أوروبا تستثمر 11.3 مليار دولار لتقليص «فجوة الابتكار» مع أميركا والصين

علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف أمام مقر «المفوضية» في بروكسل (رويترز)
علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف أمام مقر «المفوضية» في بروكسل (رويترز)
TT

أوروبا تستثمر 11.3 مليار دولار لتقليص «فجوة الابتكار» مع أميركا والصين

علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف أمام مقر «المفوضية» في بروكسل (رويترز)
علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف أمام مقر «المفوضية» في بروكسل (رويترز)

تعتزم «المفوضية الأوروبية» إنشاء صندوق مشترك بين القطاعين العام والخاص بقيمة لا تقل عن 10 مليارات يورو (11.3 مليار دولار)؛ لدعم توسع شركات التكنولوجيا الناشئة، في خطوة تهدف إلى تضييق فجوة الابتكار بين «الاتحاد الأوروبي» من جهة، والولايات المتحدة والصين من جهة أخرى.

وقد أُطلقت الاستراتيجية الجديدة لـ«المفوضية» تحت عنوان: «اختر أوروبا للبدء والتوسع» يوم الأربعاء؛ في محاولة لمعالجة النقص الواضح في عدد الشركات الناشئة الأوروبية التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار، مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية، وفق «رويترز».

وسلطت «المفوضية» الضوء على عدد من التحديات البنيوية التي تعوق نمو الشركات الناشئة في القارة، من بينها التجزئة التنظيمية عبر الدول الأعضاء الـ27، وصعوبة الوصول إلى التمويل والأسواق والمواهب والبنية التحتية.

ويعاني «الاتحاد الأوروبي» من نقص واضح في رؤوس الأموال المجازِفة المستعدة للاستثمار في المراحل المبكرة من الشركات، بينما في مراحل النمو المتقدمة - التي تشهد عادة استعداد الشركات للطرح العام - يتجاوز التمويل الأميركي نظيره الأوروبي بـ7 أضعاف.

وأعلنت «المفوضية» أنها ستُنشئ «صندوق أوروبا للنمو» العام المقبل، على أن يتضمن مكوناً عاماً ويستقطب استثمارات خاصة تُضاعف الأموال العامة بنحو ما بين 4 و5 أضعاف. وسيركز «الصندوق» على الشركات الواعدة، وسيُدار من قبل جهة استثمارية خاصة.

ورغم عدم تحديد الحجم الدقيق لـ«الصندوق» بعد، فإن مسؤولاً في «الاتحاد الأوروبي» أفاد بأن قيمته ستبلغ مليار يورو على الأقل، مؤكداً: «لا نريد لهذا المبلغ أن يكون مجرد قطرة في محيط. نريده أن يُحدث فارقاً حقيقياً».

يُذكر أن المستهلكين الأوروبيين يحتفظون بمعظم مدخراتهم في البنوك، التي تُقدّر أصولها بنحو 300 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ85 في المائة فقط في الولايات المتحدة، مما يعكس فجوة كبيرة في توجيه المدخرات نحو استثمارات في قطاع الأعمال.

ويمتلك «الاتحاد الأوروبي» بالفعل خططاً لتوجيه المدخرات الخاصة نحو الاستثمارات الإنتاجية عبر مبادرة «اتحاد الادخار والاستثمار»، التي تهدف إلى تطوير قطاع معاشات تقاعدية خاصة أعلى ديناميكية على مستوى المنطقة.

وتتضمن «الاستراتيجية الأوروبية الجديدة» أيضاً مقترحات لتبسيط القواعد وتخفيف الأعباء الإدارية عن الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب تعزيز مشاركتها في المشتريات الحكومية، وتسريع إجراءات دخول مؤسسي الشركات الناشئة من خارج «الاتحاد الأوروبي» إلى السوق الأوروبية.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.