رئيس الوزراء الباكستاني يأمل إجراء مفاوضات مع الهند في السعودية

محللون لـ«الشرق الأوسط»: ثقة الجانبين بالرياض تلعب دوراً في تسهيل عقد المباحثات

جندي باكستاني يقف عند نقطة حدودية بين الهند وباكستان في 4 مايو (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف عند نقطة حدودية بين الهند وباكستان في 4 مايو (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني يأمل إجراء مفاوضات مع الهند في السعودية

جندي باكستاني يقف عند نقطة حدودية بين الهند وباكستان في 4 مايو (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف عند نقطة حدودية بين الهند وباكستان في 4 مايو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، إن المملكة العربية السعودية قد تكون مكاناً «محايداً» لعقد «محادثات ضرورية» بين باكستان والهند حول القضايا الملحّة.

ونقلت تقارير إعلامية عقب لقاءٍ أجراه رئيس الوزراء الباكستاني مع عدد من الصحافيين بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة إسلام آباد، أن القضايا الرئيسية المطروحة للتفاوض مع الهند ستشمل كشمير، والمياه، والتجارة، والإرهاب، مستبعداً احتمال أن تكون الصين مكاناً محايداً للمفاوضات، معرباً عن أمله في الوقت ذاته أن تكون السعودية مكاناً يمكن للطرفين التوافق على إجراء المفاوضات على أرضها.

رئيس الوزراء الباكستاني مستقبِلاً وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية في 9 من الشهر الجاري (رئاسة الوزراء الباكستانية)

وأوضح شريف أنه في حال عُقدت محادثات بين باكستان والهند، فإن مستشار الأمن القومي هو من سيقود الوفد الباكستاني، وبيّن أن الأوضاع بين باكستان والهند بدأت في التهدئة بعد الاتصالات التي جرت على صعيد عسكري بين البلدين.

وفد هندي إلى السعودية

ومن المتوقع أن يصل وفد هندي مشكّل من عدد من الأحزاب البرلمانية وشخصيات سياسية بارزة في الهند، بتنسيق مع الحكومة الهندية، إلى السعودية قريباً، بغرض عرض وجهة النظر الهندية في الصراع الذي جرى مع باكستان، وفقاً لما أكدته وسائل إعلام هندية، الأربعاء، والتي أضافت أن زعماء المعارضة سيتعاونون في هذا الإطار، في حين أشارت وزارة الشؤون البرلمانية إلى أن «الوفود المكونة من جميع الأحزاب سوف تعكس الإجماع الوطني الهندي، ونهجها الحازم في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره».

وحول المنطقة المحايدة التي ستحتضن محادثات هندية - باكستانية قريباً، وفقاً لبيان الخارجية الأميركية في وقتٍ سابق، كشف الدكتور أحمد فاروق، السفير الباكستاني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي، أنه لم يتم الاتفاق على هذه المسألة بين الطرفين حتى الآن، مشدّداً على استعداد بلاده لمناقشة جميع القضايا الثنائية مع الهند في أي مكان محايد، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة، كما سترحب بوساطة الدول الصديقة. وأردف: «هذا سيعتمد على موقف الهند وسلوكها»، وأكد أن بلاده ترى أن «السلام الدائم في جنوب آسيا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حوار مستمر بين الهند وباكستان يهدف إلى معالجة جميع القضايا الثنائية، وعلى رأسها نزاع جامو وكشمير، عبر الحوار والدبلوماسية».

انخراط سعودي مبكر

ولفت فاروق إلى أن السعودية سهّلت التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين باكستان والهند، معرباً عن امتنان بلاده لـ«الدور المحوري الذي لعبته دول أخرى، لا سيما السعودية، في تسهيل المباحثات التي أدت إلى إعلان وقف إطلاق النار وإقناع الطرفين بأن الحرب ليست حلاً»، لافتاً إلى أن الرياض لعبت دوراً حاسماً في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنها انخرطت بشكل فاعل منذ البداية، وقامت بدور الوسيط، مما يعكس الأهمية والجدية التي توليها السعودية لـ«تهدئة الوضع المتدهور بسرعة في جنوب آسيا، وتسهيل المباحثات من أجل وقف إطلاق النار».

جندي هندي يراقب مسيّرة قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أ.ف.ب)

ورأى فاروق أن جهود المملكة في بناء السلام في كثير من النزاعات الدولية برهان على نفوذ قيادتها المتزايد، والاحترام الذي تحظى به داخل المنطقة وخارجها، كما تؤكد هذه الجهود أن السعودية هي «قوة خير تقود من الأمام في تعزيز السلام حول العالم»، وفقاً لتعبيره، مطالباً الدول التي لعبت دوراً حيوياً في دفع الطرفين للتوصل إلى وقف إطلاق النار بـ«مراقبة الوضع عن كثب والبقاء منخرطة بشكل فاعل»، إلى جانب اضطلاع المجتمع الدولي بدور «في الضغط على الهند للجلوس إلى طاولة الحوار مع باكستان ومناقشة جميع القضايا»، مرحّباً بالتصريحات الصادرة عن السعودية ودول صديقة أخرى، تدعو إلى الحوار بين البلدين.

