عون: معالجة السلاح الفلسطيني ستبدأ في 3 مخيمات ببيروت يونيو المقبل

طالب بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الكونغرس الأميركي في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الكونغرس الأميركي في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون: معالجة السلاح الفلسطيني ستبدأ في 3 مخيمات ببيروت يونيو المقبل

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الكونغرس الأميركي في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الكونغرس الأميركي في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن معالجة السلاح الفلسطيني ستنطلق من 3 مخيمات في بيروت منتصف يونيو (حزيران) المقبل، مجدداً المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان «حتى يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية وحمايتها».

كلام عون جاء خلال استقباله وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور آنغوس كينغ. وأبلغ عون الوفد أن «لبنان ملتزم بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والجيش اللبناني انتشر جنوب الليطاني، ويقوم بدوره كاملاً في تطبيق ما اتفق عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في وقت لا تزال إسرائيل تواصل أعمالها العدائية ضد لبنان، وتحتل التلال الخمس، ولم تُعِد الأسرى اللبنانيين بعد، رغم المراجعات المتعددة التي يقوم بها لبنان، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا راعيتي الاتفاق الذي مدد العمل به حتى 18 فبراير (شباط) 2025 من دون أن تفي إسرائيل بما التزمت به».

وأكد عون للوفد أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعقّد الأمور، وينتهك الاتفاق الذي وقَّعته إسرائيل»، مشيراً إلى أن «ما يطلبه لبنان هو انسحاب إسرائيلي كامل حتى يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية وحمايتها، وهذا المطلب ليس فقط مطلب الدولة اللبنانية، بل مطلب الشعب اللبناني عموماً والجنوبيين خصوصاً، الذين يرون أن الجيش قادر على حمايتهم وتأمين سلامتهم».

وأكد عون، رداً على أسئلة أعضاء الوفد، أن «الجيش اللبناني يتعاون مع قوة (اليونيفيل) تعاوناً كاملاً، ويسيّر معها دوريات مشتركة، كما تقدم البعثة الأممية المؤقتة في جنوب لبنان، خدمات اجتماعية وإنسانية للأهالي في مختلف القرى الجنوبية، وبالتالي فإن دورها مهم وأساسي، ولهذا طلب لبنان التمديد لها سنة إضافية».

ولفت إلى أن «الجيش سيواصل انتشاره حتى يبلغ عديده نحو 10 آلاف عسكري، مع الإشارة إلى اتساع المساحة في الجنوب والواقع الجغرافي والطبيعي فيه».

السلاح الفلسطيني

وعن الحوار مع الفلسطينيين في لبنان، أبلغ عون أعضاء الوفد أن «المحادثات مع رئيس دولة فلسطين محمود عباس (في بيروت الأسبوع الماضي) كانت جيدة، وأسفرت عن اتفاق على تطبيق مبدأ حصرية السلاح على المخيمات الفلسطينية أيضاً، وتم تشكيل لجان مشتركة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه»، كاشفاً أن «تسليم السلاح سوف يبدأ في منتصف الشهر المقبل في 3 مخيمات فلسطينية في بيروت، علماً أن الرئيس الفلسطيني قدم كل الدعم للدولة اللبنانية وللجيش، وستتم متابعة مراحل تطبيق الاتفاق مع الفلسطينيين؛ لأن القرار متَّخَذ ولا رجوع عنه. ولفت إلى أنه «تم تفكيك 3 معسكرات فلسطينية في الشمال والجبل والجنوب».

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، أبلغ عون الوفد ان «التواصل مستمر بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمعالجة المسائل العالقة بين البلدين، لا سيما الوضع الأمني على الحدود»، مشيراً إلى أن «القرار الأميركي برفع العقوبات الأميركية عن سوريا هو خيار جيد، ومن شأنه أن يحسن الاقتصاد في سوريا، ما يجعل إمكانية عودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلادهم أفضل مما هي الآن، وذلك لمساهمة هؤلاء النازحين في إعادة النهوض باقتصادهم السوري». وشدد عون على أن «عودة النازحين السوريين ضرورية، لا سيما بعد زوال الأسباب التي أدت إلى نزوحهم. وعلى الأمم المتحدة أن تقدم لهم المساعدات في سوريا لتشجيعهم على العودة».

تمسك بـ«اليونيفيل»

والتقى عون كذلك وزيرة خارجية فنلندا إلينا فولتومن، وأكد لها تمسّك لبنان ببقاء قوة «اليونيفيل» في الجنوب، نظراً للدور المهم الذي تلعبه مع الجيش اللبناني في المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة وتطبيق القرار 1701.

