم تحصل على ضوء الصباح، فسترغب في النوم متأخراً. ولكن إذا كنت بحاجة إلى الذهاب إلى العمل مبكراً، فربما لن تحصل على قسط كافٍ من النوم، مما يجعلك تعاني من حرمان مزمن من النوم مع مرور الوقت.

هل يغريك النوم في عطلات نهاية الأسبوع لتعويض ما فاتك؟ إذا فعلت ذلك، فستفوت صباحين من الضوء المُتقدم، مما يجعل الاستيقاظ صباح الاثنين أكثر صعوبة. إنه منحدر زلق. لذا، التزم روتينك، حتى في أيام العطلات.

ابدأ بالعمل الجاد

ينظم النظام اليومي جميع عملياتنا البيولوجية، بما في ذلك قدرتنا على حل المشكلات. في الواقع، تشير البيانات إلى أن الفترة من الحادية عشرة صباحاً حتى الظهر هي ذروة حل المشكلات، واليقظة لدى البالغين، لذا فهو وقت مناسب للعمل الجاد.

أما إذا كنت مراهقاً، فإن أداء الدماغ يصل إلى ذروته في وقت لاحق، نحو الساعة الثانية ظهراً، أو حتى بعد ذلك. وقد أظهرت الدراسات أن درجات الامتحانات ترتفع إذا أُجريت في وقت مبكر من بعد الظهر بدلاً من الصباح الباكر.

خذ قيلولة... لا داعي للذعر

لقد ثبت أن القيلولة لمدة 20 دقيقة -ولكن ليس قبل النوم بست ساعات على الأقل- تجعلك أكثر فعالية خلال النصف الثاني من اليوم.

أما إذا طالت القيلولة، فقد تدخل في نوم أعمق، وقد يؤدي التعافي منه إلى الشعور بالخمول، مما يجعله غير مُجدٍ. لا داعي للذعر إذا لم تنم، فالراحة والاسترخاء يُساهمان في تقوية الذاكرة، وتحسين أداء الدماغ أيضاً.

تجنب الكافيين بعد الظهر

يعتمد نومنا على عاملين أساسيين: ساعتنا البيولوجية، والدافع المتوازن للنوم، وهو العملية التي تتزايد من خلالها حاجتنا للنوم باستمرار منذ لحظة استيقاظنا. ويعود جزء من الدافع المتوازن للنوم إلى تراكم مادة في الدماغ تُسمى الأدينوزين.

الكافيين يحجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهذا ما يُشعرك بالنشاط عند شرب القهوة. لكن تناول كوب من القهوة في وقت متأخر من بعد الظهر قد يُؤخر بدء النوم، لأن تركيز الكافيين يبقى مرتفعاً في الدم لمدة تصل إلى تسع ساعات. نصيحتي هي الانتقال إلى القهوة منزوعة الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً.

تناول طعاماً خفيفاً

تناول أكبر وجبة في اليوم مساءً خطأ، فعمليات الهضم لدينا تتباطأ طوال اليوم. محاولة النوم أثناء هضم العَشاء قد تؤدي إلى مشكلات في المعدة، مثل ارتجاع المريء.

لذلك، وكما يُقال، يجب أن تتناول طعاماً خفيفاً كالملك على الإفطار، والأمير على الغداء، والفقير على العشاء.

تأمل

معظم الناس لا يعانون من مشكلات في النوم، بل يعانون من التوتر، أو القلق، مما يمنعهم من النوم جيداً. لذا، فإن إيجاد طرق للاسترخاء في نهاية اليوم أمر بالغ الأهمية.

لا تُقاوم احتياجاتك من النوم

إلى جانب الضوء، هناك عاملان آخران يُؤثران على كونك طائراً صباحياً أو بومة ليلية: العمر، والجينات. لا يوجد ما يُمكنك فعله لتغيير الأخير، لذا، بطريقة ما لا يزال والداك يُمليان عليك موعد النوم.

إذا كنت طائراً صباحياً، فتوقف عن مُقاومته. اذهب إلى الفراش مُبكراً. قد لا يبدو الأمر مُريحاً، ولكن لا يوجد شيء لافت في أن تكون مُتقلب المزاج، وغير مُنتج خلال النهار.

غيّر إضاءة حمامك...

آخر ما نفعله قبل النوم هو الوقوف في أكثر الأماكن إضاءةً في المنزل، والنظر في مرآة مُضاءة، مما قد يُزيد من يقظتنا. لذا، احصل على مفتاح تعتيم.

ابتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي.

قبل بضع سنوات، وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن النظر إلى كتاب إلكتروني مُشعّ لمدة أربع ساعات على أعلى مستوى إضاءة لمدة خمس ليالٍ متتالية يُؤخّر النوم لمدة عشر دقائق.

هذه نتيجة ذات دلالة إحصائية، لكنها بلا معنى بيولوجياً. ليس ضوء جهازك هو ما يمنعك من النوم، بل القلق الناتج عن وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل البريد الإلكتروني، والأخبار.

الاستيقاظ أمرٌ جيد

تظهر بيانات جيدة وواضحة أن الاستيقاظ مرة أو مرتين ليلاً (المعروف بالنوم ثنائي الطور، أو متعدد الأطوار) هو الحالة الطبيعية لجميع الثدييات. لذلك، فإن الأمر المهم، إذا استيقظتَ، هو ألا تشعر بالقلق، أو تفترض أن هذا هو نهاية نومك.

حافظ على هدوئك، وخفِّض الإضاءة. قد ترغب في مغادرة غرفة النوم لقراءة كتاب لفترة من الوقت باعتبار أنه نوع من التسلية.

استثمر في الألحفة

يتطلب النوم انخفاضاً طفيفاً، ولكنه ملحوظ في درجة حرارة الجسم الأساسية. إذا كان الجو حاراً جداً، فستواجه صعوبة. تختلف درجة الحرارة هذه بين الرجال والنساء، لأن النساء عادةً ما يكنّ أصغر حجماً، لذا يفقدن الحرارة بسهولة أكبر، ولديهن عضلات أقل توليداً للحرارة. الألحفة المنفصلة هي الحل.

... أو حتى الغرف

مع تقدمنا ​​في السن، نزداد عرضة للشخير، لأننا نخزن المزيد من الدهون في ألسنتنا، وتصبح عضلات الحلق أكثر استرخاءً، مما يعني أن مجاري الهواء لدينا قد تُسد، أو تقلل من قدرتنا على التنفس بسهولة. إذا لم تساعدك سدادات الأذن في التعامل مع شخير شريكك، فابحث عن مكان نوم بديل إن أمكن.

لن تكون هذه نهاية زواجك، ولكنها ستكون بداية لزواج أكثر راحة، وأقل استياءً، وأكثر سعادة بشكل عام!


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.