تفاؤل حذر بين واشنطن وطهران... و«تفاهم سياسي» يلوح في الأفق

مصادر تتحدث عن خطة مؤقتة على الطاولة... والملف الصاروخي خارج نطاق المفاوضات

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
TT

تفاؤل حذر بين واشنطن وطهران... و«تفاهم سياسي» يلوح في الأفق

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)

تتزايد المؤشرات على اقتراب انفراجة في الملف النووي الإيراني؛ إذ قالت مصادر أميركية إن «تفاهماً شاملاً» بات في متناول اليد، وقد يُبرم خلال الجولة المقبلة من المفاوضات، فيما تحدثت مصادر إيرانية عن استعداد مشروط لتعليق تخصيب اليورانيوم، في حال تم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، واعترفت الولايات المتحدة بـ«حق التخصيب للاستخدامات المدنية».

لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أثار شكوكاً حول صحة التقارير التي تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وكتب في منشور على منصة «إكس»، مساء الخميس: «تتداول وسائل الإعلام تكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. لسنا واثقين من أننا وصلنا إلى تلك المرحلة بعد».

وأشار إلى أن بلاده «صادقة في سعيها للتوصل إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح جميع الأطراف»، لكنه شدد على أن «تحقيق ذلك يتطلب اتفاقاً يُنهي جميع العقوبات بشكل كامل، ويكفل حقوق إيران النووية، بما في ذلك حقها في التخصيب».

وأضاف عراقجي أن «طريق الوصول إلى اتفاق يمر عبر طاولة المفاوضات، لا عبر الحملات الإعلامية». وانتقد ما وصفه بـ«الإشاعات الكاذبة حول الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكداً أن «استخدام إيران كأداة لمهاجمة منتقدي السياسات الأميركية يُعد انحداراً أخلاقياً، حتى بمقاييس إسرائيل».

جاء ذلك بعدما، قللت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية لمجلس الأعلى للأمن القومي، من أهمية تقديرات المسؤولين الأميركيين من اقترابهم لاتفاق مع إيران.

ونشرت الوكالة على «إكس» أن «التصعيد الإعلامي والتقديرات الأميركية المبكرة حيال الجولة السادسة من المحادثات التي لم يعلن بعد عن موعدها ومكان انعقادها، لا يعدوان كونهما محاولة للضغط النفسي على الفريق الإيراني»، مضيفة أن «نتائج الحوار لا تُفرض في الحملات الإعلامية، بل تُرسم على طاولة المفاوضات، وبما يضمن مصالح الطرفين».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أن الجولة السادسة ستعقد في مسقط.

تفاؤل ترمب

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه نبه حليفه المقرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن ضرب إيران لن يكون «ملائماً» في غمرة المباحثات مع طهران حول برنامجها النووي.

وعند سؤاله عن تقارير أفادت بأنه حذّر نتنياهو خلال اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، من التدخل في المفاوضات، أجاب ترمب: «أريد أن أكون صريحاً، نعم، فعلت ذلك... ليس تحذيراً، بل قلت إنني لا أعتقد أن ذلك سيكون مناسباً؛ لأننا قريبون جداً من التوصل إلى حل الآن».

وأشار ترمب إلى أن فريقه يُجري «مناقشات جيدة جداً» مع الجانب الإيراني. وتابع: «أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة، وإذا تمكنا من إبرام صفقة فسننقذ أرواحاً كثيرة».

وقد أقرّ ترمب بأن إيران «لم توافق بعد على المراحل النهائية». وأضاف: «يمكن أن يتغير ذلك في أي لحظة»، لافتاً إلى أنه يسعى إلى «وثيقة قوية جداً»، وأن المفاوضات تتضمن مناقشات حول تعزيز صلاحيات التفتيش الدولي داخل إيران، إضافة إلى تفكيك جزء من بنيتها النووية.

وقال: «أريدها وثيقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، ولكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الأربعاء، إن «إيران قد تعيد النظر في احتمال السماح لمفتشين أميركيين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا طُرحت القضايا بشكل صحيح، وتم التوصل إلى اتفاق يأخذ المطالب الإيرانية بعين الاعتبار».

لكن في المقابل، نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن مصدرين إيرانيين تأكيدهما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامجها النووي أو بنيته التحتية، ولن تغلق أياً من منشآتها النووية، كما تطالب إدارة ترمب.

