«رسوم ترمب» و«التباطؤ الاقتصادي» يهيمنان على اجتماعات «مجموعة السبع» في كندا

تخفيض قيمة الدولار يقوض ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأميركي

مدينة بانف في وادي بوه حيث سيُعقد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع»... (موقع المجموعة على إكس)
مدينة بانف في وادي بوه حيث سيُعقد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع»... (موقع المجموعة على إكس)
TT

«رسوم ترمب» و«التباطؤ الاقتصادي» يهيمنان على اجتماعات «مجموعة السبع» في كندا

مدينة بانف في وادي بوه حيث سيُعقد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع»... (موقع المجموعة على إكس)
مدينة بانف في وادي بوه حيث سيُعقد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع»... (موقع المجموعة على إكس)

خيّمت «مخاوف التباطؤ الاقتصادي» و«التضخم» و«حرب رسوم ترمب الجمركية» على اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع» في بانف بألبرتا الكندية، يوم الثلاثاء، التي تستمر 3 أيام، وتشارك فيها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

ويزيد من أجواء التوتر انعقاد الاجتماعات في الدولة التي يريد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضمها إلى الولايات المتحدة، بما يلقي بمزيد من العبء على عاتق وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لتقديم دفاعات عن الحرب التجارية التي شنها الرئيس ترمب على حلفاء الولايات المتحدة، خصوصاً أن أوروبا واليابان وكندا تتحمل أكبر تداعيات «أجندة ترمب الاقتصادية - أميركا أولاً».

جيروم باول رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي متحدثاً مع كريستين لاغارد رئيسة «البنك المركزي الأوروبي» على هامش اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع» في بانف بكندا يوم 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وتحفل أجندة الاجتماعات على مدى الأيام الثلاثة بكثير من القضايا، بما فيها دعم أوكرانيا، والمخاوف من الممارسات الاقتصادية الصينية، والتحديات التي تواجه الاقتصادي العالمي، ومخاطر تراجع النمو العالمي، وزيادة التضخم، وجهود مكافحة تغير المناخ، وصعود الذكاء الاصطناعي، والعمل معاً لمعالجة دعم الصين الصناعات التحويلية، الذي أدى إلى تدفق كبير للصادرات الرخيصة حول العالم.

لكن سياسات ترمب التجارية هي التي تهيمن على الاجتماعات، والتي يعدّها كثير من الاقتصاديين أكبر تهديد للاقتصاد العالمي. وليس من الواضح ما إذا كان المسؤولون سيتمكنون من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن بيان مشترك عند اختتام الاجتماعات يوم الخميس.

وعادة ما تخرج الاجتماعات السنوية لوزراء مالية «مجموعة السبع» بالتزامات مشتركة. وفي السنوات السابقة أسفرت عن التزامات مشتركة لمكافحة التضخم، ومواجهة جائحة «كوفيد19»، لكن التوافق في هذه الاجتماعات يصطدم بكثير من الشكوك. ففي اجتماع «مجموعة السبع» العام الماضي، في ستريسا بإيطاليا، أصدرت الدول بياناً مشتركاً ينص على الالتزام القوي من الأعضاء بنظام تجاري حر وعادل وقائم على القواعد، «وليس واضحاً ما إذا كانت الدول السبع ستتمكن من إصدار بيان ينص على هذه القواعد».

«رسوم ترمب الجمركية»

وبعد أسابيع قليلة من وصوله إلى البيت الأبيض، قلب ترمب النظام التجاري العالمي رأساً على عقب بسلسلة من الرسوم الجمركية. وفرض ضريبة شاملة بنسبة 10 في المائة على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع غيار السيارات.

ورفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 145 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، وهو مستوى عقابي غير مسبوق، قبل أن يخفضها إلى 30 في المائة هذا الشهر للسماح لبكين وواشنطن بالتفاوض على صفقة تجارية.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

وقال بيان من وزارة المالية إن بيسنت سيستعرض مخاوف إدارة ترمب بشأن الطاقة الصناعية للصين، وسيوضح مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة و«الاتحاد الأوربي» بشأن شروط التجارة، وبين الولايات المتحدة ودول أخرى. وتعمل إدارة ترمب على إبرام صفقات بحلول 8 يوليو (تموز) المقبل مع ما بين 18 و24 دولة تعدّ من الشركاء التجاريين المهمين؛ منها الأرجنتين وماليزيا وإسرائيل وسويسرا والهند واليابان وفيتنام وكوريا الجنوبية وتايلاند.

