مرحلة ما بعد الصور أصبحت متاحة للجميع الآن: هاتف «أونر 400 برو» يحوِّل الصور الثابتة إلى فيديوهات

من الكاميرات عالية الدقة إلى إنشاء الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي... وتصوير احترافي بأعلى مستويات الأداء

مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة
مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة
TT

مرحلة ما بعد الصور أصبحت متاحة للجميع الآن: هاتف «أونر 400 برو» يحوِّل الصور الثابتة إلى فيديوهات

مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة
مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة

مع ازدياد تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً فيما يتعلق بتوليد الفيديوهات بناء على وصف نصي أو صورة ثابتة، فإن القفزة إلى عالم الهاتف الجوال، وخصوصاً في الفئة المتوسطة، أصبحت عاملاً يزيد من انتشار تلك التقنيات في أيدي الجميع.

ويقدم هاتف «أونر 400 برو 5 جي» (Honor 400 Pro 5G) المقبل أحدث تلك التقنيات بصحبة الأداء المتميز والميزات المتقدمة. ويهدف هذا الهاتف إلى تقديم تجربة شاملة للمستخدمين الذين يبحثون عن جهاز يلبي احتياجاتهم اليومية والمتقدمة على حد سواء، مع التركيز بشكل خاص على القدرات التصويرية، والبطارية الكبيرة، وتحويل الصور الثابتة إلى فيديوهات بشكل مبهر وواقعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

مصفوفة كاميرات خلفية وأمامية متقدمة للحصول على أفضل الصور في جميع ظروف الإضاءة

تصميم أنيق وكاميرات متطورة

يتميز الهاتف بتصميم أنيق فائق النحافة بانحناءات سلسة، وتصميم بسيط لوحدة الكاميرا الخلفية، فالجهة الخلفية غير لامعة، وتضيف طابعاً راقياً وكلاسيكياً. أما أطراف الهاتف فانسيابية، وتمتد الشاشة حتى الحواف تقريباً، مما يمنح الهاتفي مظهراً عصرياً وعملياً لدى الاستخدام.

وتبرز الكاميرات بوصفها واحدة من أبرز نقاط القوة في الهاتف؛ حيث تقدم جودة صورة فائقة المساواة مع الهواتف الرائدة، على الرغم من كون الجهاز ينتمي إلى الفئة المتوسطة. وتعكس الكاميرات الجودة العالية والابتكار، ما يجعله أداة قوية لعشاق التصوير والمحترفين على حد سواء.

ويأتي الهاتف مزوداً بكاميرا خلفية استثنائية بدقة 200 ميغابكسل، تستخدم مستشعراً كبيراً يسمح بجمع كمية أكبر من الضوء، ما يؤدي إلى الحصول على صور أكثر وضوحاً وتفصيلاً؛ خصوصاً في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتتيح الدقة العالية للمستشعر التقاط صور غنية بالتفاصيل، يمكن قصها وتكبيرها دون فقدان في الجودة، ما يوفر مرونة كبيرة في التحرير والاستخدام.

وبالإضافة إلى الكاميرا الرئيسية، يشتمل الهاتف على كاميرات متعددة الاستخدامات، تضم كاميرا تقريب بدقة 50 ميغابكسل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وكاميرا بزاوية عريضة جداً بدقة 12 ميغابكسل للحصول على صور عالية الجودة للمناظر الطبيعية، وصور مقربة للأشياء الصغيرة، وصور بورتريه مع تأثيرات عُمق مذهلة.

ولا تتوقف قدرات التصوير عند الكاميرات الخلفية فحسب؛ بل يمتلك الهاتف أيضاً كاميرا «سيلفي» أمامية بدقة 50 ميغابكسل مخصصة لصور البورتريه، تضمن التقاط صور ذاتية واضحة ومفصلة، مع إمكانية تطبيق مؤثرات بورتريه احترافية. كما يتميز الهاتف بتقنية الذكاء الاصطناعي للتقريب عالي الجودة، مما يسمح بالتقاط تفاصيل بعيدة بوضوح بالغ.

