خامنئي: لا أظن أن المفاوضات مع أميركا ستُفضي إلى نتيجة

مسؤول: إيران تلقت مقترحاً لجولة خامسة من المحادثات النووية

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم إحياء الذكرى السنوية لوفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً في مراسم إحياء الذكرى السنوية لوفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي (موقع المرشد)
TT

خامنئي: لا أظن أن المفاوضات مع أميركا ستُفضي إلى نتيجة

خامنئي يلقي خطاباً في مراسم إحياء الذكرى السنوية لوفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً في مراسم إحياء الذكرى السنوية لوفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إنه «لا يعتقد» أن المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الملف النووي الإيراني ستؤدي إلى نتيجة، مضيفاً أن ما يقوله (الأميركيون) إنهم لن يسمحوا لإيران بالتخصيب، «وقاحة زائدة».

وقال خامنئي، في أول مراسم لإحياء الذكرى السنوية لوفاة الرئيس السابق، إبراهيم رئيسي، إنه في عهد رئاسة الأخير «كانت المفاوضات غير مباشرة، لكنها لم تُفضِ إلى نتيجة، ولا نظن أنها ستُفضي إلى نتيجة الآن أيضاً، ولا نعلم ما الذي سيحدث».

وطالبت الولايات المتحدة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم الذي تقول إنه طريق محتمل لصنع قنابل نووية. وانتهت جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان، مطلع الأسبوع الماضي.

وقال خامنئي: «الطرف الأميركي الذي يدخل في هذه المفاوضات غير المباشرة ويجري الحوار، عليه ألا يقول هراء».

وأضاف: «قولهم إننا لن نسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم، هذه وقاحة زائدة. لا ينتظر أحد إذنَ هذا أو ذاك. الجمهورية الإسلامية لها سياسة، ولها منهج، وهي تتبع سياستها الخاصة».

ورفض خامنئي مرة أخرى التفاوض المباشر. وقال إن «هدف الطرف الآخر من الإصرار على المفاوضات المباشرة هو إيهام خضوع إيران»، مضيفاً أن «رئيسي لم يمنحهم هذه الفرصة، رغم أنه في عهده جرت مفاوضات غير مباشرة كما هو الحال الآن، والتي لم تُسفر عن نتيجة، ونحن اليوم لا نعتقد أنها ستؤدي إلى نتيجة أيضاً، ولا نعلم ما سيحدث».

وأشار إلى إصرار الأميركيين وبعض الغربيين على منع التخصيب في إيران، لكنه قال: «في مناسبة أخرى سأبيّن ما هو القصد والهدف الحقيقي من وراء هذا الإصرار».

ووصف لغة رئيسي في الداخل وحتى على الساحة الدبلوماسية بأنها «كانت واضحة وصادقة»، مضيفاً: «كان رئيسي يحدد مواقفه بوضوح ولا يسمح للعدو أن يجد الفرصة ليدعي أنه جر إيران إلى طاولة المفاوضات عبر التهديد أو الإغراء أو المكر».

وكان خامنئي قد وجه انتقادات، السبت، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً إياه بـ«الكذب» بشأن سعيه لإحلال السلام في المنطقة.

محمد مهدي نجل حسن نصر الله في مراسم مكتب خامنئي (موقع المرشد)

في وقت لاحق، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني إن «التناقض المستمر بين أقوال ترمب وأفعاله وأفعال مسؤولي إدارته أدى إلى فقدان الثقة والمصداقية بالحكومة الأميركية»، وأضاف: «هذا الأمر غير مسبوق في تاريخ الدبلوماسية العالمية، ويعكس حالة الفوضى داخل الإدارة الأميركية».

الجولة الخامسة

وبدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي للتلفزیون الرسمي: «تم اقتراح موعد للجولة الخامسة من المفاوضات، لكننا لم نوافق عليه بعد»، مضيفاً أن بلاده دخلت المفاوضات «انطلاقاً من مبادئها الراسخة ومواقفها التي تضمن حقوق ومصالح الشعب»، مشدداً على أن «هذه الحقوق غير قابلة للتنازل بأي شكل من الأشكال».

ونقلت وكالة «إرنا» عن عراقجي قوله: «نواجه مواقف غير منطقية وغير مقبولة تماماً من الجانب الأميركي، وقضية التخصيب، من وجهة نظرنا، ليست مطروحة للنقاش أصلاً».

وأضاف: «قدمنا مواقفنا بشكل واضح خلال الأيام الماضية، واليوم أيضاً عبر المرشد عن الموقف بشكل حاسم لا لبس فيه».

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي، الاثنين، إن «استمرار التخصيب في إيران هو خط أحمر بالنسبة لنا»، قال: «مهما كرروا (الأميركيون) ذلك، فإن مواقفنا لن تتغير. مواقفنا واضحة: سنواصل التخصيب». وقال، الأحد، إن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم «مع أو دون اتفاق».

وجاء ذلك، في وقت نقلت فيه وسائل إعلام رسمية عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، قوله اليوم الثلاثاء، إن بلاده تلقت مقترحاً لجولة خامسة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة وتدرسه حالياً.

وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، اليوم، إن «الأميركيين لا يعرفون بأنفسهم ما الذي يسعون إليه، ليس من اللائق أن يتحدثوا بهذا الشكل العلني». وتابع: «مثل هذه المواقف تؤثر على أجواء المفاوضات، لكن يجب أن نرى ماذا سيقولون عملياً في أثناء التفاوض»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال تخت روانجي، الاثنين، إن المحادثات ستفشل إذا أصرت واشنطن على تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم.

