الرياض تشهد مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول للمنظمة العالمية للمياه

بن فرحان: تأسيسها يؤكد التزام السعودية وحرص القيادة على التعاون الدولي في جميع المجالات

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تشهد مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول للمنظمة العالمية للمياه

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن تأسيس المنظمة العالمية للمياه جاء تأكيداً على التزام السعودية، وحرص القيادة على التعاون الدولي في جميع المجالات، ومن ضمنها مجال المياه، حيث إن هذه المنظمة تُعدّ منصة عالمية وشاملة متعددة الأطراف تهدف إلى تعزيز الحوار بين الدول وتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالمياه.

كلام وزير الخارجية السعودي جاء خلال مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول إلى المنظمة العالمية للمياه، التي أعلنت المملكة تأسيسها في سبتمبر (أيلول) 2023، بمقرها في الرياض؛ بهدف تعزيز التعاون الدولي في مواجهة تحديات المياه، ودعم الابتكار والحلول المستدامة لضمان وفرة الموارد المائية للأجيال القادمة.

وتأتي خطوة التوقيع استكمالاً لمبادرة أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتأسيس منظمة عالمية تُعنى بقطاع المياه، وتسعى إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة التحديات بشكل شمولي، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز البحث والابتكار، وتمكين المشاريع النوعية ذات الأولوية وتيسير تمويلها، بما يسهم في تحقيق استدامة الموارد المائية وتعزيز فرص الوصول إليها.

وقال بن فرحان: «إن المملكة، انطلاقاً من التزامها بـ(رؤية 2030)، جعلت من إدارة الموارد المائية أولوية وطنية. وتتبنى نهجاً متكاملاً لتعزيز الشراكات العالمية والمساهمة الفعالة في القضايا الدولية، حيث ترى أن المياه أولوية إنسانية وتنموية وأمنية».

أضاف: «إدراكاً منها لأهمية هذه المورد الحيوي في استقرار المجتمعات ونموها؛ تواصل المملكة دعمها النهج القائم على التعاون الدولي، وتبادل المعرفة والحلول المستدامة، بما يسهم في كفاءة إدارة الموارد الطبيعية الهامة».

وأوضح أن استضافة المملكة مقر المنظمة في الرياض يجسد دورها الفعال واستشعارها المسؤولية الدولية في هذا المجال الحيوي، مؤكداً التزام المملكة بدعم أعمال المنظمة مالياً ولوجيستياً.

وقال: «نعلن التزام المملكة وتكفلها بالميزانية التشغيلية للمنظمة خلال السنوات الخمس المقبلة»، مشدداً على دعوة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في قمة المياه الواحدة التي استضافتها المملكة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لجميع دول الأمم المتحدة والقطاع الخاص للانضمام.

أضاف: «نحن على يقين بأن المنظمة ستكون منصة شاملة لمعالجة تحديات المياه وإيجاد الحلول للمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة».

الأمم المتحدة

من جهتها، أكدت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه، ريتنو مارسودي، أن المنظمة العالمية للمياه ستكون إحدى الآليات المهمة لإدراج قضايا المياه ضمن الأجندات العليا، وأنها ستتمكن من توليد تعاون ملموس، يشمل تقديم الدعم المالي، وبناء القدرات، وتوفير التكنولوجيا الميسورة التكلفة، لا سيما لدول الجنوب العالمي.

المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه ريتنو مارسودي تتحدث (الشرق الأوسط)

وأوضحت مارسودي خلال مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول إلى المنظمة العالمية للمياه، أن المنظمة يمكن أن تعزز من فاعليتها من خلال العمل في تناغم مع الآليات القائمة في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن «التعاون المنسق سيسهم في تعزيز الاتساق وتجنب التكرار في تنفيذ أجندة المياه العالمية».

وأضافت: «المياه هي الحياة، لكنها في الوقت ذاته تواجه الكثير من التحديات»، مشددة على أن التصدي لهذه التحديات يتطلب التعاون والعمل المنسق بشكل جيد، وضرورة إعطاء الأولوية لاتخاذ إجراءات ملموسة وذات تأثير في هذا المجال.

ولفتت مارسودي إلى أهمية تجاوز النهج المعتاد، من خلال ضمان تمويل قوي، وجمع بيانات موثوقة، وتعزيز بناء القدرات، وتطوير التكنولوجيا الداعمة للجهود العالمية.

كما شددت على أن الوقت يداهم المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف العالمية، ومن بينها ضمان توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، كما ورد في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

تمويلات تجاوزت 6 مليارات

وتعكس مبادرة إنشاء المنظمة العالمية للمياه الدور الريادي الذي تؤديه المملكة في التصدي لأزمة المياه العالمية، والتزامها العميق بقضايا الاستدامة البيئية، حيث استندت إلى خبرة المملكة الطويلة في إنتاج المياه ونقلها وتوزيعها، وابتكار حلول تقنية فعالة في مواجهة التحديات المائية، إلى جانب مساهماتها الدولية التي شملت تمويلات تجاوزت 6 مليارات دولار لصالح مشاريع المياه والصرف الصحي في أربع قارات.

