الحرب الإسرائيلية تفتك بغزة اجتماعياً وأسرياً

طلاق وسرقات ونصب واحتيال وقتل لأسباب مختلفة

طفل فلسطيني يتناول طعاماً حصل عليه من إحدى التكيات في النصيرات (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يتناول طعاماً حصل عليه من إحدى التكيات في النصيرات (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإسرائيلية تفتك بغزة اجتماعياً وأسرياً

طفل فلسطيني يتناول طعاماً حصل عليه من إحدى التكيات في النصيرات (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يتناول طعاماً حصل عليه من إحدى التكيات في النصيرات (أ.ف.ب)

لم تتوقع هناء (42 عاماً)، وهي فلسطينية من أهالي غزة، أن يقدم زوجها على طلاقها، بعد عمر أمضياه معاً، لمجرد أنها كانت تطلب منه توفير «مكان أفضل للنزوح»، وتوفير الطعام لأفراد عائلتهما المكونة من 7 أشخاص.

وربما تعبّر حالة هناء عن واقع آخر يعيشه الغزيون من تفكك أسري واجتماعي تسببت به الحرب الإسرائيلية على القطاع. وهذا واقع في غزة لا تنقله الصور التي لا تقف عند عمليات القتل الإسرائيلية وحالات التجويع والحرمان، وطوابير التكيات والمياه، وواقع القطاع الصحي المتدهور.

حالات طلاق، وسرقات، ونصب واحتيال، وقتل لأسباب مختلفة، إلى جانب الشجارات اليومية بسبب طوابير الحصول على المياه أو الطعام من التكيات، جميعها ظروف خلقتها الحرب وفرضتها على سكان غزة الذين كانوا يعيشون حياة أفضل قبل السابع من أكتوبر (تشرين أول) 2023، وقبل أن تنقلب حياتهم رأساً على عقب.

موجات نزوح

تشير هناء إلى أن طليقها يعمل موظفاً مدنياً في حكومة «حماس»، وبالكاد كان يستطيع توفير احتياجات المنزل بسبب صرف سلف مالية بسيطة جداً لهم. توضح أنهما انفصلا بعد موجات نزوح متكررة بدأت من مخيم جباليا قبل أكثر من عام، إلى جنوب القطاع، ثم عادوا إلى شمال القطاع بعد حياة مريرة في مناطق النزوح بمواصي خان يونس، ليعاودوا النزوح عدة مرات من جباليا إلى مدينة غزة.

قبيل طلاقها، لم تتحمل هناء، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، تلك الظروف، وتوجهت لمنزل والدها المتضرر جزئياً في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وبقيت لعدة أيام هناك، وعند عودتها لزوجها وأبنائها في الخيمة التي يعيشون بها في ساحة أحد مراكز الإيواء بالمدينة، لم يحتمل زوجها كثرة طلبها مغادرة المكان لعدم ملاءمته لها.

فلسطينية تطهو لأطفالها في أحد مخيمات النزوح في غزة (رويترز)

تعترف هناء أن ساحة المركز صغيرة وتتعرض، مثلها مثل الكثير من النساء، للمضايقات من قبل بعض الرجال أو حتى القائمين في بعض الأحيان على إدارة مركز الإيواء بسبب حاجاتها وعائلتها للطعام من التكيات أو حتى في أثناء وقوفها على طابور المياه، في وقت يكون فيها زوجها مشغولاً بتوفير احتياجات أخرى، وفي حال لم يكن كذلك، هو من يتولى هذه المسؤوليات.

تقول هناء، إنها تحدثت مع زوجها كثيراً عن المضايقات التي تتعرض لها، لكنه كان باستمرار يقول لها ليس لدي ما أفعله، وبعد أيام طلبت منه البحث عن عمل أو حتى بيع بعض حاجيات الأطفال الصغار لجمع بعض الشواقل يومياً لتوفير احتياجاتهم بأقل القليل، لكنه في كل مرة كان يرفض ذلك حتى وصل بهم الحال إلى أنهم لا يجدون شيئاً يأكلونه سوى ما يتحصلون عليه من كمية بسيطة من الطعام من قبل التكيات.

وأشارت إلى أنه عندما تكرر طلبها هذا، قام بإلقاء يمين الطلاق عليها، وأمرها بالمغادرة فوراً إلى والدها دون عودة. وتقول هناء إن ما حصل معها هو نتيجة مباشرة للحرب التي باتت تؤثر على الكثير من العائلات وتسببت بتفككها فعلياً.

