12 ضابطاً كبيراً في قبضة الحكومة بعد أشهر على سقوط الأسد

5 منهم برتبة لواء و6 عمداء وعقيد... بينهم 3 قادة مطارات عسكرية

دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 (رويترز)
دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 (رويترز)
TT

12 ضابطاً كبيراً في قبضة الحكومة بعد أشهر على سقوط الأسد

دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 (رويترز)
دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 (رويترز)

تساؤلات كثيرة يطرحها السوريون حول مصير الموقوفين من فلول النظام السابق، سواء من حيث أعدادهم وأماكن توقيفهم وإخضاعهم للمحاكمة، وظروف احتجازهم، بعد أكثر من 5 أشهر على سقوط نظام الأسد، والبدء بتشكيل لجان «هيئة العدالة الانتقالية».

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيماوية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)

وتشير بيانات وزارة الداخلية السورية، الصادرة خلال الأشهر الماضية، إلى أن قلة قليلة من الموقوفين وردت أسماؤهم في قائمة أبرز المتورطين في جرائم النظام السابق المطلوبين، وتضم 160 اسماً، سرَّبتها «إدارة العمليات العسكرية» إثر سقوط النظام.

وحسب المعلن، أُلقي القبض على 12 ضابطاً، منهم 5 برتبة لواء و6 برتبة عميد، وواحد برتبة عقيد، بينهم 3 قادة مطارات عسكرية في حماة والضمير وخلخلة. وهم اللواء الطيار فايز إبراهيم قائد مطار الضمير العسكري، واعتُقل مع العميدَين الطيارَين خالد محمد العلي وعبد الجبار محمد حلبية، أحدهما قائد مطار خلخلة العسكري، من المتهمين بالمسؤولية عن عمليات قصف استهدفت المدنيين السوريين، وأدت إلى وقوع مجازر مروعة في ريف دمشق ومناطق سورية أخرى، إضافة لتدمير مناطق سكنية.

اللواء السابق لدى النظام المخلوع عساف عيسى النيساني المتورط بجرائم حرب (الداخلية السورية)

كذلك اللواء عساف عيسى النيساني، وهو من المقربين من العميد سهيل الحسن الملقب بـ(النمر)، وشغل مناصب عسكرية ميدانية عدة، منها قيادة العمليات العسكرية في وادي الضيف بريف إدلب، والإشراف على مرابض المدفعية في قمة جبل الأربعين قرب أريحا، وقيادة غرفة العمليات العسكرية في منطقة كفرنبودة ومحيطها، وقيادة الفرقة الثامنة، ورئاسة اللجنة الأمنية في محافظة حماة.

واللواء محمد الشعار وزير داخلية بين عامَي 2011 و2018 الذي سلَّم نفسه للسلطات، في 4 فبراير (شباط)، وكان أحد أعضاء خلية الأزمة التي شكَّلها بشار الأسد عام 2011. واللواء إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق المتهم باغتيال كمال جنبلاط، والمتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واللواء عبد الوهاب عثمان قائد مطار حماة العسكري، وتم القبض عليه في 19 مارس (آذار).

صورة للعميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع التواصل)

العمداء... وهجوم الساحل

ومن العمداء الذين تم القبض عليهم، العميد عاطف نجيب ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد ورئيس فرع الأمن السياسي بدرعا عام 2011. والعميد في المخابرات الجوية سلطان التيناوي، وكان مسؤول التنسيق بين قيادات في ميليشيا «حزب الله» اللبناني وعدد من المجموعات الطائفية في سوريا، والعميد سالم داغستاني الرئيس السابق لفرع التحقيق في إدارة المخابرات الجوية، ورئيس قسم التحقيق في «سجن صيدنايا»، ورئيس اللجنة الأمنية في منطقة الغوطة الشرقية.

قوة حكومية تطلق صاروخاً باتجاه مواقع المسلحين المؤيدين للنظام السابق في الساحل السوري... 7 مارس (د.ب.أ)

كذلك العميد عبد الكريم الحمادة أحد أبرز المقربين من ماهر الأسد، وكان مسؤولاً عن ملف التسوية زمن النظام السابق والتنسيق مع قيادات الحرس الثوري الإيراني. وقُبض عليه بعد ضبط شحنة مخدرات كانت متجهة إلى العراق. والعقيد سالم إسكندر طراف قائد «اللواء 123» في الحرس الجمهوري بحلب، ومن ثم في دير الزور، وهو من المشاركين في هجوم الفلول في مارس الماضي في مناطق الساحل السوري. بالإضافة إلى مقتل العميد الطيار علي شلهوب في اشتباكات لدى محاولة القبض عليه في 26 أبريل (نيسان) بحمص.

محمد كنجو حسن الملقب بـ«سفاح صيدنايا» (سانا)

عزرائيل صيدنايا

على مستوى آخر، تم القبض على 3 من سجَّاني «سجن صيدنايا»، وواحد من سجَّاني فرع فلسطين، وهم؛ محمد كنجو الملقب بـ«سفاح صيدنايا» النائب العام العسكري بالمحكمة الميدانية العسكرية، وقاضي الفرد العسكري الثاني في حلب، ومستشار المحكمة الجنائية العسكرية في دمشق. وقُبض عليه في عملية أمنية في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2024 بطرطوس، أسفرت عن مقتل 15 عنصراً من الأمن العام.

كما تمَّ القبض على أحد أبرز سجَّاني «سجن صيدنايا»، أوس سلوم، الملقب بـ«عزرائيل صيدنايا»، ومحمد شلهوم أحد مسؤولي كاميرات المراقبة بـ«سجن صيدنايا». ومن السجَّانين ياسين الملحم أحد سجَّاني فرع فلسطين «235».

كما قُبض على 4 من المتورطين في مجزرة حي التضامن عام 2013، وهم منذر الجزائري، والشقيقان سومر وعماد محمد المحمود، وكامل شريف العباس، بالإضافة إلى ماهر حديد أحد عناصر ميليشيا «قوات الدفاع الوطني» في شارع نسرين بحي التضامن.

بشار محفوض قائد مجموعات الاقتحام ومسؤول التجنيد في «الفرقة 25» (الداخلية السورية)

قادة مجموعات

ومن قادة المجموعات المسلحة قُبض على 5، بينهم مشاركون في هجمات الفلول في الساحل وهم؛ حيان ميا المتهم بتنفيذ أعمال إرهابية وتجارة المخدرات، وفخري درويش مدير مكتب قائد ميليشيا «لواء القدس» الفلسطيني الداعمة لقوات النظام السابق، وعدنان السيد نائب قائد «لواء القدس» في مدينة حلب، وهو إحدى الأذرع الإيرانية البارزة.

وبشار محفوض قائد مجموعات الاقتحام في «الفرقة 25» التابعة لسهيل الحسن، وقُبض عليه مع عدد من أفراد عصابته التي تخصَّصت بالخطف، وسموئل وطفة قائد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون في ريف اللاذقية، وقُبض عليه بعد اشتباك، أسفر أيضاً عن اعتقال اثنين من أفراد المجموعة وضبط أسلحة بحوزتهم، وتُتَّهم المجموعة بالمشارَكة في أحداث الساحل.

فلول و«لبوات»

وخلال الأشهر الخمسة الماضية، اعتُقل المئات بشبهة الانتماء للفلول، وأعلنت إدارة الأمن العام عن أبرزهم، بينهم سيدتان، هما ناريمان مصطفى حجازي الملقبة بـ«جزارة داريا»، والملازم أول قمر دلا، المتطوعة في الكتائب النسائية في قوات النظام السابق المعروفة باسم «اللبوات»، وهي ابنه شقيق العميد غيث دلا القائد في الفرقة الرابعة، أحد المتهمين بالتخطيط لهجمات الساحل.

ناريمان حجازي وأحد العناصر العاملين معها في داريا والحجر الأسود بدمشق (فيسبوك)

ومن الفلول ساهر النداف القيادي في الإعدامات الميدانية، وهو من الذين رفضوا تسليم سلاحهم. ودريد أحمد عباس أحد مرتكبي مجزرة كفر شمس في منطقة الحولة بحمص، والطبيب غسان يوسف علي أحد الضباط العاملين في «مشفى تشرين العسكري».

الملازم أول قمر دلا المتطوعة في الكتائب النسائية بجيش الأسد المشهور بـ«اللبوات» (فيسبوك)

وعلي أحمد عبود الملقب بـ«أبو معلا» مساعد أول في الأمن العسكري قُبض عليه في مدينة محردة. وموسى أحمد خليفة الملقب بـ«الخفاش» قُبض عليه في طرطوس. ومحمد أسعد سلوم الملقب بـ«أبو جعفر مخابرات» المسؤول عن حاجز المليون، وأُلقي القبض عليه بريف دمشق، ومهند نعمان أحد المقربين من ماهر الأسد والمشرف على تصنيع الحبوب المخدرة في ريف دمشق والساحل. ومحمود شدود وهو من المتهمين بارتكاب مجازر في حي بابا عمرو، وعروة سليمان المتهم بالهجوم على نقاط الجيش والأمن بالساحل في مارس الماضي. وأسد كاسر صقور أحد عناصر «لواء درع الساحل». وعلاء محمد، ومحمد إبراهيم الراعي المتهم بالمشارَكة في أحداث الساحل، وتجارتَي المخدرات والسلاح.

يُشار إلى أن وزارة الداخلية توقَّفت عن نشر إحصاءات لأعداد الموقوفين بعد مارس، الذي شهد أحداث الساحل. وأكدت مصادر في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» عدم وجود إحصاءات إجمالية، في حين تظهر الوزارة اهتماماً بالتمييز بين الموقوفين من الفلول وبين المجرمين الجنائيين، من خلال الصور: في الفلول تظهر ملامح الوجه مع ذكر الاسم الثلاثي وطول القامة، أما الموقوفون بتهم جنائية فتغيب في صورهم ملامح الوجه مع ترميز الاسم، مراعاةً للقانون العام.

سجون خاصة

وبحسب المعلومات المتوفرة، يُرسَل أي موقوف خطير أو سياسي إلى السجون الأمنية في محافظة إدلب، التي كانت تتبع «هيئة تحرير الشام» والفصائل الأخرى، منها سجن «العقاب» في جبل الزاوية، وسجن «حارم» وسجن «الزنبقي» في دركوش، بينما يودع الباقي في السجون المركزية التابعة لوزارة العدل في حمص وحماة وحلب وإدلب وغيرها، والتي تُقسَّم إلى قسمين: مدني وعسكري.

ومن الفلول البارزين الذين أعلنت وزارة الداخلية القبض عليهم في 22 مارس، آصف رفعت سالم، أحد قياديي ميليشيا «لواء درع الوطن» التي أسَّسها رامي مخلوف ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد عام 2011، وكان يقودها سامر درويش، بينما يتولى قيادتها عسكرياً القائد فراس سلطان.

كما كانت ميليشيا «لواء درع الوطن» تنشط في الأعمال القتالية إلى جانب قوات النظام السابق وأعمال الخطف والابتزاز والتعفيش تحت غطاء مؤسسة «العرين الخيرية»، وفق ما أظهره تقرير مصور لوزارة الداخلية بثَّته أخيراً، كشف القبض على عدد من قياديي مجموعات وعناصر يتبعون «درع الوطن»، منهم محفوظ محمد محفوظ القيادي في الفرقة الرابعة، والعنصران ربيع صالح معروف، وميسم عيسى يوسف التابع لمجموعة «سوار صايمة».


مقالات ذات صلة

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

قال مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط، ان مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وقع "أون لاين" لكونه بعيد عن دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد»

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على بنود اتفاق جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

«الشرق الأوسط» (دمشق)

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
TT

مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)

قال مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط، ان مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وقع "أون لاين" لكونه بعيد عن دمشق. وأكد انه سيحضر الى دمشق غدا لاستكمال المحادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وكان ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، قد صرح لـ«الشرق الأوسط»، قبل ساعات، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم (الأحد)، بعد لقاء جمع الشرع مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك.

جاءت المستحدات بالتزامن مع انسحابات متلاحقة لـ«قسد» من مناطق نفوذها في شمال وشرق سوريا، وإحكام القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على العديد من المدن والمنشآت الاستراتيجية هناك، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين. كما سيطر مقاتلون من قبائل وعشائر عربية، حسب منصات على وسائل التواصل الاجتماعي، على العديد من المدن والبلدات والقرى التي كانت تحت نفوذ «قسد» في ريف محافظة دير الزور وجنوب محافظة الحسكة.

تجمع من المدنيين والعسكريين عند المعبر الذي يربط ضفتي نهر الفرات بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من محافظة دير الزور وسيطرة الجيش السوري الكاملة على المنطقة الأحد (رويترز)

وقال عمر في تصريحه المقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حصل لقاء بين الشرع وتوم برّاك، وبعده حصل اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي، وأعتقد أنه من الممكن أن تفضي (الاتصالات) إلى بعض النتائج».

وحول الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام كردية عن وصول عبدي إلى دمشق لعقد لقاء مع الرئيس الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أوضح عمر أن براك موجود في دمشق، وإذا حصلت توافقات فمن الممكن أن يقوم الجنرال عبدي بزيارة إلى دمشق.

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

في الأثناء صرح عبدي في وقات مبكر اليوم: «رغم كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، فإن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن». وأضاف وفق وكالة «هاوار الكردية»: «نعلن لشعبنا أن جهودنا للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار مستمرة بمساعدة أطراف دولية، ولذا ندعو شعبنا إلى الالتفاف حول أبنائهم من مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان».

واعتبر عضو «مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا»، التابع لـ«الإدارة الذاتية»، عماد مجول، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن المواضيع التي يمكن مناقشتها خلال الاتصال بين الحكومة و«قسد» «كحالة إسعافية» هي وقف الحرب التي يروح ضحاياها أبناء الشعب السوري بكل مكوناته والإسراع بتطبيق اتفاق العاشر من مارس (آذار) الموقع بين الرئيس الشرع وعبدي.

تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

وفي ظل تسارع التطورات في شمال وشرق سوريا والتقدم المستمر للجيش الحكومي السوري ومقاتلي القبائل والعشائر العربية، دعت «الإدارة الذاتية» الكردية التي تعد «قسد» ذراعها المسلحة إلى النفير العام.

وقالت «الإدارة الذاتية» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «ندعو شعبنا أن يستجيب لقرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية وأن يقف جنباً إلى جنب مع (قوات سوريا الديمقراطية) ووحدات حماية المرأة».

وعدّ مجول في تصريحه أن الدعوة للنفير العام «تأتي من باب الحذر أو التأهب لأي عمل طارئ في المناطق التي يسكنها الكرد في الحسكة، وغيرها من مناطق الجزيرة التي يكون هناك مخاوف من التقدم إليها من قِبَل الجيش السوري».