وتهدف المنظمة إلى العمل مع الدول التي تواجه تحديات مائية وتضع هذا الملف ضمن أولوياتها الوطنية، إلى جانب الدول التي تمتلك خبرات متقدمة ومساهمات فاعلة في تقديم حلول مستدامة، وذلك في ظل التوقعات بارتفاع حاد في الطلب العالمي على المياه بحلول عام 2050؛ نتيجة لتزايد عدد السكان إلى نحو 9.8 مليارات نسمة وفق التقديرات.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال قمة المياه الواحدة (واس)

قمة المياه الواحدة

ويأتي توقيع الميثاق الجديد بعد أشهر من استضافة المملكة قمة المياه الواحدة في ديسمبر الماضي، التي عقدت في الرياض برئاسة مشتركة بين ولي العهد السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إلى جانب رئيس البنك الدولي أجاي بانغا.

وخلال القمة، ألقى ولي العهد كلمة شدَّد فيها على خطورة التحديات التي تواجه قطاع المياه عالمياً، لا سيما ارتفاع معدلات الجفاف وتدهور الأراضي، وما يترتب عليها من أزمات تتعلق بندرة المياه وتفاقم التصحر، مبرزاً دور المملكة في دفع قضايا المياه إلى صدارة الأجندة الدولية، ومن ذلك إدراجها لأول مرة في خريطة عمل مجموعة العشرين خلال رئاسة السعودية للمجموعة في عام 2020.

ولي العهد وقادة ورؤساء الوفود المشاركة في قمة المياه الواحدة (واس)

كما أكد ولي العهد أن المملكة قدّمت أكثر من 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع مائي في أكثر من 60 دولة نامية، إضافة إلى استعدادها لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة عام 2027، بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه.

وستشكل المنظمة العالمية للمياه منصة دولية لتوحيد الجهود وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير سياسات شاملة لمواجهة التحديات المتصاعدة في إدارة الموارد المائية، وتقديم حلول مستدامة عبر تعزيز البحث والتطوير وتبادل التقنيات.


مقالات ذات صلة

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

الاقتصاد جانب من مشاركة منتدى الأبنية الخضراء في إحدى المناسبات الدولية (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

كشف المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عن مساعٍ لتطوير مسارات المدن المستدامة، والعمل مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في دعم الوظائف الخضراء.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)

صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز 43 مليار دولار في «سيتي سكيب» بالسعودية

كشف وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، عن أن معرض «سيتي سكيب 2025» سيشهد توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية بأكثر من 161 مليار ريال (43 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمعهد «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الموقع الرسمي)

السعودية تختتم مؤتمر «مستقبل الاستثمار» بإضاءة مستقبل الاقتصاد العالمي

استعرضت الجلسات الختامية للنسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ملامح النمو المتسارع في قطاعات الاستثمار السعودية.

عبير حمدي (الرياض) زينب علي (الرياض)
الاقتصاد خلال تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتطوير «الدرعية التاريخية» (واس)

«الدرعية» ترسي عقداً بـ56 مليون دولار على «بارسونز» لأعمال التصميم والإشراف

فازت شركة «بارسونز»، المدرجة في بورصة نيويورك، بعقد جديد بالمرحلة الثانية من مشروع الدرعية، التابع لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، بقيمة 210 ملايين ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض» خلال إحدى جلسات النسخة الـ9 من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

السعودية: البنية التحتية لـ«إكسبو 2030» تبدأ قبل نهاية العام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، طلال المري، إن العمل على البنية التحتية للمعرض سيبدأ قبل نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيكي» يكسر سلسلة الارتفاعات القياسية متأثراً بأسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يكسر سلسلة الارتفاعات القياسية متأثراً بأسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم من أعلى مستوى قياسي له يوم الخميس؛ حيث أثر انتعاش الين سلباً على أداء المصدرين، وفقد الارتفاع القوي في أسهم التكنولوجيا زخمه.

وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 54110.50 نقطة، منهياً بذلك سلسلة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام أوصلت المؤشر إلى أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الأربعاء. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليسجل مستوى إغلاق قياسياً جديداً عند 3668.98 نقطة. وأنهت الأسهم الأميركية تداولاتها في الليلة السابقة على انخفاض، مدفوعة بانخفاض مؤشر ناسداك الذي يضم شركات التكنولوجيا.

