هل الصراع بين «فيفا» و«يويفا» «حرب أبدية»؟

صورة معبرة توضح حالة الغضب بين رئيس فيفا ويويفا (أ.ب)
صورة معبرة توضح حالة الغضب بين رئيس فيفا ويويفا (أ.ب)
TT

هل الصراع بين «فيفا» و«يويفا» «حرب أبدية»؟

صورة معبرة توضح حالة الغضب بين رئيس فيفا ويويفا (أ.ب)
صورة معبرة توضح حالة الغضب بين رئيس فيفا ويويفا (أ.ب)

إذا كنا نبحث عن قصة تلخّص التوتر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ونظيره الأوروبي (يويفا)، فإن البداية المثلى قد تكون من كواليس جائزة بطل كأس العالم للأندية لهذا الصيف.

هذه البطولة بحسب شبكة «The Athletic»، التي تم توسيعها إلى 32 فريقاً وتُقام في الولايات المتحدة، هي مشروع شخصي لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي يصفها بأنها «أغلى الجوائز» في كرة القدم على مستوى الأندية.

وبحسب ما كشفه أشخاص مطلعون على تحضيرات الفيفا، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، حفاظاً على علاقاتهم، فإن إنفانتينو كان عازماً على لفت الأنظار. وفي عالم الفيفا، لا شيء يلفت الأنظار مثل الأرقام الكبيرة.

كان إنفانتينو يريد أن يتجاوز الفائز بكأس العالم للأندية العوائد المالية لأبطال دوري أبطال أوروبا، وأن يُعلن رقماً يخطف الأضواء عالمياً. لكنه في النهاية لم يحقق ذلك تماماً. فبحسب الأرقام التي نشرها الفيفا، قد تصل مكافأة البطل إلى 125 مليون دولار. وهو مبلغ يقل عن الـ154 مليون دولار التي أعلن اليويفا أن ريال مدريد حصدها بعد تتويجه بدوري الأبطال في عام 2024.

ومجرد وجود هذه الطموحات يبرز حقيقة أن أقوى كيانين في كرة القدم العالمية منخرطان في صراع دائم على السيطرة الاقتصادية والسياسية للعبة.

إنفانتينو يريد أن يتجاوز الفائز بكأس العالم للأندية العوائد المالية لدوري أبطال أوروبا (رويترز)

وقد انفجرت هذه التوترات مجدداً، الأسبوع الماضي، في باراغواي، حين غادر ثمانية أعضاء أوروبيين من مجلس الفيفا - يتزعمهم رئيس اليويفا ألكسندر تسيفرين - اجتماع كونغرس الفيفا؛ احتجاجاً على ما عدّوه تفضيلاً من إنفانتينو للاجتماعات السياسية الخاصة، ما أدى إلى تأخر المؤتمر ثلاث ساعات.

وفي بيان لاحق، وجّه اليويفا انتقاداً مباشراً لإنفانتينو، معتبرة أنه «أخل بالجدول الزمني لإرضاء مصالح سياسية خاصة». لكنها هذا الأسبوع حاولت تبني لهجة تصالحية، وقال متحدث باسمها: «نحن نثمّن العلاقة القوية المبنية على الثقة المتبادلة والشغف المشترك بكرة القدم. الحادثة الأخيرة كانت معزولة ولا تعكس طبيعة تعاوننا المستمر. لا نزال ملتزمين بالعمل المشترك لمصلحة اللعبة».

لكن سلسلة من المحادثات مع شخصيات بارزة في عالم كرة القدم خلال الأيام الماضية رسمت صورة مختلفة. فالعلاقة التي توصف رسمياً بأنها «قوية ومحترمة» تبدو في الواقع هشة وقابلة للانفجار بأدنى اهتزاز.

أحد التنفيذيين البارزين في الكرة الأوروبية وصف ما جرى في كونغرس باراغواي بأنه «نقطة تحول محتملة»، مضيفاً: «الهدنة غير المريحة التي كانت قائمة بدافع المصلحة المتبادلة قد انهارت الآن، وبذور السخط قد تنمو لتشكل خطراً على إنفانتينو مستقبلاً».