بدورها، أعربت الوزيرة الفنلندية عن استعداد بلادها لتعزيز العلاقات الثنائية، ووجّهت دعوة إلى عون ووزير الخارجية يوسف رجي، الذي شارك في المحادثات، للقيام بزيارة رسمية إلى فنلندا.


مقالات ذات صلة

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

أوقعت غارة إسرائيلية، الجمعة، قتيلين في جنوب لبنان، وذلك غداة إعلان الدولة العبرية سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر التي تعد موقعاً استراتيجياً لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يؤمّن طريقاً في مدينة صور جنوب لبنان (الجمعة) بانتظار وصول موكب تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر يحمل 4 أسرى أفرجت عنهم إسرائيل وسلّمتهم إلى السلطات اللبنانية في إطار اتفاق بين الجانبين (د.ب.أ)

لبنان: ملف المحتجزين لدى إسرائيل إلى مرحلة جديدة

يفتح الإفراج عن خمسة محتجزين لدى إسرائيل، ثلاثة لبنانيين وسوريين، مرحلة جديدة في ملف الأسرى والمفقودين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ما بعد «علي الطاهر»... ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة

يفتح إعلان إسرائيل تحقيق ما وصفته بـ«السيطرة العملياتية» على مرتفعات علي الطاهر مرحلة جديدة في جنوب لبنان، تتجاوز مصير الموقع نفسه إلى ما قد يليه عسكرياً.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: عون يوقّع قانون العفو وسلام يعجّل بنشره

فتح توقيع الرئيس اللبناني جوزيف عون، قانون العفو العام، الباب أمام بدء تطبيق واحد من أكثر الملفات القانونية والاجتماعية انتظاراً في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

من تحرير الجنوب إلى منع الوصول لبيروت... «حزب الله» يبحث عن انتصار بديل

في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان وتدمير قرى بأكملها، تطرح مواقف مسؤولي «حزب الله» الأخيرة علامة استفهام حول تبدّل أولوياته.

كارولين عاكوم (بيروت)

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
TT

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)

فتحت التطورات المتزامنة في جنوب لبنان الباب أمام تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، والإفراج عن أسرى لبنانيين، في وقت دفعت واشنطن باتجاه البناء على هذه التطورات قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بإطلاق المحتجزين، ووصفت الخطوة بأنها «إيجابية»، داعية الطرفين إلى مواصلة البناء على هذا الزخم. وتزامن ذلك مع بحث الرئيس جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة، فيما شدد عون على استكمال تحرير المحتجزين ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الثلاثية و«اتفاق الإطار».

ويأتي الدفع الأميركي فيما تبقى الملفات الأساسية عالقة، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حزب الله»، بينما يضيف التطور في تلة علي الطاهر عنصراً ميدانياً جديداً إلى أي تفاوض مقبل، رغم تشكيك الحزب في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات، وسط ترقب لكيفية انعكاس الوقائع الجديدة على موازين الجولة المقبلة وشروطها السياسية.


العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

أُفيد في العراق، أمس، بأن عائلات ضحايا ما يُعرف بـ«حراك تشرين» عام 2019، تحضّر لرفع دعاوى على خلفية تصريحات أدلى بها قبل أيام، زعيم منظمة «بدر»، هادي العامري، بخصوص مشاركة فصائل مسلحة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام ضد النظام السياسي، ووصفها بـ«فتنة تشرين».

وأثار كلامه عاصفة انتقادات، في حين بدأت عشرات من عائلات ضحايا «الحراك» في استكمال الوثائق التي تثبت مقتل أو إصابة أبنائهم في مواجهات مع قوات الأمن خلال مشاركتهم في الاحتجاجات؛ لتقديمها ضمن دعاوى أمام المحاكم، على خلفية تصريحات زعيم «بدر».

ولم يرد هادي العامري زعيم منظمة «بدر» على التفسيرات التي قُدّمت لكلامه، لكن سياسياً شيعياً مقرباً من «الإطار التنسيقي» قال لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العامري «مثلما أرادها، كانت دفاعاً عن موقف الفصائل في لحظة مفصلية».


رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، ما أثار جدلاً في تل أبيب بين من رأى مقترحاً جدياً للتقدم في تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومن رأى ألعوبة جديدة لمزيد من المماطلة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقوم الفكرة على اختيار مناطق خارج «الخط الأصفر» لا ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، على أن تدخل إليها قوات دولية للعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وإقامة منظومة إدارة بديلة.

ولكن، في المقابل، ستحتفظ إسرائيل بقدرتها على مراقبة هذه المناطق والسيطرة عليها أمنياً،

بينما المشككون يؤكدون أن تطبيق النموذج في غزة دونه تحديات أكبر، خصوصاً في ظل عدم وجود جهة فلسطينية متفق عليها لتولي الإدارة المدنية والأمنية.