السعودية: الأربعاء غرة ذي الحجة... ووقفة عرفات 5 يونيو

الجمعة بعد المقبل أول أيام عيد الأضحى

لحظة رؤية هلال شهر ذي الحجة بمرصد حوطة سدير الفلكي (جامعة المجمعة)
لحظة رؤية هلال شهر ذي الحجة بمرصد حوطة سدير الفلكي (جامعة المجمعة)
TT

السعودية: الأربعاء غرة ذي الحجة... ووقفة عرفات 5 يونيو

لحظة رؤية هلال شهر ذي الحجة بمرصد حوطة سدير الفلكي (جامعة المجمعة)
لحظة رؤية هلال شهر ذي الحجة بمرصد حوطة سدير الفلكي (جامعة المجمعة)

أعلنت المحكمة العليا السعودية، أن الأربعاء هو الأول من ذي الحجة للعام الهجري الحالي، وسيكون الوقوف بعرفة يوم الخميس التاسع من ذي الحجة الموافق 5 يونيو (حزيران) المقبل، وعيد الأضحى المبارك الجمعة الذي يليه.

جاء ذلك في بيان لها بعد جلسة عقدتها مساء الثلاثاء؛ للنظر فيما وردها حول ترائي هلال ذي الحجة لهذا العام، حيث قررت خلالها أن الأربعاء 28 مايو (أيار) الحالي هو غرة الشهر، بعدما شهد عدد من الشهود العدول برؤيته.

وأكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن بلاده تمضي قدماً في تسخير جميع إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن ضمن منظومة متكاملة تعكس توجيهات القيادة، وتترجم مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن هدفاً استراتيجياً من خلال تيسير الاستضافة، وتسهيل أداء المناسك، وتقديم خدمات عالية الجودة، وإثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين.

وأوضح الدوسري خلال مؤتمر صحافي مع وزراء «الحج، والصحة، والنقل» في الرياض، الاثنين، أن موسم الحج يُمثّل تجسيداً حياً لدور المملكة الريادي في خدمة العالم الإسلامي، وتكامل الجهود الحكومية، وتوحّد القطاعات المختلفة لتقديم تجربة استثنائية في التنظيم والخدمات.

وعدَّ وزير الإعلام حملة «لا حج بلا تصريح» حجر الأساس في ضبط التنظيم، والحفاظ على سلامة الحجاج من خلال رسالة توعوية وأمنية تعزز من الالتزام والوعي المجتمعي، كاشفاً عن استهداف مشاركة أكثر من 25 ألف متطوع ومتطوعة هذا العام، وتسخير البنية الرقمية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود وتفويج الحجاج.

من جهته، أعلن فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، عن جاهزية المنظومة الصحية لاستقبال ضيوف الرحمن، مبدياً اعتزازها بخدمتهم، وتقديم أعلى مستويات الرعاية لهم، بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم لا محدود من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأكد الجلاجل استقرار الوضع الصحي، وعدم رصد أي حالات تفشٍ أو أوبئة قد تؤثر على الصحة العامة، لافتاً إلى الجهود المتكاملة التي تبذلها مختلف الجهات الحكومية السعودية، في انعكاس لالتزامها الراسخ بوضع صحة وسلامة ضيوف الرحمن في صدارة أولوياتها.

وأوضح أن الجهود الصحية انطلقت مبكراً في أوطان الحجاج عبر تحليل المخاطر الصحية الدولية، وإصدار اشتراطات صحية واضحة تشمل التطعيمات ضد الحمى الصفراء والشوكية، وشلل الأطفال، و«كوفيد - 19»، والإنفلونزا، عاداً «شهادة الاستطاعة الصحية» خط الدفاع الأول لصحة ضيوف الرحمن.

ودعا الجلاجل ضيوف الرحمن إلى الالتزام بالإرشادات الصحية، وشرب كميات كافية من المياه، وأخذ فترات كافية من الراحة، وتجنّب التعرض المباشر لأشعة الشمس، وطلب الرعاية الطبية فوراً عند الحاجة، حيث تعمل المنظومة الصحية بجاهزية تامة للتعامل مع أي طارئ، بما يضمن موسم حج آمناً وصحياً.

بدوره، أفاد الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج، بأن الوزارة شرعت في الإعداد للموسم منذ وقت مبكر، حيث سلمت وثيقة الترتيبات الأولية إلى جميع مكاتب شؤون الحجاج وممثلي الدول، تلا ذلك عقد 78 اجتماعاً تحضيرياً موسّعاً، أسهم في رفع درجة الجاهزية وتعزيز التنسيق المبكر مع الجهات المعنية.