في أوروبا يتزايد الشعور بأن الفيفا يحاول التسلل إلى مناطق نفوذ اليويفا ومصادر دخله

في أوروبا، يتزايد الشعور بأن الفيفا يحاول التسلل إلى مناطق نفوذ اليويفا ومصادر دخله؛ فبينما يملك الفيفا اسماً ضخماً بصفته منظّم كأس العالم، فإنه لم يكن طرفاً مؤثراً في بطولات الأندية الكبرى.

الفيفا، من جانبه، رفض التعليق على هذه المزاعم أو على أي جزء من التقرير.

القوة المالية تتركّز في أوروبا. فإيرادات اليويفا السنوية تبلغ أكثر من ضعف دخل الفيفا، بفضل دوري الأبطال وبطولة أمم أوروبا التي تُقام كل أربع سنوات. في الفترة بين 2023 و2026، يتوقّع الفيفا إيرادات تبلغ 13 مليار دولار، مدفوعة بكأس العالم المقبل في أميركا الشمالية. أما اليويفا فقد حقق في موسم 2023-2024 وحده إيرادات بلغت 6.8 مليار يورو (نحو 7.6 مليار دولار).

ومن أصل آخر 17 نهائياً لكأس العالم للأندية، فازت الفرق الأوروبية بـ16 منها. كما فازت منتخبات أوروبا بأربعة من النسخ الخمس الأخيرة لكأس العالم.

منذ توليه رئاسة الفيفا في 2016، لم يملّ إنفانتينو من الدعوة إلى «عولمة» اللعبة. ويقول أنصاره إن توسيع كأس العالم للرجال والنساء سيزيد الإيرادات، ما يسمح بإعادة توزيع الثروة على الاتحادات الوطنية، ودعم تطوير اللعبة في كل القارات.

ومن خلال الدخول في تنظيم بطولات الأندية، يسعى إنفانتينو لتقليل اعتماد الفيفا على كأس العالم للرجال كمصدر دخل أساسي. وقد صرّح في جلسة خاصة بإدارة الأندية في 2022: «صحيح أن هناك فجوة بين بعض الدول الأوروبية، وليست كلها، وبقية العالم. إلا أننا بحاجة لسدّ هذه الفجوة بخفض مستوى الأندية الأوروبية الكبرى، بل بتمكين البقية من النمو أيضاً».

يصرّ اليويفا على أن العلاقة الشخصية مع الفيفا جيدة جداً وأن التواصل مفتوح (أ.ف.ب)

على الورق، يبدو هذا منطقاً سليماً. لكن داخل ممرات السلطة في اليويفا، يُنظر إلى الأمر على أنه محاولة للسيطرة على السوق والإيرادات.

في المقابل، يصرّ اليويفا على أن العلاقة الشخصية مع الفيفا «جيدة جداً»، وأن التواصل مفتوح. إلا أن ذلك لا يغيّر واقع انسحاب أعضائه من الكونغرس أو مغادرة تسيفرين مبكراً لمؤتمر بانكوك العام الماضي، رغم أن أوروبا كانت مرشحة لاستضافة كأس العالم للسيدات.

كما يشعر الأوروبيون بالإحباط من فشلهم في استضافة كأس عالم للرجال منذ نسخة ألمانيا 2006. فالنسخة المقبلة عام 2030 ستُقام في 6 دول من قارتين، منها ثلاث دول من أوروبا.

وقد بدأ الخلاف العلني بين تسيفرين وإنفانتينو عام 2018، حين حاول الأخير تمرير صفقة بقيمة 25 مليار دولار مع شركة سوفت بنك، لإنشاء بطولات عالمية جديدة. الصفقة تضمنت نسخاً جديدة لكأس العالم للأندية، ودوري أمم عالمي منافس لدوري الأمم الأوروبي الذي أطلقه اليويفا.

ترمب داعم كبير لرئيس فيفا (رويترز)

وكان اليويفا قلقاً من أن هذه الخطط قد تقلل من شأن دوري الأبطال، وتربك الروزنامة، وتقتطع من حصته السوقية مع الرعاة والمذيعين.

وكان اليويفا أول من عارض بشدة مقترح جعل كأس العالم يقام كل عامين، وهو اقتراح لم يؤيده الفيفا رسمياً، لكنه طرح مشاورات بشأنه.

