«الوزارية العربية - الإسلامية» ترفض عسكرة المساعدات للفلسطينيين

رحّبت بموقف بريطانيا وفرنسا وكندا بشأن غزة... وأدانت خطط التهجير القسري

«اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية» طالبت بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق (رويترز)
«اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية» طالبت بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق (رويترز)
TT

«الوزارية العربية - الإسلامية» ترفض عسكرة المساعدات للفلسطينيين

«اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية» طالبت بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق (رويترز)
«اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية» طالبت بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق (رويترز)

أكدت «اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة بشأن غزة»، الثلاثاء، رفض تسييس أو عسكرة المساعدات الإنسانية التي دفع استخدامها سلاحاً، والحرمان المتعمد من الإمدادات الحيوية، سكان قطاع غزة، لحافة المجاعة.

وأعربت اللجنة، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء عزم إسرائيل السماح بـ«إيصال محدود للمساعدات» إلى غزة، وخلقها نموذجاً جديداً لتوزيعها، يتعارض مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، ويهدف إلى تعزيز السيطرة على المواد المنقذة للحياة كجزء من استراتيجية عسكرية، كما نبّه إلى ذلك وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون.

ونوّهت بأن استمرار الحصار الإسرائيلي وعدم السماح بدخول المساعدات لغزة يُشكِّلان انتهاكاً للمواثيق والقرارات والمعاهدات والقوانين الأممية والدولية، وتهديداً جسيماً لأمن واستقرار المنطقة، ويُفاقم الكارثة الإنسانية المتعمدة في القطاع، داعية لتدفق فوري ومستدام وواسع النطاق للمساعدات المنقذة للحياة إلى جميع المحتاجين.

وطالَبَ البيان إسرائيل بالسماح وبتسهيل دخول المساعدات دون عوائق من الطرق البرية والمعابر كافة، مع الاستفادة من آليات إيصالها عبر الجو والبحر لمعالجة الأوضاع الكارثية في غزة، مُشدِّداً على عدم قبول أي مبرر لحرمان الفلسطينيين منها واحتياجاتهم الأساسية وتجويعهم.

وأشارت اللجنة إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها نجحوا في إيصال المساعدات بجميع أنحاء القطاع منذ عام 2023، «وفي كثير من الأحيان على حساب حياتهم، وكانوا يساندون توسيع نطاق الاستجابة بعد وقف إطلاق النار خلال 2025، والتزموا بالمبادئ الإنسانية، وواصلوا عملهم على الرغم من العراقيل الإسرائيلية والظروف القاسية».

ونوّهت بأن لدى الأمم المتحدة وشركائها القدرة والأنظمة التشغيلية الجاهزة للتحرك الفوري وإيصال المساعدات مباشرة للفلسطينيين في جميع أنحاء غزة، وعدم ترك الفئات المهمشة بلا دعم، مؤكدة ضرورة ضمان دخول المساعدات وتوفيرها بشكل عاجل ومستدام ودون عوائق إلى كامل القطاع عبر رفع كل القيود، والاستعادة الفورية لجميع الخدمات الأساسية، بما يشمل إمدادات الكهرباء، ومحطات تحلية المياه، والخدمات الصحية.

«اللجنة العربية - الإسلامية» أكدت عدم قبول أي مبرر لحرمان الفلسطينيين من المساعدات الإنسانية (رويترز)

في شأن متصل، رحبت اللجنة ببيان قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، بشأن الوضع في غزة والضفة الغربية، والدعوة لإنهاء الحرب على القطاع، والسماح الفوري بوصول المساعدات الإنسانية إليه، لافتةً إلى اتفاقها مع موقفهم الرافض للعمليات العسكرية والاعتداء الشامل والمستمر على المدنيين.

وأعربت عن بالغ قلقها إزاء التوغلات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من ممارسات غير قانونية تشمل الاستيطان، وهدم المنازل، وعنف المستوطنين، التي تُقوّض حقوق الشعب الفلسطيني، وتُهدد فرص تحقيق السلام العادل والدائم، وتُعمّق جذور الصراع، مؤكدة أن إسرائيل ملزمة بحماية المدنيين، والامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني.

وأدانت اللجنة خطط إسرائيل للتهجير القسري للفلسطينيين، وأكدت رفضها القاطع لأي محاولات لضم أراضيهم أو إجراءات أحادية غير قانونية تسعى إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة بمدينة القدس.

وجدّدت مطالبتها المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتدخل العاجل لممارسة الضغط على قوات الاحتلال، لرفع الحصار فوراً، ووقف عدوانها وانتهاكاتها، والامتثال لقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، داعيةً لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، ووقف فوري ودائم لإطلاق النار، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

كما طالبت اللجنة بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي بوساطة مصر وقطر وأميركا، تمهيداً للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وتنفيذ الخطة العربية الإسلامية، وعقد مؤتمر القاهرة الوزاري لإعادة الإعمار في أقرب وقت تسمح فيه الظروف.

وأكدت مجدداً التزامها الكامل بالتوصل لحل سياسي للصراع يضمن إقرار حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك استقلال الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، بما يضمن العيش المشترك بين فلسطين وإسرائيل في أمن وسلام، استناداً إلى القرارات الأممية ذات الصلة، ومقررات مؤتمر مدريد.

وشدَّدت اللجنة على التزامها بالمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي تستضيفه الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال الفترة من 17 حتى 20 يونيو (حزيران) المقبل، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، لدفع هذه الأهداف قدماً.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

الاقتصاد شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.