مع التقدم في العمر... كيف نحصل على 8 ساعات نوم متواصلة؟

كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
TT

مع التقدم في العمر... كيف نحصل على 8 ساعات نوم متواصلة؟

كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)

يكمن الحل للحصول على قسط كافٍ من النوم في ساعات النهار، بدءاً من ضبط إيقاعك اليومي، وصولاً إلى تعلم عدم الذعر.

النوم لمدة ثماني ساعات يُعتبر القاعدة الذهبية للحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن مع صخب الحياة يصبح تطبيق هذه القاعدة ضرباً من الخيال.

ويتراوح النوم الصحي بين ست ساعات ونصف، وعشر ساعات في الليلة. ويحتاج المراهقون إلى نحو تسع ساعات، ولكن كلما تقدمنا ​​في العمر، قل النوم. والسبب هو أن تقوية الذاكرة، ومعالجة المعلومات الجديدة من أهم أهداف النوم، وفي سنوات النضج نتعرض بشكل أقل للمعلومات الجديدة، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف».

إذن... كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم؟

وفق التقرير، إذا كنت أكثر انفعالاً، وأقل تعاطفاً؛ إذا كانت قراراتك عشوائية، وغير متوازنة، وكنت تنام أكثر من اللازم في أيام الإجازة، فقد يكون الحل للحصول على قسط كافٍ من النوم يكمن في ساعات النهار.

وفيما يلي نصائح للحصول على ثماني ساعات من النوم المتواصل ليلاً خصوصاً مع التقدم في العمر:

ابدأ يومك بالضوء المناسب

لكل كائن حي على الأرض إيقاعه اليومي الخاص، المتزامن مع دورة الليل والنهار التي تطورنا فيها.

في الثدييات، بما في ذلك البشر، يُحافظ الضوء في الغالب على هذا الإيقاع متناغماً مع بيئتنا.

وفي دراسات امتدت لأكثر من 15 عاماً، تم اكتشاف أن العين تحتوي على نوع ثالث من مستشعرات الضوء التي تكتشف إشارات الفجر/ الغسق، وتُوائِم دورة نومنا واستيقاظنا مع عالمنا الخارجي على مدار 24 ساعة.

هذه الخلايا غير حساسة نسبياً للضوء. في وسط غرفة معيشتك، وتحت الضوء الكهربائي، ستتعرض لنحو 100 لوكس (وحدة القياس القياسية لشدة مستوى الضوء)، وهي ليست ساطعة بما يكفي لمواءمة دورة النوم والاستيقاظ.

في الخارج، حتى في يوم غائم، ستحصل على ما بين 10 آلاف و20 ألف لوكس، وهذا سيوفر إشارة قوية. لذا، فأنت بحاجة ماسة للخروج لضبط إيقاعاتك اليومية.

فكّر في اقتناء كلب

ضوء الغسق والفجر هو الأكثر فعالية لتنظيم الساعة البيولوجية، بينما يُسمى منتصف النهار بالمنطقة الميتة، وهو أقل فعالية بكثير.

عندما كان أجدادنا عمالاً زراعيين، كانوا يتعرضون للساعة البيولوجية بشكل متناسق عند الفجر والغسق، مما ساعدهم على البقاء على المسار الصحيح.

اليوم، لا يختبر الكثير منا سوى جزء واحد من هذه الدورة، مما يُربك ساعاتنا البيولوجية، ويؤثر سلباً على نومنا، ويجعلنا أقل يقظة خلال النهار. من هنا، هذا هو السبب وراء حصول مالكي الكلاب على نوم أفضل: عليك أن تمشي كلبك أول شيء في الصباح، وآخر شيء في الليل.

التزم روتينك

يُسرّع ضوء الصباح الساعة البيولوجية (مما يجعلك تستيقظ وتنام مبكراً)، بينما يُؤخر ضوء المساء ذلك (مما يعني أنك تنام وتستيقظ متأخراً). إذا لم تحصل على ضوء الصباح، فسترغب في النوم متأخراً. ولكن إذا كنت بحاجة إلى الذهاب إلى العمل مبكراً، فربما لن تحصل على قسط كافٍ من النوم، مما يجعلك تعاني من حرمان مزمن من النوم مع مرور الوقت.

هل يغريك النوم في عطلات نهاية الأسبوع لتعويض ما فاتك؟ إذا فعلت ذلك، فستفوت صباحين من الضوء المُتقدم، مما يجعل الاستيقاظ صباح الاثنين أكثر صعوبة. إنه منحدر زلق. لذا، التزم روتينك، حتى في أيام العطلات.

