روبيو يؤكد عدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم

شدد على أن طهران تسعى للردع النووي... وواشنطن لن ترفع العقوبات «الصاروخية والإرهابية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ اليوم (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ اليوم (أ.ب)
TT

روبيو يؤكد عدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ اليوم (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ اليوم (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بامتلاك برنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، لكنه أقرَّ بأن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

وأكد روبيو للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عدم السماح لإيران بأي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم، وقد تستمر في فرض العقوبات المتعلقة بالصواريخ والإرهاب حتى بعد التوصل إلى اتفاق.

وأجرت واشنطن وطهران منذ 12 أبريل (نيسان) أربع جولات مباحثات بوساطة عُمانية، سعياً إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي، يحل بدلاً من الاتفاق الدولي الذي أُبرم قبل عقد.

وأبدى المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، شكوكاً في أن تؤدي المفاوضات إلى «أي نتيجة»، واصفاً أقوال الطرف الأميركي بشأن ضرورة وقف التخصيب بـ«الهراء»، وقال: «خسئوا أن يقولوا يجب علينا وقف التخصيب».

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي قوله إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة «لن تفضي لأي نتيجة» إذا أصرت واشنطن على وقف طهران عمليات تخصيب اليورانيوم تماماً. وجدد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، يوم الأحد، التأكيد على موقف واشنطن بأن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم الذي يشكل مساراً محتملاً نحو تطوير قنابل نووية. وتقول طهران إن أغراض برنامجها النووي سلمية بحتة.

«لن يكون سهلاً»

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ذكر قبل أيام أن إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران بات قريباً للغاية بعد تقديم مقترح إلى إيران. وأضاف أنه يتعين على الإيرانيين «التحرك بسرعة وإلا سيحدث أمر سيئ».

أول إفادة يقدمها روبيو للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ منذ تولي منصبه في يناير الماضي (رويترز)

وحذر ترمب إيران مراراً بأنها ستواجه عقوبات شديدة إذا لم تتوصل إلى تسوية بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وأضاف روبيو أن الإدارة تقدم «مخرجاً» لإيران للسعي نحو الرخاء والسلام يتيح لهم تطوير اقتصادهم، وإنشاء برنامج للطاقة النووية المدنية إذا رغبوا، على غرار ما تمتلكه العديد من الدول حول العالم، ولكن من دون اللجوء إلى التخصيب، وقال: «لن يكون الأمر سهلاً، لكن هذه هي العملية التي ننخرط فيها الآن»، حسبما نقلت «رويترز».

قال روبيو: «بمجرد أن تمتلك المعرفة بتخصيب اليورانيوم على أي مستوى، فإن ما يلزمك فقط هو الوقت لرفعه إلى مستويات أعلى. وقد أثبت الإيرانيون بالفعل قدرتهم على التخصيب بدرجات متقدمة، وهم يفعلون ذلك فعلياً في الوقت الراهن».

وأضاف: «هم يزعمون أن التخصيب مسألة كرامة وطنية، لكننا نرى أن غايتهم الحقيقية هي استخدامه وسيلةً للردع، إذ يعتقدون أن امتلاكهم لقدرات تخصيب متقدمة يجعلهم دولة على عتبة السلاح النووي، بالتالي بمنأى عن أي تهديد أو تدخل. وهذه هي جوهر المشكلة التي نواجهها اليوم».

وشدد روبيو على أن معظم المحادثات «تتركز على قدراتهم في مجال التخصيب وإصرارهم على الاحتفاظ بهذه القدرات»، وأكد: «لقد انصب التركيز في المحادثات خلال الأسابيع الماضية، بين المبعوث الأميركي الخاص ويتكوف والطرف الإيراني، على مسألة التخصيب، التي تُعد دون شك جوهر القضية وأكثر جوانبها أهمية وحساسية».

«سناب باك»

وأشار روبيو إلى احتمال القوى الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية.

وأوضح روبيو: «هذا مسار مختلف تماماً عن مسارنا... ربما سنبرم صفقة مع إيران ويشعرون بالرضا عنها، وبالتالي لا يفرضون عقوباتهم».

وختم قائلاً: «هم يواصلون مسارهم بشكل مستقل عن مسارنا».

وتدرس القوى الأوروبية الثلاث ما إذا ستفعّل آلية «سناب باك»، وهي جزء من اتفاق 2015، تتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق. وتنتهي المهلة لتفعيل هذه الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

العقوبات غير النووية باقية

منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أعاد ترمب فرض سياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها خلال ولايته الأولى والقاضية بفرض عقوبات على إيران. ولوّح بقصف إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها.

