تفاؤل حذر بين واشنطن وطهران... و«تفاهم سياسي» يلوح في الأفق

مصادر تتحدث عن خطة مؤقتة على الطاولة... والملف الصاروخي خارج نطاق المفاوضات

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
TT

تفاؤل حذر بين واشنطن وطهران... و«تفاهم سياسي» يلوح في الأفق

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)

تتزايد المؤشرات على اقتراب انفراجة في الملف النووي الإيراني؛ إذ قالت مصادر أميركية إن «تفاهماً شاملاً» بات في متناول اليد، وقد يُبرم خلال الجولة المقبلة من المفاوضات، فيما تحدثت مصادر إيرانية عن استعداد مشروط لتعليق تخصيب اليورانيوم، في حال تم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، واعترفت الولايات المتحدة بـ«حق التخصيب للاستخدامات المدنية».

لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أثار شكوكاً حول صحة التقارير التي تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وكتب في منشور على منصة «إكس»، مساء الخميس: «تتداول وسائل الإعلام تكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. لسنا واثقين من أننا وصلنا إلى تلك المرحلة بعد».

وأشار إلى أن بلاده «صادقة في سعيها للتوصل إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح جميع الأطراف»، لكنه شدد على أن «تحقيق ذلك يتطلب اتفاقاً يُنهي جميع العقوبات بشكل كامل، ويكفل حقوق إيران النووية، بما في ذلك حقها في التخصيب».

وأضاف عراقجي أن «طريق الوصول إلى اتفاق يمر عبر طاولة المفاوضات، لا عبر الحملات الإعلامية». وانتقد ما وصفه بـ«الإشاعات الكاذبة حول الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكداً أن «استخدام إيران كأداة لمهاجمة منتقدي السياسات الأميركية يُعد انحداراً أخلاقياً، حتى بمقاييس إسرائيل».

جاء ذلك بعدما، قللت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية لمجلس الأعلى للأمن القومي، من أهمية تقديرات المسؤولين الأميركيين من اقترابهم لاتفاق مع إيران.

ونشرت الوكالة على «إكس» أن «التصعيد الإعلامي والتقديرات الأميركية المبكرة حيال الجولة السادسة من المحادثات التي لم يعلن بعد عن موعدها ومكان انعقادها، لا يعدوان كونهما محاولة للضغط النفسي على الفريق الإيراني»، مضيفة أن «نتائج الحوار لا تُفرض في الحملات الإعلامية، بل تُرسم على طاولة المفاوضات، وبما يضمن مصالح الطرفين».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أن الجولة السادسة ستعقد في مسقط.

تفاؤل ترمب

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه نبه حليفه المقرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن ضرب إيران لن يكون «ملائماً» في غمرة المباحثات مع طهران حول برنامجها النووي.

وعند سؤاله عن تقارير أفادت بأنه حذّر نتنياهو خلال اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، من التدخل في المفاوضات، أجاب ترمب: «أريد أن أكون صريحاً، نعم، فعلت ذلك... ليس تحذيراً، بل قلت إنني لا أعتقد أن ذلك سيكون مناسباً؛ لأننا قريبون جداً من التوصل إلى حل الآن».

وأشار ترمب إلى أن فريقه يُجري «مناقشات جيدة جداً» مع الجانب الإيراني. وتابع: «أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة، وإذا تمكنا من إبرام صفقة فسننقذ أرواحاً كثيرة».

وقد أقرّ ترمب بأن إيران «لم توافق بعد على المراحل النهائية». وأضاف: «يمكن أن يتغير ذلك في أي لحظة»، لافتاً إلى أنه يسعى إلى «وثيقة قوية جداً»، وأن المفاوضات تتضمن مناقشات حول تعزيز صلاحيات التفتيش الدولي داخل إيران، إضافة إلى تفكيك جزء من بنيتها النووية.

وقال: «أريدها وثيقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، ولكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الأربعاء، إن «إيران قد تعيد النظر في احتمال السماح لمفتشين أميركيين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا طُرحت القضايا بشكل صحيح، وتم التوصل إلى اتفاق يأخذ المطالب الإيرانية بعين الاعتبار».

لكن في المقابل، نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن مصدرين إيرانيين تأكيدهما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامجها النووي أو بنيته التحتية، ولن تغلق أياً من منشآتها النووية، كما تطالب إدارة ترمب.