وتعافى الين من أدنى مستوى له في عام ونصف العام بعد تحذيرات جديدة من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما من التحركات «المفرطة»، وبيان من وزارة الخزانة الأميركية يدعو بنك اليابان إلى سياسة «حكيمة» لمواجهة تقلبات العملة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، إن السوق اليابانية عكست اتجاهاً مماثلاً لما شهدته «وول ستريت»؛ حيث أدت أسهم التكنولوجيا إلى تراجع السوق التي كانت مزدهرة في مجملها، بينما زاد تأثير العملة من التحديات التي تواجه الشركات المحلية الكبرى.

وأضاف أكياما: «قدم الاقتصاد الأميركي القوي وتوقعات استمرار خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعض الدعم لقطاعات أخرى غير قطاع التكنولوجيا. وانخفضت أسهم الشركات المرتبطة بالتصدير بشكل عام نتيجة لارتفاع قيمة الين مؤخراً».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 144 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 77 سهماً. وكانت شركة «شيفت» لخدمات البرمجيات أكبر الخاسرين في المؤشر؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 8.5 في المائة، تلتها شركة «سوفت بنك غروب»، عملاق قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تراجع سهمها بنسبة 4.9 في المائة. أما أكبر الرابحين في المؤشر فكانت شركة «ريوهين كيكاكو» لتجارة التجزئة، التي ارتفع سهمها بنسبة 11.8 في المائة، تلتها شركة «باي كارنت» لخدمات الاستشارات، التي قفز سهمها بنسبة 6.4 في المائة. وفي السوق الأوسع، ارتفع سهم «تويوتا إندستريز» بنسبة 6.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، بعد موافقة شركة «تويوتا موتور» على رفع عرضها للاستحواذ على الشركة المصنعة للرافعات الشوكية.

وارتفع سهم «تويوتا موتور» بنسبة 2.5 في المائة. كما قفز سهم «سايزيريا» بنسبة 5.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له، بعد أن أعلنت سلسلة المطاعم الإيطالية عن أرباح قياسية خلال الربع الثالث من العام.

الين يترقب التدخل

من جانبه، استقر الين قرب أدنى مستوياته في 18 شهراً يوم الخميس؛ حيث ظلت الأسواق حذرة بشأن مخاطر التدخل بعد تحذيرات شفهية قوية من مسؤولين يابانيين قبيل الانتخابات الوطنية. واستقر الين عند 158.63 ين للدولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة يوم الأربعاء. ومع ذلك، لم تكن العملة بعيدة عن أدنى مستوى لها في 18 شهراً، والذي بلغ 159.45، والذي سجلته يوم الأربعاء، وانخفضت بنسبة تقارب 5 في المائة منذ تولي رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي منصبها في أكتوبر (تشرين الأول)، وسط مخاوف المستثمرين بشأن خططها الإنفاقية.

وتعتزم تاكايتشي حل مجلس النواب الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وهي خطوة أدت إلى عمليات بيع مكثفة للين وسندات الحكومة اليابانية. وقد أثار احتمال إجراء انتخابات مبكرة مخاوف مالية وسط قلق بشأن حجم ديون البلاد الهائل، مما أدى إلى انخفاض الين إلى منطقة التدخل، وعقد مسار سعر الفائدة لبنك اليابان. وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إنه إذا استمر الين في التراجع نحو أو ضمن نطاقات عتبة التدخل، فلا يمكن استبعاد خطر التدخل يوم الاثنين المقبل، وهو عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وأضاف نيوناها: «إذا حدث تدخل، فمن المرجح أن يكون قبل مستوى 162، لكن نطاق التدخل قد يتراوح بين 161 و163 يناً للدولار». وكان آخر تدخل لليابان في سوق العملات في يوليو (تموز) 2024؛ حيث أنفقت 36.8 مليار دولار لرفع قيمة الين بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له في 38 عاماً، عند نحو 161.96 مقابل الدولار.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، إن «الأسواق ستراقب ما إذا كانت التصريحات ستُترجم إلى أفعال»، مشيراً إلى أنه «من المشكوك فيه أن يشهد الين قوة كبيرة ومستدامة... إلا إذا اتخذ بنك اليابان موقفاً أكثر تشدداً أو تم تخفيف المخاوف المالية». ومن المقرر أن يجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وتتوقع الأسواق عموماً أن يُبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير بعد أن رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.


«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
TT

«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي والمورد الرئيسي لشركة «إنفيديا»، يوم الخميس، قفزة بنسبة 35 في المائة في أرباح الرُّبع الرابع، مُسجِّلةً مستويات قياسية فاقت توقعات السوق، مع توقعات بنمو أقوى خلال العام الحالي.

وتوقَّعت الشركة أن ترتفع إيرادات الرُّبع الأول بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتبلغ 35.8 مليار دولار، كما أشارت إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي في 2026 بنسبة تصل إلى 37 في المائة ليصل إلى 56 مليار دولار، وفق «رويترز».

