جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية في روما الجمعة

دبلوماسيون: طهران دون خطة بديلة وسط تعارض الخطوط الحمراء

المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية في روما الجمعة

المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية - الأميركية ستُعقد، الجمعة، في روما، وذلك في ظل تصاعد التوترات بشأن ملف تخصيب اليورانيوم.

وجاء ذلك بعد أن أبدى نظيره الإيراني، عباس عراقجي، تحفظات على المشاركة، مع تأكيده تمسك طهران بخيار التفاوض وعدم انسحابها من المسار الدبلوماسي.

وبعد أربع جولات من المحادثات التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق المحادثات. وعبر المرشد الإيراني علي خامنئي عن شكوكه فيما إذا كانت المحادثات النووية ستفضي إلى اتفاق. وقال إن على الطرف الأميركي أن يتوقف عن «الهراء». وأضاف: «خسئوا من تحدثوا عن وقف التخصيب».

وكرر عراقجي، الأربعاء، تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم. وقال للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة: «سنواصل تخصيب اليورانيوم سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا»، مضيفاً: «أي مطالب إضافية تهدف إلى حرمان إيران من حقوقها المشروعة غير مقبولة إطلاقاً».

وقال عراقجي: «لقد أجبنا سابقاً عن المطالب غير المنطقية، ونؤكد أن هذه التصريحات المتطرفة لا تساهم في دفع الحوار إلى الأمام... لكن إذا كانت الأطراف الأخرى تبحث عن شفافية فيما يتعلق ببرنامجنا النووي السلمي، فنحن مستعدون للتعاون».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران السبت الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وفي المقابل، قال عراقجي: «العقوبات الجائرة المفروضة على خلفية مزاعم بشأن هذا البرنامج يجب أن تُرفع».

وقال عراقجي: «نحن ما زلنا نُقيّم ما إذا كان عقد الجولة المقبلة من المفاوضات في الموعد والمكان المقترحين سيكون مجدياً وذا فائدة» أم لا. وتابع: «نحن نواجه على طاولة المفاوضات مطالب مفرطة، لكننا لم نتخلَّ عن الدبلوماسية في أي مرحلة».

من جانبه، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني: «لو كنا نريد التخلي عن التخصيب في أراضينا، ما كنا لنتحمل عقوبات أميركا على مدى العقود الماضية».

ووصف تصريحات المسؤولين الأميركيين بـ«المتناقضة»، قائلاً إنها «ليست بالأمر الجديد ولن تكون الأخيرة... يطرحون خلال المفاوضات غير المباشرة أموراً تتعلق بالتخصيب لكنهم يعبرون عن مواقف مختلفة خارج طاولة المفاوضات تحت ضغط الإعلام أو لإرضاء الكيان الصهيوني»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وتابع عارف: «إيران تسير على نفس المسار المحدد في المفاوضات غير المباشرة، والخط الأحمر لنظام للجمهورية الإسلامية هو التخصيب على الأراضي الإيرانية». وأن «إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بل ستوظف قدراتها النووية لأهداف تنموية».

وكرر عارف تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلاً إن بلاده لا تستأذن أي طرف في استخدامها للبرنامج النووي بما يتناسب مع احتياجاتها. وقال إن «صناعة السلاح النووي ليست جزءاً من العقيدة الدفاعية لإيران، وأن الغرب والإعلام الأميركي يدركون هذه الحقيقة»، عادّاً «طرح مثل هذه الادعاءات يعكس حالة من الارتباك لدى مسؤولي البيت الأبيض».

«جوهر الخلاف»

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى للتوصل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع التأكيد على أن الاتفاق لن يكون سهلاً. وأضاف أن واشنطن لن تسمح لإيران بأي تخصيب، وستستمر العقوبات المتعلقة بالصواريخ والإرهاب حتى بعد الاتفاق.

وأوضح روبيو في إفادة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن إيران تستخدم التخصيب كوسيلة للردع والوصول إلى عتبة السلاح النووي، مؤكداً أن هذا هو جوهر الخلاف في المحادثات الجارية. كما أشار إلى تركيز المفاوضات على ملف التخصيب باعتباره الأكثر حساسية.

وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تقدم لإيران مخرجاً يتيح لها تطوير برنامج نووي مدني وسلمي دون تخصيب، مع الحفاظ على الضغط بالعقوبات لردع النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن «الضغوط القصوى» الأميركية أدت إلى نتائج على الأرض وأجبرت إيران على الدخول في مفاوضات.

وأضاف أن أوروبا قد تلجأ لآلية «سناب باك» لفرض العقوبات الأممية تلقائياً، لكنها تعمل بشكل مستقل عن واشنطن.

وأكد روبيو أن العقوبات غير النووية، خصوصاً المتعلقة بالإرهاب والصواريخ، ستظل سارية، مشيراً إلى أن حملة الضغط الأقصى أدت لتراجع قدرة إيران على تمويل أنشطتها الإقليمية، ودفعها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة. كما لفت إلى نتائج ملموسة مثل إطلاق سراح رهينة أميركي ووقف هجمات الحوثيين على السفن الأميركية.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف على هامش الجولة الأولى في 12 أبريل (وكالة الأنباء العمانية)

وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأحد، أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم. وقال لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب».

والجمعة، قال ترمب إن إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران بات قريباً للغاية بعد تقديم مقترح إلى إيران. وأضاف أنه يتعيّن على الإيرانيين «التحرك بسرعة وإلا فسيحدث أمر سيئ».

الخطة البديلة

في الأثناء، أفادت «رويترز»، أمس، عن مصادر إيرانية، بأن القيادة الإيرانية تفتقر إلى خطة بديلة واضحة لتطبيقها في حال انهيار المفاوضات الحالية الرامية إلى حل النزاع النووي المستمر منذ عقود.

