السعودية: السلام الإقليمي يبدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية

اجتماع تحضيري في الأمم المتحدة لمؤتمر حل الدولتين في يونيو

منال رضوان خلال الاجتماع في نيويورك تحضيراً لمؤتمر حل الدولتين (الشرق الأوسط)
منال رضوان خلال الاجتماع في نيويورك تحضيراً لمؤتمر حل الدولتين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: السلام الإقليمي يبدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية

منال رضوان خلال الاجتماع في نيويورك تحضيراً لمؤتمر حل الدولتين (الشرق الأوسط)
منال رضوان خلال الاجتماع في نيويورك تحضيراً لمؤتمر حل الدولتين (الشرق الأوسط)

دعت السعودية، خلال مناسبة رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المجتمع الدولي إلى المشاركة في جهود متضافرة من أجل إقامة دولة فلسطينية «ليس بوصفها بادرة رمزية، بل ضرورة استراتيجية» لإحلال «السلام الإقليمي»، مؤكدة أن هذا هو «السبيل لتهدئة الأوضاع، وتحقيق الاستقرار، وإرساء أسس التكامل والازدهار في المنطقة».

وجاءت كلمة السعودية خلال الاجتماع التحضيري في الأمم المتحدة للمؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين سلماً، وتنفيذ حل الدولتين، الذي دعت المملكة العربية السعودية وفرنسا إلى عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وقالت رئيسة الوفد السعودي المشارك في الاجتماع التحضيري، منال رضوان، إن «هذا الجهد الدبلوماسي يجب أن يفضي إلى تغيير حقيقي، لا رجعة فيه، وتحولي، ولضمان تسوية سلمية نهائية لقضية فلسطين»، مضيفة أن الاجتماع التحضيري «يجب أن يرسم مسار العمل، لا مجرد التفكير»، مشيرة إلى أن «غزة تعاني معاناة لا تُوصف. لا يزال المدنيون يدفعون ثمن حرب يجب أن تنتهي فوراً».

ونبهت إلى أن «التصعيد في الضفة الغربية مقلق بالقدر نفسه»، فضلاً عن «اليأس الذي يتفاقم يوماً بعد يوم، ومع ذلك، فإن هذا هو بالضبط السبب الذي يجعلنا نتحدث ليس فقط عن إنهاء الحرب، بل عن إنهاء صراع استمر قرابة ثمانية عقود».

وأكدت منال رضوان أنه «يجب إنهاء الاحتلال ليعم السلام والازدهار في المنطقة»، قائلة: «يجب أن يكون هذا المؤتمر بداية نهاية الصراع. الأمر لا يتعلق بالأقوال، بل بالأفعال».

وتحدثت عن مجموعات العمل التي أنشئت بموجب هذا المؤتمر لتكون هي «المحركات الأساسية للتنفيذ»، موضحة أن كل مجموعة صُممت «لتحقيق نتائج عملية ومحددة زمنياً». ولفتت إلى أن «المُضي قدماً يتطلب إدراك مجموعة من الحقائق الأساسية التي غالباً ما قوضت جهود السلام السابقة، فاحترام القانون الدولي والالتزام بحقوق الإنسان والتطبيق المتساوي للمعايير القانونية ليست اختيارية؛ إنها ضرورية».

وقالت إن «الحل العادل للقضية الفلسطينية ليس مجرد ضرورة أخلاقية وقانونية، بل حجر الزاوية لنظام إقليمي جديد قائم على الاعتراف المتبادل والتعايش»، مضيفة أن «السلام الإقليمي يبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين، ليس بوصفها بادرة رمزية، بل ضرورة استراتيجية»؛ لأن ذلك هو «السبيل الوحيد للقضاء على المساحة التي تستغلها الجهات الفاعلة غير الحكومية، واستبدال أفق سياسي قائم على الحقوق والسيادة باليأس، يضمن الأمن والكرامة للجميع».

وشددت على أن «قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة ليس نهاية السلام، بل بدايته. إنه السبيل لتهدئة الأوضاع، وتحقيق الاستقرار، وإرساء أسس التكامل والازدهار في المنطقة».