تجارب سابقة

الكاتب المختص بشؤون الأمن القومي أحمد القريشي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الدبلوماسية السعودية «أثبتت نفسها طرفاً فاعلاً في النظام الدولي»، سواء في إيران وأفغانستان أو أزمات أوكرانيا والسودان واليمن وأزمة غزة، وفقاً لوصفه، وألمح القريشي إلى تجارب من مساعدة سعودية سابقة في الوساطة بين الجانبين، ومن ذلك «أزمة إسقاط المقاتلة الهندية وأسر طيّارها في فبراير (شباط) عام 2019، وهي الأزمة التي جرى حلها عبر إطلاق باكستان سراح الطيار وإعادته للهند»، بحسب القريشي.

وشرح القريشي تفسيره لتصريحات رئيس الوزراء الباكستاني، الأربعاء، لعدد من وسائل الإعلام في البلاد، بأن الرياض تتمتع ليس فقط بعلاقات ممتازة مع البلدين الهند وباكستان، بل يظهر من تصريح رئيس الوزراء الباكستاني أنها «تحوز الثقة الكاملة من جانب إسلام آباد كمكان للمفاوضات مع الهند، ولا شك أن القيادة الهندية تنظر أيضاً إلى الحكمة والقيادة السعودية لفض النزاع».

ويذهب الدكتور حسن شهزاد، وهو محلل سياسي باكستاني، في الاتجاه ذاته، قائلاً إن «السعودية هي الدولة الوحيدة التي تدين لها كل من باكستان والهند على قدم المساواة»، وشدّد على أن باكستان «تقدِّر جهود الوساطة التي تبذلها السعودية»؛ إذ التقى رئيس الوزراء شهباز شريف بالسفير السعودي نواف المالكي، مؤخراً، وأعرب عن تقديره لجهود السعودية من أجل الوساطة، إلى جانب استقبال الوزير عادل الجبير عند وصوله إلى باكستان في خضم التوتّر الأخير، وأكد له تعاون باكستان الكامل في جهود الوساطة السعودية للحد من الصراع.

جنديان هنديان قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أ.ف.ب)

وبالنظر لعدد من المعطيات، طالب شهزاد رئيسَ الوزراء الهندي بإنقاذ سمعته إذا أراد البقاء في السباق الانتخابي المقبل، وذلك عبر أن ينقل إلى السعودية أنه «جاد في قبول وساطتها لحل الصراع»، على حد تعبيره. وأردف: «يجب أن يعرف رئيس الوزراء الهندي أن السعودية هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحقق وساطتها السلام المستدام مع باكستان، وليس الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أبداً».

رصيد سعودي

المتخصص في الشؤون الدولية أحمد آل إبراهيم، قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركة السعودية في الجهود لوقف إطلاق النار أعطت زخماً إيجابياً؛ نظراً لكون الطرفين يثقان بشدة في السعودية، وأشار إلى ذلك من خلال اللقاءات الأخيرة بين زعيمَي البلدين مع ولي العهد السعودي، إلى جانب الزيارات الرسمية مؤخراً.

وكانت التصريحات من الجانبين التي تلت إعلان وقف إطلاق النار، وتضمّنت تقديرهما للدور المحوري والأساسي الذي لعبته الرياض في جهود خفض التصعيد، برهاناً لدى آل إبراهيم على دور السعودية الحاسم في هذا الشأن، وعدّ أن ذلك يضيف إلى رصيد السعودية في جهود نزع فتيل الأزمة، وتجنيب العالم خطر نشوب حرب عسكرية بين الجارتين النوويتين، إلى جانب جهودها في مناطق أخرى حول العالم بذات الخصوص، مما يجعلها أكثر مكان قد يلقى تفاعلاً إيجابياً من نيودلهي وإسلام آباد للوساطة واحتضان أي مفاوضات مرتقبة.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)

استعرضت السعودية أحدث قدراتها الصناعية والتقنية في قطاع الدفاع والأمن مع انطلاق أعمال الجناح السعودي المشارك في معرض «يوروساتوري 2026»، بالعاصمة الفرنسية باريس؛ في خطوة تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية واستقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التقنيات المتقدمة.

وانطلقت، الاثنين، أعمال الجناح السعودي المشارك في المعرض الدولي للدفاع والأمن «يوروساتوري 2026» بالعاصمة الفرنسية باريس، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو (حزيران) الحالي، بمشاركة 10 جهات وطنية من القطاعين الحكومي والخاص، لاستعراض القدرات الصناعية والخدمية الوطنية في مختلف مجالات الصناعات العسكرية والأمنية.

وافتتح الجناح السعودي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، بحضور محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، والسفير السعودي لدى فرنسا فهد الرويلي، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الوطنية المشاركة وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم.

واطلع الحضور خلال جولة في الجناح على أحدث الأنظمة والتقنيات الدفاعية المتقدمة، والقدرات الصناعية والخدمية التي تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية في السعودية، وجهود تمكين الشركات الوطنية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.