ابدأ بالعمل الجاد

ينظم النظام اليومي جميع عملياتنا البيولوجية، بما في ذلك قدرتنا على حل المشكلات. في الواقع، تشير البيانات إلى أن الفترة من الحادية عشرة صباحاً حتى الظهر هي ذروة حل المشكلات، واليقظة لدى البالغين، لذا فهو وقت مناسب للعمل الجاد.

أما إذا كنت مراهقاً، فإن أداء الدماغ يصل إلى ذروته في وقت لاحق، نحو الساعة الثانية ظهراً، أو حتى بعد ذلك. وقد أظهرت الدراسات أن درجات الامتحانات ترتفع إذا أُجريت في وقت مبكر من بعد الظهر بدلاً من الصباح الباكر.

خذ قيلولة... لا داعي للذعر

لقد ثبت أن القيلولة لمدة 20 دقيقة -ولكن ليس قبل النوم بست ساعات على الأقل- تجعلك أكثر فعالية خلال النصف الثاني من اليوم.

أما إذا طالت القيلولة، فقد تدخل في نوم أعمق، وقد يؤدي التعافي منه إلى الشعور بالخمول، مما يجعله غير مُجدٍ. لا داعي للذعر إذا لم تنم، فالراحة والاسترخاء يُساهمان في تقوية الذاكرة، وتحسين أداء الدماغ أيضاً.

تجنب الكافيين بعد الظهر

يعتمد نومنا على عاملين أساسيين: ساعتنا البيولوجية، والدافع المتوازن للنوم، وهو العملية التي تتزايد من خلالها حاجتنا للنوم باستمرار منذ لحظة استيقاظنا. ويعود جزء من الدافع المتوازن للنوم إلى تراكم مادة في الدماغ تُسمى الأدينوزين.

الكافيين يحجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهذا ما يُشعرك بالنشاط عند شرب القهوة. لكن تناول كوب من القهوة في وقت متأخر من بعد الظهر قد يُؤخر بدء النوم، لأن تركيز الكافيين يبقى مرتفعاً في الدم لمدة تصل إلى تسع ساعات. نصيحتي هي الانتقال إلى القهوة منزوعة الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً.

تناول طعاماً خفيفاً

تناول أكبر وجبة في اليوم مساءً خطأ، فعمليات الهضم لدينا تتباطأ طوال اليوم. محاولة النوم أثناء هضم العَشاء قد تؤدي إلى مشكلات في المعدة، مثل ارتجاع المريء.

لذلك، وكما يُقال، يجب أن تتناول طعاماً خفيفاً كالملك على الإفطار، والأمير على الغداء، والفقير على العشاء.

تأمل

معظم الناس لا يعانون من مشكلات في النوم، بل يعانون من التوتر، أو القلق، مما يمنعهم من النوم جيداً. لذا، فإن إيجاد طرق للاسترخاء في نهاية اليوم أمر بالغ الأهمية.

لا تُقاوم احتياجاتك من النوم

إلى جانب الضوء، هناك عاملان آخران يُؤثران على كونك طائراً صباحياً أو بومة ليلية: العمر، والجينات. لا يوجد ما يُمكنك فعله لتغيير الأخير، لذا، بطريقة ما لا يزال والداك يُمليان عليك موعد النوم.

إذا كنت طائراً صباحياً، فتوقف عن مُقاومته. اذهب إلى الفراش مُبكراً. قد لا يبدو الأمر مُريحاً، ولكن لا يوجد شيء لافت في أن تكون مُتقلب المزاج، وغير مُنتج خلال النهار.

غيّر إضاءة حمامك...

آخر ما نفعله قبل النوم هو الوقوف في أكثر الأماكن إضاءةً في المنزل، والنظر في مرآة مُضاءة، مما قد يُزيد من يقظتنا. لذا، احصل على مفتاح تعتيم.

ابتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي.

قبل بضع سنوات، وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن النظر إلى كتاب إلكتروني مُشعّ لمدة أربع ساعات على أعلى مستوى إضاءة لمدة خمس ليالٍ متتالية يُؤخّر النوم لمدة عشر دقائق.

هذه نتيجة ذات دلالة إحصائية، لكنها بلا معنى بيولوجياً. ليس ضوء جهازك هو ما يمنعك من النوم، بل القلق الناتج عن وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل البريد الإلكتروني، والأخبار.

الاستيقاظ أمرٌ جيد

تظهر بيانات جيدة وواضحة أن الاستيقاظ مرة أو مرتين ليلاً (المعروف بالنوم ثنائي الطور، أو متعدد الأطوار) هو الحالة الطبيعية لجميع الثدييات. لذلك، فإن الأمر المهم، إذا استيقظتَ، هو ألا تشعر بالقلق، أو تفترض أن هذا هو نهاية نومك.