وقال عضو لجنة الأمن القومي، النائب حسين فدا مالكي، في تصريحات صحافية، إن «القول بأن الأميركيين سيأتون إلى إيران بصفة مراقبين أمر غامض، وربما كان هناك سوء فهم لتصريحات إسلامي؛ فهو كان حاضراً في لجنة الأمن القومي، ولم يُطرح مثل هذا الكلام في مداخلاته».

وأضاف مالكي أن «إلغاء جميع العقوبات وقضية التخصيب هما مطلبان أساسيان لنا في المفاوضات».

وبدورها، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة، أن تفاؤل ترمب له ما يبرره، مشيرة إلى أن الطرفين يقتربان من التوصل إلى اتفاق شامل قد يبرم خلال الجولة المقبلة.

تخصيب اليورانيوم

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الأربعاء، إن أي اتفاق أميركي - إيراني يفرض قيوداً نووية جديدة على طهران يجب أن يشمل عمليات تفتيش «صارمة جداً» من الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

رغم التقدم المُحرز، لا يزال ملف تخصيب اليورانيوم يمثل نقطة خلاف أساسية في المحادثات، بحسب «سي إن إن».

وقال مصدران إيرانيان لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إنه «يمكن التوصل إلى تفاهم سياسي مع الولايات المتحدة قريباً إذا قبلت واشنطن شروط طهران.

وأفاد المصدران بأنه بموجب هذا الاتفاق، ستُوقف طهران تخصيب اليورانيوم لمدة عام، وسترسل جزءاً من مخزونها عالي التخصيب إلى الخارج، أو تُحوله إلى صفائح وقود نووي لأغراض نووية مدنية.

وقال أحد المصدرين إن الأمر «لم يُناقش بعد» في المحادثات مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي في واشنطن لـ«رويترز» إن الاقتراح لم يطرح على طاولة المفاوضات حتى الآن.

والتوقف المؤقت عن التخصيب وسيلة لتجاوز الجمود الناجم عن تعارض الخطوط الحمراء لدى الجانبين، وذلك بعد خمس جولات من المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لحل نزاع مستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي.

شروط إيرانية

وقال المسؤولان الإيرانيان لـ«رويترز» إن على ترمب أن يعترف علناً بحق إيران السيادي في التخصيب بصفتها عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن يأذن بالإفراج عن عوائد النفط الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات، ومن بينها ستة مليارات دولار في قطر.

ولم تتمكن إيران بعد من الحصول على ستة مليارات دولار المودعة في بنك قطري، والتي تم فك تجميدها بموجب صفقة تبادل أسرى بين الولايات المتحدة وإيران عام 2023، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وقال المصدر الثاني: «إيران تريد تحويل أموالها إليها دون شروط أو قيود، وإذا كان ذلك يعني رفع بعض العقوبات فليتم ذلك أيضاً». وأشار المصدران إلى أن الاتفاق السياسي سيمنح الدبلوماسية النووية الحالية فرصة أكبر لتحقيق نتائج، من خلال توفير المزيد من الوقت للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا التي يصعب حلها واللازمة لإبرام معاهدة دائمة. وأضاف أحدهما أن «الفكرة ليست في التوصل إلى اتفاق مؤقت، بل اتفاق سياسي يظهر سعي الجانبين لتهدئة التوتر».

ومع ذلك، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ما ورد في تقرير وكالة «رويترز» الأخير بشأن احتمال تعليق إيران عمليات تخصيب اليورانيوم، واصفاً استمرار التخصيب بأنه «مبدأ غير قابل للتفاوض».

وأضاف في تصريح لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «ما ورد في التقرير يندرج ضمن تقارير سبق نفيها، ولم تثبت صحتها حتى الآن».

وركزت الجولة الخامسة من المفاوضات، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، الجمعة، بشكل خاص على مسألة التخصيب.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وكالة الأنباء العمانية)

وعقب محادثات روما الأخيرة، رفع الجانبان أحدث المقترحات إلى قيادتيهما للتشاور، مع خطط لعقد جولة مفاوضات جديدة قريباً.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض ومصادر مطّلعة أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق شامل خلال اللقاء المقبل، يُحدّد الإطار التنفيذي ويؤسّس لجولات متابعة تتناول التفاصيل الفنية.

