كبرى البنوك الأميركية تدرس التوسع الحذر في العملات المشفرة

وسط إشارات تنظيمية مشجعة

حقائب معروضة خلال مؤتمر البتكوين في فندق فينيشيان بلاس فيغاس... نيفادا 27 مايو 2025 (أ.ف.ب)
حقائب معروضة خلال مؤتمر البتكوين في فندق فينيشيان بلاس فيغاس... نيفادا 27 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

كبرى البنوك الأميركية تدرس التوسع الحذر في العملات المشفرة

حقائب معروضة خلال مؤتمر البتكوين في فندق فينيشيان بلاس فيغاس... نيفادا 27 مايو 2025 (أ.ف.ب)
حقائب معروضة خلال مؤتمر البتكوين في فندق فينيشيان بلاس فيغاس... نيفادا 27 مايو 2025 (أ.ف.ب)

تجري بنوك أميركية كبرى مناقشات داخلية حول التوسع في مجال العملات المشفرة، مع تعزيز دعم الجهات التنظيمية لها، إلا أن خطواتها الأولى ستكون حذرة ومحدودة، تتركز على برامج تجريبية، شراكات، أو تداول محدود للعملات المشفرة، وفقاً لأربعة مسؤولين تنفيذيين في القطاع.

ويتمتع عمالقة «وول ستريت» الذين كانوا يعانون من قيود تنظيمية صارمة على أنشطتهم في سوق العملات المشفرة، باستعداد للنمو السريع في هذا المجال. ومع ذلك، لا تزال أكبر المؤسسات المالية مترددة في أن تكون الرائدة بين منافسيها في التوسع الواسع في العملات المشفرة، خشية الوقوع في مخالفات نتيجة لتغير القواعد التنظيمية، بحسب المسؤولين التنفيذيين الأربعة الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لطبيعة مناقشاتهم الداخلية، وفق «رويترز».

وأشار المسؤولون إلى أنه في حال تمكنت شركة كبيرة من التوسع دون عقبات، فسيتبعها الآخرون بسرعة، من خلال إدارة مشاريع تجريبية صغيرة النطاق واستكشاف فرص تجارية أخرى.

ومن جانبه، استبعد جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لأكبر بنك أميركي (جي بي مورغان تشيس)، الانخراط في خدمات الحفظ - أي تخزين أصول العملات المشفرة نيابةً عن العملاء - أو التوسع بشكل كبير حتى مع تخفيف اللوائح التنظيمية. وقال ديمون، المعروف بتشككه الطويل في العملات المشفرة، للمستثمرين الأسبوع الماضي: «عندما أنظر إلى عالم البتكوين، أرى رافعة مالية مفرطة، وإساءة استخدام، وقضايا غسل أموال، وأنشطة غير مشروعة، لذا لست من مؤيديه». وأضاف: «سنسمح لكم بشرائه، لكننا لن نخزنه في عهدتنا... لا أعتقد أنه يجب عليكم التدخين، لكنني أدافع عن حقكم في التدخين، وكذلك عن حقكم في شراء البتكوين».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تعهد بأن يصبح أول «رئيس للعملات المشفرة» قبل توليه المنصب، ومنذ ذلك الحين جذب نخبة الصناعة إلى البيت الأبيض، ووعد بتعزيز تبني الأصول الرقمية، وأعلن نيته إنشاء احتياطي استراتيجي من البتكوين.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تطالب البنوك بإرشادات أكثر وضوحاً من الحكومة تحدد بدقة ما يمكنها القيام به في سوق العملات المشفرة، حسب ما أفاد به أكثر من ستة مسؤولين تنفيذيين. وصرح داريو دي مارتينو، شريك الدمج والاستحواذ في شركة «إيه آند أو شيرمان» والمتخصص في قضايا العملات المشفرة: «التحول في الموقف يعد مشجعاً للمقرضين التقليديين، لكنهم لا يزالون يتعاملون معه بحذر، وينظرون إلى التغييرات التنظيمية كفرصة للمشاركة وليست كتصريح مطلق».

وأكد مصرفيون ومسؤولون تنفيذيون أن أعمال الحفظ، التي تختص بتخزين وإدارة الأصول المشفرة، واعدة من حيث الإمكانات، إلا أن هوامش أرباحها ضعيفة، وقد تحمل مخاطر كبيرة.

وأشارت المصادر إلى أن معظم البنوك ستدخل هذا المجال عبر شراكات مع شركات قائمة في قطاع العملات المشفرة.