قال روبيو: «فرضت الإدارة عقوبات على 72 كياناً، و14 فرداً، و74 سفينة، بالإضافة إلى 18 كياناً آخر، من بينها محطتا نفط في الصين و13 سفينة إضافية».

وأضاف: «أعتقد أن حملة الضغط الأقصى بدأت تؤتي ثمارها، فقد بدأنا نلحظ تراجعاً في قدرة إيران على تمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة... وسنواصل فرض العقوبات إلى حين التوصل إلى اتفاق».

روبيو أكد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تمسك واشنطن بعدم رفع العقوبات غير النووية (أ.ب)

ومع ذلك، قال إن «العقوبات المتعلقة بسبب رعاية الإرهاب أو انتهاك اتفاقيات الأسلحة، لا سيما ما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى، فإنها ستبقى قائمة. وإذا لم تشمل هذه القضايا ضمن بنود الاتفاق، فستظل العقوبات سارية نتيجة لذلك».

وأضاف: «أننا على دراية برعايتهم للإرهاب في المنطقة، بما في ذلك دعمهم للحوثيين و(حزب الله) وميليشيات أخرى في العراق، إضافة إلى مساعيهم للعودة إلى سوريا. في الوقت الراهن».

وأشار إلى أن حملة الضغوط القصوى «أدت إلى إطلاق سراح آخر رهينة أميركي على قيد الحياة كانت تحتجزه (حماس)، كما حصلنا على تعهّد من الحوثيين بوقف هجماتهم على السفن الأميركية، وأجبرت إيران على السعي بإلحاح لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة».

وانسحبت الولايات المتحدة في 2018 خلال ولاية ترمب الأولى من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية، الذي كان يفرض قيوداً صارمةً على أنشطة تخصيب اليورانيوم في طهران مقابل تخفيف العقوبات الدولية عليها. وأعاد ترمب، الذي وصف اتفاق 2015 بأنه يصب في مصلحة إيران، فرض عقوبات أميركية شاملة على الجمهورية الإسلامية التي ردت بزيادة أنشطة التخصيب ورفعتها إلى مستوى غير مسبوق في عهد الرئيس جو بايدن.


مقالات ذات صلة

إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

شؤون إقليمية محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)

إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

أثار بث التلفزيون الإيراني الرسمي مقابلات مع نساء غير محجبات خلال مسيرة لإحياء ذكرى ثورة 1979، غضب منتقدي النظام الديني الذين اتهموا السلطات بالنفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)

«هيلتون» تراجع علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لنجل المرشد الإيراني

تراجع شركة «هيلتون» علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لمجتبى خامنئي الخاضع للعقوبات الأميركية، وهو نجل المرشد الإيراني علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب) p-circle

ترمب: يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال شهر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة «يجب أن تبرم اتفاقاً» مع إيران، معتبراً أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

«الطيران الأوروبية» تمدد تحذير تجنب المجال الجوي الإيراني حتى نهاية مارس

أفادت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، اليوم الخميس، بتمديد سريان التحذير بشأن تجنب المجال الجوي الإيراني لشركات الطيران حتى 31 مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

تسود حالة من القلق في إسرائيل جراء هجرة أصحاب المهارات العالية والدخل المرتفع خلال الحرب التي شنتها تل أبيب على قطاع غزة بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد خلال سنوات الحرب، وكثير منهم مهندسون تقنيون وأطباء ذوو مهارات عالية، وتشير الإحصاءات الرسمية والتحليلات الاقتصادية إلى أن العائدين والمقيمين الجدد لا يستطيعون سدّ الفجوة، ومع تصاعد النزعة القومية الدينية واستمرار حالة التأهب للحرب في البلاد، يحذر الاقتصاديون من هجرة عقول قد تكون لا رجعة فيها.

وحسب دراسة نشرتها جامعة تل أبيب في نوفمبر (تشرين الثاني)، استخدمت بيانات الهجرة والضرائب وغيرها، غادر نحو 90 ألف إسرائيلي البلاد بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2024، ووجد الاقتصاديون إيتاي آتر، ونيتاي بيرغمان، ودورون زامير، «زيادة ملحوظة ومثيرة للقلق» في مغادرة الأطباء، وكذلك خريجي العلوم والحاسوب والهندسة، وجميعهم عادةً من ذوي الدخل المرتفع.

مسافرون يمرون بجوار لافتة تشير إلى اتجاه مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وقالت دانا لافي، رئيسة وكالة التوظيف المتخصصة في التكنولوجيا «نيشا غروب»، إن المخاطر مرتفعة بشكل خاص بالنسبة للعاملين ذوي المهارات الفريدة، في مجالات مثل الأمن السيبراني أو الذكاء الاصطناعي، وأضافت أنه كلما زادت تخصصاتهم، زادت سرعة استقطابهم.