تحويل الصور الثابتة إلى فيديو

ويدعم الهاتف تحويل الصور الثابتة -سواء تم التقاطها بالكاميرا أو توليدها بالذكاء الاصطناعي، أو كانت صوراً قديمة- إلى فيديوهات متحركة تتراوح مدتها بين 5 و7 ثوانٍ، مباشرة من تطبيق معرض الصور، دون الحاجة لتحميل أي برامج إضافية.

اسم هذه الميزة هو «تحويل الصور إلى فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي» (AI Image to Video)، من خلال نموذج «غوغل فيو 2» (Google Veo 2) لتوليد الفيديوهات. وتدعم هذه الميزة توليد ما يصل إلى 10 فيديوهات يومياً مجاناً.

وإذا كانت لديك صور قديمة للأطفال أو الأهل، فيمكن لهذه الأداة أن تجعلها تنبض بالحياة؛ حيث سيبتسم الأهل في الصورة برفق، أو يتحرك شعرهم في الهواء الطلق خلال تحويل نظراتهم نحوك، الأمر الذي يعيد ذكريات مضت. كذلك يمكن استخدامها لتحويل رسومات الأطفال إلى مجسمات حقيقية تنبض بالحياة، لإضافة مزيد من المتعة خلال تنمية مهاراتهم الفنية.

أداء استثنائي ومزايا متقدمة

ويقدم الهاتف تجربة سلسة وفعالة في الاستخدام اليومي، بفضل المعالج المتقدم والذاكرة الكبيرة، للتعامل مع المهام المتعددة والتطبيقات الثقيلة والألعاب المتقدمة، دون حدوث أي بطء. وتعدُّ البطارية وعمرها من العوامل الحاسمة في أي هاتف ذكي. ويقدم هذا الهاتف عمراً ممتداً بفضل البطارية الكبيرة وسرعة الشحن السلكي أو اللاسلكي الفائقين.

وسيتم إطلاق الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 15»، ومن المقرر أن يتم تحديثه إلى «آندرويد 16» بحلول نهاية عام 2025. إحدى ميزات هذا الهاتف هي الالتزام بدعم التحديثات البرمجية؛ حيث أعلنت الشركة عن دعم هذه السلسلة بالتحديثات البرمجية حتى 6 سنوات مقبلة، لبقاء الهواتف متوافقة مع أحدث التطبيقات والمزايا الأمنية.

مواصفات تقنية

وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة، وتعمل بتقنية «AMOLED»، وتعرض مليار لون بتردد 120 هرتز، مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range) «HDR» لمزيد من الألوان، وبشدة سطوع تبلغ 5000 شمعة. وتبلغ دقة الشاشة 2700x1224 بكسل وبكثافة 442 بكسل في البوصة.

وبالنسبة للكاميرات، فتبلغ دقة المصفوفة الخلفية 200 و50 و12 ميغابكسل (للزوايا العريضة والبعيدة والعريضة جداً) مع تقديم ضوء «فلاش» بتقنية «LED» بينما تبلغ دقة الكاميرتين الأماميتين 50 و2 ميغابكسل (للصور بزوايا عريضة، ولقياس بُعد العناصر عن الهاتف).

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» ثماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز، و5 نوى بسرعة 2.95 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 3 نانومتر، مع تقديم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 9».

الهاتف مقاوم للمياه والغبار، وفقاً لمعيار «IP69» (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7، و«بلوتوث 5.4» مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication) «NFC» وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

هذا، ويقدم الهاتف سماعتين مدمجتين، ووحدة قراءة للبصمة خلف الشاشة. وتبلغ شحنة البطارية 5300 ملِّي أمبير/ ساعة، ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 100 واط، أو لاسلكياً بقدرة 80 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى.

ويبلغ وزن الهاتف 205 غرامات، وتبلغ سماكته 8.1 ملِّيمتر، وهو يدعم استخدام شريحتَي اتصال في آن واحد، وهو متوفر في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل، بألوان: الأسود، أو الرمادي، أو الأزرق، بسعر 2699 ريالاً سعودياً (نحو 719 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

مساعد شخصي متطور، بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» الذكية، بتقنيات تصوير متقدمة، وتصميم يقاوم أقسى الظروف.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

نظرة على صلاحيات موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية وخطوات للحفاظ على بياناتك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.