تحقيق استقرار اقتصادي

وقال فرنسوا فيليب شامبين، وزير المالية الكندي، في افتتاح اجتماعات «مجموعة السبع»: «إننا سنتحدث عن القضايا الرئيسية؛ بما فيها الرسوم الجمركية، وكيفية تحقيق الاستقرار الاقتصادي للمستهلكين والمستثمرين والشركات». وأضاف: «لدينا نظام تجاري متعدد الأطراف حر وعادل وقائم على القواعد، وهو النظام الذي يحقق مكاسب للجميع»، محذراً من تداعيات الاضطرابات التجارية على الاقتصاد العالمي، ومضيفاً أن أولوية كندا في رئاستها «مجموعة السبع» هي استعادة الاستقرار والنمو.

شامبين يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة السبع» في بانف بكندا يوم 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وشدد شامبين، الذي دعا نظيره الأوكراني، سيرغي مارشينكو، إلى افتتاح الاجتماعات يوم الثلاثاء: «علينا العودة إلى الأساسيات، ولطالما لعبت (مجموعة السبع) دوراً مهماً على مستوى الاقتصاد الكلي، وجلبت زخماً للاقتصاد العالمي». وأضاف: «الجميع سيربح حينما تكون قواعد التجارة عادلة وقابلة للتنبؤ».

الدولار

ويحتل وضع الدولار الأميركي جانباً كبيراً من المحادثات غير الرسمية، فقد انخفضت قيمة الدولار بشكل غير متوقع الشهر الماضي بعد إعلان ترمب تعريفاته الجمركية، وارتفع سعر الفائدة على سندات الخزانة الأميركية، بما يعني أن المستثمرين الدوليين كانوا يتخلصون من الأصول الأميركية مع تراجع الثقة بالاقتصاد الأميركي.

وقال ستيفن كامين، وهو زميل بارز في «معهد أميركان إنتربرايز» وخبير اقتصادي كبير سابق في «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي: «في الممرات، لن يتحدثوا عن أي شيء سوى الرسوم الجمركية والدولار».

ويترقب المتداولون نتيجة هذه الاجتماعات بحثاً عن أي مؤشرات بشأن سعى إدارة ترمب إلى إضعاف الدولار. ويشير الانخفاض الكبير للدولار إلى أن الأسواق المالية تفقد ثقتها بالسياسة الأميركية، وتزداد معه مخاطر دخول الاقتصاد الأميركي دائرة الركود التضخمي.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع 27 مارس (أ.ب)

روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً»

قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران لم تُسلّم ردّها بعد على خطة السلام، لكنها تبعث إشارات تدلّ على انفتاحها على الدبلوماسية.

ميشال أبونجم (باريس)

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تزايد ثقة المستثمرين بأن أسوأ مراحل التصعيد في الشرق الأوسط ربما تكون قد انتهت، في وقت دعمت فيه موجة من نتائج الأرباح القوية المعنويات وخففت المخاوف بشأن مسار الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران، فإن الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي إضافي أسهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أغلقا عند مستويات قياسية يوم الأربعاء، ما يعكس عودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «لقد تعلّمت الأسواق أن تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة. هذا ليس تهوراً، بل تكيفاً مع نمط متكرر».

وبحلول الساعة 04:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط أو 0.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 57.25 نقطة أو 0.2 في المائة.

كما دعمت المعنويات تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع بأن مجلس الوزراء ناقش يوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، ما قد يمهّد الطريق أمام تقدم أوسع في جهود السلام الإقليمية. كما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد.

وقالت شاليت: «قد تؤدي المفاوضات الجارية إلى انتكاسات متكررة وأخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر».

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «بيبسيكو» و«ترافيلرز» ومجموعة «تشارلز شواب»، نتائجها الفصلية، بينما ستصدر «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وتراجع سهما «بيبسيكو» و«نتفليكس» بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم «تشارلز شواب» بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت غالبية البنوك التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع قد تجاوزت توقعات الأرباح، مؤكدة متانة أوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشأن محرك النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «مع الاعتقاد بأن الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد، وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضّل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الأرباح».

وأشار إلى أن تحركات الأسواق الأميركية هذا الشهر كانت لافتة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الأسعار مبنية على أرباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقاً، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تعافياً ملحوظاً هذا الأسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب؛ حيث ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنحو 0.8 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن أبرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم «فويغر تكنولوجيز» بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع للشركة.

في المقابل، هبط سهم «أولبيردز» بنسبة 34.2 في المائة بعد أن كان قد قفز بنحو سبعة أضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.


«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

أعلن البنك المركزي الباكستاني تلقيه ملياري دولار من وزارة المالية السعودية، ضمن حزمة دعم مالي أوسع.

وفي وقت سابق، صرّح وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بأن السعودية تعهدت بإيداع مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار، مع تمديد قرض قائم بقيمة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات بدلاً من التجديد السنوي.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان سداد 3.5 مليار دولار للإمارات، مما يضغط على احتياطياتها البالغة حوالي 16.4 مليار دولار.

وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.


«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.