مجموعة stc تختتم مشاركتها في «LEAP 2026» بتفاعل واسع

إطلاق مشاريع رقمية وتوقيع اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الابتكار والتحول الرقمي في المنطقة

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» ورياض معوض الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في مجموعة ««stc خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» ورياض معوض الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في مجموعة ««stc خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة stc تختتم مشاركتها في «LEAP 2026» بتفاعل واسع

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» ورياض معوض الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في مجموعة ««stc خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» ورياض معوض الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في مجموعة ««stc خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

اختتمت مجموعة «stc» -ممكن التحول الرقمي، والشريك الاستراتيجي لمؤتمر «ليب 2026» للعام الخامس على التوالي- مشاركتها بعد أربعة أيام حافلة شهدت توقيع سلسلة من الشراكات الاستراتيجية، والإعلان عن عدد من المبادرات الداعمة لمسيرة التحول الرقمي في المملكة.

وشارك الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc» المهندس عليان بن محمد الوتيد في الجلسة الحوارية الرئيسة للمؤتمر، مستعرضاً مشهد الذكاء الاصطناعي في المملكة، ودور المجموعة في تمكين الاستفادة من الفرص المتاحة في هذا المجال: «تشهد المملكة تحولاً متسارعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، وتركز شراكة مجموعة (stc) مع (هيوماين) على ثلاثة محاور رئيسة تشمل البنية التحتية لمراكز البيانات، والاتصال، والوصول إلى السوق. كما تعمل المجموعة من خلال شركتها التابعة (center3) على تطوير بنية تحتية متقدمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بطاقة استيعابية تبدأ من 250 ميغاواط، وبالتوازي مع توسيع شبكات الاتصال العالمية عبر الكابلات البحرية، والشبكات الأرضية، والأقمار الاصطناعية، لربط مراكز الذكاء الاصطناعي في المملكة بالعالم».

واستعرضت المجموعة خلال مشاركتها في المؤتمر مجموعة من الحلول، والخدمات الرقمية المبتكرة في قطاعات النقل، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والرياضة، والإنشاءات، والعقارات، وشهد جناح «stc» إقبالاً، وتفاعلاً كبيراً من الزوار الذين توافدوا للاطلاع على أحدث التقنيات، والحلول الرقمية التي توظفها المجموعة وشركاتها التابعة، لتعزيز الكفاءة، ودعم رحلة التحول الرقمي.

وعلى صعيد الشراكات، واصلت مجموعة «stc» خلال المؤتمر تعزيز تعاونها مع الشركاء الإقليميين، والدوليين، حيث أبرمت المجموعة وشركاتها التابعة عدداً من الاتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وتقنيات الجيل الخامس المتقدمة، والحوسبة السحابية، والحلول الرقمية المخصصة لمختلف القطاعات.

وعلى صعيد الحلول الرقمية الموجّهة للقطاعات الحيوية، وقّعت «stc» مذكرة تفاهم مع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» تهدف إلى تعزيز قدرات الإنتاج الإعلامي في المملكة، وتشمل مراكز الإنتاج الحديثة، ومنصات سحابية آمنة لعمليات ما بعد الإنتاج، بالإضافة إلى التقنيات الجديدة، مثل عمليات الإنتاج الافتراضي، وأدوات الواقع المعزز، وحلول الذكاء الاصطناعي عبر جميع مراحل إعداد المحتوى.

وفي مجال البيئة والاستدامة، وقعت المجموعة اتفاقية تعاون مع هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية، لتطوير وتنفيذ حلول مبتكرة لمراقبة المحمية، استناداً إلى تجربة أولية ناجحة وظفت كاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبنية تحتية لأبراج اتصالات تعمل بالطاقة الشمسية.

وفي إطار دورها المحوري لتعزيز قدرات الحوسبة السحابية، والبنية التحتية الرقمية في المملكة، وسّعت المجموعة تعاونها مع «أمازون ويب سيرفسز» ليشمل التقنيات السحابية، والخدمات الرقمية، والأمن، وتنمية المهارات، وذلك بهدف تسريع اعتماد الحلول السحابية في المملكة، من خلال الجمع بين البنية التحتية السحابية لشركة «أمازون ويب سيرفسز» وخبرات مجموعة «stc» في السوق المحلية، لتقديم حلول متقدمة تلبي احتياجات الجهات الحكومية، والشركات، والمنشآت الصغيرة في مختلف القطاعات الحيوية.

كما تعاونت المجموعة مع شركة «AMD» لتطوير البنية التحتية، والخدمات الرقمية من الجيل القادم، من خلال التكامل بين قدرات «AMD» في مجال الحوسبة عالية الأداء ومنظومة «stc» المتقدمة للحوسبة السحابية، والاتصالات، بما يدعم تقديم خدمات حوسبة متطورة، وتطبيقات الاستدلال بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وتوفير بنية تحتية رقمية مرنة، وقابلة للتوسع.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، وقعت المجموعة مذكرة تفاهم مع «إنتل» لاستكشاف تقنيات متقدمة تسهم في تطوير تجارب رقمية أكثر ذكاءً في المملكة، تشمل أجهزة الحاسب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحلول الذكاء الاصطناعي الطرفي، والهجين، والبنية التحتية لمراكز البيانات من الجيل القادم، إلى جانب تنمية المهارات، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات عملية تخدم قطاع الأعمال.