وقال ريك وورستر، الرئيس التنفيذي لشركة «تشارلز شواب»، في وقت سابق من الشهر الجاري لـ«رويترز»، إن الإشارات التنظيمية الصادرة عن الجهات المالية توحي بـ«مؤشرات إيجابية» أمام الشركات الكبرى للنمو في سوق العملات المشفرة. وأضاف أن هذه الإشارات دعمت خطط شواب لتقديم خدمة تداول فوري للعملات المشفرة خلال عام.

كما أظهرت الجهات التنظيمية الجديدة في عهد ترمب ميلاً لسياسات أكثر ودية تجاه البنوك في هذا المجال. فقد مهد مكتب مراقب العملة الأميركي (OCC) الطريق أمام المقرضين للمشاركة في بعض أنشطة العملات المشفرة، مثل خدمات الحفظ، وبعض أنشطة العملات المستقرة، والمشاركة في شبكات دفتر الأستاذ الموزع (تقنية تسمح لأجهزة الكمبيوتر المتصلة بالشبكة بمشاركة البيانات وتخزينها بشكل آمن).

ومن جانبها، ألغت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية توجيهات محاسبية سابقة كانت تجعل التعامل مع العملات المشفرة مكلفاً للبنوك.

وفي وقت سابق من هذا العام، صرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك قد يطرح عملة مستقرة خاصة به، وأن القطاع المصرفي الأميركي سيعتمد العملات المشفرة في المدفوعات إذا ما سمحت اللوائح بذلك.

في الوقت ذاته، يسعى بنك «مورغان ستانلي» إلى التعاون مع الجهات التنظيمية لاستكشاف كيفية العمل كوسيط في المعاملات المرتبطة بالعملات المشفرة، حسب ما أفاد به تيد بيك، الرئيس التنفيذي للبنك، في وقت سابق من العام. وأضاف مصدر أن البنك يدرس كذلك إمكانية إضافة العملات المشفرة إلى منصته الإلكترونية للتداول.

وكشف مصدر مصرفي آخر أن بعض البنوك الكبرى تدرس كذلك إصدار عملة مستقرة مشتركة، فيما لا تزال المحادثات في مراحلها الأولى.

وتطالب البنوك الكبرى بمزيد من الوضوح حول قواعد مكافحة غسل الأموال والرقابة التنظيمية قبل التعمق في مجال العملات المشفرة، كما تطالب بتوحيد الإرشادات بين الجهات التنظيمية المصرفية والأسواق قبل إطلاق مشاريع جديدة في الأصول الرقمية ذات القيم المتقلبة.

وفي الوقت الراهن، تقوم البنوك بتقييم فرصها في سوق العملات المشفرة وتنفيذ برامج تجريبية صغيرة النطاق.

وقال ماثيو بيبن، الرئيس المشارك لمجموعة الخدمات المالية العالمية في شركة المحاماة «كينغ آند سبالدينغ»: «على الرغم من تحسن البيئة التنظيمية بشكل كبير، ستظل لدى البنوك مخاوف بشأن مكافحة غسل الأموال والامتثال للوائح».

مشهد متغير

ذكر أحد المصادر المصرفية أن البنوك تسعى لفهم ما إذا كانت مسموحاً لها بالمشاركة في إقراض العملات المشفرة، أو العمل كصانعة سوق للأصول الرقمية.

وفي حين أن قواعد العمل المصرفي التقليدي محددة وواضحة تماماً بشأن ما يُسمح به وما هو خارج نطاق البنك، إلا أن هناك حاجة ماسة لإرشادات مماثلة واضحة للأصول الرقمية.

وأشار مصدران مصرفيان إلى أن مجموعة العمل المعنية بالعملات المشفرة بقيادة ديفيد ساكس، القيصر المعين من قبل ترمب للعملات المشفرة، لا تضم ممثلين عن الجهات التنظيمية المصرفية، وهو أمر يجب تعديله إذا أُريد للبنوك الكبرى أن تلعب دوراً فاعلاً وذا معنى في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

الاقتصاد ترمب يلقي كلمة في مؤتمر «البتكوين» في 27 يوليو 2024 (أ.ب)

انقسام حزبي يسقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الأميركي

انهارت جهود تمرير تشريع أميركي تاريخي لتنظيم سوق العملات المشفرة، الثلاثاء، وسط انقسام حزبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو.


مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.