وقد هدد تسيفرين بمقاطعة أوروبية، مؤكّداً أن لديه دعم اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول). وهذا ما دفع الفيفا لاحقاً لتقليص اندفاعه. كما اتفق اليويفا والكونميبول على التعاون في مشروع مشترك مقره لندن عام 2022، وأطلقا بطولة «فيناليسّيما» بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية.

لكن هذا التحالف تراجع مؤخراً، خصوصاً بعد فوز البرازيل بحق استضافة كأس العالم للسيدات 2027، وسعي كونميبول للحصول على مزيد من المباريات في نسخة 2030 الرجالية، ما قربها من إنفانتينو مجدداً. بل إن مقر الكونميبول في باراغواي أطلق اسم إنفانتينو على برج فندقي تابع له، في إشارة رمزية قوية.

وفي خضم هذا التوتر، قال تسيفرين مرة في مؤتمر اليويفا عام 2020 موجهاً نقداً مبطناً لإنفانتينو: «لا ينبغي لأي إداري في كرة القدم، مهما بلغ حجم غروره، أن يتوهّم أنه نجم العرض».

ثم تصاعدت الشكوك عام 2021 مع ولادة وانهيار مشروع دوري السوبر الأوروبي في 3 أيام فقط، وسط تلميحات بأن الفيفا كان على علم مسبق بالمشروع أو ربما متواطئاً، وهي مزاعم ينفيها الفيفا.

وفي كونغرس باراغواي الأخير، عادت هذه العداوات القديمة لتطفو على السطح مجدداً. وبعد انسحاب أعضائه الثمانية، أصدر اليويفا بياناً قال فيه: «نحن هنا لخدمة كرة القدم، من الشارع حتى المنصات».

انسحابهم أثار الاستياء داخل الفيفا، لا سيما أن كلاً من إنفانتينو وتسيفرين يستخدم طائرات خاصة في تنقلاته. وقد شوهدت طائرة خاصة تغادر باراغواي بعد انسحاب الأوروبيين، لكن اليويفا لم يعلق على ما إذا كان تسيفرين على متنها.

ويُشار إلى أن أعضاء اليويفا الذين انسحبوا يتلقون تعويضات مجزية من الفيفا؛ إذ يحق لتسيفرين كونه نائب رئيس مجلس الفيفا أن يتقاضى 300 ألف دولار سنوياً، لكن لم يُعلّق أحد من الطرفين على ما إذا كان يتقاضى هذا المبلغ فعلاً.

ويواجه الطرفان تحديات مشتركة أيضاً، لا سيما في التعامل مع متطلبات أندية أوروبا الكبرى، التي تمثلها عادة رابطة الأندية الأوروبية، باستثناء ريال مدريد وبرشلونة.

ورغم حديث إنفانتينو عن «عالمية اللعبة»، فإن كأس العالم للأندية الجديدة تُعد مكسباً إضافياً لأغنى أندية أوروبا، التي ستحصل على مكافآت مشاركة بين 12.8 و32.8 مليون دولار، مقارنة بـ15.2 مليون كحد أقصى لأندية أميركا الجنوبية، و9.6 مليون لآسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية، و3.6 مليون لأوقيانوسيا.

لقاءات ترمب وإنفانتينو الأخيرة أغضبت يويفا (أ.ف.ب)

ومع وجود عشرات الملايين من الجوائز الإضافية، والتي يُرجّح أن تذهب إلى الفرق الأوروبية نظراً لقوتها المالية، يبدو أن البطولة ستُكرّس هيمنة الفرق التي يدّعي إنفانتينو أنه يسعى لمعادلتها.

لكن رئيس الفيفا أعاد التأكيد في باراغواي على أن مستقبل نمو كرة القدم سيكون خارج أوروبا، وقال إن «استثماراً بسيطاً نسبياً» من السعودية والولايات المتحدة قادر على رفع الناتج المحلي الإجمالي لكرة القدم العالمية من 270 مليار دولار سنوياً إلى نصف تريليون.