وقال عضو لجنة الأمن القومي، النائب حسين فدا مالكي، في تصريحات صحافية، إن «القول بأن الأميركيين سيأتون إلى إيران بصفة مراقبين أمر غامض، وربما كان هناك سوء فهم لتصريحات إسلامي؛ فهو كان حاضراً في لجنة الأمن القومي، ولم يُطرح مثل هذا الكلام في مداخلاته».

وأضاف مالكي أن «إلغاء جميع العقوبات وقضية التخصيب هما مطلبان أساسيان لنا في المفاوضات».

وبدورها، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة، أن تفاؤل ترمب له ما يبرره، مشيرة إلى أن الطرفين يقتربان من التوصل إلى اتفاق شامل قد يبرم خلال الجولة المقبلة.

تخصيب اليورانيوم

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الأربعاء، إن أي اتفاق أميركي - إيراني يفرض قيوداً نووية جديدة على طهران يجب أن يشمل عمليات تفتيش «صارمة جداً» من الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

رغم التقدم المُحرز، لا يزال ملف تخصيب اليورانيوم يمثل نقطة خلاف أساسية في المحادثات، بحسب «سي إن إن».

وقال مصدران إيرانيان لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إنه «يمكن التوصل إلى تفاهم سياسي مع الولايات المتحدة قريباً إذا قبلت واشنطن شروط طهران.

وأفاد المصدران بأنه بموجب هذا الاتفاق، ستُوقف طهران تخصيب اليورانيوم لمدة عام، وسترسل جزءاً من مخزونها عالي التخصيب إلى الخارج، أو تُحوله إلى صفائح وقود نووي لأغراض نووية مدنية.

وقال أحد المصدرين إن الأمر «لم يُناقش بعد» في المحادثات مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي في واشنطن لـ«رويترز» إن الاقتراح لم يطرح على طاولة المفاوضات حتى الآن.

والتوقف المؤقت عن التخصيب وسيلة لتجاوز الجمود الناجم عن تعارض الخطوط الحمراء لدى الجانبين، وذلك بعد خمس جولات من المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لحل نزاع مستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي.

شروط إيرانية

وقال المسؤولان الإيرانيان لـ«رويترز» إن على ترمب أن يعترف علناً بحق إيران السيادي في التخصيب بصفتها عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن يأذن بالإفراج عن عوائد النفط الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات، ومن بينها ستة مليارات دولار في قطر.

ولم تتمكن إيران بعد من الحصول على ستة مليارات دولار المودعة في بنك قطري، والتي تم فك تجميدها بموجب صفقة تبادل أسرى بين الولايات المتحدة وإيران عام 2023، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وقال المصدر الثاني: «إيران تريد تحويل أموالها إليها دون شروط أو قيود، وإذا كان ذلك يعني رفع بعض العقوبات فليتم ذلك أيضاً». وأشار المصدران إلى أن الاتفاق السياسي سيمنح الدبلوماسية النووية الحالية فرصة أكبر لتحقيق نتائج، من خلال توفير المزيد من الوقت للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا التي يصعب حلها واللازمة لإبرام معاهدة دائمة. وأضاف أحدهما أن «الفكرة ليست في التوصل إلى اتفاق مؤقت، بل اتفاق سياسي يظهر سعي الجانبين لتهدئة التوتر».

ومع ذلك، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ما ورد في تقرير وكالة «رويترز» الأخير بشأن احتمال تعليق إيران عمليات تخصيب اليورانيوم، واصفاً استمرار التخصيب بأنه «مبدأ غير قابل للتفاوض».

وأضاف في تصريح لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «ما ورد في التقرير يندرج ضمن تقارير سبق نفيها، ولم تثبت صحتها حتى الآن».

وركزت الجولة الخامسة من المفاوضات، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، الجمعة، بشكل خاص على مسألة التخصيب.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وكالة الأنباء العمانية)

وعقب محادثات روما الأخيرة، رفع الجانبان أحدث المقترحات إلى قيادتيهما للتشاور، مع خطط لعقد جولة مفاوضات جديدة قريباً.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض ومصادر مطّلعة أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق شامل خلال اللقاء المقبل، يُحدّد الإطار التنفيذي ويؤسّس لجولات متابعة تتناول التفاصيل الفنية.

وقال مسؤول في إدارة ترمب: «الجميع يشعرون بالتفاؤل. لدينا الآن فهم أعمق لمواقف كافة الأطراف».