وذكرت «بلومبرغ» أنه يصعب تقدير مدى عمق التحدي الذي تواجهه إسرائيل، إذ لا تتوفر الأرقام الرسمية إلا بعد فترة، وأظهر تقرير صادر عن مكتب الإحصاء في ديسمبر (كانون الأول) أن إجمالي نمو السكان في عام 2025 كان من أبطأ المعدلات المسجلة.

وفي أواخر عام 2025، نشر «معهد الديمقراطية» الإسرائيلي نتائج استطلاع رأي أُجري في أبريل (نيسان) أظهر البحث أن أكثر من ربع الإسرائيليين اليهود يفكرون في مغادرة البلاد.

وأظهر التحليل أن الإسرائيليين الشباب العلمانيين ذوي الدخل المرتفع كانوا أكثر ميلاً للمغادرة من غيرهم.

ومع ذلك، كشف استطلاع رأي منفصل نشره المعهد نفسه في يناير من هذا العام - بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر لإنهاء الصراع مع «حماس» في غزة - أن 76 في المائة من الإسرائيليين اليهود يشعرون بأن بلادهم أكثر أماناً من العيش في أي مكان آخر، حتى مع استمرار صعوبة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب، وتصاعد التوترات مع إيران التي تُثير مخاوف أمنية متجددة.

مخاوف الاحتياط

حتى قبل الحرب، عكست الإحصاءات الرسمية مؤشرات على ازدياد الهجرة من إسرائيل. بدأ هذا بعد فترة وجيزة من تولي حكومة بنيامين نتنياهو الحالية السلطة في أواخر عام 2022، واقتراحها إصلاحات قضائية اعتبرها كثير من الإسرائيليين محاولةً لتعزيز سلطة السلطة التنفيذية على حساب القضاة والمحاكم، وأثارت هذه الخطوة احتجاجات أسبوعية حاشدة استمرت حتى اندلاع الحرب.

وقبل فترة وجيزة، كانت الجامعات الإسرائيلية تنتقي أفضل الباحثين العائدين لشغل عدد محدود من المناصب المرموقة، أما الآن، فبعض هذه المناصب شاغرة مع ازدياد عدد الخريجين الذين يختارون البقاء في الخارج.

وقال الباحثون إن التهديد الحقيقي يكمن في استمرار ازدياد أعداد المهاجرين، وأوضحوا: «يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير على رأس مال بشري عالي الكفاءة يتركز في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وغيره من المجالات المعرفية. وستشكل هجرة هؤلاء ضربة قوية لهذه القطاعات».

وانتقل آلاف الأشخاص إلى إسرائيل من دول غربية منذ أكتوبر 2023، دعماً للدولة اليهودية أو رداً على تصاعد معاداة السامية عالمياً، مما ساهم في تخفيف أثر النزوح. وشهدت إسرائيل أيضاً تدفقاً كبيراً للمهاجرين الأوكرانيين والروس بعد غزو أوكرانيا عام 2022، غادر العديد منهم لاحقاً.

ويمثل قطاع التكنولوجيا ما يقارب 60 في المائة من صادرات إسرائيل، ويدفع العاملون فيه ثلث إجمالي ضرائب الدخل، وفي أواخر العام الماضي، أعلنت الحكومة عن حزمة من الحوافز الضريبية تهدف إلى استقطاب الكفاءات التقنية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع.

وقال آفي سيمون، كبير المستشارين الاقتصاديين لرئيس الوزراء، في مقابلة مع «بلومبرغ»: «إن هجرة العقول أمرٌ نفضل تجنبه. إنه مصدر قلق، ونحن نبذل قصارى جهدنا للحد منه».


إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

 إيهود باراك  (آ ف ب)
إيهود باراك (آ ف ب)
TT

إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

 إيهود باراك  (آ ف ب)
إيهود باراك (آ ف ب)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، عن ندمه على استمرار علاقته الوثيقة مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، بعد إدانته الأولية بجرائم جنسية، وقبل بدء التحقيق الأوسع نطاقاً ضده عام 2019.

وبحسب ما نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نفى باراك، في مقابلة مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، بُثت مساء الخميس، مشاركته في أي أنشطة غير مشروعة.

وفي المقابلة، وُجهت لباراك أسئلة حول الكشف عن إقامته في شقة يملكها إبستين عدة مرات خلال رحلاته إلى الولايات المتحدة، وتسجيل نُشر فيما يُسمى بـ«ملفات إبستين»، الأسبوع الماضي، حيث يُسمع فيه وهو يدلي بتعليقات عن فكرة لموازنة النمو السكاني الفلسطيني بالمهاجرين الروس.

