شركات الطاقة السعودية تحقق 26 مليار دولار أرباحاً في الربع الأول

بفضل ارتفاع المبيعات وتحسن الأداء التشغيلي

مستثمران يراقبان أسعار الأسهم على شاشة تداول السعودية (رويترز)
مستثمران يراقبان أسعار الأسهم على شاشة تداول السعودية (رويترز)
TT

شركات الطاقة السعودية تحقق 26 مليار دولار أرباحاً في الربع الأول

مستثمران يراقبان أسعار الأسهم على شاشة تداول السعودية (رويترز)
مستثمران يراقبان أسعار الأسهم على شاشة تداول السعودية (رويترز)

حققت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أرباحاً بلغت نحو 97.76 مليار ريال سعودي (26.06 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2025، مسجلة تراجعاً بنسبة 4 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت الأرباح حينها 101.78 مليار ريال سعودي (27.14 مليار دولار). ويعود هذا الانخفاض إلى تراجع أرباح شركة «أرامكو السعودية»، التي انخفضت بنسبة 4.63 في المائة خلال الربع الأول من عام 2025.

وتأتي أرباح شركات القطاع نتيجةً لارتفاع الكميات المباعة من منتجاتها، ومن بينها الغاز والمنتجات المكررة والكيميائية والخدمات اللوجيستية المتكاملة، بالإضافة إلى زيادة الهوامش الربحية نتيجة الاستقرار النسبي في العمليات التشغيلية، وتحسن الأداء التشغيلي وأسعار النقل العالمية، وانخفاض المصروفات التمويلية.

ويضم القطاع 7 شركات، هي: «أرامكو السعودية»، و«البحري»، و«أديس»، و«الدريس»، و«الحفر العربية»، و«المصافي»، و«بترورابغ».

ووفقاً لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية (تداول)، حقّقت شركات القطاع أرباحاً صافية خلال الربع الأول من عام 2025، ما عدا «بترورابغ»، التي قلصت من خسائرها لتهبط إلى 49.4 في المائة، وكانت شركة «أرامكو السعودية» قد سجلت أعلى نسبة أرباح بين شركات القطاع، حيث بلغت أرباحها 97.54 مليار ريال في الربع الأول من 2025، رغم تراجعها بنسبة 4.62 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، الذي حققت فيه نحو 102.27 مليار ريال.

وحلت شركة «البحري» في المرتبة الثانية من حيث أعلى الأرباح بين شركات القطاع، حيث سجلت أرباحاً بلغت نحو 532.82 مليون ريال خلال الربع الأول من العام، محققةً نسبة نمو بلغت 17.64 في المائة مقارنة بالربع ذاته من العام السابق، الذي حققت فيه أرباحاً بلغت 453 مليون ريال.

واحتلت شركة «أديس» المرتبة الثالثة من حيث الأرباح بين شركات القطاع، وبلغت أرباحها 196.7 مليون ريال خلال الربع الأول من 2025، رغم تراجعها بنسبة 2.07 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، الذي حققت فيه نحو 200.85 مليون ريال.

فيما سجلت شركة «الدريس»، أعلى نسبة نمو في الأرباح بين شركات القطاع، حيث بلغت نسبة النمو 29.3 في المائة، ليصل إجمالي أرباحها إلى نحو 100.1 مليون ريال خلال الربع الأول، مقارنةً بـ77.4 مليون ريال في الربع نفسه من عام 2024.

مهندسون من «أرامكو السعودية» ينظرون إلى محطة استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في الحوية بالمنطقة الشرقية (أ.ب)

وفي تعليق على نتائج الربع الأول لشركات القطاع، أشار محلل الأسواق المالية عضو «جمعية الاقتصاد السعودية»، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قطاع الطاقة يتمتع بربحية قوية، وتتأكد من خلال تسجيله لأرباح تزيد على 97 مليار ريال خلال الربع الأول من 2025، مما يعكس قوة ومتانة دور القطاع في الاقتصاد السعودي، رغم تراجع أرباح «أرامكو» التي تعد اللاعب الأكبر في قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن ذلك يعود إلى تراجع أسعار النفط عالمياً وانخفاض كميات الإنتاج، بفعل توصيات «أوبك بلس»، بالإضافة إلى زيادة النفقات التشغيلية والرأس مالية لشركات القطاع، والتغيرات في الطلب المحلي والعالمي على المنتجات المكررة.

وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار شركة «أرامكو» في تحقيق أداء قوي وإيجابي مدعوماً بزيادة الطلب العالمي على النفط، متوقعاً أن يكون بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً إلى 2 مليون برميل يومياً، في النصف الثاني من 2025، وقد تكون انخفاض تكاليف الإنتاج من أهم الأسباب التي سوف تمنحها ميزة تنافسية في السوق العالمي، بالإضافة إلى توسع شركات القطاع في مجالات جديدة وتقديم خدمات جديدة، واستمرار التزامها بتحقيق قيمة مضافة للمساهمين.

وأضاف الخالدي، أنه بشكل عام سيكون الربع الثاني أفضل من أداء الربع الأول الماضي، وخصوصاً بعد الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتوقيع اتفاقيات استراتيجية منها نحو 34 اتفاقية بين شركة «أرامكو» وشركات أميركية بنحو 90 مليار دولار، مضيفاً أن قطاع الطاقة السعودي يتمتع بأداء قوي رغم تراجع أرباحه في الربع الماضي.

