22 قتيلاً بغارات إسرائيلية على غزة بينهم صحافي ومدير عمليات الدفاع المدني

«الأونروا»: القطاع يحتاج إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً

عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
TT

22 قتيلاً بغارات إسرائيلية على غزة بينهم صحافي ومدير عمليات الدفاع المدني

عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ صباح (الأحد)، ارتفع إلى 22 قتيلاً، بينهم صحافي ومدير الدفاع المدني في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة لاحقا أن 38 قتيلاً و204 مصابين وصلوا المستشفيات خلال 24 ساعة من القصف الإسرائيلي، فيما ارتفع عدد قتلى الحرب على القطاع إلى 53 ألفاً و959 قتيلاً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال الدفاع المدني في غزة، في منشور أورده على صفحته بموقع فيسبوك اليوم: «تنعى المديرية العامة للدفاع المدني بكل حزن وألم استشهاد العقيد أشرف أبو نار مدير إدارة العمليات لديها في استهداف إسرائيلي مباشر داخل منزله في مخيم النصيرات، واستشهاد زوجته أيضاً».

وأشار إلى أن «العقيد أبو نار عمل خلال السنوات الماضية مديرا لمحافظات غزة والوسطى وخان يونس وأخيرا لإدارة العمليات، حيث كان من الضباط المنضبطين والمسؤولين الملتزمين في عملهم الإنساني والمهني».

طفل فلسطيني يتفقد الدمار في منزل بمخيم النصيرات استهدفته ضربة إسرائيلية أمس (د.ب.أ)

مقتل صحافي

وقُتل صحافي فلسطيني وعدد من أفراد عائلته، صباح الأحد، في قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية لجباليا النزلة، شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «الصحافي حسان مجدي أبو وردة استُشهد وعدد من أفراد عائلته، في قصف الاحتلال منزلهم في جباليا النزلة».

ووفق الوكالة: «ترتفع باستشهاد أبو وردة حصيلة الشهداء من الصحافيين، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 إلى أكثر من 221 صحافياً، إضافة إلى جرح واعتقال مئات آخرين».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 8 فلسطينيين - على الأقل - في ضربات شنها سلاح الجو الإسرائيلي على القطاع، فجر الأحد.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقم الجهاز نقلت «ثمانية شهداء على الأقل، ونحو 30 مصاباً، نتيجة لعدة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق كثيرة في قطاع غزة».

وأوضح بصل أن «5 شهداء وعدداً من المصابين بينهم أطفال ونساء نُقلوا بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً لعائلة دكة في بلدة جباليا» في شمال القطاع.

وأشار إلى أن بعض الجثث كانت «متفحمة» موضحاً أن عدداً من المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض؛ حيث «لا يمتلك الدفاع المدني معدات للبحث ولا معدات ثقيلة لرفع الأنقاض، لإنقاذ المصابين وانتشال الشهداء».

وأوضح بصل أنه تم «نقل شهيدين بينهما سيدة حامل إلى جانب عدد من المصابين، إثر غارة نفذتها طائرة مُسيَّرة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في مخيم النصيرات» وسط القطاع.

وأكد نقل «شهيد إثر قصف مجموعة من المواطنين صباح اليوم في بلدة بني سهيلة» شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة. وبيَّن أن الجيش الإسرائيلي قام بهدم عدد من المنازل في منطقتي التفاح والزيتون شرق مدينة غزة، كما نسف 5 منازل في بلدة القرارة شرق خان يونس.

عناصر الدفاع المدني الفلسطيني يبحثون عن ضحايا داخل مبنى تعرض للقصف في خان يونس (الدفاع المدني- رويترز)

«تدفق المساعدات لمنع الكارثة»

من جانبها، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم، بأن قطاع غزة يحتاج إلى ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات كل يوم.

وقالت «الأونروا»، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» اليوم، إن «تدفق المساعدات بشكل هادف وغير منقطع إلى غزة، هو السبيل الوحيد لمنع الكارثة الحالية من التصاعد أكثر».

وأضافت أن «الحد الأدنى هو 500 إلى 600 شاحنة كل يوم، تدار من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك (الأونروا)». وأكدت أن «شعب غزة لا يستطيع الانتظار أكثر من ذلك».

وأفادت الوكالة بأن أكثر من 950 طفلاً قُتلوا في غضون شهرين فقط بقطاع غزة.

وقالت إن «الأطفال في غزة يتحملون معاناة لا يمكن تصورها. ووفقاً لـمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، قيل إن أكثر من 950 قُتلوا في غضون شهرين فقط».

وأضافت أن الأطفال «يتضورون جوعاً ويتعرضون لهجمات عشوائية»، مشددة على ضرورة أن يتوقف هذا وأنه «يجب حماية الأطفال».

عملية مُركَّبة في خان يونس

وأعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، الأحد، قتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين في عملية مركبة جرى تنفيذها صباح يوم الثلاثاء الماضي، شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وقالت «القسام»، في بيان، إن مقاتليها نفذوا عملية مركبة «استهدفت قوة من جيش الاحتلال تحصنت داخل أحد المنازل شرق بلدة القرارة، شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع».

