«وول ستريت» تهبط نحو 1 % بعد تهديد ترمب بالرسوم

متداول يراقب مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تهبط نحو 1 % بعد تهديد ترمب بالرسوم

متداول يراقب مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الجمعة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب توصيته بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات الاتحاد الأوروبي، في حين تراجع سهم شركة «أبل» بعد تحذيره من احتمال فرض رسوم جمركية عليها إذا لم تُصنع أجهزة «آيفون» داخل الولايات المتحدة.

وقال ترمب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «الاتحاد الأوروبي، الذي تأسس أساساً لاستغلال الولايات المتحدة في التجارة، كان من الصعب جداً التعامل معه»، وفق «رويترز».

وانخفض سهم «أبل» إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، متراجعاً بنسبة 2.7 في المائة، بعد أن حذّر ترمب -في منشور منفصل- من فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على هواتف «آيفون»، التي تُباع في الولايات المتحدة، ولا تُصنع داخل البلاد.

وعلّق ستيف سوسنيك، كبير محللي السوق في شركة «إنتراكتيف بروكرز»، قائلاً: «افتتاح جبهات جديدة في الحرب التجارية كان آخر ما يحتاج إليه المتداولون، الذين كانوا يأملون في عطلة نهاية أسبوع هادئة، وكان ذلك بمثابة مفاجأة لمعظمهم». وأضاف: «لم يتضح الدافع وراء هذه التصريحات، لكنها تعكس نوع التقلبات التي يجب أن نكون دائماً مستعدين لها».

وفي تمام الساعة 9:48 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 394.94 نقطة (0.94 في المائة)، ليصل إلى 41.464.15 نقطة، وخسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ما يعادل 68.92 نقطة (1.18 في المائة)، ليصل إلى 5.773.09 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب 288.78 نقطة (1.53 في المائة) ليصل إلى 18.636.96 نقطة.

وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مؤشر الخوف»، إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، مسجلاً قراءة 24 نقطة.

وسجّلت جميع القطاعات الفرعية الرئيسية الأحد عشر في مؤشر «ستاندرد آند بورز» تراجعاً، وكانت قطاعات السلع الاستهلاكية التقديرية وتكنولوجيا المعلومات الأكثر تضرراً.

وتراجعت أسهم الشركات الكبرى وأسهم النمو؛ حيث خسرت أسهم «أمازون» و«إنفيديا» نحو 2 في المائة لكل منهما، وهبط مؤشر أسهم أشباه الموصلات بنسبة 2 في المائة، كما سجّلت شركات النقل، منها الخطوط الجوية الأميركية، خسائر تفوق 1 في المائة.

وتراجع سهم شركة «نايكي» للملابس الرياضية بنسبة 2.5 في المائة، وأسهم «بيست باي» لتجارة الإلكترونيات بنسبة 1.7 في المائة. وسجّل سهم «ديكرز أوتدور» انخفاضاً حادّاً بأكثر من 21 في المائة، بعد أن توقعت الشركة المصنعة لأحذية «يو جي جي» أن مبيعاتها الصافية للربع الأول ستكون أقل من التوقعات، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الرسوم الجمركية تجعلها تمتنع عن تحديد أهداف سنوية.

وكانت مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاثة مهيأة لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع ديون الولايات المتحدة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في وقت سابق من الأسبوع. وجاء تخفيض وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الأميركي في نهاية الأسبوع الماضي، ليزيد من حدة هذه المخاوف.

وفي خطوة سياسية، أقر مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، بفارق ضئيل، مشروع قانون شامل للضرائب والإنفاق، يُنفذ جزءاً كبيراً من أجندة ترمب السياسية، ويتجه المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ الذي يُهيمن عليه الجمهوريون أيضاً، للموافقة النهائية.

على صعيد السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة؛ حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 4.8 نقطة أساس إلى 4.505 في المائة.

على الجانب الآخر، ارتفع سهم شركة «إنتويت» بنسبة 8.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد أن توقعت الشركة، المزودة لبرامج إعداد الضرائب، تجاوز إيرادات وأرباح الربع الأخير، التوقعات.

ومن المتوقع أن يشهد نشاط التداول تباطؤاً مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة؛ حيث ستغلق الأسواق يوم الاثنين بمناسبة يوم الذكرى.


مقالات ذات صلة

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

خاص شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، حيث أدت حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات إلى تهدئة الاضطرابات المدنية، مما قلّل من احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، المنتج الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط، والذي كان من شأنه أن يعطل الإمدادات.

وبلغ سعر خام برنت 64.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 6 سنتات أو 0.09 في المائة.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط) 9 سنتات، أو 0.15 في المائة، ليصل إلى 59.53 دولار للبرميل. وينتهي عقد هذا الخام يوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد مارس (آذار) الأكثر تداولاً 59.39 دولار، بزيادة قدرها 5 سنتات، أو 0.08 في المائة.

أدى القمع العنيف الذي شنته إيران على الاحتجاجات الناجمة عن المصاعب الاقتصادية، والذي أسفر، بحسب مسؤولين، عن مقتل 5 آلاف شخص، إلى تهدئة الاضطرابات.

وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، إذ صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين، على الرغم من أن البلاد لم تعلن عن أي خطط من هذا القبيل.

وقد ساهم ذلك على ما يبدو في تقليل احتمالات التدخل الأميركي الذي كان من شأنه أن يعرقل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأشار هذا التراجع إلى انحسار جديد عن أعلى مستويات الأسعار التي سجلتها البلاد في عدة أشهر الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأسعار استقرت على ارتفاع طفيف يوم الجمعة. ومع ذلك، فإن التحرك العسكري الأميركي في الخليج يؤكد استمرار المخاوف.

قال توني سايكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «جاء هذا التراجع عقب انحسار سريع لـ(علاوة إيران) التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعاً، مدفوعةً بمؤشرات على تخفيف حدة القمع الإيراني ضد المتظاهرين». وأضاف أن هذا التراجع تعزز ببيانات المخزونات الأميركية التي أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام، مما زاد من ضغوط العرض الهبوطية.

الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني)، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراقب الأسواق من كثب الخطط المتعلقة بحقول النفط الفنزويلية، بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستدير صناعة النفط الفنزويلية بعد القبض على نيكولاس مادورو.

أعلن وزير الطاقة الأميركي لوكالة «رويترز» يوم الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنح شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً للإنتاج في فنزويلا.

لكن الأسواق أبدت تفاؤلاً أقل حيال آفاق زيادة الإنتاج الفنزويلي. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «لا تزال فنزويلا وأوكرانيا خارج دائرة الاهتمام».

وأضافت: «نتوقع تحركات محدودة خلال بقية اليوم، مع إغلاق الأسواق الأميركية».

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن إنتاج المصافي الصينية في عام 2025 ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بعام 2024، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته على الإطلاق.


«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.