من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، شركة «أرامكو» بأنها المحرك الأساسي لأداء القطاع، وبذلك دفع انخفاض أرباحها إلى تراجع أرباح القطاع، مشيراً إلى أن الانخفاض يعود إلى تأثر إيرادات الشركة والشركات الأخرى بتراجع متوسط أسعار النفط عالمياً، نتيجةً لضعف الطلب الصيني، والحروب التجارية التي بدأت تأخذ منحى تصاعدي في تلك الفترة، عكس الوقت الحالي، والتغيرات في سياسة إنتاج «أوبك+»، مضيفاً أن شركات القطاع، شهدت ارتفاعاً في تكاليف التشغيل، مما ضغط على الهوامش الربحية على الرغم من الجهود المستمرة لتحسين الكفاءة التشغيلية.

وزاد بأن بعض شركات القطاع، سجلت نتائج متباينة حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية مع نمو الطلب، لكنها سجلت خسائر عائدة للمساهمين بسبب توزيعات أرباح على أدوات مالية خاصة ضمن هيكلة القطاع، لافتاً إلى استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي مع التقلبات في أسعار الطاقة، التي أثرت على نتائج القطاع ككل خلال الربع الأول.

وأضاف عمر أن التوقعات للفترة المقبلة تشير إلى أنه رغم التراجع الحالي، تبقى التوقعات المستقبلية لقطاع الطاقة السعودي متفائلة، ويعود ذلك إلى استقرار أسعار النفط عند مستويات جيدة تاريخياً، متوقعاً أن تستفيد الشركات من استمرار الطلب العالمي على النفط، مع تحسن تدريجي في الأسواق الرئيسية مثل الصين والهند، واستمرار المملكة في الحفاظ على حصتها السوقية، كذلك التوسع في الطاقة المتجددة والغاز، حيث ارتفعت استثمارات المملكة في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح بشكل ملاحظ مع تطوير حقول الغاز العملاقة مثل الجافورة، مما يعزز من تنوع مصادر الدخل ويقلل من تقلبات الأرباح مستقبلاً.

وأشار إلى أن استمرار سياسات التوزيعات التي تتبعها «أرامكو» تعمل على تدعيم ثقة المستثمرين في القطاع مما ينعكس على جاذبية القطاع، لافتاً إلى أن أي تحسن في النمو الاقتصادي العالمي سيحفز الطلب على الطاقة ويعزز نتائج الشركات في المستقبل، رغم وجود تحديات في استمرار الضغوط على أسعار النفط نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي أو زيادة المعروض مع ارتفاع تكاليف التشغيل أو الاستثمار في التحول للطاقة النظيفة، ما قد يؤثر على هوامش الربحية على المدى القصير، وبالطبع استمرار التقلبات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد والأسعار.


مقالات ذات صلة

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

الاقتصاد عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

استقرت السندات الحكومية الهندية خلال مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة السبعة الكبار بإيطاليا في يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)

تقرير يكشف حجم تداعيات الأزمة الجزائرية - الفرنسية على العلاقات الاقتصادية

تتواصل الأزمة الجزائرية الفرنسية منذ أكثر من عامين، مخلّفة تداعيات مباشرة على العلاقات الاقتصادية، أبرزها تراجع حضور المؤسسات الفرنسية في السوق الجزائرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد ورقة نقدية كورية جنوبية من فئة 10 آلاف وون فوق أوراق نقدية أميركية من فئة 100 دولار في صورة توضيحية (رويترز)

الأجانب يبيعون السندات الآسيوية في أغسطس للمرة الأولى خلال 5 أشهر

باع المستثمرون الأجانب السندات الآسيوية في أغسطس (آب) للمرة الأولى خلال خمسة أشهر، مع تراجع الإقبال على ديون المنطقة بفعل موجة بيع عالمية في سوق السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

قادت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» مكاسب «وول ستريت»، الجمعة، واضعةً المؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ارتفعت أسعار النفط للمرة الأولى في خمس جلسات.

واستقر المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» عند 642.32 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما اتسم أداء معظم البورصات الإقليمية بالهدوء، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.4 في المائة، متتبعة صعود أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين مستجدات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وذلك بعد ظهور إمدادات إضافية عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبرز قطاع التجزئة بين القطاعات الرابحة، مرتفعاً 1.3 في المائة بدعم من صعود سهم «كينغفيشر»، بعد أن رفعت شركة تحسين المنازل الأوروبية توقعاتها لأرباح العام بأكمله، عقب إعلانها زيادة أرباح النصف الأول بنسبة 9.9 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التأمين نحو 1 في المائة، متأثرة بخسائر أسهم «إيه إس آر نيدرلاند» و«أكسا».

وينتظر المتعاملون صدور بيانات ثقة المستهلك في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «سنام» الإيطالية 0.2 في المائة، بعدما أعلنت شركة تشغيل شبكة الغاز بيع 10 ملايين سهم من شركة «إنداستري دي نورا» مقابل 67 مليون يورو (76.8 مليون دولار).

كما هبط سهم «بلس 500» بنسبة 4.9 في المائة.


«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.