وقال باراك إنه يتحمل مسؤولية جميع أفعاله: «وهناك بالتأكيد مجال للتساؤل عما إذا كان ينبغي عليّ توخي المزيد من الحذر والتدقيق»، وطلب المزيد من المعلومات حول سلوك إبستين، وأضاف: «أستطيع أن أقول بكل تأكيد إنني نادم على اللحظة التي قابلته فيها عام 2003»، وشدَّد: «لم أرَ قط، طوال الخمسة عشر عاماً التي عرفت فيها إبستين، أي تصرف غير معقول، أو أي سلوك غير منطقي، ولم أكن على دراية بهذا النوع من جرائمه حتى عام 2019، وربما لم تكن أنت على دراية بها أيضاً».

جيفري إبستين (رويترز)

وعند سؤاله عن صورة له وهو يدخل منزل إبستين في مانهاتن ووجهه مغطى جزئياً بوشاح للرقبة عام 2016، أشار باراك إلى أنه كان يرتدي ملابس ثقيلة تقيه البرد، وأنه، في اليوم نفسه، التُقطت له صورة وهو يغادر المبنى ووجهه مكشوف، ومن الواضح أنه لم يكن يحاول إخفاء أي شيء.

وعندما سُئل عن إقامته هو وزوجته مرات عديدة في شقة يملكها إبستين بين عامي 2015 و2019، قال إنها كانت مفيدة عند زيارته لنيويورك لأنه كان بإمكانه ترك أغراضه هناك، وشدد على «حق كل شخص» في الإقامة بشقة يملكها شخص يعرفه، مؤكداً أنه «لا يوجد ما يخالف القانون» في ذلك. وأشار إلى أنه لم يكن رئيساً للوزراء آنذاك.

وعن التصريحات التي وردت في تسجيل صوتي ورُفعت عنه السرية مؤخراً، وتعود لعام 2014، له مع إبستين، قال فيها: «ستأتي كثير من الفتيات الشابات الجميلات، طويلات القامة ونحيلات» من روسيا إلى إسرائيل.

وفي التسجيل، أوضح لإبستين أنه أخبر الرئيس فلاديمير بوتين أن الهجرة الروسية قد تُساهم في الحد من النمو السكاني للفلسطينيين، أقر باراك بأنه استخدم «كلمات غير موفقة، تحمل دلالات غير منطقية»، ثم طلب من المشاهدين أن يسألوا أنفسهم إن كانوا لا يتحدثون بهذه الطريقة في أمورهم الخاصة.

وبعد أن ذكّره المحاور بأنه ليس شخصاً عادياً، أصرّ رئيس الوزراء السابق قائلاً: «في المحادثات المباشرة، يتحدث الأشخاص غير العاديين أيضاً بطريقة مختلفة بعض الشيء».

يذكر أن باراك شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1999 و2001، ووزير الدفاع بين عامي 2007 و2013، ويبدو من التسجيل الصوتي أنه كان بصدد دخول القطاع الخاص وقت إجراء المحادثة عام 2014، وأقر باراك للقناة "12" بإمكانية نشر مواد إضافية تتعلق بعلاقاته مع إبستين في الأسابيع المقبلة.

وقال باراك: «من المنطقي أن تظهر في الأسابيع المقبلة أمور أخرى كثيرة نابعة من الموضوع ذاته؛ من حقيقة أنني كنت أتمتع بعلاقة عمل واجتماعية معه لمدة 15 عاماً». لكنه أكد بشدة أنه لن يتم اكتشاف أي شيء «غير لائق».

ولفتت الصحيفة إلى أن إبستين يمتلك شبكة علاقات عالمية واسعة تضم شخصيات نافذة، وعلاقات باراك بإبستين معروفة منذ سنوات، ولا يوجد دليل على ارتكاب باراك أي مخالفات، فيما تتضمن ملفات إبستين أسماء قادة عالميين آخرين، من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان إبستين أقر بذنبه عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، وقضى 13 شهراً من أصل 18 شهراً في السجن، وانتحر في السجن عام 2019 أثناء مواجهته تهم الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات.


إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
TT

إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)

أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير (كانون الثاني)، على ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم «جبهة الإصلاح» جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، لوكالة «إسنا»، مساء الخميس، إنه تم إطلاق سراح موكّلَيه «قبل بضع دقائق بعد دفعهما كفالة».

وتُعدّ «جبهة الإصلاح» الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي.

وأضاف في التصريحات التي نقلتها لاحقاً صحيفة «اعتماد»، أنه قد يتم إطلاق سراح رئيسة «جبهة الإصلاح» آذر منصوري «خلال الأيام المقبلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».