ويهدف الجناح السعودي إلى إبراز ما حققته المملكة من تقدم نوعي في قطاع الصناعات العسكرية، واستكشاف فرص التعاون والشراكات مع كبرى الشركات العالمية، حيث تشارك إلى جانب الهيئة العامة للصناعات العسكرية جهات وطنية عدة، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، وعدد من الشركات الوطنية المتخصصة في مجالات التصنيع والدعم والخدمات الدفاعية.

وأكد المهندس العوهلي أن مشاركة السعودية في «يوروساتوري 2026» تأتي في إطار تعزيز مكانتها في قطاع الصناعات العسكرية والأمنية، وتحفيز الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، مضيفاً أن الجناح السعودي يمثل منصة مهمة لعرض التقدم الكبير الذي وصل إليه تطوير القدرات الصناعية والخدمية في الشركات الوطنية.

ويستعرض الجناح السعودي على مدى أيام المعرض أبرز القدرات الصناعية والخدمية العسكرية التي تعكس جهود تمكين القطاع في السعودية، كما سيشهد الجناح العديد من اللقاءات الثنائية والاجتماعات مع الشركات والوفود الدولية المشاركة في المعرض بهدف تبادل الخبرات ونقل التقنيات. وسيسلط الجناح الضوء على الجهود التكاملية بين الجهات الحكومية، لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين؛ عبر تمكين الشركات الوطنية العاملة في القطاع، وجذب الاستثمارات النوعية، لنقل وتوطين التقنيات مع استكشاف فرص التعاون والشراكات مع الشركات العالمية.

وتأتي هذه المشاركة تأكيداً للدور المتنامي للمملكة في قطاع الصناعات العسكرية، وحرصها على دعم الشركات الوطنية وتمكينها من المنافسة عالمياً، بما يسهم في تعزيز الأمن الوطني ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.


وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، الاثنين، المستجدات في المنطقة، وعدداً من الموضوعات التي تهم البلدين.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الصفدي عشية الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وكانت السعودية والأردن رحبتا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وثمنت الرياض وعمّان جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب واشنطن وطهران مع تلك المساعي بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
TT

عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)

كشف حمود البوسعيدي، وزير الداخلية العماني، الاثنين، عن توجيه سامٍ بتخصيص 11 مقعداً إضافياً للمرأة في مجلس الشورى العماني المكون من 90 عضواً يمثلون جميع ولايات سلطنة عُمان.

ويحدد هذا القرار لأول مرّة ما يشبه نظام «الكوتا»؛ حيث سيضمن وصول 11 نائبة لمقاعد مجلس الشورى، بالإضافة إلى الفائزات خارج هذا النظام.

ودأبت المرأة على خوض انتخابات مجلس الشورى دون تحقيق نتائج ملموسة، وفي آخر انتخابات شهدتها البلاد عام 2023 لم تفز أي امرأة بمقعد في المجلس. وفي انتخابات الفترة من 2020 - 2024، فازت امرأتان من أصل 637 مرشحاً تنافسوا على 86 مقعداً.

وأكد البوسعيدي أن «الأوامر السامية القاضية بتخصيص مقعد للمرأة العُمانية في مجلس الشورى من كل محافظة، تأتي في إطار الحرص الذي يوليه السُّلطان هيثم بن طارق لضمان وجود تمثيل دائم للمرأة من مختلف المحافظات في المجلس، وتعزيز قاعدة المشاركة المجتمعية».

وأوضح أنّ «أبرز الضوابط والأسس التي ستُتخذ لوضع الأوامر موضع التنفيذ تتمثل في تخصيص 11 مقعداً للمرأة في مجلس الشورى، موزعة بواقع مقعد واحد لكل محافظة، مع الإبقاء على ترشح المرأة عن ولايتها وفقاً للمنظومة الحالية وفق ما حدده قانون الانتخابات، وتتنافس المرأة المرشحة المدرج اسمها في القائمة النهائية أسوة ببقية المرشحين لتمثيل الولاية».

وأشار إلى أنه «يُحتسب فوز المرأة بالمقعد الإضافي المخصص لها على مستوى ولايات المحافظة بأن تحقق المرشحة أعلى نسبة من الأصوات من إجمالي عدد المصوتين ضمن نطاق الولاية التي ترشحت منها، وذلك مقارنةً بالمرشحات الأخريات في الولايات ذاتها بالمحافظة، والحاصلة على أعلى نسبة أصوات في المحافظة تعدّ الفائزة بالمقعد الإضافي وتمثل الولاية المرشحة عنها».

ولفت وزير الداخلية العماني إلى أنه «إذا فازت المرأة بالمقعد المعتاد لتلك الولاية - وفق عدد السكان العُمانيين - من خلال حصولها على أعلى عدد من الأصوات، فسيبقى المقعد المخصص للمحافظة متاحاً للتنافس عليه من قبل المرشحات الأخريات على مستوى ولايات المحافظة».