وأضافت «القسام» أن مقاتليها فجَّروا المنزل «بعدد من العبوات شديدة الانفجار، وأوقعوا جنود العدو بين قتيل وجريح بعد انهيار المنزل، وفجَّروا عين نفق في عدد من الجنود الذين وصلوا للمكان واشتبكوا معهم بالأسلحة الخفيفة»، وأشارت إلى رصد هبوط طيران مروحي إسرائيلي لإخلاء الجرحى.

مروحية «أباتشي» إسرائيلية تلقي شعلات حرارية فوق شمال قطاع غزة (رويترز)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، السبت، إن الجيش الإسرائيلي أعلن نشر جميع ألوية المشاة والمدرعات العاملة بالفعل في الخدمة في قطاع غزة.

وأكدت الصحيفة أن الجيش يقول إنه تم نشر ألوية «غولاني» والمظليين و«غيفعاتي» والكوماندوز و«كفير» و«ناحال»، بالإضافة لعدد من وحدات الاحتياط في قطاع غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه نشر 5 فرق من القوات العاملة، أي عشرات الآلاف من الجنود، في غزة.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، أن إسرائيل تواصل «لليوم الـ84 على التوالي، فرض حصار خانق ومُحكم على قطاع غزة، من خلال الإغلاق التام لكافة المعابر، وتنفيذ سياسة تجويع جماعي ممنهجة ترتقي إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ إبادة جماعية ممنهجة وقتل يومي لا يتوقف».

وأضاف في بيان: «يمنع الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية والغذاء والبضائع، ويقطع بشكل متعمد شحنات الوقود، ما تسبب في تعطيل شبه كامل للمرافق الحيوية، وفي مقدمتها المستشفيات والمخابز التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة».

عناصر الدفاع المدني الفلسطيني يبحثون عن ضحايا داخل مبنى تعرض للقصف في خان يونس (الدفاع المدني- رويترز)

وتابع: «يفرض الاحتلال الإسرائيلي قيوداً مشددة على حركة الشاحنات القليلة التي سُمح بدخولها خلال الأيام القليلة الماضية، ويجبرها على سلوك مسارات وطرق خطرة، تخضع لرقابة الطائرات المُسيَّرة التابعة له، ما يسهِّل تعرضها لعمليات سطو من قبل مجموعات مسلحة».

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن إسرائيل تجبر المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني على «عدم توزيع المساعدات بشكل مباشر على المواطنين»، ما يفاقم من أزمة الجوع في القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة، السبت، إن عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى نحو 54 ألف منذ أكتوبر 2023.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

دعت حركة «حماس» الثلاثاء إلى فرض عقوبات على إسرائيل، مرحبة بإدانة مشتركة من 20 دولة للإجراءات الإسرائيلية الجديدة الرامية إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية.

«الشرق الأوسط» (قطاع غزة)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين، في أعنف هجوم يشنه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد.

ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى ‌الغرب من ‌مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد ‌على ⁠حكومة الرئيس أحمد ⁠الشرع، وذلك بعد يومين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضدها.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر التنظيم اليوم الثلاثاء أن عناصره قتلوا وأصابوا عدداً من قوات الحكومة السورية في الرقة. وأعلن التنظيم يوم السبت مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش في شمال وشرق سوريا، مما أسفر عن مقتل جندي ⁠ومدني.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية أن ‌القوات أحبطت هجوم أمس الاثنين وقتلت ‌أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» هو من نفذ الهجوم. وأعلن التنظيم اليوم الثلاثاء أيضاً ‌مسؤوليته عن هجوم منفصل على مقر للجيش في مدينة الميادين في دير الزور شرق سوريا، ولقي فيه جندي حتفه.

وكان التنظيم نفذ هجوماً في المدينة ذاتها قبل أيام.

وانضمت الحكومة السورية إلى ‌التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» العام الماضي. وكانت القوات الحكومية انتزعت في ⁠يناير (كانون الثاني) السيطرة على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال سوريا وشرقها.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت أمس الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل عقد لمحاربة التنظيم.


متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
TT

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب وتمثل جزءاً عزيزاً من تراث ثقافي عريق.

على غرار مواقع ثقافية ودينية أخرى، أصيبت مكتبة المسجد العمري الواقع في البلدة القديمة في غزة، وهو أكبر وأقدم مساجد القطاع، بدمار كبير بسبب القصف الإسرائيلي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

أما الجامع العائد إلى القرن الثاني عشر، الذي كان كنيسة في ما مضى، فتحول قسم كبير منه إلى ركام.

وتقول حنين العمصي، التي تدير صندوقاً للحفاظ على التراث يحظى بدعم المكتبة الوطنية البريطانية: «صعقت عندما شاهدت كمية الدمار التي لحقت بالمكتبة. كان المشهد قاسياً جداً. ورأيت أن من واجبي الانصراف إلى إنقاذ الكتب».