وتعزيزاً لقدرات شبكات الجيل الخامس (5G) للمجموعة، وقعت «stc» اتفاقية تمتد لعدة سنوات مع شركة «إريكسون»، بهدف توسيع نشر شبكات الجيل الخامس (5G) في السعودية، بما في ذلك أول نشر تجاري في العالم لأجهزة Ericsson Radio 4496 التي تدمج الطيف الترددي على نطاق 600 ميغاهرتز الذي استحوذت عليه «stc» مؤخراً، بهدف توسيع نطاق تغطية شبكة الجيل الخامس (5G)، وتحسين التغطية داخل المباني، وخفض استهلاك الطاقة.

كما تعاونت المجموعة مع «سيسكو» لعدة أعوام بهدف تطوير عمليات شبكة المجموعة وفق معايير الشبكات الذاتية من المستوى الرابع (L4 Autonomous)، من خلال تطبيق آليات أتمتة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتتيح هذه الآليات للشبكة ضبط إعداداتها، ومعالجة الأعطال، وتحسين أدائها ذاتياً وبشكل لحظي، وذلك بالاعتماد على التحليلات المدعومة بمنصة «Splunk».

وامتدت شراكات المجموعة خلال المؤتمر لتشمل منظومة مراكز البيانات في المملكة، إذ وقعت اتفاقية مع شركة «إذ دي تك» لربط مراكز بيانات الشركة في المملكة، بما يلبي الطلب المتزايد على خدمات الاتصال لدى شركات الحوسبة السحابية الكبرى، والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما كشفت المجموعة عن شراكة مع «داتافولت» لتقديم شبكة اتصال محايدة لمزودي خدمات الاتصالات في المملكة، بما يسهم في توفير مجموعة أوسع من الخيارات، والارتقاء بمرونة شبكات الاتصال لعملاء مراكز البيانات.

وفي القطاع الرياضي، وقعت المجموعة مذكرة تفاهم مع أكاديمية مهد الرياضية لتعزيز التعاون في مجال الحلول الرقمية الذكية التي تدعم منظومة اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية في المملكة، وذلك بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات لتقييم القدرات البدنية والمهارية والسلوكية للرياضيين، وتحديد المسارات الرياضية المناسبة لهم.

وفي إطار تعزيز حضور المجموعة في منظومتي التجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية في المملكة، أعلن «قطاف» -برنامج الولاء الخاص بمجموعة «stc»- عن إبرام شراكات مع كل من منصة «سلّة» وشركة «نون» وتطبيق «سمسا»، تتيح لأعضاء البرنامج خيارات أوسع لكسب النقاط، واستبدالها.

كما أبرمت المجموعة شراكة مع شركة «البواني» لتطوير أعمال الإنشاءات بالاعتماد على البيانات، والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع الكفاءة، وتعزيز السلامة، وخفض التكاليف التشغيلية.

وأبرزت مشاركة مجموعة «stc» في مؤتمر «ليب 2026» الضوء على دورها المحوري في دعم مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها المملكة عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز مستويات الابتكار، ودعم القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحويل طموحات المملكة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.


مقالات ذات صلة

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)

9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

وصلت 9 شاحنات إغاثية إلى مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، السبت، تحمل على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني أيمن الصفدي وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مع الصفدي وكالاس التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، الأحد، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب وروبيو يدرسان إقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان

وزير الخارجية ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي (أ.ب)
TT

ترمب وروبيو يدرسان إقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان

وزير الخارجية ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي (أ.ب)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو إقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، بعد سلسلة من التقارير التي تزعم مشاركتها في سلوك غير لائق وربما غير قانوني قبل وأثناء فترة عملها في أثينا.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، قال مسؤول أميركي كبير، يوم الأحد، إن ترمب وروبيو «غاضبان للغاية» من سلوك غيلفويل الذي تم الإبلاغ عنه، ومن المرجح أن يقررا الإجراء الذي سيتخذانه هذا الأسبوع بعد عطلة يوم كولومبوس، اليوم الاثنين.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن روبيو كان غاضباً بشكل خاص، ليس فقط لأنه زار أثينا الأسبوع الماضي، بل لأن غيلفويل حضرت معظم، إن لم يكن كل، فعالياته واستقبلته عند وصوله بعناق حار وسط تصاعد الاتهامات.

وفي سلسلة من التغطيات الصحافية، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقارير حول سلوكيات مشبوهة لغيلفويل؛ شملت توجيه تهديد مزعوم لمسؤول في الدولة المستضيفة، وقبول هدايا ومزايا غير لائقة، فضلاً عن عرضها استغلال نفوذها داخل الإدارة مقابل تسديد فاتورة بطاقة ائتمان ضخمة.

وعلى الرغم من إحجام غيلفويل عن التعليق مباشرة على التقارير، إلا أن محاميها نفى ارتكابها أي مخالفات، وذلك بالتزامن مع إشارات دعم ضمني صدرت عن السفارة الأميركية في أثينا.


«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.