ولفتت إلى أن «وجود حكومة فلسطينية متمكنة أمرٌ أساسيٌّ للسلام»، مرحبة، باسم السعودية، بـ«الخطوات المهمة التي اتخذتها القيادة الفلسطينية»، ومشيدة بالرئيس محمود عباس «لمبادرته بالإصلاح المؤسسي، بما في ذلك تعيين نائب للرئيس»، ومقدرة جهود رئيس الوزراء محمد مصطفى وحكومته «في دفع عجلة الإصلاحات الرامية إلى الشفافية والمساءلة والانتعاش الاقتصادي».

وقالت: «كانت قيادة السعودية في تعزيز السلام ثابتة ومستدامة. لقد بدأ الأمر منذ أكثر من عقدين من الزمن، مع إطلاق مبادرة السلام العربية، وهي إطار جريء وشامل للسلام يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام والاعتراف المتبادل. وبعد مرور 20 عاماً، تم تجديد هذا الالتزام وتعزيزه من خلال إطلاق جهود يوم السلام بالشراكة مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، وبالتعاون مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضافت أن «المملكة تفخر أيضاً بإطلاقها (التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين) من أجل (تعبئة المجتمع الدولي لدعم حل الدولتين من خلال تدابير سياسية ومالية وأمنية منسقة بينما نتحرك نحو اختتام هذا المؤتمر)»، موضحة أن «التحالف العالمي آلية طبيعية وفعَّالة للمُضي قدماً في نتائجه».

وأضافت أنه «يجب ألا يكون مجرد منصة للتوصل إلى توافق في الآراء، بل إطار عمل تنفيذي يُسهم في ترجمة الالتزامات التي تم التعهد بها هنا إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع. كما ينبغي أن تعكس وثيقة النتائج المتوقعة روح العمل الجماعي في الموائد المستديرة التي يقودها الرؤساء المشاركون، وأن تكون أكثر من مجرد إعلان شكلي».

وقالت إنه «يجب أن يلتزم هذا التنفيذ بخمسة مبادئ رئيسية، ينبغي أن تُوجه عمل جميع اجتماعات المائدة المستديرة ومجموعات العمل المنعقدة في إطار المؤتمر. أولاً، يجب أن يكون سريعاً ومحدداً بإطار زمني ولا رجعة فيه. وثانياً، يجب أن يكون جوهرياً، مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية شرطاً أساسياً للسلام. وثالثاً، يجب أن يكون مرناً وشاملاً. ورابعاً، يجب أن يكون المؤتمر مستقلاً بمنأى عن المفسدين، ويحميه تحالف واسع ملتزم. وخامساً، يجب أن يتجذّر في حقوق وتطلعات كلا الشعبين للعيش بسلام وأمن في منطقة عادلة ومزدهرة».

منال رضوان وآن كلير لوجوندر في لقطة من فيديو عن اجتماع نيويورك (الشرق الأوسط)

فرنسا... حل الدولتين على المحك

وقالت مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، آن كلير لوجوندر، إن مؤتمر نيويورك الشهر المقبل «يأتي في وقت حاسم؛ حيث أصبح مستقبل الحل السياسي العادل والدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على أساس حل الدولتين، على المحك، وهو اليوم أكثر عرضة للتهديد من أي وقت مضى».

وتحدثت عن 3 رسائل رئيسية، أولاها «رسالة التعبئة»، في انتظار انعقاد المؤتمر، إذ «يتعين على المجتمع الدولي أن يظل مستعداً لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة وإطلاق جميع الرهائن». وثانيها «رسالة الطوارئ» التي تُركز على «الحاجة الماسة إلى إعادة البحث عن حل سياسي إلى الواجهة»، مؤكدة أن «تنفيذ الحل السياسي القائم على الدولتين وحده هو الذي سيجلب السلام والازدهار والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين وللمنطقة بأسرها». وأشارت ثالثاً إلى أنه «يجب أن يشكل مؤتمر يونيو خطوة حاسمة نحو التنفيذ الفعال لحل الدولتين. نحن بحاجة إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال» من خلال «المؤتمر الدولي لتطبيق حل الدولتين».