وتضيف لوكالة الصحافة الفرنسية أنها أخذت على عاقتها مع مجموعة من المتطوعين إطلاق مبادرة لإنقاذ المكتبة.

وتوضح: «أحرق الجزء الغربي من هذه المكتبة عندما قصف الجامع العمري الكبير ثلاث مرات خلال الحرب» التي استمرت عامين بين إسرائيل وحركة «حماس» إثر هجوم الأخيرة غير المسبوق في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشير إلى أنها كانت تضم نحو 20 ألف كتاب لم ينج منها سوى ثلاثة أو أربعة آلاف كتاب.

وتؤكد أن «مكتبة الجامع العمري الكبير هي ثالث أكبر مكتبة في فلسطين بعد مكتبة المسجد الأقصى ومكتبة أحمد باشا الجزار. وهي مكتبة تاريخية مهمة تضم مجموعة متنوعة من الكتب في الفقه والطب والشريعة والأدب ومختلف التخصصات الأخرى».

وتاريخ غزة ضارب في القدم، ما يجعل القطاع الفلسطيني كنزاً لآثار حضارات متعاقبة بينها الكنعانية والمصرية والفارسية واليونانية.

حتى أكتوبر 2025، كانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قد وثّقت أضراراً في 114 موقعاً منذ اندلاع الحرب.

وأطبقت الدولة العبرية حصارها على قطاع غزة خلال عامي الحرب، ما تسبّب بأزمة إنسانية كارثية ونقص في المواد الغذائية والأساسية في القطاع الفلسطيني المدمر.

«عفن وبارود»

داخل إحدى غرف المكتبة الحجرية القديمة، تعمل مجموعة من المتطوعات على جمع أوراق وبقايا كتاب أوراقه صفراء، احترقت أجزاء منه، بينما تردد إحداهن أن «رائحة عفن وبارود» تتصاعد منه.

وفي غرفة مجاورة، تنفض حنين الغبار عن كتاب قديم، وتضيف: «حالة الكتب النادرة والتاريخية يرثى لها بسبب تركها لأكثر من 700 إلى 800 يوم، يمكننا أن نرى الضرر الهائل وبقايا البارود عليها».

تشدد العمصي على أن جهود حماية التراث الفلسطيني بالغة الأهمية، كون «هذه الكتب تمثل تاريخ المدينة، وتشهد على أحداث تاريخية».

وكانت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة أعلنت في تقرير صدر في يونيو (حزيران) 2025 أن الهجمات الإسرائيلية على المدارس والمواقع الدينية والثقافية في غزة ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تقرير: «لقد دمرت إسرائيل النظام التعليمي في غزة، وألحقت أضراراً بأكثر من نصف المواقع الدينية والثقافية في القطاع».

وردت الدولة العبرية واصفة اللجنة بأنها «آلية منحازة ومسيسة بطبيعتها تابعة لمجلس حقوق الإنسان»، معتبرة أن تقريرها «محاولة أخرى للترويج لروايتها المغلوطة عن حرب غزة».


للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
TT

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية، وهي ​المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤولون قنصليون أميركيون مثل هذه الخدمات للمستوطنين في الأراضي المحتلة.

وتعدّ معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وتعترض إسرائيل على أن المستوطنات غير قانونية، ويدعو كثيرون من اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية.

ويسعى الفلسطينيون إقامة ‌دولة مستقلة في ‌المستقبل تضم الضفة الغربية وقطاع ​غزة ‌والقدس ⁠الشرقية.

ووافقت ​الحكومة الإسرائيلية ⁠اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو على تدابير تسهل على المستوطنين الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

عشرات الآلاف من الأميركيين في الضفة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو من أشد المؤيدين لإسرائيل، إنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية. لكن إدارته لم تتخذ أي إجراءات لوقف ⁠نشاط الاستيطان، الذي تقول جماعات حقوقية ‌إنه ازداد منذ توليه منصبه ‌العام الماضي.

وأوضحت السفارة الأميركية في ​القدس في منشور ‌على «إكس» أنه في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى ‌جميع الأميركيين في الخارج، «سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27 فبراير»، في إشارة إلى مستوطنة إلى الجنوب من مدينة بيت لحم الفلسطينية.

وأفادت ‌السفارة بأنها تخطط لتقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية الفلسطينية، ⁠وفي ⁠مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم، وفي مدن داخل إسرائيل مثل حيفا.

وتقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات السفر والخدمات القنصلية في سفارتها في القدس وكذلك في مكتبها الفرعي في تل أبيب. ويقدر عدد المواطنين الأميركيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.

ورداً على سؤال عن هذا الموضوع، قال متحدث باسم السفارة: «هذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها خدمات قنصلية إلى مستوطنة في الضفة الغربية». ​وأضاف أن خدمات ​مماثلة تُقدم إلى المواطنين الأميركيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية.