مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تطلق مبادرات لتعزيز التكامل الإقليمي وتنويع الاقتصاد

الجاسر لـ«الشرق الأوسط»: خطتنا لعقد مقبل ترسخ شراكات فعالة واستثمارات استراتيجية

جانب من فعاليات أعمال اجتماعات مجموعة البنك الاسلامي للتنمية 2025 بالجزائر (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أعمال اجتماعات مجموعة البنك الاسلامي للتنمية 2025 بالجزائر (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تطلق مبادرات لتعزيز التكامل الإقليمي وتنويع الاقتصاد

جانب من فعاليات أعمال اجتماعات مجموعة البنك الاسلامي للتنمية 2025 بالجزائر (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أعمال اجتماعات مجموعة البنك الاسلامي للتنمية 2025 بالجزائر (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، عن خريطة طريق لدعم جهود التنمية المستدامة، وإطلاق مبادرات ومشاريع تهدف إلى تعزيز النمو الشامل، وتحسين مستوى المعيشة في الدول الأعضاء، مع تسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر شراكات فعالة واستثمارات استراتيجية تضع الإنسان في صميم أولوياتها.

وأوضح الجاسر أن الإطار الاستراتيجي للعقد المقبل (2026 - 2035) يمثل خريطة طريق طموحة لتحقيق تنمية أكثر تأثيراً وشمولاً، من خلال التركيز على حلول مُصمَّمة وفق خصوصيات السياق المحلي، وتعزيز الشراكات المتعددة الأطراف، وتكثيف الجهود نحو تنمية مستدامة ومرنة تستجيب لأولويات المرحلة المقبلة.

وقال في حوار مع «الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في الجزائر، إن المجموعة ستمضي قدماً خلال الفترة المقبلة في تنفيذ مخرجات الدورة الخمسين، وترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة.

الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)

تعزيز كفاءة الاقتصادات

وأضاف رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: «في مقدمة هذه الخطوات، سنواصل الدفع نحو الرقمنة وتطوير التكنولوجيا المالية (الفنتك)، والاستثمار في البنية التحتية الذكية، بهدف تعزيز كفاءة الاقتصادات وزيادة استدامتها وضمان شمولها لجميع الفئات».

وتابع: «سنعمل على تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاجتماعات، ومتابعة الالتزامات التي تم الإعلان عنها، لضمان تحقيق الأثر المطلوب على أرض الواقع، كما ستتضمن المرحلة المقبلة تقييماً شاملاً لأثر المبادرات التي أُطلقَت، إلى جانب إعداد خريطة طريق تنفيذية واضحة بالتنسيق الكامل مع الدول الأعضاء، بما يضمن توافقها مع أولوياتها التنموية واستدامة النتائج المتوقعة».

وأشار الجاسر إلى أن المجموعة وقعت أكثر من 70 اتفاقية، بقيمة إجمالية تناهز 5 مليارات دولار، مع 26 بلداً عضواً وعدة مؤسسات إقليمية، لتقديم حلول إنمائية ملموسة؛ حيث شارك في فعاليات هذه الدورة عدد كبير من قادة الفكر، والأكاديميين، والمختصين بالتنمية، كما استقبلت الاجتماعات أكثر من 4 آلاف مشارك يمثلون 89 بلداً و70 مؤسسة.

العمل التنموي المشترك

وعن أهمية الدورة الخمسين لاجتماع مجلس المحافظين، قال الجاسر: «تمثل هذه الدورة محطة تاريخية بارزة في مسيرة (البنك الإسلامي للتنمية)؛ إذ تعكس نصف قرن من العمل التنموي المشترك والتضامن بين الدول الأعضاء».

ولفت إلى أن الدورة انعقدت في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية وبيئية وتقنية متسارعة، ما يجعل من هذه الذكرى الذهبية لحظة مفصلية لإعادة تأكيد التزام البنك برؤيته التنموية، وتعزيز قدرته على الاستجابة لأولويات الدول الأعضاء المتغيرة، لا سيما في مجالات التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، وتنمية رأس المال البشري.

وأشار إلى أن الدورة تجسِّد روح التجديد والتطلع نحو المستقبل، من خلال إطلاق الاستراتيجية العشرية الجديدة (2026 - 2035)، تحت شعار «الأصالة والتضامن من أجل الازدهار عبر الأجيال»، التي تهدف إلى تعزيز دور البنك كمحرك رئيسي للتنمية الشاملة والمستدامة في العالم الإسلامي.

الإطار الاستراتيجي الجديد

وأكد الجاسر أن الاجتماعات السنوية لهذا العام شكلت منصة ديناميكية اتخذت من خلالها إجراءات ملموسة تهدف إلى تعزيز التنمية في الدول الأعضاء.

وأضاف: «في هذا السياق، تم اعتماد الإطار الاستراتيجي الجديد للبنك، وتوقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات المهمة، إلى جانب إطلاق مبادرات تمويل وتنمية تستهدف قطاعات واعدة ذات أولوية».

ولفت إلى أن هذه الاجتماعات شكلت فرصة نادرة جمعت القادة وصناع القرار والجهات المعنية في الجزائر؛ حيث ناقشوا سبل مواجهة تحديات التنويع الاقتصادي في العالم الإسلامي، من خلال حلول مبتكرة وعملية، فضلاً عن أنها وفّرت منصة فعالة لتعزيز الشراكات، وتبادل الخبرات، واتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولاً.

إحدى فعاليات أعمال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في 2025 (الشرق الأوسط)

وقال: «كانت هذه الدورة بمثابة محطة انطلاق جديدة للبنك والدول الأعضاء نحو مستقبل يقوم على التكامل الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، كما ستسهم في ترسيخ روح التضامن والعمل المشترك، وتعزيز مكانة الجزائر كمركز استراتيجي للحوار والتعاون التنموي الإقليمي والدولي».

وحول شعار الدورة «تنويع الاقتصاد إثراءٌ للحياة»، الذي كان عنوان هذه الدورة، قال الجاسر: «يؤكد الشعار أهمية تبني نماذج تنموية أكثر شمولاً واستدامة تقلل من الاعتماد المفرط على الموارد التقليدية، وتفتح المجال أمام قطاعات اقتصادية جديدة وواعدة، مثل الاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والسياحة، والزراعة الذكية».

وأكد أن الشعار يسلط الضوء على البعد الإنساني للتنمية؛ إذ لا يقتصر التنويع الاقتصادي على تعزيز مؤشرات النمو فحسب، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسين نوعية حياة الأفراد، من خلال خلق فرص العمل، وتوسيع فرص التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي للفئات الضعيفة، لا سيما النساء والشباب وسكان المناطق الريفية.

أولويات الجزائر التنموية

وعن الشراكة مع الجزائر، قال الجاسر: «ندعم بقوة رؤية الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، في تطوير البنية التحتية، لا سيما في مجالات النقل، والطاقة، والتعليم، إلى جانب تعزيز التنوع الاقتصادي وخلق فرص جديدة للأجيال المقبلة».

وأكد أن البنك يساهم في هذا المسار من خلال دعم بيئة استثمارية مشجعة، وتمويل مشاريع تحدث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، مضيفاً أن الشراكة مع الجزائر استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل البنية التحتية، والتحول الرقمي، والتكامل الإقليمي، وتُترجم إلى برامج ومبادرات ملموسة.

وتابع: «نؤكد اليوم مجدداً التزامنا بمواصلة هذا التعاون الوثيق، والعمل معاً لخلق فرص جديدة تدعم التنويع الاقتصادي، وتعزز النمو المستدام، فالتزامنا تجاه الجزائر يتجاوز الجوانب المالية».

وأشار إلى أن البنك يولي اهتماماً خاصاً بدعم المبادرات الإقليمية المشتركة في قطاعات حيوية، مثل: النقل، والطاقة، والمياه، ويساهم في بناء سلاسل قيمة إقليمية تعزز فرص التصدير وتوفر وظائف مستدامة.

وواصل: «يندرج تعاوننا المستقبلي ضمن إطار الشراكة القطرية للفترة 2025 - 2027، الذي صُمّم خصيصاً ليتماشى مع أولويات الجزائر التنموية، ويعزز من دور القطاع الخاص بوصفه محركاً أساسياً للنمو».

وفي سياق تعزيز التكامل الإقليمي وتسريع الأثر التنموي، أشار الجاسر إلى أن البنك يولي أهمية بالغة لمشاريع مثل الطريق العابر للصحراء الذي يربط شمال أفريقيا بغربها ووسطها، ما يعزز التجارة والتكامل.

وأضاف أن البنك نسَّق مع الحكومة الجزائرية لإعداد مسح لمراكز الخبرة والتميز في قطاعات الطاقة والمياه والصحة والتدريب المهني، لتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء ضمن آلية تبادل الخبرات.

وختم الجاسر بالقول: «نسعى من خلال إطار التعاون القطري، الذي أُطلق رسمياً يوم 20 مايو (أيار) 2025، إلى تسريع الأثر التنموي في الجزائر، من خلال التركيز على مشاريع تدعم التنويع الاقتصادي، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز دور القطاع الخاص باقتراح حلول تمويلية تتماشى مع أولويات البلد واحتياجاته التنموية».


مقالات ذات صلة

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

الاقتصاد بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

تخارج «البنك السعودي للاستثمار» من حصته البالغة 50 % في «أمريكان إكسبريس السعودية» مقابل 1.43 مليار ريال، مع مكاسب متوقعة قدرها 792 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد فروع مصرف «الراجحي» في السعودية (البنك)

«الراجحي» يرفع أرباحه الفصلية 14 % إلى 1.87 مليار دولار

ارتفعت أرباح «الراجحي» 14 في المائة خلال الربع الثاني إلى 7.01 مليار ريال بدعم نمو دخل التمويل والاستثمار رغم زيادة المخصصات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك الإسلامية السعودية تحافظ على النمو بدعم الصكوك وتمويل «رؤية 2030»

قالت «ستاندرد آند بورز» إن البنوك الإسلامية السعودية تواصل النمو بدعم «رؤية 2030» والصكوك، مع قوة الودائع وتحديات السيولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)

حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

من المتوقع أن تتجه بنوك دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة الاعتماد على الطروحات الخاصة والقروض المجمعة، في حال استمرار الحرب الإيرانية، وفق وكالة «فيتش».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.