وأشاد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، بالجهود السعودية والفرنسية لعقد المؤتمر الذي «يُمثل فرصة حاسمة يجب أن نغتنمها لرسم مسار لا رجعة فيه نحو تنفيذ حل الدولتين»، مضيفاً أنه «من الضروري أن يُكلل هذا المؤتمر بالنجاح».

وأشار إلى أنه «يجب على المجتمع الدولي أن يؤكد التزامه الراسخ بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، يستند إلى القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة»، مطالباً بـ«ترجمة هذا الالتزام إلى أفعال».

ونبّه إلى أن «الأهوال التي شاهدناها في غزة لأكثر من 19 شهراً ينبغي أن تحفزنا على اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني». وأكد أنه «لا يمكن السماح باستمرار دورات الموت والدمار والتشريد المدمرة، ولا يمكن حل هذا الصراع عبر حرب دائمة، ولا من خلال احتلال أو ضم لا نهاية لهما».


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

خاص مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

أفصح مسؤول أوكراني أنّ بلاده تُكرّس جهودها في المفاوضات مع روسيا لوقف إطلاق نار غير مشروط.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أثناء أدائه الصلاة في الروضة الشريفة (واس) p-circle 00:28

ولي العهد السعودي يزور المسجد النبوي ويصلي في الروضة الشريفة

زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسجد النبوي، وأدى الصلاة في الروضة الشريفة، كما تشرف بالسلام على رسول الله وصاحبيه.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله المهنئين بشهر رمضان في قصر اليمامة (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل المهنئين بشهر رمضان في الرياض

استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الرياض، المفتي والأمراء، والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين، الذين قدموا للسلام عليه والتهنئة بحلول رمضان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.


8 قتلى في غارات إسرائيلية على شرق لبنان وجنوبه

غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
TT

8 قتلى في غارات إسرائيلية على شرق لبنان وجنوبه

غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)

سقط في لبنان ثمانية قتلى على الأقل، الجمعة، في غارات إسرائيلية على شرق البلاد وجنوبها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «حزب الله» وحليفته حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال مصدر في «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية إن أحد قادته العسكريين من بين القتلى في الغارات التي استهدفت منطقة البقاع.

وترددت أنباء عن مقتل مسؤول في «حزب الله» هو نجل النائب السابق محمد ياغي الذي كان معاونا للأمين العام الراحل للحزب حسن نصرالله.

تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عقب أكثر من عام من الاشتباكات، وعادة ما تقول إنها تستهدف الحزب لكنها تستهدف أيضا أحيانا حركة «حماس».

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارات الإسرائيلية في البقاع «أدت في حصيلة أولية الى سقوط ستة شهداء وأكثر من 25 جريحا توزعوا على مستشفيات المنطقة».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مقرات لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك.

وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من ضربات إسرائيلية على عين الحلوة، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقرا لحركة «حماس».

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت المخيم الملاصق لمدينة صيدا عاصمة الجنوب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «مقرا كان يعمل منه مخربون من منظمة حماس» في المخيم. وأضاف في بيان أنه يعمل «ضد ترسّخ منظمة حماس» في لبنان و«سيواصل العمل بقوة ضد مخربي منظمة حماس الإرهابية في كل مكان يعملون فيه».

مشهد عام لمدينة بعلبك في البقاع اللبناني (رويترز)

ودانت «حماس» في بيان لها الهجوم الذي قالت إنه أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وأعربت عن رفضها «الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال»ن مؤكدة أنها «ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم».

وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح «حزب الله» الذي خرج ضعيفا من الحرب مع إسرائيل التي أودت بآلاف من مقاتليه وعدد كبير من قادته وأبرزهم أمينه العام حسن نصر الله وقائده العسكري فؤاد شكر.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من الخطة التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.

لكن إسرائيل التي تتهم «حزب الله» بإعادة التسلح، انتقدت التقدم الذي أحرزه الجيش ووصفته بأنه غير كافٍ.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا الواقعة على مسافة نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من العاصمة بيروت.