إردوغان يطالب دمشق بمتابعة تنفيذ الاتفاق مع «قسد»

كشف عن اتفاق متعدد الأطراف بشأن سجون «داعش»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يطالب دمشق بمتابعة تنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

طالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الإدارة السورية بعدم الانشغال عن تنفيذ الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيال الاندماج في مؤسسات الدولة، مشدداً على أن بلاده تتابع هذه القضية من كثب.

وكشف إردوغان عن أن تركيا وسوريا والعراق والولايات المتحدة، شكلت لجنة مشتركة لمناقشة مصير عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي وعائلاتهم المحتجزين في مخيمات وسجون الاعتقال شمال شرقي سوريا، التي تخضع لسيطرة قسد، التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أميركياً التي تعدّها أنقرة منظمة إرهابية.

وأضاف: «أنه يتعين على العراق التركيز على مسألة المخيمات، لأن معظم النساء والأطفال في مخيم الهول من السوريين والعراقيين ويجب إعادتهم إلى بلادهم».

لقاء إردوغان والشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الشهر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه في رحلة عودته من بودابست، الخميس: «نتابع من كثب قضية وحدات حماية الشعب الكردية بشكل خاص، نعد الأيام المقبلة حاسمة للغاية، من المهم ألا تصرف إدارة دمشق اهتمامها عن تلك المسألة، مؤسساتنا تراقب من كثب عملية ضم جميع الجماعات المسلحة إلى الجيش السوري».

الاتفاق بين دمشق و«قسد»

وتساءل: «من ناحية أخرى هل ستستجيب الوحدات الكردية للدعوة الموجهة في تركيا لحل حزب العمال الكردستاني (من جانب زعيمه السجين عبد الله أوجلان)؟ أو أنها ستبقى وفية لاتفاق 8 مارس (آذار)، الذي تم التوصل إليه في دمشق (الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي بشأن الاندماج في مؤسسات الدولة) أو أنها ستفعل الأمرين معاً؟».

الشرع وعبدي في أثناء توقيع اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)

وشدد إردوغان على أن عملية حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، تشمل أيضاً ذراع «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) في سوريا، (وحدات حماية الشعب الكردية)، مضيفاً: «نعتقد أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 8 مارس تم تعزيزه بشكل أكبر بدعوة تركيا ودعوة إيران».

وأكد إردوغان أن رفع العقوبات عن سوريا يعد «خطوة بالغة الأهمية» لتحقيق الاستقرار في المنطقة، عادّاً أنه أمر«يظهر كيف تتمخض الدبلوماسية التركية البنّاءة عن نتائج».

ولفت إلى أنه ركز خلال محادثاته الهاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، على مسألة رفع العقوبات عن سوريا، وأن نظرة ترمب إلى تركيا إيجابية للغاية، وبالمقابل تنظر تركيا تجاه الولايات المتحدة بالطريقة ذاتها، وهناك علاقة قوية قائمة على الاحترام المتبادل والصدق بين الجانبين.

زيارة كالين لدمشق

وكان رئيس جهاز المخابرات التركي قام بزيارة إلى دمشق، الاثنين، وأجرى مباحثات مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات السورية حسين السلامة.

وناقش كالين مع المسؤولين السوريين مسألة دمج عناصر «قسد» في الجيش السوري، على غرار المجموعات الأخرى بعد إلقاء السلاح، وأمن الحدود والمعابر الجمركية، وتسليم السجون والمعسكرات التي تُحتجز فيها عناصر «داعش» إلى الحكومة السورية.

وتم التأكيد كذلك على استعداد تركيا لتقديم جميع أنواع الدعم اللازم لحكومة دمشق في هذه العملية.

كما تمت مناقشة مسألة رفع العقوبات عن سوريا والقرار الأميركي الأخير، وتم التأكيد على ضرورة رفع جميع أشكال العقوبات.

جانب من لقاء رئيس المخابرات التركي والشرع في دمشق الاثنين (إعلام تركي)

وفي إطار التطورات الإقليمية، جرى بحث الهجمات الإسرائيلية على سوريا والانتهاكات الجوية، ورفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، ومكافحة «داعش»، وعودة اللاجئين السوريين طواعية وبشكل آمن إلى بلادهم.

محادثات مع إسرائيل

في السياق ذاته، أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إلى استمرار جهود إرساء الاستقرار في سوريا وضمان العودة الطوعية والآمنة والمشرفة للاجئين.

وأضاف: «تستمر أنشطتنا في كشف وتدمير الألغام والعبوات الناسفة والأنفاق في مناطق العمليات في سوريا دون انقطاع، ويتواصل تعاوننا الوثيق بعزم لضمان الأمن الدائم في سوريا، التي ندعم سيادتها وسلامة أراضيها، ولزيادة قدراتها الدفاعية والأمنية».

وأشار إلى أن المدير العام للدفاع والأمن في وزارة الدفاع الوطني، اللواء إلكاي ألتينداغ، والوفد العسكري المرافق له، زاروا سوريا، الاثنين، لتبادل وجهات النظر حول التعاون، والتنسيق العسكري.

وعما يتردد بشأن التوصل إلى آلية لخفض التصعيد بين تركيا وإسرائيل في سوريا، قالت مصادر بوزارة الدفاع التركية، إن المحادثات الفنية بالتنسيق مع نظرائنا بشأن إنشاء آلية خفض التصعيد تأتي لمنع الحوادث غير المرغوب فيها في سوريا، مطالبة بعدم الاعتماد على أي أخبار أو معلومات غير التصريحات الصادرة عن الجهات الرسمية.

اتفاقية للطاقة

من ناحية أخرى، وقع وزير الطاقة السوري محمد البشير مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، في دمشق، اتفاقية تعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والتعدين والمحروقات.

وزيرا الطاقة التركي والسوري وقّعا اتفاقية تعاون بين البلدين (حساب الوزير التركي- إكس)

وقال البشير، في مؤتمر صحافي مشترك مع بيرقدار، إن تركيا ستبدأ في تزويد بلاده التي تعاني نقصاً حاداً في الكهرباء، بالغاز في يونيو (حزيران)، إذ يعمل البلدان على استكمال خط أنابيب غاز يربط بينهما.

وبدوره، قال بيرقدار، الذي التقى الشرع عقب توقيع الاتفاقية، إن تركيا ستزود سوريا بملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، وستساهم في زيادة إنتاج الكهرباء في البلاد بواقع 1300 ميغاواط إضافية.

وأضاف أن تركيا ستزود سوريا أيضاً بألف ميغاواط إضافية من الكهرباء لتلبية احتياجاتها القصيرة الأمد.


مقالات ذات صلة

قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل إلى مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

المشرق العربي عناصر من «قسد» في القامشلي (أ.ب)

قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل إلى مطار القامشلي تمهيداً لتسلُّمه من «قسد»

أفادت مديرية إعلام الحسكة، اليوم (الأحد)، بأن وفداً حكومياً بقيادة قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، وصل إلى مطار القامشلي، تمهيداً لتسلُّمه من «قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي وزيرا خارجية سوريا وفرنسا أسعد الشيباني وجان نويل بارو في القصر الرئاسي في دمشق الخميس (أ.ف.ب)

أولوية فرنسا في سوريا محاربة الإرهاب والضمانات للأكراد

وزير الخارجية الفرنسي في دمشق، وعين باريس على محاربة «داعش» وتوفير الضمانات لأكراد سوريا، وتؤكد استعدادها لإنجاح المشروع الحكومي السوري

ميشال أبونجم (باريس)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».