وقال مسؤول في إدارة ترمب: «الجميع يشعرون بالتفاؤل. لدينا الآن فهم أعمق لمواقف كافة الأطراف».

وكانت إدارة ترمب قد طالبت طهران بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو ما وصفه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف بأنه «الطريق نحو تصنيع الأسلحة النووية»، مؤكّداً أن ذلك يُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في إطار التفاوض.

لكن تصريحات ترمب الأخيرة توحي بإمكانية قبوله تخصيباً محدوداً تحت رقابة صارمة، كحل وسط للأزمة الراهنة.

وقال غروسي إن سد هذه الفجوة ليس مستحيلاً. وقال: «أعتقد أن هناك على الدوام حلاً. ليس من المستحيل التوفيق بين وجهتي النظر».

سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو يستقبل نظيره الإيراني علي أكبر أحمديان في موسكو (أ.ب)

في موسكو، أبلغ أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، نظيره الروسي سيرغي شويغو، أن بلاده عازمة على حل القضايا عبر الحوار «البناء»، مضيفاً أن إيران «لن تتنازل عن مبادئها في الحفاظ على دورة التخصيب واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

خطة لتفادي الفشل

وكتب المحلل الإيراني عبد الرضا فرجي راد في افتتاحية صحيفة «آرمان أمروز» أن انهيار المفاوضات أو تصاعد التوتر وتشديد العقوبات في الوقت الراهن غير محتمل، مرجحاً إمكانية التوصل إلى «خطة بديلة أو مؤقتة لتفادي الفشل».

وكتب: «استمرار الخلاف بشأن تخصيب اليورانيوم يعني أن المفاوضات ستستغرق وقتاً أطول، وقد تمتد حتى أواخر يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)».

وأضاف: «في الجولة الأخيرة، تمسك كل طرف بموقفه، لكن الوسيط العُماني قدم مقترحاً نال اهتمام الجانبين».

بدورها، كتبت صحيفة «آرمان ملي» على صفحتها الأولى أن معرفة ما إذا كانت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستنتهي في نهاية المطاف إلى اتفاق يحقق مكاسب للطرفين، أشبه بسؤال طبيب مختص عمّا إذا كان من الممكن شفاء مرض بلغ مرحلة حرجة. من هذا المنظور، يمكن القول إن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن ممكن في أي لحظة، وبنفس القدر يبقى احتمال توقف المفاوضات بهدوء مطروحاً أيضاً».

أما المحلل حسن بهشتي‌بور فقد كتب في صحيفة «اعتماد» أن «النهج المزدوج لترمب هو مجرد لعبة نفسية - إعلامية تهدف فقط إلى التأثير على الرأي العام».

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «إعادة نشر تقارير غير رسمية عن استعدادات عسكرية للنظام الصهيوني لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران، إلى جانب ما يُتداول من تقارير متفرقة عن تحركات أميركية جديدة في قاعدة دييغو غارسيا، زادا من التكهّنات بشأن محاولة واشنطن استخدام ورقة الضغط العسكري للحصول على تنازلات على طاولة المفاوضات».

الملف الصاروخي

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن برنامج إيران للصواريخ الباليستية لا يشكل جزءاً من المفاوضات الحالية، رغم أن بعض المسؤولين الأميركيين سعوا في البداية لإدراجه.

وبالنظر إلى التقدم المحرز، من غير المرجح توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا إضافية. وكان المبعوث الأميركي قد صرّح في وقت سابق، من مايو (أيار) بأن القضايا غير النووية تعدّ «ثانوية» في هذه المرحلة.

وقال ويتكوف للصحافيين: «لا نريد تشتيت التركيز عن الملف النووي؛ لأنه القضية الأساسية بالنسبة لنا».

ورغم تفاؤل ترمب باقتراب صدور «أخبار سارة»، فإن سير المفاوضات لم يخلُ من العقبات، وفقاً لشبكة «سي إن إن»؛ ففي الجولة الرابعة، قدمت واشنطن اقتراحاً يتضمن متطلبات أساسية تعدّها إدارة ترمب ضرورية لأي اتفاق مستقبلي. لكن مصدراً مطّلعاً كشف عن أن بنداً حظي بدعم المفاوضين من الطرفين قوبل برفض شخصي من الرئيس ترمب.

