الرياض تشهد مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول للمنظمة العالمية للمياه

بن فرحان: تأسيسها يؤكد التزام السعودية وحرص القيادة على التعاون الدولي في جميع المجالات

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تشهد مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول للمنظمة العالمية للمياه

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن تأسيس المنظمة العالمية للمياه جاء تأكيداً على التزام السعودية، وحرص القيادة على التعاون الدولي في جميع المجالات، ومن ضمنها مجال المياه، حيث إن هذه المنظمة تُعدّ منصة عالمية وشاملة متعددة الأطراف تهدف إلى تعزيز الحوار بين الدول وتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالمياه.

كلام وزير الخارجية السعودي جاء خلال مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول إلى المنظمة العالمية للمياه، التي أعلنت المملكة تأسيسها في سبتمبر (أيلول) 2023، بمقرها في الرياض؛ بهدف تعزيز التعاون الدولي في مواجهة تحديات المياه، ودعم الابتكار والحلول المستدامة لضمان وفرة الموارد المائية للأجيال القادمة.

وتأتي خطوة التوقيع استكمالاً لمبادرة أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتأسيس منظمة عالمية تُعنى بقطاع المياه، وتسعى إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة التحديات بشكل شمولي، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز البحث والابتكار، وتمكين المشاريع النوعية ذات الأولوية وتيسير تمويلها، بما يسهم في تحقيق استدامة الموارد المائية وتعزيز فرص الوصول إليها.

وقال بن فرحان: «إن المملكة، انطلاقاً من التزامها بـ(رؤية 2030)، جعلت من إدارة الموارد المائية أولوية وطنية. وتتبنى نهجاً متكاملاً لتعزيز الشراكات العالمية والمساهمة الفعالة في القضايا الدولية، حيث ترى أن المياه أولوية إنسانية وتنموية وأمنية».

أضاف: «إدراكاً منها لأهمية هذه المورد الحيوي في استقرار المجتمعات ونموها؛ تواصل المملكة دعمها النهج القائم على التعاون الدولي، وتبادل المعرفة والحلول المستدامة، بما يسهم في كفاءة إدارة الموارد الطبيعية الهامة».

وأوضح أن استضافة المملكة مقر المنظمة في الرياض يجسد دورها الفعال واستشعارها المسؤولية الدولية في هذا المجال الحيوي، مؤكداً التزام المملكة بدعم أعمال المنظمة مالياً ولوجيستياً.

وقال: «نعلن التزام المملكة وتكفلها بالميزانية التشغيلية للمنظمة خلال السنوات الخمس المقبلة»، مشدداً على دعوة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في قمة المياه الواحدة التي استضافتها المملكة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لجميع دول الأمم المتحدة والقطاع الخاص للانضمام.

أضاف: «نحن على يقين بأن المنظمة ستكون منصة شاملة لمعالجة تحديات المياه وإيجاد الحلول للمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة».

الأمم المتحدة

من جهتها، أكدت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه، ريتنو مارسودي، أن المنظمة العالمية للمياه ستكون إحدى الآليات المهمة لإدراج قضايا المياه ضمن الأجندات العليا، وأنها ستتمكن من توليد تعاون ملموس، يشمل تقديم الدعم المالي، وبناء القدرات، وتوفير التكنولوجيا الميسورة التكلفة، لا سيما لدول الجنوب العالمي.

المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه ريتنو مارسودي تتحدث (الشرق الأوسط)

وأوضحت مارسودي خلال مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول إلى المنظمة العالمية للمياه، أن المنظمة يمكن أن تعزز من فاعليتها من خلال العمل في تناغم مع الآليات القائمة في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن «التعاون المنسق سيسهم في تعزيز الاتساق وتجنب التكرار في تنفيذ أجندة المياه العالمية».

وأضافت: «المياه هي الحياة، لكنها في الوقت ذاته تواجه الكثير من التحديات»، مشددة على أن التصدي لهذه التحديات يتطلب التعاون والعمل المنسق بشكل جيد، وضرورة إعطاء الأولوية لاتخاذ إجراءات ملموسة وذات تأثير في هذا المجال.

ولفتت مارسودي إلى أهمية تجاوز النهج المعتاد، من خلال ضمان تمويل قوي، وجمع بيانات موثوقة، وتعزيز بناء القدرات، وتطوير التكنولوجيا الداعمة للجهود العالمية.

