​لماذا يسعى برشلونة إلى تعزيز خطه الهجومي رغم تألق الثلاثي الأساسي؟

برشلونة يسعى إلى تعزيز خطه الهجومي (أ.ب)
برشلونة يسعى إلى تعزيز خطه الهجومي (أ.ب)
TT

​لماذا يسعى برشلونة إلى تعزيز خطه الهجومي رغم تألق الثلاثي الأساسي؟

برشلونة يسعى إلى تعزيز خطه الهجومي (أ.ب)
برشلونة يسعى إلى تعزيز خطه الهجومي (أ.ب)

بعد موسم مليء بالاحتفالات والنجاحات، أنهى برشلونة مشواره في الدوري الإسباني بفوز مقنع على أتلتيك بلباو بثلاثية نظيفة بملعب سان ماميس، ليختتم موسمه بطريقة وصفت بـ«المثالية» من قِبل المدرب الألماني هانزي فليك، الذي بدا مرتاحاً في المؤتمر الصحافي بعد المباراة.

وبحسب شبكة «The Athletic» فإن المباراة حملت توقيع النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي سجّل هدفين، قبل أن يختتم داني أولمو التسجيل من ركلة جزاء، في أداء هجومي حاسم يعكس القوة التي تميز بها الفريق طوال الموسم.

روبرت ليفاندوفسكي (أ.ف.ب)

وأكد ليفاندوفسكي، الذي سجل هدفيه الـ100 والـ101 بقميص برشلونة خلال 147 مباراة، من جديد قيمته الهجومية، حيث اقترب من حصيلته التهديفية مع بوروسيا دورتموند (103 أهداف في 187 مباراة).

ويملك برشلونة ثلاثياً هجومياً يُعد من الأفضل في الدوريات الأوروبية الكبرى، بوجود ليفاندوفسكي ورافينيا ولامين يامال، إذ بلغ عدد أهدافهم مجتمعين 94 هدفاً، إلى جانب 53 تمريرة حاسمة. ومع ذلك، يسعى النادي الكاتالوني هذا الصيف إلى التعاقد مع جناح هجومي إضافي، وهي أولوية واضحة لدى الإدارة الفنية.

رافينيا ويامال وكلاهما من المرشحين للدخول في سباق الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

أسماء مرشحة رغم التألق

على الرغم من المستوى اللافت الذي قدمه الثنائي رافينيا ويامال، وكلاهما من المرشحين للدخول في سباق الكرة الذهبية، فإن أسماء مثل الكولومبي لويس دياز (ليفربول) والإنجليزي ماركوس راشفورد (مانشستر يونايتد) بدأت تتردد في أروقة برشلونة. وقد أقر المدير الرياضي ديكو باهتمام النادي، قائلاً: «نحب دياز وراشفورد، لكن لا يمكننا التحدث كثيراً عن لاعبين من أندية أخرى»، بينما أضاف فليك: «في المباريات الأخيرة افتقدنا لبعض الخيارات الهجومية، نحتاج إلى مزيد من الجودة والخيارات، وهذا من مهام ديكو. نعم، أحب دياز وراشفورد، وسنرى ما سيحدث».

الاهتمام براشفورد ليس جديداً، حيث ارتبط اسمه ببرشلونة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، إلا أن الوضع المالي لم يسمح حين ذلك بأي خطوة جدية. كذلك دُرست إمكانية التعاقد مع دياز ونيكو ويليامز من أتلتيك بلباو الصيف الماضي.

هانز فليك (إ.ب.أ)

خطة الموسم المقبل تتجاوز الأسماء الأساسية

يرى الجهاز الفني أن الاعتماد على ثلاثي هجومي واحد فقط ليس خياراً عملياً، خصوصاً في ظل جدول مزدحم بثلاث بطولات كبرى. فليك، الذي يعتمد على الضغط العكسي والدفاع المتقدم، يحتاج إلى مهاجمين يمتلكون بنية بدنية قوية وقدرة على تنفيذ المهام التكتيكية المعقدة.

المباريات الكبرى مثل مواجهات إنتر ميلان وريال مدريد أثبتت هذا الاحتياج، خصوصاً مع إصابة ليفاندوفسكي في أبريل (نيسان)، ما أجبر الفريق على خوض نهائي كأس الملك، ونصف نهائي دوري الأبطال بثلاثة لاعبين فقط بوصفهم خيارات هجومية موثوقة (رافينيا، توريس، ويامال)، دون وجود بدائل حقيقية.

وإلى جانب غياب البدائل، لم يبد فليك أي ثقة في البدلاء الحاليين مثل أنسو فاتي، الذي من المتوقع أن يغادر على سبيل الإعارة، وباو فيكتور الذي سيرحل في حال التعاقد مع مهاجم جديد.

رافينيا (أ.ف.ب)

تقدم ليفاندوفسكي في السن يدفع للتخطيط مبكراً

رغم تسجيله 41 هدفاً هذا الموسم، فإن ليفاندوفسكي سيبلغ 37 عاماً العام المقبل، وهو ما يثير الشكوك داخل برشلونة بشأن قدرته على مواصلة العطاء بالمستوى نفسه. اللاعب عانى من إصابات في العضلة الخلفية، وآلام في الظهر على مدار الموسم، ويُخشى أن تزداد تلك المتاعب في 2026، ما يجعل من الضروري التفكير جدياً في بديله المستقبلي.