ويشكك دبلوماسيون غربيون في فرص توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية بشأن تخصيب اليورانيوم. ويحذرون من أن أي اتفاق سياسي مؤقت سيواجه مقاومة من القوى الأوروبية ما لم تظهر إيران التزاماً جاداً بتقليص أنشطتها النووية، وتتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من ذلك.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وحتى في حالة تقارب وجهات النظر بشأن التخصيب، سيظل رفع العقوبات بسرعة أمراً صعباً في ظل تفضيل واشنطن للإلغاء التدريجي للعقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، بينما تطالب إيران بالرفع الفوري لجميع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة والتي تعيق اقتصادها المعتمد على النفط.

وأعاد ترمب تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، بما يشمل تشديد العقوبات والتهديد بقصف إيران إذا لم تُفضِ المفاوضات الحالية إلى اتفاق.

وقال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، إن قيادة طهران «ليس لديها خيار أفضل» من اتفاق جديد لتجنب فوضى اقتصادية في الداخل قد تعرض السلطة الحاكمة للخطر. وقمعت السلطات في السنوات القليلة الماضية احتجاجات على مستوى البلاد خرجت اعتراضاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لكن الاحتجاجات كشفت عن ضعف الجمهورية الإسلامية في مواجهة السخط العام، وأدت إلى فرض المزيد من العقوبات الغربية على خلفية انتهاكات مرتبطة بحقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.


تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها في اتفاق مع محللين ذهبوا أيضاً إلى القول إن التعديل يهدف إلى تمهيد الأرضية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.

وأصدر إردوغان، بعد منتصف ليل الثلاثاء، مرسوماً رئاسياً تضمن تعيين المدعي العام في إسطنبول أكين غورليك وزيراً للعدل خلفاً لـيلماظ تونتش، ووالي أرضروم (شمال شرقي تركيا) مصطفى تشفتشي وزيراً للداخلية خلفاً لـعلي يرلي كايا. وتضمن المرسوم، الذي نشرته الجريدة الرسمية فجر الأربعاء، أن كلاً من تونتش ويرلي كايا استقالا من منصبيهما.

وزير العدل يفجّر الجدل

وأثار التعديل الوزاري جدلاً واسعاً على الساحة السياسية وفي الشارع التركي انعكس عبر تصريحات للسياسيين وتعليقات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تعيين غورليك وزيراً للعدل، والذي عُدّ بمثابة مكافأة له على الحملة التي شنها ضد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وحزب «الشعب الجمهوري» الذي ينتمي إليه، ورسَّخ أيضاً ما تدعيه المعارضة من أن تحقيقات الفساد والرشوة ضد إمام أوغلو «ذات طابع سياسي».

وزير العدل الجديد أكين غورليك (حساب مكتب المدعي العام في إسطنبول في إكس)

وعرف غورليك بتشدده في التحقيقات والدعاوى القضائية ضد البلديات التي يقودها حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، منذ تعيينه في مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لا سيما فيما يتعلق بقضية إمام أوغلو، بل وذهب كثيرون إلى أن تعيينه في إسطنبول كان هدفه هو إبعاد إمام أوغلو عن منافسة إردوغان على الرئاسة في الانتخابات المقبلة.

وأصدر غورليك في 19 مارس (آذار) 2025 مذكرة اعتقال بحق إمام أوغلو قبل 4 أيام فقط من إجراء «الشعب الجمهوري» انتخابات تمهيدية لترشيحه للرئاسة حصل فيها على 15 مليوناً و500 ألف صوت، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ احتجاجات شعبية عاشتها تركيا على مدى أكثر من عقد كامل، وعدَّت التحقيقات، على نطاق واسع، ذات دوافع سياسية.

كما أصدر غورليك أيضاً أوامر اعتقال بحق 16 رئيس بلدية ينتمون لحزب «الشعب الجمهوري» بتهم فساد ينفيها معظمهم، وأمر بفتح تحقيقات مع رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، ومئات من أعضائه بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس إردوغان.

المظاهرات الاحتجاجية في تركيا على اعتقال إمام أوغلو لا تزال مستمرة منذ مارس 2025 (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وعقب قراره توقيف إمام أوغلو، تردد في الأوساط السياسية أن غورليك تجاوز وزير العدل يلماظ تونتش، والتقى إردوغان مباشرة وقد يتم استبداله.