دمار نفسي

وإذا كانت الحرب حولت هناء إلى مطلقة، فإن ياسمين (38 عاماً) جعلتها الحرب أرملة وحملتها مسؤولية 6 أطفال أكبرهم لا يتجاوز الـ13 سنة من عمره. ياسمين، من عائلة معروفة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، رفضت ذكر اسمها كاملاً لأسباب اجتماعية، تقوم في كل صباح بتوزيع الأدوار على أطفالها بحثاً عن احتياجات حياتهم، مضطرةً لذلك بعد أن فقدت قدرتها على القيام بما يخدم أطفالها في أعقاب فقدانها لزوجها في قصف إسرائيلي سابق.

تقول ياسمين: «باتت حياتنا صعبة، وأبنائي لا يتلقون تعليمهم مثل أطفال العالم»، مشيرةً إلى أنها منذ مقتل زوجها باتت تتحمل أعباءً كبيرة، حتى باتت هي الأم والأب والأخ الكبير لأطفالها الذين تضطر في العديد من المرات للدخول في أزمات متلاحقة منها صعوبة توفير المال أو حل خلافات أطفالها مع أطفال آخرين، ما يشعل بينها وبين جيرانها خلافات كبيرة.

فلسطينية تحضر طعاماً في أحد مخيمات النزوح في غزة (رويترز)

وتضيف ياسمين: «هذه الحرب دمرتني نفسياً واجتماعياً، ولم يعد لي سند أو معيل، فأصبحت المعيلة لأطفالي الذين يتناوبون على الوقوف في طوابير التكيات ونقل المياه لنا منذ الساعة السادسة صباحاً وحتى ساعات العصر، وهم يتنقلون من مكان إلى آخر للحصول عليها».

تتابع ياسمين بصوت غلب عليه الوجع والقهر: «كل شخص هنا فقط ببحث عن نفسه وحياته. لا يوجد معيل أو سند يقف معنا مثل ما كان قبل الحرب الأخ بيقف إلى جانب أخيه أو أخته، والآن كلنا مشتتون ونعيش في مناطق بعضها بعيدة عن بعض».

ولا تُخفي ياسمين أن بعض أطفالها يضطرون في العديد من المرات إلى التسول في الشوارع من أجل الحصول على بعض الأموال البسيطة التي بالكاد تكفي لشراء كيلو من الطحين «الدقيق» أو توفير بعض الخضراوات التي تحتاج إليها العائلة للطعام في ظل حاجة أطفالها لذلك.

خيار التسول

تقول ياسمين: «ليس أمامي أي خيار سوى أن أطلب من أبنائي التسول... الفقر يقتلني أنا وأطفالي ولا نجد من يعيننا أو يساعدنا، لا أقارب ولا مؤسسات ولا غيرها»، مشيرةً إلى أنه قبل الحرب كان لدى زوجها محل تجاري صغير في الحي الذي كانت تقطن به، ولكنه دُمر مع منزل العائلة كما باقي المحال والمنازل في حي الزيتون المدمر بشكل شبه كامل.

وخلال جولة قصيرة بمدينة غزة، يمكن مشاهدة المئات من المتسولين، وهي أرقام لم تكن تسجل قبل الحرب التي زادت من صعوبة الأزمات الاقتصادية والحياتية بالنسبة للكثير من الغزيين الذين لا يجدون سبيلاً أفضل لحياتهم، مع فقدانهم لأدنى مقومات الحياة على مختلف الصعد.

تفكك أسري

وتقول رواء، وهو اسم لطفلة (14 عاماً)، تتسول باستمرار في حي الرمال، إن والدها هو من أجبرها على القيام بذلك، مشيرةً إلى أن لديها 3 أشقاء أطفال يتسولون في مناطق أخرى من أجل جمع المال؛ لأن والدهم لا يملك شيئاً، ولا يستطيع تقديم الطعام لهم.

رفضت رواء الحديث أكثر عن عائلتها خشيةً من أن يعرف والدها، لكنها أشارت إلى أن أمها أصبحت منفصلة عن والدها بسبب خلاف بينهما نشب خلال الحرب، فتأثرت العائلة بأكملها، ومنذ تلك اللحظة أصبح يجبرهم والدهم على التسول.