ونفى حصول بلاده على اقتراح «تخصيب صفري لليورانيوم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات؛ لبناء الثقة المبدئية والعودة التدريجية إلى مسار الاتفاق النووي»، مضيفاً: «لم يطرَح مثل هذا الأمر».

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»، إن الجولة المقبلة من المحادثات قد تعقد في مطلع الأسبوع بروما، وإن كان ذلك لم يتأكد بعد.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال: «هذا الخبر نشر من قبل وسائل إعلام غربية»، مضيفاً: «حتى الآن، ومن جانبنا، لم يُتخذ أي قرار نهائي بهذا الشأن. لقد طرحت بعض المقترحات بشأن الزمان والمكان من قبل وزارة الخارجية العمانية، لكن لم يتم تحديد زمان أو مكان نهائي للجولة المقبلة».

ولفت بقائي إلى أن عراقجي عقد «لقاءات جيدة» مع نظيريه العماني والقطري على هامش منتدى «حوار طهران»، موضحاً أنه جرى في هذه اللقاءات تبادل وجهات النظر بشكل ملموس وعملي حول آخر تطورات المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت صحيفة «دنياي اقتصاد»، الثلاثاء، إن الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية إيران وسلطنة عمان وقطر «زاد من التكهنات بشأن دور الدوحة في المفاوضات»، وقال عراقجي إن «لدى الدوحة آراء وأفكاراً مطروحة».

وعلى الرغم من أن المتحدث باسم وزير الخارجية قال إن طهران ستواصل المفاوضات، فإن المحادثات لا تزال على أرض غير صلبة، نظراً إلى الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن مسألة تخصيب اليورانيوم.

«لن يكون سهلاً»

في واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بامتلاك برنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، لكنه أقر بأن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

وأكد روبيو للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن الإدارة تقدم «مخرجاً» لإيران للسعي نحو الرخاء والسلام. وقال: «لن يكون الأمر سهلاً، لكن هذه هي العملية التي ننخرط فيها الآن».

وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأحد، أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم.

وقال ويتكوف لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب. قدمنا اقتراحاً للإيرانيين نعتقد أنه يعالج بعض هذه القضايا دون إهانتهم. وهذا أمر مهم». وأضاف: «لا يمكننا القبول بذلك إطلاقاً؛ لأن التخصيب يفتح الطريق إلى تصنيع الأسلحة، ولن نسمح بوصول القنبلة إلى هنا».

وشدد ويتكوف على تمسك واشنطن بهذا الموقف، قائلاً إن ترمب «كان واضحاً للغاية؛ يريد حل هذا النزاع دبلوماسياً ومن خلال الحوار»، مؤكداً أنه «قد أرسل جميع الإشارات اللازمة، فقد بعث برسائل مباشرة إلى المرشد الإيراني (علي خامنئي)».

والجمعة، قال ترمب إن إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران بات قريباً للغاية بعد تقديم مقترح إلى إيران. وأضاف أنه يتعيّن على الإيرانيين «التحرك بسرعة وإلا فسيحدث أمر سيئ».

وحذّر ترمب طهران مراراً من أنها ستتعرّض للقصف وعقوبات قاسية ما لم يتم التوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن على إيران أن تتحرك سريعاً بشأن اقتراح أميركي للاتفاق نووي، وإلا «فسيحدث ما لا يُحمد عقباه».

وأضاف أن «إيران تريد التجارة معنا، حسناً؟ إذا كان بوسعكم أن تصدقوا فأنا موافق على ذلك. أنا أستخدم التجارة لتسوية الحسابات وتحقيق السلام». وأضاف: «أخبرت إيران أننا إذا عقدنا اتفاقاً... فإنكم سوف تكونون سعداء للغاية».

والأسبوع الماضي، قال علي شمخاني، مستشار المرشد في الشؤون السياسية، لشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، إن طهران مستعدة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وأوضح شمخاني أن «إيران تتعهّد بعدم بناء أسلحة نووية والتخلص من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، وستوافق على تخصيب اليورانيوم فقط إلى المستويات الأدنى اللازمة للاستخدام المدني، والسماح للمفتشين الدوليين بالإشراف على العملية»، ضمن اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن «الرفع الفوري» للعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قد نفى، الاثنين، وجود مسار تفاوضي موازٍ للمفاوضات التي يجريها فريق عراقجي. وقال إسماعيل بقائي في مؤتمر الصحافي الأسبوعي إن «المسار التفاوضي الوحيد هو محادثات وزير الخارجية الإيراني والمبعوث الأميركي»، لافتاً إلى أن الفريق التفاوضي الإيراني «نشر نتائج المحادثات بشفافية قدر الإمكان ضمن الحدود المتاحة إعلامياً».

في مايو (أيار) العام الماضي، ذكرت تقارير أن خامنئي كلف شمخاني بالإشراف على المحادثات غير المباشرة بدءاً من مارس (آذار) 2024. وانتشرت المعلومات بعدما أفاد موقع «أكسيوس» بأن بريت ماكغورك، مستشار الرئيس الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، أجرى محادثات مع مسؤول إيراني كبير في مسقط.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مسقط، الأسبوع المقبل، بينما لا يزال الغموض يسود بشأن مآلات المسار الدبلوماسي الذي تتوسط فيه سلطنة عمان.

وخلال فترة ولايته الأولى بين 2017 و2021، انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الذي فرض قيوداً صارمة على أنشطة تخصيب اليورانيوم في مقابل تخفيف العقوبات الدولية.

وأعاد ترمب، الذي وصف اتفاق 2015 بأنه يخدم إيران، فرض عقوبات أميركية شاملة على طهران التي ردت بزيادة تخصيب اليورانيوم.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.