وكانت إدارة ترمب قد طالبت طهران بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو ما وصفه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف بأنه «الطريق نحو تصنيع الأسلحة النووية»، مؤكّداً أن ذلك يُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في إطار التفاوض.

لكن تصريحات ترمب الأخيرة توحي بإمكانية قبوله تخصيباً محدوداً تحت رقابة صارمة، كحل وسط للأزمة الراهنة.

وقال غروسي إن سد هذه الفجوة ليس مستحيلاً. وقال: «أعتقد أن هناك على الدوام حلاً. ليس من المستحيل التوفيق بين وجهتي النظر».

سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو يستقبل نظيره الإيراني علي أكبر أحمديان في موسكو (أ.ب)

في موسكو، أبلغ أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، نظيره الروسي سيرغي شويغو، أن بلاده عازمة على حل القضايا عبر الحوار «البناء»، مضيفاً أن إيران «لن تتنازل عن مبادئها في الحفاظ على دورة التخصيب واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

خطة لتفادي الفشل

وكتب المحلل الإيراني عبد الرضا فرجي راد في افتتاحية صحيفة «آرمان أمروز» أن انهيار المفاوضات أو تصاعد التوتر وتشديد العقوبات في الوقت الراهن غير محتمل، مرجحاً إمكانية التوصل إلى «خطة بديلة أو مؤقتة لتفادي الفشل».

وكتب: «استمرار الخلاف بشأن تخصيب اليورانيوم يعني أن المفاوضات ستستغرق وقتاً أطول، وقد تمتد حتى أواخر يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)».

وأضاف: «في الجولة الأخيرة، تمسك كل طرف بموقفه، لكن الوسيط العُماني قدم مقترحاً نال اهتمام الجانبين».

بدورها، كتبت صحيفة «آرمان ملي» على صفحتها الأولى أن معرفة ما إذا كانت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستنتهي في نهاية المطاف إلى اتفاق يحقق مكاسب للطرفين، أشبه بسؤال طبيب مختص عمّا إذا كان من الممكن شفاء مرض بلغ مرحلة حرجة. من هذا المنظور، يمكن القول إن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن ممكن في أي لحظة، وبنفس القدر يبقى احتمال توقف المفاوضات بهدوء مطروحاً أيضاً».

أما المحلل حسن بهشتي‌بور فقد كتب في صحيفة «اعتماد» أن «النهج المزدوج لترمب هو مجرد لعبة نفسية - إعلامية تهدف فقط إلى التأثير على الرأي العام».

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «إعادة نشر تقارير غير رسمية عن استعدادات عسكرية للنظام الصهيوني لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران، إلى جانب ما يُتداول من تقارير متفرقة عن تحركات أميركية جديدة في قاعدة دييغو غارسيا، زادا من التكهّنات بشأن محاولة واشنطن استخدام ورقة الضغط العسكري للحصول على تنازلات على طاولة المفاوضات».

الملف الصاروخي

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن برنامج إيران للصواريخ الباليستية لا يشكل جزءاً من المفاوضات الحالية، رغم أن بعض المسؤولين الأميركيين سعوا في البداية لإدراجه.

وبالنظر إلى التقدم المحرز، من غير المرجح توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا إضافية. وكان المبعوث الأميركي قد صرّح في وقت سابق، من مايو (أيار) بأن القضايا غير النووية تعدّ «ثانوية» في هذه المرحلة.

وقال ويتكوف للصحافيين: «لا نريد تشتيت التركيز عن الملف النووي؛ لأنه القضية الأساسية بالنسبة لنا».

ورغم تفاؤل ترمب باقتراب صدور «أخبار سارة»، فإن سير المفاوضات لم يخلُ من العقبات، وفقاً لشبكة «سي إن إن»؛ ففي الجولة الرابعة، قدمت واشنطن اقتراحاً يتضمن متطلبات أساسية تعدّها إدارة ترمب ضرورية لأي اتفاق مستقبلي. لكن مصدراً مطّلعاً كشف عن أن بنداً حظي بدعم المفاوضين من الطرفين قوبل برفض شخصي من الرئيس ترمب.