حي الرمال

وفي حي الرمال، أحد أرقى أحياء قطاع غزة قبل الحرب الإسرائيلية، يعيش عشرات آلاف النازحين من سكان شرق مدينة غزة، وشمال القطاع، في خيام وما تبقى من مبان ومحال تجارية فارغة، لكن هذه المنطقة تحولت في الأيام الأخيرة مسرحاً لعمليات قتل وإطلاق نار وإغلاق للشوارع، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف في أوساط النازحين والسكان مع انتشار بعض المسلحين من الأطراف المتنازعة.

غالبية الخلافات التي أدت لهذا المشهد غير المعتاد بحي الرمال، خلاف إما على طوابير المياه وإما تكيات الطعام، وإما بسبب خلاف على وضع أماكن الخيام، وصولاً إلى قضايا اجتماعية عائلية، وما يمكن أن يوصف في بعضها أنه «يخدش الحياء»، وبعضها نتيجة نزعة عشائرية كانت حاضرة في قطاع غزة لسنوات خاصةً قبيل سيطرة «حماس» على القطاع، قبل نجاحها في نزع غالبية سلاح العشائر.

فلسطينيون يهربون مجدداً من قصف إسرائيلي طال جنوب قطاع غزة ة الأحد (أ.ب.ف)

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن 3 مواطنين قتلوا نتيجة تلك الأحداث في حي الرمال خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع مخاتير ووجهاء العوائل والعشائر للتدخل لمحاولة وضع حد لهذا الواقع المأساوي الذي يتولد يومياً نتيجة ما يصفه البعض بحالة «الاختناق البشري» من هذا الواقع القاسي.

بعيداً عن صورة القتل والشجارات اليومية، هناك داخل خيام النازحين قصص مؤلمة تعيشها عوائل قتلتها الحرب اجتماعياً، فتحول أطفالها مضطرون إلى متسولين، بينما بعضهم يقف في طوابير الحصول على المياه والطعام، في حين تعيش عائلات قصصاً أسوأ من ذلك.

فوارق الحياة

تقول الاختصاصية الاجتماعية والنفسية، فلسطين عابد، إن فوارق الحياة ما قبل وبعد الحرب كان لها تأثير على واقع تحمّل السكان للظروف القاهرة والقاسية التي يعيشونها حالياً، بين من استطاع تحمل موجات النزوح جزئياً بشكل قسري بعد أن أجبر على ذلك لعدم وجود خيارات أفضل اجتماعياً بالنسبة له، ومن لم يستطع ذلك خاصةً في حال كان يعيش في ظروف أفضل بكثير قبيل الحرب.

وتوضح عابد أن هذه الفوارق كان لها تأثير اجتماعي كبير، إلى جانب عدم توفر بيئة آمنة خاصةً للأطفال تحتضنهم مثل المدارس أو غيرها، ما أشعرهم أنهم كبروا قبل أوانهم، متحملين مسؤولية لا تطاق مثل الوقوف في طوابير للبحث عن بعض المياه أو الطعام، أو حتى إجبار بعضهم من عوائلهم على التسول بحثاً عن لقمة تسد رمقهم.

زواج الأرامل

ورأت عابد أن انتشار حالات الطلاق وحتى الزواج بمعدلات كبيرة أمر طبيعي في ظل أن هناك ظروفاً غير طبيعية نشأت بفعل الحرب، مشيرةً إلى أن هناك حالات طلاق بسبب أن بعض الرجال تزوجوا على سبيل المثال من أرامل أقاربهم الذين سقطوا ضحايا الحرب أو غيرها، ما دفع زوجاتهن الأساسيات لطلب الطلاق.

وأكدت عابد أن الحرب خلقت حالة من التصدع الأسري الذي أوجد مشكلات اجتماعية لا تحتمل ولا تحمد عواقبها ونتائجها على العوائل من جانب، والفرد والمجتمع بأكمله من جانب آخر، مشيرةً إلى مشاكل أخرى نشأت أيضاً نتيجة الحرب، مثل زيادة عدد المشردين وما نتج عنها من مشاكل أخلاقية مختلفة، إلى جانب ظهور أطفال في ثوب «اللصوص» واستغلالهم من قبل بعض الجهات، إلى جانب الاحتيال الإلكتروني، وعمليات النصب المتكررة، وغيرها من المشاكل الاجتماعية التي لا تعد ولا تحصى.

صراع البقاء

من جانبه، يقول الدكتور سمير زقوت، نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، إنه من الطبيعي ما خلقته الحرب الإسرائيلية بعد تدمير البنية التحتية والقطاعات الأساسية مثل الصحة وغيرها، إلا أن المجتمع الغزي يعدّ ما زال متماسكاً مقارنةً ربما بمجتمعات أخرى كان يمكن أن تقع في نفس الظروف بعد حرب طويلة منذ أشهر.