مقالات ذات صلة

الرئيس الفخري لبايرن ميونيخ يوجِّه انتقادات لاذعة لإنفانتينو

رياضة عالمية أولي هونيس (د.ب.أ)

الرئيس الفخري لبايرن ميونيخ يوجِّه انتقادات لاذعة لإنفانتينو

وجَّه أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، انتقادات حادة إلى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بسبب تصرفاته.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية برزت ثلاث شخصيات نسائية في قلب التحركات التي واجهت خطة رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (الشرق الأوسط)

كيف قادت 3 نساء التمرد على إنفانتينو؟

برزت ثلاث شخصيات نسائية في قلب التحركات التي واجهت خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعدما لعبت كل من نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

ائتلاف جماهير كرة القدم يطالب برحيل إنفانتينو... وإجراء إصلاحات جذرية في «فيفا»

دعا تحالف من منظمات مشجعي كرة القدم، الخميس، إلى رحيل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، عقب فشل مشروعه لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية إنفانتنيو يواجه حملة قوية من الاتحادات القارية (أ.ف.ب)

قوى الاتحادات القارية تبحث حجب الثقة عن إنفانتينو في مسعى لإطاحته

بحث القوى القارية الكبرى في كرة القدم العالمية إمكانية طرح تصويت لحجب الثقة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (قنا)

الاتحاد القطري: الشيخ سلمان لا يملك صلاحية التحدث باسم 47 اتحاداً آسيوياً محلياً

جدَّد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

إسبانيا تتطلع لتمديد عقد دي لا فوينتي واستضافة نهائي مونديال 2030

لويس دي لا فوينتي (د.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تتطلع لتمديد عقد دي لا فوينتي واستضافة نهائي مونديال 2030

لويس دي لا فوينتي (د.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (د.ب.أ)

أكَّد رافاييل لوسان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن الاتحاد بدأ بالفعل مفاوضات مع لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الأول، لتمديد عقده الحالي، الذي يستمر حتى عام 2028 ثم يمتد حتى عام 2030.

وقال لوسان في مقابلة مع إذاعة «راديو ناسيونال دي إسبانيا»، اليوم الخميس: «أعتقد أن هذا أمر يستحقه لويس، ونحن نعمل عليه بالفعل. عندما توليت رئاسة الاتحاد، كان علينا خلال بضعة أشهر أن نجري تجديداً عادلاً وضرورياً لعقد لويس دي لا فوينتي، الذي قادنا إلى هذا النجاح، إلى جانب جهازه المعاون. لذلك، سنعمل الآن على تمديد عقده الحالي الذي يمتد حتى 2028، ليمتد إلى ما بعد ذلك أو إلى حدود عام 2030، لأنه يجب أن يكون جزءاً من هذه المرحلة».

وأشاد لوسان بالمدرب الإسباني، مؤكداً أن «البساطة وروح العمل» التي يتمتع بها دي لا فوينتي أسهمتا في قيادة المنتخب إلى تحقيق نجاحاته الأخيرة وأبرزها لقب كأس العالم 2026.

وأوضح رئيس اتحاد الكرة الإسباني: «إنه المدرب الأكثر تتويجاً، وربما يكون كذلك على مستوى جميع فئات كرة القدم الإسبانية. أعتقد أن تواضعه وروح عمله قادانا إلى تحقيق هذا النجاح، إلى جانب مجموعة لا تُنسى من اللاعبين مع هذا المنتخب الإسباني».

كما أعرب رئيس الاتحاد الإسباني عن ثقته في قدرة بلاده على استضافة نهائي كأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب، موضحاً: «لا معنى لأن تستضيف دولة أخرى نهائي كأس العالم بخلاف إسبانيا».

وأضاف: «إسبانيا لديها كل النية في ذلك، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر، لأننا كما قلت، كنا في الصدارة منذ البداية إلى جانب البرتغال، ونملك 55 في المائة من الثقل في كأس العالم الذي سيقام عام 2030، ولذلك أنتم تعرفون بالفعل ماذا تعني إسبانيا في العالم».


احتجاجات واسعة للجماهير ضد استخدام تقنية «فار» في ألمانيا

تعتزم مجموعات من مشجعي الأندية الألمانية تنظيم احتجاجات واسعة ضد استخدام تقنية «فار» (أ.ب)
تعتزم مجموعات من مشجعي الأندية الألمانية تنظيم احتجاجات واسعة ضد استخدام تقنية «فار» (أ.ب)
TT

احتجاجات واسعة للجماهير ضد استخدام تقنية «فار» في ألمانيا

تعتزم مجموعات من مشجعي الأندية الألمانية تنظيم احتجاجات واسعة ضد استخدام تقنية «فار» (أ.ب)
تعتزم مجموعات من مشجعي الأندية الألمانية تنظيم احتجاجات واسعة ضد استخدام تقنية «فار» (أ.ب)

تعتزم مجموعات من مشجعي الأندية الألمانية تنظيم احتجاجات واسعة ضد استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في كرة القدم الاحترافية، وذلك خلال مباريات الدور الأول من كأس ألمانيا، حسبما علمت «وكالة الأنباء الألمانية».

