«هدنة غزة»: جمود بالمفاوضات تفاقمه خطط تقسيم القطاع

وسط حراك عربي - فرنسي جديد لبحث وقف إطلاق النار

مواطنون فلسطينيون يتنقلون مع أمتعتهم عقب أوامر إسرائيلية بإخلاء خان يونس (أ.ف.ب)
مواطنون فلسطينيون يتنقلون مع أمتعتهم عقب أوامر إسرائيلية بإخلاء خان يونس (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: جمود بالمفاوضات تفاقمه خطط تقسيم القطاع

مواطنون فلسطينيون يتنقلون مع أمتعتهم عقب أوامر إسرائيلية بإخلاء خان يونس (أ.ف.ب)
مواطنون فلسطينيون يتنقلون مع أمتعتهم عقب أوامر إسرائيلية بإخلاء خان يونس (أ.ف.ب)

تعثر جديد تشهده مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع سحب إسرائيل وفدها التفاوضي من الدوحة، وتحركها في فرض خطط تقسيم للقطاع، وسط رفض دولي يتصاعد، وحراك عربي فرنسي جديد لبحث سبل الحل للأزمة.

تحركات إسرائيل يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، تُفاقم مسار الجمود الحالي للمفاوضات دون الاعتراف بفشله، على أمل فتح قنوات تفاوض علنية أو سرية جديدة لبحث حل جديد، وعدّوا الخطط التصعيدية في إطار سياسة الضغط الأقصى التي تمارسها إسرائيل، مرجحين أن تتجه لاتفاق مؤقت لامتصاص أي ضغوط دولية وتجريد «حماس» من ورقة الرهائن.

وواصلت إسرائيل، الجمعة، التصعيد العسكري في غزة، وقالت متحدثة باسم الجيش، كابتن إيلا، عبر حسابها على «إكس»، إن سلاح الجو شنَّ أكثر من 75 غارة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، في المقابل، أفادت إذاعة «الأقصى» الفلسطينية بأن 28 شخصاً لقوا حتفهم جراء ذلك القصف منذ فجر الجمعة.

وجاء التصعيد غداة سحب الحكومة الإسرائيلية وفدها التفاوضي من الدوحة، بحسب ما ذكره موقع «واي نت» الإسرائيلي، بعد وصول المفاوضات مع حركة «حماس» إلى «طريق مسدودة».

وتزامناً مع هذا التعثر المتكرر منذ انهيار الهدنة في 18 مارس (آذار) الماضي، تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن خطة جديدة للجيش تهدف إلى السيطرة على ما بين 70 و75 في المائة من قطاع غزة، وتقسيمه في عدة نقاط رئيسية خلال فترة تمتد لنحو 3 أشهر، عبر عملية موسعة تشارك فيها 5 فرق عسكرية، مع إمكانية تعليق العمليات في حال التوصل إلى صفقة للإفراج عن الرهائن، بحسب ما ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم».

تصاعد الدخان إثر قصف إسرائيلي بينما كان الناس يشقون طريقهم وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا (أ.ف.ب)

بينما عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن دعمه لـ«أهداف بنيامين نتنياهو؛ ومنها إطلاق سراح جميع الرهائن»، بحسب بيان لمكتب الأخير، الخميس، عقب اتصال هاتفي بين الجانبين تناول محادثات بشأن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بواشنطن، والحرب في غزة.

وبنهاية زيارته للمنطقة منتصف مايو (أيار) الحالي، تناقضت تصريحات ترمب بشأن القطاع؛ ما بين الحديث مجدداً حول السيطرة على قطاع غزة، وأخرى بتلميحه إلى أخبار جيدة ستسمع بشأن الأزمة، بعد عدم قدرة مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، على إبرام هدنة خلال الزيارة، رغم جهود بذلها لا سيما مع نتنياهو، بحسب ما أورده إعلام أميركي آنذاك.

ويعتقد خبير الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» في مصر، الدكتور سعيد عكاشة، أن سحب الوفد الإسرائيلي من الدوحة، وكذلك الحديث عن مخطط تقسيم للقطاع مع التصعيد العسكري يسير في إطار سياسة الضغط الأقصى التي يمارسها نتنياهو، مع موازنة ذلك بحديث متكرر منه الأيام الماضية، عن قبوله هدنة جزئية لتخفيف الضغط الداخلي والدولي عليه، وإشارة منه إلى احتمال وجود قنوات مباشرة أخرى قد تقود لاتفاق في أي لحظة.

ويرى عكاشة أن «واشنطن لم تقرر بعد وقف الحرب، ولم تمارس ضغطاً، كما يجب على إسرائيل، خصوصاً وهي متفقة معها على أهمية أن يتم نزع سلاح (حماس)، وهذا مستحيل أن يلقى استجابة من الحركة، وبالتالي الجمود في المفاوضات العلنية سيستمر دون اعتراف بالفشل، على أمل فتح نافذة أخرى مباشرة علنية أو سرية».