في هذا السياق، يرى النادي أن دياز وراشفورد قادران على شغل مركز المهاجم في حالات الضرورة، رغم أن مركزهما الأساسي هو الجناح الأيسر. هذا التعدد قد يمنح فليك مرونة إضافية، سواء عبر نقل رافينيا إلى مركز صانع الألعاب (كما حدث بداية الموسم)، أو منح يامال فرصة اللعب في العمق، وهو خيار مطروح داخل الجهاز الفني ويُعتقد أنه يمثل تطوراً طبيعياً لنجم لا يزال يتطور بسرعة.

لامين يامال (أ.ب)

معضلة مالية مستمرة

ورغم وضوح الأهداف الفنية، فإنه لا تزال القدرة المالية لبرشلونة محل تساؤل، في ظل استمرار قيود سقف الرواتب ومراقبة رابطة الدوري الإسباني على تسجيل اللاعبين. لكن فليك وديكو وضعا خريطة الطريق، ويتطلعان إلى بناء فريق أكثر تفجراً من الناحية الهجومية في الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عربية ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة سعودية توكماك نغوين (رويترز)

الأخدود يتعاقد مع النرويجي توكماك نغوين

أعلن نادي الأخدود السعودي إتمام إجراءات التعاقد مع اللاعب النرويجي توكماك نغوين، في خطوة تهدف إلى تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة.

علي الكليب (نجران)

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وكان فان دايك غاضباً من التراخي الذي سمح لفريق بيرنلي بالتعادل 1 - 1 في المباراة التي جمعتهما بأنفيلد، في لقاء لم يُشكّل فيه الفريق الضيف تهديداً حقيقياً سوى خلال خمس دقائق فقط في الشوط الثاني.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن هذه هي المرة الأولى التي يتعادل فيها ليفربول في أربع مباريات متتالية بالدوري منذ عام 2008.

وكان اللاعب الهولندي فان دايك منزعجاً، وغادر غرفة خلع الملابس سريعاً على غير العادة، بعد فقدان مزيد من النقاط، من أجل التحدث للصحافيين المنتظرين.

لكن الاجتماع المقرر عقده، يوم الاثنين، في ملعب التدريب سيكون أكثر أهمية، حيث سيقوم فان دايك للمرة الثانية هذا الموسم بتوجيه أسئلة للاعبين، كما فعل عقب الخسارة أمام مانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك خلال فترة شهدت تسع هزائم في 12 مباراة.

وقال: «أشعر بالإحباط لأننا بعد 60 دقيقة بدأنا نرتكب أخطاء ونتسم بالتراخي، وليس هذه هي المرة الأولى»، وذلك مع انطلاق الاستعدادات لرحلة مهمة في دوري أبطال أوروبا إلى مرسيليا.

وأضاف: «تحدثنا في هذا الأمر بالفعل، ولكن يبدو أننا بحاجة إلى مناقشته مرة أخرى، وسيكون اجتماع، يوم الاثنين، مهماً جداً، لأن مباراة الأربعاء ستكون صعبة للغاية هناك، ليس فقط بسبب الأجواء، ولكن أيضا لأنها أمام فريق يدربه (روبرتو) دي تشيربي، الذي يجعل الأمور بالغة الصعوبة عليك».

وأكمل: «الأمر لا يتعلق بتدخلي أنا شخصياً، بل بكيفية حل هذه المشكلة، لأننا جميعاً نرغب في الفوز بالمباريات، وقد أتيحت لنا فرص كثيرة لتحقيق ذلك (أمام بيرنلي)».

وبسبب هذه النتيجة تعالت صيحات الاستهجان في أرجاء كبيرة من ملعب أنفيلد، حيث فشل ليفربول في تقليص الفارق بينه وبين مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني إلى خمس نقاط، ليظل الفريق في المركز الرابع بفارق نقطة أمام مانشستر يونايتد، كما أن فرق تشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند ونيوكاسل قريبة من ليفربول.

وقال فان دايك: «لا أحب صيحات الاستهجان من جماهيرنا».


ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

وأظهر المصنف الأول عالمياً القوة والدقة اللتين ‌تليقان بلاعب يسعى ‌لكتابة التاريخ.

وقدم اللاعب ‌الإسباني (⁠22 ​عاماً)، ‌الذي بإمكانه التفوق على الأميركي دون بادج ليصبح أصغر لاعب يفوز بجميع ألقاب الفردي في البطولات الأربع الكبرى مرة واحدة على الأقل، أداء مذهلاً في التسديدات أمام مدرجات ملعب رود ليفر ⁠المكتظة بالجماهير، ما جعلهم يتابعون المباراة بشغف ويقفون ‌للتصفيق بحرارة.

آدم والتون (إ.ب.أ)

وساعدت ضربة أمامية قوية ألكاراس على تسجيل أول كسر للإرسال في المباراة ليتقدم بنتيجة 5-3 وحسم، اللاعب الحائز على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، المجموعة الأولى بفضل أسلوبه الجديد في ​الإرسال الذي بات يشبه إلى حدٍ كبير الذي ينفذه نوفاك ديوكوفيتش.

جاء ⁠هذا التعديل الفني عقب انفصال ألكاراس المفاجئ الشهر الماضي عن مدربه خوان كارلوس فيريرو الذي افتقد تأثيره الإيجابي عندما اضطر اللاعب الإسباني إلى الانجرار لخوض شوط فاصل في المجموعة الثانية بعد سلسلة من الأداء المتواضع.

بدأ ألكاراس المباراة بقوة وحسم ليضاعف تقدمه ثم استغل هذا الزخم ليحسم المجموعة الثالثة ‌بسهولة ويحجز مقعداً في الدور الثاني لمواجهة الألماني يانيك هانفمان.


جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.