وأشار الربيعة إلى أن بطاقة «نسك» شهدت تحديثاً كبيراً، حيث أُصدر منها أكثر من 1.4 مليون بطاقة للحجاج والعاملين، تحتوي على معلوماتهم الصحية والسكنية، وتستخدم للدخول والتنقل بين الحرم والمشاعر، كما تم تطوير تطبيق «نسك» بشكل شامل ليصبح رفيقاً رقمياً لهم، حيث أُضيفت له أكثر من 100 خدمة العام الماضي، ونحو 60 خدمة الموسم الحالي.

إلى ذلك، استعرض المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، استعدادات المنظومة التي بدأت قبل شهر وحتى مغادرة آخر حاج، بمشاركة 45 ألف موظف وموظفة، مبيناً أنها اعتمدت هذا العام توسيع التكامل بين أنماط النقل في الموسم؛ لتسهيل حركة الانتقال من المطار إلى القطار وصولاً إلى المشاعر المقدسة.


مقالات ذات صلة

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

أكدت السعودية وباكستان متانة علاقاتهما الأخوية الراسخة، وشراكتهما الاستراتيجية الدفاعية، ودورهما المحوري والريادي في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، جملة من الأوامر الملكية التي قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سينطلق «فوريفر يونغ» الياباني من البوابة السادسة في سعيه للدفاع عن لقبه (نادي سباقات الخيل)

قرعة كأس السعودية: «فوريفر يونغ» يختار السادسة… وارتياح لبوابة «مهلي»

تصدَّر حامل اللقب «فوريفر يونغ» (اليابان) مشهد قرعة مراكز الانطلاق في كأس السعودية (فئة1) البالغة جوائزه 20 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المملكة تنتقل من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج الفعلية داخل القطاعات الحيوية (شاترستوك)

خاص رئيس «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي للذكاء الاصطناعي

السعودية تنتقل من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ الفعلي مدعومة ببنية «أزور» محلية وحوكمة ومهارات وتمكين مؤسسي واسع النطاق.

نسيم رمضان (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

بعث خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، برقيتي عزاء للحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

أكدت السعودية وباكستان متانة علاقاتهما الأخوية الراسخة، وشراكتهما الاستراتيجية الدفاعية، ودورهما المحوري والريادي في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات قيادتيهما.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، بالمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني، في الرياض، الخميس، حيث ناقشا عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار الوزير لشؤون الاستخبارات.

فيما حضره من الجانب الباكستاني اللواء محمد جواد طارق سكرتير قائد قوات الدفاع قائد الجيش، والعميد محسن جاويد الملحق العسكري بسفارة باكستان لدى السعودية.


لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

TT

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

فيما يستعد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمغادرة منصبه الشهر المقبل، أكد أن مستقبل «الأونروا» «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

وحذّر لازاريني، في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

أطفال فلسطينيون نازحون بجوار الخيام في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

وأكد المفوض العام أن التعاون بين الوكالة والمملكة العربية السعودية «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.

ولفت فيليب لازاريني إلى «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ما جرى خلال العامين الماضيين «يكاد يرقى إلى ضم فعلي للضفة».

وفي سياق حديثه عن مستقبل الوكالة، رأى لازاريني أن «الأونروا» لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بالآلية ذاتها، داعياً إلى التفكير في «انتقال تدريجي في تقديم الخدمات، بما يتيح بناء مؤسسات فلسطينية قادرة على تولي هذه المسؤوليات مستقبلاً».

علاقة عميقة مع السعودية

وقال لازاريني إن «الأونروا» تتمتع اليوم بـ«تعاون قوي» مع المملكة العربية السعودية، سياسياً ومالياً، مشيراً إلى أن الرياض منخرطة بعمق في المسار السياسي، وتعمل مع الاتحاد الأوروبي ضمن «التحالف العالمي لحل الدولتين»، حيث أُدرجت الوكالة في هذه النقاشات الأوسع.

أوضح لازاريني أن التعاون مع السعودية قوي وصادق مالياً وسياسياً (واس)

وأوضح أنه كان يرى دائماً أن ضمان الوصول المستدام إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة ينبغي أن يتم ضمن إطار سياسي واضح، لافتاً إلى أن السعودية، إلى جانب أطراف أخرى في التحالف، أسهمت في توفير هذا الإطار، وعبّرت عن دعم سياسي قوي للوكالة في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأضاف أنه تأثر بعمق الانخراط السياسي للمملكة وبالمبادرات التي طُرحت في إطار «التحالف العالمي»، مؤكداً أن دعوة وكالة ذات طابع إنساني تنموي مثل «الأونروا» للمشاركة في مناقشة مستقبل المؤسسات الفلسطينية «تعكس صدق الشراكة وجديتها».

أزمة مالية... وحرب صامتة

أوضح لازاريني أن «الأونروا» تعيش أزمة تمويل مزمنة، مبيناً أنه وبعد عام كامل من إجراءات التقشف، اضطر قبل أسابيع إلى تقليص نطاق الخدمات بنحو 20 في المائة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، وهو ما انعكس مباشرة على السكان المستفيدين، على حد تعبيره.