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن سبب الجمود الجديد في المفاوضات، أن نتنياهو مصمم على أن ترفع «حماس» راية الاستسلام وتسليم السلاح والأسرى دون أن يدفع أثماناً بالمقابل، وهذا لن يتحقق وستظل العقبات قائمة، لافتاً إلى أن واشنطن مسؤولة عن هذا التراجع الجديد، ولو كانت تريد وقفاً لأتمت الأمر في ساعات.

ووسط هذا التعثر، توجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطى، الجمعة، إلى باريس، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية الدول أعضاء «اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية» مع وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بهدف «تبادل الرؤى والتقديرات حول تطورات القضية الفلسطينية، وسبل التعامل مع الوضع الإنساني في قطاع غزة وتناول مسألة الاعتراف بدولة فلسطين»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».

وتضم اللجنة التي شكلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والأردن والبحرين وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين، وأميني جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

ويأتي الاجتماع وسط ضغوط أوروبية مزدادة على إسرائيل، تبلورت في مواقف رسمية لنحو 15 دولة تتواصل منذ نحو أسبوع، للمطالبة بوقف الحرب وإدخال المساعدات لدول بينها فرنسا وبريطانيا وكندا والنرويج وإيطاليا وإسبانيا. وكان أحدثها إعلان بارو في تصريحات هذا الأسبوع، أن فرنسا عازمة على الاعتراف بدولة فلسطين، في مؤتمر دولي تنظمه مع السعودية في نيويورك بين 17 و20 يونيو (حزيران) المقبل لدعم حل الدولتين.

امرأة فلسطينية تبكي وهي تحمل جثة رضيع قُتل في غارة إسرائيلية على حي الشجاعية خلال وقت سابق (أ.ف.ب)

عكاشة يرى أن تلك الجهود والضغوط محل تقدير؛ لكن واشنطن يجب أن تتحرك وتضغط على إسرائيل بالمقابل، مرجحاً أن واشنطن تريد أن ينتهي المشهد في غزة بنهاية «حماس» ورحيل نتنياهو في ظل ترتيبات جديدة بالشرق الأوسط، ولحين حدوث ذلك فالموقف الأميركي سيبقى كما هو؛ إلا لو هناك ما يستدعي أن تفعله في إطار مصالحها.

ويعتقد نزال أن الحراك العربي - الفرنسي مهم، وله دور مع الضغوط الدولية المتواصلة، لكن يجب أن تستجيب واشنطن له وتتحرك وتضغط على إسرائيل وتكف عن انحيازاتها واصطفافها مع نتنياهو، لأن هذا يعطل مسار الاتفاق ومصالحها بالمنطقة، لافتاً إلى إمكانية أن يناور نتنياهو مجدداً بإعلان جديد مع تواصل الضغوط الدولية عن قبوله هدنة مؤقتة بهدف تجريد تدريجي لـ«حماس» من ورقة الأسرى ويعود لحربه؛ لكن الأخيرة لن تقبل إلا بصفقة واحدة.

ويرجح المحلل السياسي الفلسطيني أن تصل الأطراف بضغط أميركي جاد، إلى وقف إطلاق نار ممتد يصل إلى عامين أو أكثر، باعتباره شكلاً من أشكال وقف الحرب، وقد يقبل به نتنياهو الذي يقاتل بالأساس من أجل بقائه السياسي المهدد بانتخابات مبكرة محتملة.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجزائر: السجن الغيابي 3 سنوات بحق الكاتب كمال داود

الكاتب كمال داود (أ.ب)
الكاتب كمال داود (أ.ب)
TT

الجزائر: السجن الغيابي 3 سنوات بحق الكاتب كمال داود

الكاتب كمال داود (أ.ب)
الكاتب كمال داود (أ.ب)

أدانت محكمة جزائرية الكاتب كمال داود، المقيم في فرنسا، بالسجن غيابياً ثلاث سنوات، وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار (نحو 38 ألف دولار أميركي).

وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية، اليوم الأربعاء، أن محكمة فلاوسن بوهران، أصدرت الحكم أمس في الشكوى المودعة ضد داود من طرف سعادة عربان، بتهمة استغلال قصة حياتها كونها ضحية إرهاب في روايته الأخيرة «حوريات»، من خلال ملفها الطبي الموجود عند زوجة الكاتب، أثناء عملها بمصلحة الأمراض العصبية بوهران.