ويشكك دبلوماسيون غربيون في فرص توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية بشأن تخصيب اليورانيوم. ويحذرون من أن أي اتفاق سياسي مؤقت سيواجه مقاومة من القوى الأوروبية ما لم تظهر إيران التزاماً جاداً بتقليص أنشطتها النووية، وتتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من ذلك.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وحتى في حالة تقارب وجهات النظر بشأن التخصيب، سيظل رفع العقوبات بسرعة أمراً صعباً في ظل تفضيل واشنطن للإلغاء التدريجي للعقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، بينما تطالب إيران بالرفع الفوري لجميع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة والتي تعيق اقتصادها المعتمد على النفط.

وأعاد ترمب تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، بما يشمل تشديد العقوبات والتهديد بقصف إيران إذا لم تُفضِ المفاوضات الحالية إلى اتفاق.

وقال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، إن قيادة طهران «ليس لديها خيار أفضل» من اتفاق جديد لتجنب فوضى اقتصادية في الداخل قد تعرض السلطة الحاكمة للخطر. وقمعت السلطات في السنوات القليلة الماضية احتجاجات على مستوى البلاد خرجت اعتراضاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لكن الاحتجاجات كشفت عن ضعف الجمهورية الإسلامية في مواجهة السخط العام، وأدت إلى فرض المزيد من العقوبات الغربية على خلفية انتهاكات مرتبطة بحقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

رياضة عالمية شهريار مغانلو ينضم لمنتخب إيران (الاتحاد الآسيوي)

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

قال منتخب إيران، الخميس، إن المهاجم شهريار مغانلو استدعي للانضمام إلى التشكيلة المبدئية للفريق استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي عام 2024.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)

مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج

قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويترز»، الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح اليوم (السبت)، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أجرى ‌محادثات ‌مع ​وزير ‌الخارجية ⁠الإيراني ​عباس عراقجي في ⁠طهران أمس (الجمعة)، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام آباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠مزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.

ووصل عاصم منير إلى إيران الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير إعلامية عن أن دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بدءاً من 28 فبراير (شباط)، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وأعلن الجيش الباكستاني أن منير «وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية»، في وقت أشارت فيه وكالة «إيسنا» الإيرانية إلى أن الزيارة تأتي في إطار «الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب وحل التباينات».

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، شدد على أن زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى، لا تعني حكماً قرب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

من جهته، ذكر موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران، بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها «لن تستسلم أبداً للترهيب»، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب «إلى ما هو أبعد من المنطقة» في حال وقوع هجوم أميركي جديد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

وكان بقائي أكد الجمعة، أن وفداً من قطر التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك، حيث التقى عراقجي.

ويأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من أن المباحثات تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق واستئناف الضربات.

أما وزير خارجيته ماركو روبيو، فأعرب للصحافيين الخميس، عن أمله في أن تؤدي الجهود الباكستانية «إلى دفع الأمور قدماً»، متحدثاً عن تحقيق تقدم.

وقال ترمب في خطاب ألقاه قرب نيويورك: «لقد فقدت إيران قواتها البحرية، وقواتها الجوية، كل شيء اختفى، قادتها اختفوا».

وأضاف: «إذا كنتم تقرأون (الأخبار المضللة)، فقد تعتقدون أن كل شيء في أفضل حال، لكن هذا ليس صحيحاً. إنهم يريدون بشدة إبرام اتفاق».

واستضافت باكستان الشهر الماضي، جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقاً. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائماً مع تواصل التحذيرات الكلامية.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وصل مطلع هذا الأسبوع إلى طهران، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبعيد وصوله، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها تدرس رداً أميركياً في إطار مباحثات إنهاء الحرب.

وأكدت إسلام آباد الجمعة، أن نقوي لا يزال في طهران.

ومع تواصل المحادثات، اتهم، الأربعاء، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده في محادثات إسلام آباد الشهر الماضي، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.

ولا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالمياً.

ورأى روبيو الجمعة، قبيل اجتماع في السويد مع نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي، أنه «يجب التعامل» مع «خيبة أمل» ترمب التي سبّبها موقف الحلفاء من الحرب على إيران وقضية المضيق.

وقال: «آراء الرئيس، وبصراحة خيبة أمله من بعض حلفائنا في (الناتو) وردّهم على عملياتنا في الشرق الأوسط، كلها أمور موثقة جيداً، وسيتعيّن التعامل معها، لكنها لن تُحلّ أو تُعالج اليوم».


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.