حافظ على هدوئك، وخفِّض الإضاءة. قد ترغب في مغادرة غرفة النوم لقراءة كتاب لفترة من الوقت باعتبار أنه نوع من التسلية.

استثمر في الألحفة

يتطلب النوم انخفاضاً طفيفاً، ولكنه ملحوظ في درجة حرارة الجسم الأساسية. إذا كان الجو حاراً جداً، فستواجه صعوبة. تختلف درجة الحرارة هذه بين الرجال والنساء، لأن النساء عادةً ما يكنّ أصغر حجماً، لذا يفقدن الحرارة بسهولة أكبر، ولديهن عضلات أقل توليداً للحرارة. الألحفة المنفصلة هي الحل.

... أو حتى الغرف

مع تقدمنا ​​في السن، نزداد عرضة للشخير، لأننا نخزن المزيد من الدهون في ألسنتنا، وتصبح عضلات الحلق أكثر استرخاءً، مما يعني أن مجاري الهواء لدينا قد تُسد، أو تقلل من قدرتنا على التنفس بسهولة. إذا لم تساعدك سدادات الأذن في التعامل مع شخير شريكك، فابحث عن مكان نوم بديل إن أمكن.

لن تكون هذه نهاية زواجك، ولكنها ستكون بداية لزواج أكثر راحة، وأقل استياءً، وأكثر سعادة بشكل عام!


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

الشعور بالجوع مشكلة شائعة لدى كثيرين حول العالم. وغالباً ما يكون السبب هو سوء التغذية ونقص البروتين أو الألياف. ولكن قد يكون أيضاً نتيجة لاضطرابات هرمونية، مثل مقاومة اللبتين، أو نمط حياتك اليومي.

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة. والشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني عادة أن وجبتك هُضمت بسرعة كبيرة، أو أنها لم تُحفِّز هرمونات الشبع في جسمك بشكل صحيح.

وغالباً ما يكون السبب هو نوع الطعام الذي تناولته، أو عاداتك الغذائية، أو عوامل نمط الحياة مثل التوتر وقلة النوم.

كما يمكن أن يؤدي تناول السكريات السريعة إلى ارتفاع ثم انخفاض مفاجئ في سكر الدم، مما يزيد الإحساس بالجوع بسرعة. كذلك تلعب قلة النوم والتوتر دوراً في زيادة هرمون الجوع (الغريلين).

وتشمل الأسباب الشائعة للشعور للجوع بعد تناول الوجبة ما يلي:

1. انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر بالدم

تُهضم الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات (مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة) بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بسرعة، الأمر الذي يُحفز إشارات الجوع الفورية.

2. نقص العناصر الغذائية

إذا كان طبقك يفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، فإن طعامك يُهضم بسرعة كبيرة جداً، بحيث لا يُشعرك بالشبع.

3. تناول الطعام بسرعة كبيرة

يستغرق دماغك نحو 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع. تناول الطعام بسرعة كبيرة لا يُعطي هرموناتك (مثل اللبتين) الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع.

4. الجفاف

غالبًا ما يتم الخلط بين إشارات العطش والجوع. لتجنب الإفراط في تناول الطعام، اشرب كوباً من الماء وانتظر 15 دقيقة عند الشعور بالجوع المفاجئ؛ فإذا زالت الرغبة، كان العطش هو السبب.

5. عوامل نمط الحياة

قلة النوم تزيد من هرمون الجوع (الغريلين)، بينما يزيد التوتر من الكورتيزول، وكلاهما يُحفز الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية. وتسبب قلة النوم خللاً هرمونياً مباشراً؛ حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع، وانخفاض هرمون الشبع.

هذا التضارب يدفع الجسم لطلب سعرات حرارية إضافية، ما يفسر الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن على المدى الطويل.

ما يجب فعله:

1- أعطِ الأولوية للبروتين والألياف

ركِّز وجباتك على اللحوم الخالية من الدهون، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية. هذا المزيج يُبطئ عملية الهضم ويُثبِّت مستوى السكر في الدم.

2- تناول الطعام ببطء

امضغ طعامك جيداً، وخذ وقتك الكافي للسماح لإشارات الشبع في جسمك بالاستجابة.

3- حافظ على رطوبتك

اشرب كوباً من الماء قبل تناول الطعام للتأكد من أنك لست عطشاناً فقط.

4- نظِّم نومك وتحكَّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك الحصول على 7- 9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، في الحفاظ على تنظيم هرمونات الشهية.


النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.