وعلى مستوى آخر، قال المفوض العام إن الضفة الغربية بدت، في ظل طغيان مشهد الحرب في غزة، وكأنها خارج دائرة الضوء، «لكن ما جرى هناك كان حرباً صامتة بكل معنى الكلمة». وأضاف أن ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين «يبدو أقرب إلى ضمّ فعلي للأراضي المحتلة».

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين «من دون مساءلة تُذكر»، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية واسعة، لا سيما في شمال الضفة، في جنين وطولكرم، أسفرت عن إفراغ مخيمات وتهجير أعداد كبيرة من السكان، لافتاً إلى أن إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً من شأنها، برأيه، تسريع هذه الاتجاهات وتعميقها.

غزة... معاناة لا تُحتمل

ووصف لازاريني ما جرى في قطاع غزة بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي تحمّلها السكان «لا يُحتمل». وقال إن غزة التي كانت تُوصف أصلاً بأنها «سجن مفتوح»، تحوّلت خلال أكثر من عامين من الحرب المتواصلة إلى مشهد يومي من الفظائع، ارتُكبت «على مرأى العالم تقريباً، على مدار الساعة».

وأضاف أن «ما بين 80 و90 في المائة من القطاع قد دُمّر، ليتحوّل إلى بيئة (ما بعد كارثية)، فيما يعيش السكان حالة تنقّل دائم، في ظل سقوط أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض». وتحدّث عن تجويع ممنهج نجم عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة في القطاع غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة.

حذّر مفوض الأونروا من «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة (تصوير: تركي العقيلي)

وحسب لازاريني فإن أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا، فيما تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب، واستُهدفت مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي من دون مساءلة، الأمر الذي عزّز، حسب تعبيره، مناخ الإفلات من العقاب.

استهداف دبلوماسي وسياسي

لازاريني أشار كذلك إلى أنه تعرّض لـ«استهداف سياسي ودبلوماسي» خلال فترة ولايته، موضحاً أن الأمر لم يكن جسدياً، بل جاء مرتبطاً بطبيعة موقعه ودور الوكالة. مبيناً أنه أُعلن «شخصاً غير مرغوب فيه» في غزة عقب أول زيارة له، ولم يُسمح له بالعودة، كما صدرت توجيهات بعدم التواصل معه.

وقال إن الاستهداف «لم يكن موجهاً لشخصي بقدر ما كان موجهاً لوظيفتي ولرمزية (الأونروا)»، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا صراحة أن هدفهم إنهاء دور الوكالة، باعتبارها، من وجهة نظرهم، تُبقي قضية اللاجئين قائمة.

وأضاف أن استمرار «الأونروا» طوال 75 عاماً «لا يعكس سبب المشكلة، بل يعبّر عن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل».

مسار حل الدولتين

وشدّد المفوض العام على أن مسار حل الدولتين يظل «خياراً أساسياً»، لكنه حذّر من أن التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية «تُبعدنا أكثر كل يوم عن أي أفق سياسي جاد». واعتبر أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كان ينبغي أن يشكّل «جرس إنذار للجميع»، مؤكداً أنه «لا يمكن ترك هذا الصراع من دون حل».

وأشار إلى أن نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، محذّراً من أن تجاهل هذه المعطيات «يعني زرع بذور الغضب لدى أجيال جديدة»، بما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل الاستقرار في المنطقة.

أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا في غزة حسب المفوض العام (تصوير: تركي العقيلي)

الدروس المستفادة

وعبّر لازاريني عن خشيته من أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا عن موقعهما بوصفهما المحرّكين الأساسيين للاستجابة الدولية، مشيراً إلى أنه لمس في غزة والسودان «قدراً كبيراً من اللامبالاة» إزاء مآسٍ إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، شدّد على أن الدرس الأهم يتمثل في عدم التخلي عن القيم الإنسانية، مهما بدا الظرف قاتماً، محذّراً من أن البديل سيكون عالماً بلا معايير أو ضوابط، «تسوده شريعة الغاب بدل القانون الدولي».

مستقبل «الأونروا»

ورأى المفوض العام أن الوكالة لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بصيغتها الحالية، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

يؤكد المفوض العام أن مستقبل «الأونروا» لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي (الأونروا)

وأكد أن «الأونروا» مطالبة بالبقاء حارسة لملف اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، غير أن استمرار تقديم الخدمات بالصيغة ذاتها «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين البعد السياسي للقضية وآليات الاستجابة الخدمية على المدى الطويل.


بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بمنح أحمد بن عبد العزيز العيسى وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً، الخميس، بإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه لظروفه الصحية.

ويعدّ وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشارة تُلبس على الرقبة، مع نجمة على الصدر الأيسر.