وذكرت «تي إس إم سي»، الشركة الآسيوية الأعلى قيمة سوقية برأسمال نحو 1.4 تريليون دولار، أي أكثر من ضعف قيمة منافستها الكورية الجنوبية «سامسونغ إلكترونيكس»، أن العملاء يقدِّمون مؤشرات قوية ويطلبون مزيداً من الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفع صافي الربح من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) إلى 505.7 مليار دولار تايواني (16 مليار دولار أميركي)، مسجلاً سابع ربع متتالٍ من النمو المُكوَّن من رقمين.

وتجاوز هذا الرقم تقديرات بورصة لندن البالغة 478.4 مليار دولار تايواني، المستندة إلى آراء 20 محللاً، والتي تُعدّ أكثر دقة في التوقعات.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين في صناعة الرقائق العالمية الناتجة عن سياسات وتهديدات الرسوم الجمركية من الإدارة الأميركية السابقة، فإن هذا لم يؤثر على الأرباح المتزايدة بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت النتائج في الوقت الذي أشارت فيه تايوان إلى إمكانية التوصُّل إلى اتفاق جمركي مع الولايات المتحدة قريباً، إذ تخضع صادرات الجزيرة إلى واشنطن لرسوم بنسبة 20 في المائة باستثناء الرقائق الإلكترونية.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت «تي إس إم سي» خططاً لاستثمار 100 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى 65 مليار دولار مخصصة لـ3 مصانع في ولاية أريزونا، أحدها يعمل بكامل طاقته. وأكد وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، في بودكاست الأسبوع الماضي، أن الشركة ستواصل زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.

وكانت أسهم «تي إس إم سي»، المدرجة في بورصة تايبيه، قد ارتفعت بنسبة 44 في المائة العام الماضي، متجاوزة ارتفاع السوق الأوسع البالغ 25.7 في المائة، وارتفعت بنحو 9 في المائة حتى الآن هذا العام.


سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول كوري جنوبي رفيع المستوى، يوم الخميس، إن تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأخيرة بشأن الوون الكوري تؤكد أهمية استقرار سعر الصرف؛ لضمان استمرار التعاون الاقتصادي الثنائي بين سيول وواشنطن.

وأوضحت نائبة وزير المالية، تشوي جي يونغ، أن استقرار العملة يمثل عاملاً أساسياً، إذ يمكن أن تعيق التقلبات الحادة التقدم في استثمار أميركي بقيمة 350 مليار دولار تعهَّدت به كوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وأشار بيسنت، يوم الأربعاء، إلى أنه ناقش الانخفاض الأخير في قيمة الوون مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول، مؤكداً أن مستوى العملة لا يتوافق مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية للبلاد.

وقالت تشوي في إحاطة صحافية: «تعكس تعليقات وزارة الخزانة الأميركية النادرة بشأن سوق الصرف الأجنبي في كوريا الجنوبية، وتقييمها بأن ضعف الوون الأخير غير مرغوب فيه، حقيقة أن استقرار الوون عامل مهم لتنفيذ الاستثمارات الاستراتيجية». وأضافت أن السلطات المالية في البلدين ستواصل التعاون الوثيق لضمان استقرار سوق الصرف، مشيرة إلى الاتفاق السابق على تأجيل الاستثمارات في حال عدم استقرار السوق.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أبرمت سيول وواشنطن اتفاقية تجارية تخفّض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من كوريا الجنوبية، مقابل حزمة استثمارية بقيمة 350 مليار دولار في قطاعات استراتيجية أميركية، بعد أشهر من المفاوضات حول آثار هذه الحزمة على سوق الصرف. وبموجب الاتفاق، يمكن لكوريا الجنوبية طلب «تعديل حجم التمويل وتوقيته»، على أن تأخذ الولايات المتحدة هذا الطلب في الاعتبار بحُسن نية إذا كانت الاستثمارات قد تؤدي إلى تقلبات شديدة في العملة.

وأشار «بنك كوريا»، يوم الخميس، إلى انتهاء دورة التيسير النقدي الحالية، وسط مخاوف بشأن ضعف الوون، بعد أن تعهَّد كو يون تشول، يوم الأربعاء، باتخاذ خطوات للحد من التقلبات المتزايدة في سوق الصرف الأجنبي. وأكدت تشوي أن السلطات تبحث في إدخال سياسات احترازية شاملة لتقليل الفجوة بين حركة صرف الوون الأخيرة والأساسيات الاقتصادية الكلية.

كما قدَّم «الحزب الديمقراطي»، الحاكم في كوريا الجنوبية، مشروع قانون في نوفمبر لإنشاء صندوق خاص لدعم حزمة الاستثمار البالغة 350 مليار دولار، ولم يُقرّ المشروع بعد.