تكهنات سابقة

وتصاعدت التكهنات وطرح اسم وزير الداخلية، على يرلي كايا، كمرشح أساسي للخروج من الحكومة بسبب غضب رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف لإردوغان، دولت بهشلي، من موقفه من التحقيقات في قضية اغتيال رئيس جمعية «الذئاب الرمادية» (أولكو أوجاكلاري) السابق سنان أتش، والاتهامات التي طالت الحزب.

وزير الداخلية التركي السابق على يرلي كايا (من حسابه في إكس)

وتزايدت التكهنات على خلفية عملية ضد إحدى خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في ولاية يالوفا (شمال غرب) في 29 ديسمبر (كانون الأول) قُتل فيها 3 من رجال الشرطة، وأصيب 8 آخرون وحارس أمن، إلى جانب القضاء على 6 من العناصر الإرهابية، وانتقادات بهشلي العنيفة له على خلفية الحادث.

وقالت مصادر مطلعة إن إردوغان ناقش مع بهشلي، مسألة التعديل الوزاري خلال لقائهما بالقصر الرئاسي في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتم اقتراح أن يتم تعيين والي إسطنبول الحالي.

جانب من لقاء إردوغان وبهشلي 21 يناير الماضي (الرئاسة التركية)

كان داود غل الذي اكتسب شهرة لجهوده في التضييق على احتجاجات حزب «الشعب الجمهوري» بسبب اعتقال إمام أوغلو، خلفاً لـيرلي كايا، الذي كان شغل منصب والي إسطنبول قبل تعيينه وزيراً للداخلية.

وحظي يرلي كايا في بداية تعيينه عقب انتخابات مايو (أيار) 2023، بنظرة إيجابية من الجمهور لعملياته السريعة ضد المافيا والعصابات.

وزير الداخلية التركي الجديد مصطفى تشفتشي (موقع ولاية أرضروم)

ورأى محللون، منهم مراد يتكين، أن اختيار إردوغان لوزير الداخلية الجديد، مصطفى تشيفتشي، الذي يُعرَف بلقب «الحافظ» لفوزه بالمرتبة الأولى في حفظ القرآن الكريم في مسابقة «كن حافظاً وابق حافظاً»، من ولاية كونيا في وسط الأناضول، هو محاولة لتجنب استعداء أهالي الولاية المحافظين الذين يشكلون جزءاً مهماً من قاعدة التصويت لحزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات.

المعارضة غاضبة

واستقبلت المعارضة تعيين غورليك وزيراً للعدل بغضب شديد، وعدّ رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، تعيينه مقدمة لعملية جديدة ضد الحزب، قائلاً إننا نواجه «هجوماً كبيراً».

أوزيل في تصريحات للصحافيين الأربعاء (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال أوزيل، في تصريحات عقب إحياء ذكرى رئيس الحزب الراحل دنيز بايكال، الأربعاء: «في الساعات الأولى من صباح اليوم، عُين شخصٌ كان قد عُيّن رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول لتنفيذ عملية ضد الحزب، في وزارة العدل، ومن خلال هذين المنصبين السياسيين، سيُهاجم أيضاً الهوية المؤسسية لحزب الشعب الجمهوري». وأضاف: «لن نستسلم، لا مجال لليأس، حزبنا يواجه أشد عملية سياسية في تاريخه، سيكون صباح الغد أصعب من صباح اليوم، لا شك في ذلك».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو متحدثاً أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

بدوره، عَدَّ رئيس حزب «الجيد» القومي المعارض مساوات درويش أوغلو، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء، أن «تعيين شخص يُدير كبرى القضايا القانونية ضد حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري) وزيراً للعدل رسّخ البُعد السياسي لهذه القضايا وجعله رسمياً».

ورأى المحلل السياسي، مراد يتكين، أن التعديل الوزاري يثير تكهنات في الأوساط السياسية بأنّ إردوغان قد يُشدد موقفه السياسي ضد المعارضة، وبما أن غورليك سيترأس الآن مجلس القضاة ومدعي العموم، فسيكون له رأي في تعيين القضاة والمدعين.

وأضاف: «من جهة أخرى، ومع هذا الموقف المتشدد ضد المعارضة، ينبغي الآن أخذ احتمال لجوء إردوغان إلى إجراء انتخابات مبكرة فور حصوله على الأصوات اللازمة في البرلمان (360 صوتاً)، على الرغم من الأزمة الاقتصادية، على محمل الجد».


إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.