وأشار إلى أن إسرائيل كانت معنية بأن يصل سكان قطاع غزة لهذا الحال، معتبراً أن حالات الطلاق والتسول وغيرها من الظروف التي نشأت بفعل الحرب، هي تصرفات طبيعية بعد أكثر من عام ونصف عام على الحرب.

وقال: «ماذا يمكن أن ننتظر من شخص يكون جائعاً أو أطفاله جياعاً أو عطشى، سوى أنه لن يتورع عن خوض أي صراع من أجل انتزاع أي لقمة عيش أو شربة ماء لأطفاله؟». مشيراً إلى أن 80 في المائة من سكان قطاع غزة كانوا قبل الحرب يعتمدون على المساعدات الإنسانية، والآن أصبح الجميع يعتمد عليها، بمن في ذلك من كانوا يوصفون بأغنياء القطاع، ولذلك ما يجري يعدّ طبيعياً.


مقالات ذات صلة

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

المشرق العربي إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، السبت، الطائرة الإغاثية الـ81 التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة» وحملت على متنها سلالًا غذائية وإيوائية.

«الشرق الأوسط» (العريش)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الأول لمجلس السلام (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري لماذا تغيب مصر عن المشاركة في «قوة الاستقرار» بغزة؟

جاء الإعلان عن الدول المشاركة في «قوة الاستقرار الدولية» بقطاع غزة خلال الاجتماع الأول «لمجلس السلام» دون أن يتضمن مصر ليطرح تساؤلات حول أسباب هذا الغياب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية- رويترز)

فرنسا: اتهام 5 أشخاص بتمويل حركة «حماس»

اتهمت السلطات القضائية الفرنسية 5 أشخاص على صلة بمنظمتين فرنسيتين، بإيصال أموال لحركة «حماس» تحت غطاء مساعدات إنسانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لطهران، كثفت إسرائيل ضرباتها في لبنان. ويعتقد خبراء ومراقبون أنها استباقية لكبح «حزب الله» عن القيام بأي خطوة «إسناد» عسكري، بعدما سبق أن أكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في حال نشوب حرب جديدة مع إيران.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، لكن لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع إذا توسّعت الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، ذكرت المصادر أن الأجواء التي نُقلت عن رئيس البرلمان نبيه برّي تشير إلى أن {الحزب لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران}.


رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد عامين من حرب مدمرة.

ومنذ بدء شهر رمضان الحالي، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا في مناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخطَ انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفاً صعبة تتفاقم مع شهر رمضان.

على صعيد آخر، أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط، برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، في رسالة أرسلها، أمس، إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».


الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كلَّف الرئيس السوري أحمد الشرع مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية: «تكليف العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد) وتحقيق الاندماج، بما يضمن تعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين».

وكان العايش قد عُيّن برتبة عميد معاوناً لوزير الداخلية للشؤون المدنية في مايو 2025، وهو من مواليد عام 1987، في قرية عرجة الجوالة بريف القامشلي في محافظة الحسكة، ويعرف بلقب «أبو أسامة العز»، خريج معهد النفط في مدينة رميلان بالحسكة، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي اللبنانية، وشهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق - 10 مارس 2025 (سانا)

ولعب دوراً مهمّاً في إدارة معسكرات «هيئة تحرير الشام» بوصفه عضواً للجنة المتابعة العامة، كما شغل منصبَي المسؤول الإداري لجهاز الأمن العام، والمسؤول العام لإدارة الحواجز في إدلب، قبل أن يتولى إدارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ في إدلب.

وكان الرئيس السوري أصدر، في 13 من الشهر الحالي، مرسوماً بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، كما عُيِّن قبل ذلك قائداً للأمن العام في المحافظة.

ويشهد الاتفاق الموقع في 29 من الشهر الماضي تعثراً واضحاً، وسط اتهامات من قبل الحكومة السورية لقوات «قسد» بتعطيل الاتفاق الذي من المفترَض تنفيذ كل بنوده نهاية الشهر الحالي.

ووصل اليوم وفد من الطيران المدني إلى مطار القامشلي تمهيداً لإعادة تشغيل المطار، وأعلن محافظ الحسكة فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية بين الحسكة والمحافظات الأخرى.

وقالت مصادر في محافظة الحسكة إنه تم الإفراج اليوم عن 50 معتقَلاً في سجون «قسد».