ووفق الصحيفة، فقد شملت الشكوى الطبيبة النفسية، وزوجة الكاتب بتهمة إفشاء أسرار مهنية لإحدى مريضاتها، مشيرة إلى أن الكاتب داود علق على الحكم على صفحته الخاصة، قائلاً إن الحكم جاء بناء على تطبيق قانون المصالحة والمأساة الوطنية.

وأحدثت القضية ضجة كبيرة، العام الماضي، حين نال الكاتب جائزة «غونكور» في فرنسا عن هذه الرواية، كما أظهرت ما روته الشاكية تشابهاً بين ما عاشته وهي صغيرة، حين أبيدت عائلتها، وكانت هي الناجية الوحيدة وقصة الرواية.

وأكد الكاتب الفرنسي - الجزائري هذا الحكم، بحسب ما جاء في منشور على منصة «إكس».

وكتب داود على منصة «إكس»: «حُكم علي بالسجن ثلاث سنوات نافذة وبغرامة قدرها خمسة ملايين دينار جزائري».

وكانت محكمة جزائرية قد قبلت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي شكوى أولى ضدّ الكاتب وزوجته، وهي طبيبة نفسية، على خلفية كشفهما واستخدامهما قصّة إحدى الناجيات من مجزرة في زمن العشرية السوداء في روايته «حوريات».

ويمنع القانون الجزائري أي عمل يتناول العشرية السوداء بين عامي 1992 و2002، كما أن كمال داود ملاحق بموجب مذكرتَي توقيف دوليتين أصدرتهما الجزائر في مايو (أيار) 2025، كما، تخضع الرواية أيضاً لإجراءات أمام القضاء الفرنسي بتهمة انتهاك الحياة الخاصة.


مصر تنفي دخول أي شحنات غذائية بها أي مستويات إشعاعية إلى البلاد

صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

مصر تنفي دخول أي شحنات غذائية بها أي مستويات إشعاعية إلى البلاد

صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)

نفت الحكومة المصرية، الأربعاء، دخول أي شحنات غذائية بها أي مستويات إشعاعية إلى البلاد.

وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في بيان صحافي، الأربعاء، إن ما تم تداوله بشأن السماح بدخول واردات غذائية تحتوي على نسب من الإشعاع معلومات غير موثقة تُثير البلبلة.

وأوضح أنه بالتواصل مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء أفادت بأن جميع الواردات الغذائية تخضع لمنظومة رقابية متكاملة تُطبق وفق أحدث المعايير الدولية لسلامة الغذاء، وذلك تحت إشراف الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشددت الهيئة على أنه يجري فحص الشحنات الغذائية من خلال آليات علمية دقيقة، تشمل القياس الإشعاعي، وذلك وفقاً لنظام تقييم المخاطر المعتمد، كما تُطبق آليات الفحص والاختبارات بنسبة 100 في المائة على الدول أو المناطق المصنفة «ذات خطورة إشعاعية مرتفعة»، بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية.

وأشارت الهيئة إلى أنه حال ثبوت تلوث أي شحنة غذائية بملوثات إشعاعية -حتى إن كانت ضمن الحدود المسموح بها في بعض الدول- لا يسمح بدخولها إلى البلاد، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، وعلى رأسها رفض الشحنة وإعادة تصديرها من ميناء الوصول، دون السماح بتداولها داخل السوق المحلية.

وأكدت الهيئة أنه لا يُسمح بوجود أي مستويات من الإشعاع في الشحنات الغذائية الواردة، مع استمرارها في أداء دورها الرقابي بكل حزم وشفافية، بما يضمن حماية صحة وسلامة المواطنين.


مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

شددت مصر على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية. وتحدث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن «الحرص المتبادل على دفع أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يُحقق صالح الشعبين الشقيقين».

جاء ذلك خلال لقاء مدبولي، الأربعاء، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، صالح بن عيد الحصيني، في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، حيث بحثا عدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

ورحب رئيس الوزراء المصري بالسفير السعودي، مشيراً إلى «استمرار مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك».

واستعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وزيادة حجم التبادل التجاري المشترك، فضلاً عن بحث فرص الاستثمار المتاحة في مصر في عدد من القطاعات الواعدة.

كما تناول اللقاء متابعة عدد من مشروعات التعاون المشتركة، وتأكيد «أهمية تذليل أي تحديات قد تواجه المستثمرين، والعمل على تهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة، في ضوء ما تنفذه الدولة المصرية من إصلاحات اقتصادية وهيكلية شاملة».

وأعرب السفير السعودي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً «اعتزاز بلاده بالعلاقات الراسخة مع مصر، وحرصها على تعزيز أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما في ضوء الروابط الأخوية التي تجمع قيادتي البلدين».

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، جرى خلال اللقاء «الاتفاق على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة، والعمل على دفع مسارات التعاون المشترك في شتى المجالات، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويحقق مصالحهما المشتركة».