توافق سوري - أميركي حول رفع العقوبات... والتعاون في مكافحة «داعش»

الشرع واصل مباحثاته بأنقرة... وتقارير عن قواعد عسكرية تركية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مباحثاته في إسطنبول السبت مع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مباحثاته في إسطنبول السبت مع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (إ.ب.أ)
TT

توافق سوري - أميركي حول رفع العقوبات... والتعاون في مكافحة «داعش»

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مباحثاته في إسطنبول السبت مع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مباحثاته في إسطنبول السبت مع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (إ.ب.أ)

بينما يواصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع مباحثاته في تركيا، الأحد، لليوم الثاني، كشفت المباحثات التي أجراها مع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا سفير الولايات المتحدة في أنقرة، توماس برّاك، عن توافق واسع في العديد من القضايا.

وأشاد برّاك بأجواء المباحثات مع الشرع في إسطنبول التي حضرها من الجانب السوري وزير الخارجية، أسعد الشيباني، وركزت في جانب كبير منها على سبل تنفيذ قرار الرئيس الأميركي الخاص برفع العقوبات المفروضة على سوريا في عهد نظام بشار الأسد.

وكتب برّاك على حسابه في «إكس»، عقب المباحثات التي أُجريت السبت، في قمة مفاجئة بين الشرع والرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالمكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول، أن الشرع أثنى على التحرك السريع للولايات المتحدة فيما يتعلق برفع العقوبات، ورحب بإعلان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الجمعة، بشأن الإعفاء لمدة 180 يوماً من عقوبات «قانون قيصر» لحماية المدنيين في سوريا، والذي كان بمثابة نقطة تحول، وبإعلان وزارة الخزانة الأميركية عن «الرخصة العامة 25»، وإجراءات التخفيف الأخرى من العقوبات.

وأضاف أنه عبّر عن تقديره للشرع لاتخاذه خطوات ملموسة نحو تنفيذ النقاط التي أكد عليها الرئيس ترمب فيما يتعلق بالمقاتلين الأجانب، وتدابير مكافحة «داعش»، والمخيمات ومراكز التوقيف التي تؤوي عناصره في شمال سوريا، والعلاقات مع إسرائيل.

تعزيز التعاون

وذكر مبعوث الرئيس الأميركي الخاص أنه أكد للجانب السوري العزم على مواصلة المحادثات والعمل معاً لتعزيز الاستثمارات الخاصة في سوريا من أجل إعادة بناء الاقتصاد، بما في ذلك استثمارات الشركاء الإقليميين والدوليين، مثل تركيا ودول الخليج العربي وأوروبا والولايات المتحدة.

على صعيد آخر، كشف برّاك عبر حسابه في «إكس»، الأحد، عن موافقة الحكومة السورية على مساعدة بلاده في تحديد مكان مواطنين أميركيين وإعادتهم أو رفاتهم، فيما وصفها بأنها «خطوة قوية إلى الأمام».

وأضاف: «يحق لعائلات أوستن تايس، ومجد كمالماز، وكايلا مولر، أن تشهد نهاية لمحنتها، وقد أعلن الرئيس ترمب، بوضوح، أن إعادة المواطنين الأميركيين إلى ديارهم بكرامة أو تكريم رفاتهم أولوية قصوى في كل مكان، وستساعدنا الحكومة السورية الجديدة في هذا الالتزام».

وبحسب مصادر تركية وسورية، أبدى الجانبان توافقاً بشأن ضرورة التخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية في سوريا، وناقشا آليات دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية.

دمج «قسد» وزيارة لـ«التحالف»

احتلت قضية دمج «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» المدعومة أميركياً في إطار الحرب على «داعش»، والتي تنظر إليها تركيا كتنظيم إرهابي يشكل خطراً على أمنها، حيزاً مهماً خلال المباحثات بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والشرع.

وطالب إردوغان، قبل يومين من زيارة الشرع لتركيا (الثالثة منذ فبراير/ شباط الماضي)، الحكومة السورية بعدم الانشغال عن تنفيذ الاتفاق الذي وقّعته مع «قسد» في مارس (آذار) الماضي، والعمل على دمجها في الجيش السوري، ونقل السيطرة على سجون ومخيمات عناصر «داعش» وعائلاتهم في شمال شرقي سوريا من «قسد» إلى الحكومة.