ولن يتم استخدام تقنية «فار» خلال مباريات الدور الأول؛ نظراً لأن لوائح كأس ألمانيا تنص تلقائياً على إقامة المباريات على ملاعب أندية الدرجات الأدنى، التي لا تتوافر فيها البنية التحتية اللازمة لتشغيل نظام المراجعة بالفيديو.

ويبدأ استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد اعتباراً من الدور الثاني لكأس ألمانيا، بعدما كان يبدأ استخدامها في السابق من دور الستة عشر. كما ستستمر الاستعانة بالتقنية في دوري الدرجتين الأولى والثانية في ألمانيا.

ومن المقرر توسيع مهام تقنية حكم الفيديو المساعد في الموسم الجديد بألمانيا، إذ سيكون بإمكانها التدخل في حالة إشهار بطاقة حمراء عقب حصول لاعب على بطاقة صفراء ثانية بشكل خاطئ وواضح.

كما يستطيع حكم الفيديو المساعد تصحيح قرار الحكم في حال تم إشهار البطاقة للاعب الخطأ، سواء أكانت البطاقة صفراء أم حمراء. لكن، وعلى خلاف ما جرى في كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لن تتم مراجعة القرارات المتعلقة بالركلات الركنية بواسطة تقنية حكم الفيديو المساعد في ألمانيا.


الرئيس الفخري لبايرن ميونيخ يوجِّه انتقادات لاذعة لإنفانتينو

أولي هونيس (د.ب.أ)
أولي هونيس (د.ب.أ)
TT

الرئيس الفخري لبايرن ميونيخ يوجِّه انتقادات لاذعة لإنفانتينو

أولي هونيس (د.ب.أ)
أولي هونيس (د.ب.أ)

وجَّه أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، انتقادات حادة إلى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بسبب تصرفاته، ولا سيما خلال كأس العالم الأخيرة.

وتحدَّث هونيس عن واقعة تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، قائلاً: «ارتكب السيد إنفانتينو بعض الأخطاء طوال مسيرته في كرة القدم، لكن هذا كان أحد أكبرها».

وأضاف هونيس، البالغ من العمر 74 عاماً، في تصريحات لشبكتي «آر تي إل» و«سكاي» اليوم الخميس: «إذا تم السماح لرجل مثل دونالد ترمب بأن يقرر أو يؤثر على ما إذا كان يتعين معاقبة لاعب أم لا، فهذه بداية النهاية للرياضة. وإذا قبلنا شيئاً من هذا القبيل، فلم تعد هذه رياضتي. بالنسبة لي، هذا أمر غير مقبول».

وتم رفع عقوبة إيقاف عن بالوغون عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو القرار الذي أثار انتقادات واسعة في أوساط كرة القدم.

كما انتقد الرئيس الفخري لبايرن ميونيخ خطط إنفانتينو لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم، من 48 منتخباً حالياً إلى 64 منتخباً.

وقال هونيس: «أعرنا بالفعل لاعبينا لمدة ستة أسابيع، وربما تمتد الفترة إلى أكثر من ذلك. هذا أمر لا يصدق».

ورغم تأكيد دعمه لمشاركة الاتحادات والمنتخبات الأصغر، شدد هونيس على أن «كأس العالم يجب أن تكون بطولة للنخبة، وإلا سيكون الأمر يتعلق ببساطة بزيادة عدد شبكات التلفزيون التي تدفع مقابل حقوق البث. لكن شيئاً ما سيضيع في هذه العملية: كرة القدم نفسها».

ورفض هونيس في نهاية يوليو (تموز) الماضي الإدلاء برأي نهائي بشأن طريقة عمل إنفانتينو، وقال في ذلك الوقت: «لدي بالفعل رأي قوي للغاية، لكن من السابق لأوانه أن أعلن عنه على الملأ». لكنه قرر الآن التعبير عن موقفه بصراحة.