جسم فضائي غامض يُرسل إشارات «لا يمكن تفسيرها» إلى الأرض

العلماء حائرون... هل اقتربنا من اكتشاف حضارة ذكية؟

إشارات فريدة حيَّرت العلماء (غيتي)
إشارات فريدة حيَّرت العلماء (غيتي)
TT

جسم فضائي غامض يُرسل إشارات «لا يمكن تفسيرها» إلى الأرض

إشارات فريدة حيَّرت العلماء (غيتي)
إشارات فريدة حيَّرت العلماء (غيتي)

يُرسل الجسم الفضائي، الموجود داخل مجرّتنا، إشارات فريدة من نوعها إلى درجة حيَّرت العلماء تماماً.

ونقل موقع «إل بي سي» البريطاني عن عالم وكالة «ناسا»، ريتشارد ستانتون، الذي اكتشف الإشارة، قوله إنه لا يستطيع استبعاد احتمال أن تكون صادرة عن «حضارة فضائية».

وفي دراسة نشرتها مجلة «أكتا أسترونوتيكا» العلمية، عرض ستانتون اكتشافه لـ«إشارة» غير متوقَّعة آتية من نجم شبيه بالشمس، يقع على بُعد نحو 100 سنة ضوئية من الأرض، في مايو (أيار) 2023.

كانت الإشارة نبضة ضوئية من النجم، تزداد ثم تنخفض ثم تعود إلى الازدياد بسرعة فائقة؛ وهو ما وصفه العالم بـ«الغريب».

والأغرب، أنّ الإشارة الفريدة، الآتية من كوكبة الدبّ الأكبر، قد تكرَّرت مرة أخرى بعد 4 ثوانٍ بالضبط من إرسالها إلى الأرض للمرّة الأولى.

احتمال وجود «حضارة فضائية» وارد (غيتي)

كانت النبضات الضوئية متطابقة تماماً، وهو ما لم يُرصَد له مثيل في عمليات البحث السابقة، وفق الدراسة.

كما أنّ هذه الإشارة «الفريدة» جعلت الضوء الصادر عن النجم القريب يتصرَّف على نحو غريب، إذ بدا النجم كأنه «يختفي جزئياً خلال عُشر من الثانية»، وفق ستانتون الذي أضاف: «خلال أكثر من 1500 ساعة من البحث، لم نرصد أي نبضة واحدة تُشبه هذه الإشارات».

وتابع: «يتكرَّر التركيب الدقيق في ضوء النجم بين قمتَي النبضة الأولى بشكل مطابق تقريباً في النبضة الثانية بعد 4.4 ثانية. لا أحد يعلم كيف يمكن تفسير هذا السلوك».

تُظهر الدراسة تسجيل إشارة شديدة الشبه عام 2019، لكنها رُفضت حينها ببساطة على أنها «طيور»، وهو تفسير يستبعده ستانتون.

كما استبعد العالم «الإشارات الشائعة» التي قد تصدر عن النيازك، أو الأقمار الاصطناعية، أو الطائرات، أو البرق، أو الوميض الجوي، أو ضوضاء النظام، مشيراً إلى أنّ الإشارات الناتجة عن هذه المصادر «مختلفة تماماً عن هذه النبضات».

وتستعرض الدراسة عدداً من المصادر المُحتَملة للإشارة، من بينها انكسار الضوء المتحرّك عبر الغلاف الجوي للأرض، وهو ما عدَّه ستانتون احتمالاً غير مُرجَّح. ومن بين المصادر المُحتملة الأخرى التي ناقشها: انكسار ضوء النجوم من جسم بعيد داخل النظام الشمسي، أو حدوث كسوف بسبب أقمار اصطناعية أو كويكبات تتحرّك عبر نظامنا الشمسي.

لكن ستانتون قال إنه في هذه المراحل المبكرة من البحث، يستحيل استبعاد احتمال تورُّط كائنات فضائية ذكية، وعلّق: «لا يبدو أيٌّ من هذه التفسيرات مقنعاً حقاً في هذه المرحلة».

ثم أضاف: «لا نعرف ما هو نوع الجسم الذي يمكن أن يُنتج هذه النبضات، ولا مدى بُعده. كما لا نعلم ما إذا كانت الإشارة المزدوجة ناتجة عن جسم يمرُّ بيننا وبين النجم، أم عن شيء ما يُعدِّل ضوء النجم دون أن يتحرّك عبر المجال».

وختم: «إلى أن نعرف مزيداً، لا يمكننا حتى الجزم ما إذا كانت هناك كائنات فضائية أم لا».


مقالات ذات صلة

«بحر» من الأشكال الغامضة يفاجئ علماء المريخ

يوميات الشرق على ترابه ما يكفي لإبقاء السؤال مفتوحاً (ناسا)

«بحر» من الأشكال الغامضة يفاجئ علماء المريخ

حقّقت مركبة «كيوريوسيتي» التابعة للإدارة الوطنية الأميركية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) اكتشافاً جديداً أثار حيرة العلماء.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)

رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى

ركزت الدراسة على الكوكب الخارجي المسمى «LHS 1140 b»، الذي يبعد نحو 48 سنة ضوئية عن الأرض...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

اكتشف علماء سكَّراً طبيعياً يطفو في الفضاء بين النجوم، في كشف قد يُغيّر جذرياً مسار البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

لتشغيل محطات الطاقة الشمسية ليلاً بدلاً من الوقود الأحفوري

كريس موريس (واشنطن)
العالم انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر...

«الشرق الأوسط» (موسكو)