وعكست الاجتماعات والمشاورات التي جرت في الأسابيع الأخيرة، سواء بين أنقرة وواشنطن، أو على المستوى الثلاثي التركي - الأميركي - السوري، أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر للمضي بتنفيذ اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري.

إحدى جنديات «قسد» بأحد معسكرات «داعش» في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وفيما يعد إشارة على دعم أميركي للخطوة، قام وفد حكومي سوري رفقة ممثلين لقوات التحالف الدولي ضد «داعش» بزيارة إلى مراكز اعتقال وسجون عناصر التنظيم التي تسيطر عليها «قسد» في دير الزور، السبت، في إطار تحرك لنقل السيطرة عليها إلى الحكومة السورية، بالتزامن مع مباحثات الشرع مع الجانبين التركي والأميركي في إسطنبول.

في المقابل، قالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، خلال مؤتمر حول القضية الكردية والتطورات في الشرق الأوسط عُقد في أثينا، الأحد، إن الحل في سوريا يكمن في الانتقال إلى نظام الإدارة الذاتية للأمن والاقتصاد والتعليم، ولا يمكن العودة إلى نظام «البعث».

وعدّت أحمد أنه يجب أن يكون هناك نظام حكم ذاتي، لافتة إلى أن خطر «داعش» ما زال قائماً، وأن أهم قوة في مواجهة هذا الخطر هي «قسد».

قواعد تركية

من ناحية أخرى، كشفت وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية عن خطة لإنشاء أول قاعدتين عسكريتين تركيتين، بحرية وجوية، في سوريا ضمن تعزيز جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية، وبخاصة تنظيم «داعش».

ونسبت صحيفة «تركيا» إلى مصادر أمنية، أن القوات المسلحة تعتزم إنشاء القاعدتين ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم الأمن في سوريا، بالتعاون مع حكومة دمشق، وبدعم مباشر من الحكومة التركية في مجالات التدريب وإعادة هيكلة الجيش السوري وقوات الأمن.

جانب من مباحثات إردوغان والشرع في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

ونوقش التعاون الدفاعي بين أنقرة ودمشق خلال لقاء إردوغان والشرع الذي حضره وزراء الخارجية والدفاع الأتراك والسوريون، إلى جانب رئيس الصناعات الدفاعية التركية، خلوق غورغون.

وتبدي إسرائيل قلقاً من احتمالات التمدد العسكري التركي في سوريا، لكن الجانبين توصلا خلال مباحثات في أذربيجان إلى آلية لمنع الصدام، وتجنب الحوادث غير المرغوب فيها على الأراضي السورية.

وتسعى تركيا لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري في سوريا في ظل ترحيب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

تعاون اقتصادي ودفاعي

في السياق، التقى الرئيس الشرع، الأحد، نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، في أنقرة، بحضور وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ورئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان، ورئيس الصناعات الدفاعية خلوق غورغون.

وشارك في المباحثات من الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، عبر حسابه في «إكس»، إنه «تمت مناقشة العلاقات متعددة الأبعاد بين البلدين في اجتماع العمل الذي عقدناه في أنقرة، وأجرينا مشاورات موسعة بشأن تعميق تعاوننا الاقتصادي في الفترة الجديدة، وقيّمنا الخطوات التي يجب اتخاذها معاً لتحقيق الإصلاحات المالية والاقتصادية وزيادة الرفاه في سوريا».


مقالات ذات صلة

السعودية تموّل مشروعات تنموية في سوريا بـ403 ملايين دولار

الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)

السعودية تموّل مشروعات تنموية في سوريا بـ403 ملايين دولار

أبرم الصندوق السعودي للتنمية، مع وزارة المالية السورية، 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة، بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار، لدعم عدة قطاعات حيوية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري يقفون على مركبة عسكرية (رويترز)

القوات السورية تعلن مقتل مُسلح فرنسي خلال تبادل لإطلاق النار

أعلنت قوات الأمن السورية، اليوم الأربعاء، مقتل إرهابي فرنسي خلال تبادل لإطلاق نار مع عناصرها في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق إسراء في سن الثانية عشرة في فيلم واحدة من مليون (إنستغرام - موقع الفيلم)

10 سنوات أمام الكاميرا... طفلة سورية تبحث عن مكانها بين وطنين

على مدى عشر سنوات، يرصد فيلم «واحدة من مليون» رحلة طفلة سورية من الهروب من الحرب إلى صراع الهوية، والحرية، والانتماء بين وطنين.

سمير أندراوس (لندن)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.