وقالت المصادر إن إيران قد تلجأ إلى الصين وروسيا «كخطة بديلة» في حال استمرار التعثر. لكن في ظل الحرب التجارية بين بكين وواشنطن وانشغال موسكو بحربها في أوكرانيا، تبدو خطة طهران البديلة هشة. وقال مسؤول إيراني كبير: «الخطة البديلة هي مواصلة الاستراتيجية قبل بدء المحادثات. ستتجنب إيران تصعيد التوتر، وهي مستعدة للدفاع عن نفسها... تشمل الاستراتيجية أيضاً تعزيز العلاقات مع الحلفاء مثل روسيا والصين».

وقال مسؤولان إيرانيان ودبلوماسي أوروبي إن طهران ترفض شحن كل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

كما أن انعدام الثقة المتبادل، إلى جانب قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق 2015، زاد من إصرار إيران على الحصول على ضمانات تمنع واشنطن من الانسحاب مجدداً من أي اتفاق مستقبلي.

ويواجه حكام إيران تحديات متزايدة تتعلق بأزمات داخلية، من بينها نقص في الطاقة والمياه، وتراجع قيمة العملة، وخسائر بين حلفائها الإقليميين، إلى جانب القلق المتصاعد من احتمال تعرض منشآتها النووية لهجوم إسرائيلي.

«الضغوط القصوى»

وذكرت «رويترز» أن السياسات الأميركية «المتشددة»، لا سيما خلال إدارة ترمب، قد ساهمت في تفاقم هذه الأوضاع. وقالت المصادر إنه مع إحياء ترمب السريع لحملة «الضغوط القصوى» على طهران منذ فبراير (شباط)، بما في ذلك تشديد العقوبات والتهديدات العسكرية، فإن القيادة الإيرانية «ليس لديها خيار أفضل» من اتفاق جديد لتجنب الفوضى الاقتصادية في الداخل التي قد تهدد حكمها.

وخرجت احتجاجات في إيران في السنوات الأخيرة بسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية، وقوبلت بتدخلات أمنية قوية. وأدى هذا التوتر إلى فرض عقوبات غربية تتعلق بحقوق الإنسان. وقال المسؤول الثاني الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية: «من دون رفع العقوبات لتمكين مبيعات النفط الحرة والوصول إلى الأموال، لا يمكن للاقتصاد الإيراني أن يتعافى».


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.


واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وعن الآليات المالية للوحدة والأفراد والجهات والأنشطة المرتبطة بها.

وسمّى برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للوزارة، في إعلان نشره الثلاثاء، المسؤولين الثلاثة: أحمد جعفرآبادي، وعبد الله محرابي، وعلي أصغر نوروزي.

ويرأس العميد عبد الله محرابي منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي في الوحدة الصاروخية، بينما يشغل علي أصغر نوروزي منصب معاون الإمداد والدعم في «الحرس الثوري».

ووصف الإعلان جعفرآبادي بأنه قائد بارز مسؤول عن الإدارة العملياتية للوحدة، من دون أن يتضح ما إذا كان المقصود العميد علي جعفرآبادي، قائد الشعبة الفضائية، أم شخصاً آخر.

وقال البرنامج إن الوحدة تتولى تطوير منظومات الأسلحة، وإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ونشرها، إلى جانب شراء معدات لـ«الحرس الثوري»، الذي تصنفه الولايات المتحدة «منظمة إرهابية أجنبية».

وأفاد الإعلان بأن من يقدم معلومات قد يكون مؤهلاً للحصول على مكافأة وإعادة توطين، مشيراً إلى إمكان إرسال المعلومات عبر تطبيق «سيغنال» أو قناة اتصال تعتمد شبكة «تور».

عقوبات على شبكات التسلح

وتزامن الإعلان مع عقوبات أميركية جديدة. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، الثلاثاء، إن واشنطن فرضت عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد على صلة بشراء إيران أسلحة ومكونات عسكرية ونشرها، في إطار «عملية العزل الاقتصادي».

وأضافت أن مكافأة الـ15 مليون دولار مخصصة لمعلومات تقود إلى تعطيل الآليات المالية لـ«الحرس الثوري» وفروعه و«قطع شرايينه الاقتصادية».

وقالت الوزارة إن الإجراءات تأتي دعماً للقيود الأممية التي أعيد فرضها على إيران قبل أكثر من عام بعد تفعيل آلية «سناب باك»، متهمة طهران بمواصلة محاولات شراء الأسلحة والمواد المرتبطة بها.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «كان واضحاً: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي، ولا يجوز السماح لبرامجها الصاروخية والتسليحية بتهديد السلم والأمن الدوليين».

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فرضت منذ سبتمبر (أيلول) 2025 عشرات العقوبات على شبكات شراء مرتبطة ببرامج الانتشار الإيرانية، وعملت مع ممثلين عن 40 دولة لتعزيز تطبيق القيود المعاد فرضها، متهمة روسيا والصين بعرقلة تحديث بيانات جهات وأفراد إيرانيين على قائمة العقوبات الأممية في مجلس الأمن.

بموازاة الإجراءات الأميركية، قال علي بلالي، مستشار قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن إيران ستطلق «العدد اللازم» من الصواريخ حتى يدرك العدو أن زمن «اضرب واهرب» انتهى.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» عن بلالي قوله: «في العمليات الأخيرة، أطلق العدو عدداً محدوداً، ورددنا بأضعاف ذلك»، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ تسمح لإيران بمواصلة العمليات بالمعدل نفسه «حتى لو استمرت المواجهة عدة سنوات».