كما شددت على أن الوقت يداهم المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف العالمية، ومن بينها ضمان توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، كما ورد في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

تمويلات تجاوزت 6 مليارات

وتعكس مبادرة إنشاء المنظمة العالمية للمياه الدور الريادي الذي تؤديه المملكة في التصدي لأزمة المياه العالمية، والتزامها العميق بقضايا الاستدامة البيئية، حيث استندت إلى خبرة المملكة الطويلة في إنتاج المياه ونقلها وتوزيعها، وابتكار حلول تقنية فعالة في مواجهة التحديات المائية، إلى جانب مساهماتها الدولية التي شملت تمويلات تجاوزت 6 مليارات دولار لصالح مشاريع المياه والصرف الصحي في أربع قارات.

وتهدف المنظمة إلى العمل مع الدول التي تواجه تحديات مائية وتضع هذا الملف ضمن أولوياتها الوطنية، إلى جانب الدول التي تمتلك خبرات متقدمة ومساهمات فاعلة في تقديم حلول مستدامة، وذلك في ظل التوقعات بارتفاع حاد في الطلب العالمي على المياه بحلول عام 2050؛ نتيجة لتزايد عدد السكان إلى نحو 9.8 مليارات نسمة وفق التقديرات.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال قمة المياه الواحدة (واس)

قمة المياه الواحدة

ويأتي توقيع الميثاق الجديد بعد أشهر من استضافة المملكة قمة المياه الواحدة في ديسمبر الماضي، التي عقدت في الرياض برئاسة مشتركة بين ولي العهد السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إلى جانب رئيس البنك الدولي أجاي بانغا.

وخلال القمة، ألقى ولي العهد كلمة شدَّد فيها على خطورة التحديات التي تواجه قطاع المياه عالمياً، لا سيما ارتفاع معدلات الجفاف وتدهور الأراضي، وما يترتب عليها من أزمات تتعلق بندرة المياه وتفاقم التصحر، مبرزاً دور المملكة في دفع قضايا المياه إلى صدارة الأجندة الدولية، ومن ذلك إدراجها لأول مرة في خريطة عمل مجموعة العشرين خلال رئاسة السعودية للمجموعة في عام 2020.

ولي العهد وقادة ورؤساء الوفود المشاركة في قمة المياه الواحدة (واس)

كما أكد ولي العهد أن المملكة قدّمت أكثر من 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع مائي في أكثر من 60 دولة نامية، إضافة إلى استعدادها لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة عام 2027، بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه.

وستشكل المنظمة العالمية للمياه منصة دولية لتوحيد الجهود وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير سياسات شاملة لمواجهة التحديات المتصاعدة في إدارة الموارد المائية، وتقديم حلول مستدامة عبر تعزيز البحث والتطوير وتبادل التقنيات.


مقالات ذات صلة

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

الاقتصاد جانب من مشاركة منتدى الأبنية الخضراء في إحدى المناسبات الدولية (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

كشف المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عن مساعٍ لتطوير مسارات المدن المستدامة، والعمل مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في دعم الوظائف الخضراء.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)

صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز 43 مليار دولار في «سيتي سكيب» بالسعودية

كشف وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، عن أن معرض «سيتي سكيب 2025» سيشهد توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية بأكثر من 161 مليار ريال (43 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمعهد «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الموقع الرسمي)

السعودية تختتم مؤتمر «مستقبل الاستثمار» بإضاءة مستقبل الاقتصاد العالمي

استعرضت الجلسات الختامية للنسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ملامح النمو المتسارع في قطاعات الاستثمار السعودية.

عبير حمدي (الرياض) زينب علي (الرياض)
الاقتصاد خلال تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتطوير «الدرعية التاريخية» (واس)

«الدرعية» ترسي عقداً بـ56 مليون دولار على «بارسونز» لأعمال التصميم والإشراف

فازت شركة «بارسونز»، المدرجة في بورصة نيويورك، بعقد جديد بالمرحلة الثانية من مشروع الدرعية، التابع لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، بقيمة 210 ملايين ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض» خلال إحدى جلسات النسخة الـ9 من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

السعودية: البنية التحتية لـ«إكسبو 2030» تبدأ قبل نهاية العام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، طلال المري، إن العمل على البنية التحتية للمعرض سيبدأ قبل نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.