«الشؤون الإسلامية» لـ {الشرق الأوسط}: جميع الأوقاف بالسعودية مقيدة.. والنظام نقلة نوعية

دراسة بحثية: 2.4 تريليون دولار إجمالي حجم قطاع الأوقاف

«الشؤون الإسلامية» لـ {الشرق الأوسط}: جميع الأوقاف بالسعودية مقيدة.. والنظام نقلة نوعية
TT

«الشؤون الإسلامية» لـ {الشرق الأوسط}: جميع الأوقاف بالسعودية مقيدة.. والنظام نقلة نوعية

«الشؤون الإسلامية» لـ {الشرق الأوسط}: جميع الأوقاف بالسعودية مقيدة.. والنظام نقلة نوعية

أكدت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، أن قرار مجلس الوزراء الذي صدر أمس بشأن الموافقة على نظام الهيئة العامة للأوقاف، هو نظام له جذور وقاعدة سابقة، وأن جميع الأوقاف التي وثقت بصكوك لدى المحاكم في السعودية، هي مسجلة ومقيدة.
وقال سعد بن صالح اليحيى الوكيل المساعد لشؤون الأوقاف بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام نقلة نوعية من قطاع عام إلى قطاع مؤسسي يشرف على الأوقاف العامة والخاصة وستنطلق الهيئة من قاعدة موجودة يرجع لها مجلس الإدارة والمحافظ، مضيفًا أن لها نظامًا مستقلاً وتفاصيل ستظهر بالمستقبل القريب.
وأضاف أن من أبرز ملامح النظام أنه هيئة عامة متخصصة بالأوقاف مرتبطة برئيس مجلس الوزراء، ويعين رئيس مجلس إدارتها بأمر من مجلس الوزراء.
وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تمثيل السعودية، في المؤتمرات والملتقيات والندوات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأوقاف، واستمرار تولي الوزارة الإشراف الإداري على نشاط المساجد الموقوفة التي عيّن عليها الواقفون نُظّارًا.
ويؤسس نظام الهيئة العامة للأوقاف - الذي وافق عليه مجلس الوزراء - هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئيس مجلس الوزراء، وتهدف إلى تنظيم الأوقاف والمحافظة عليها وتطويرها وتنميتها بما يحقق شروط واقفيها ويعزز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
وتُشرف الهيئة بموجب هذا النظام على جميع الأوقاف العامة والخاصة (الأهلية) والمشتركة، كما تُشرف على أعمال النظّار الذين يعينهم الواقفون في حدود ما تقضي به الأنظمة وبما لا يخالف شروط الواقفين أو يدخل في أعمال النظارة.
من جهته، أكد باحث اجتماعي سعودي، أهمية العناية بالأوقاف في بلاده كرافد اقتصادي وتنموي يبلغ حجم القطاع العامل فيه تريليوني دولار، في حين قدرت حجم أصوله بـ375 مليار دولار، من خلال رسم استراتيجيات واضحة للاستثمار في هذا القطاع، وتنميته وتطويره، وإيجاد آليات دقيقة لمراقبة أدائه، لافتًا إلى أن غياب ثقافة الوقف ساهم في تراجعه وانحساره في قنوات معينة، كما أن غياب الدراسات العلمية والأبحاث المتخصصة أضاع الفرص أمام تنمية الأوقاف وتطوير استثماراتها.
وأبلغ «الشرق الأوسط» الباحث سلمان العمري، أن الجميع في بلاده يتطلع إلى أن الإعلان الرسمي الذي صدر أمس عبر مجلس الوزراء السعودي، عن تأسيس هيئة مستقلّة للأوقاف لتنظيم أوضاعها، وإعطائها الفرصة للعمل على تنميتها وتطويرها اقتصاديًا خدمة للمجتمع وتنفيذًا لوصايا الواقفين.
وأوضح أن الوقف في السعودية ثروة اقتصادية كبرى تنتظر التفعيل، وأن حجم الأوقاف في السعودية من أضخم الأوقاف بالعالم الإسلامي لكون السعودية تضم بين جنباتها الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة ومنذ فجر التاريخ الإسلامي إلى وقتنا الحاضر، والواقفون يتسابقون على الوقف فيهما خاصة وفي غيرهما بوجه عام.
وأشار العمري إلى أن مكتب استثمارات المستقبل للوصايا والأوقاف كشف عن قرابة 400 وقفية تقدّر قيمة الأصول الموقوفة فيها بسبعين مليار ريال مما يدل على تنامي حجم الأوقاف الخاصة بالسعودية، بخلاف الأوقاف العامة التي تحت يد (الأوقاف) وتتولى النظارة عليها والتي تقدر أصولها بأكثر من تريليون ريال.
وأورد الباحث العمري ما ذكره رئيس لجنة الأوقاف في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة الشريف علاء الدين شاكر آل غالب أن الدراسات العالمية تقدر مجموع معدل أموال الوقف والتكافل والاستثمارات العائلية في القطاع الخاص بنحو تريليوني دولار في دول الخليج، تستحوذ السعودية على ما نسبته نحو 90 في المائة منها. وفيما يتعلق بالحجم الإجمالي للقطاع العامل في الأوقاف، فهناك ما يفوق 5 تريليونات دولار، منها أكثر من تريليوني دولار في السعودية.
وأضاف: «أمام المتغيرات في المجتمعات الإسلامية تراجعت الأوقاف بشكل كبير عن أداء دورها المأمول، وهو ما يتطلب تغيير بعض الثقافات السلبية المتعمقة في المجتمع، وفي أحسن الأحوال نجد أن كثيرًا ممن يعرفون أهمية الوقف ومكانته في الإسلام، يظنون أنه مقصور على مجالات بعينها، ولا يمتد لغيره من مجالات الخير التي قد تمثل ضرورة للمجتمع المسلم».
وحول دراسة أجراها الباحث عن «ثقافة الوقف في المجتمع السعودي بين التقليد ومتطلبات العصر - رؤية من منظور اجتماعي شرعي» أوضح العمري أن الدراسة خرجت بنتائج وتوصيات مهمة للغاية تتعلق بتطوير الأوقاف وسبل تنميتها ومجالاتها الكثيرة، وقد جاءت الدراسة لتطرح الأوقاف ثقافة استراتيجية جديدة؛ لتحويل الأوقاف إلى مؤسسات تنموية مانحة تخدم المتبرع بالوقف، والمستفيد منه؛ وليكون الوقف أكثر إنتاجًا وفاعلية في المجتمع؛ كما قيل «حتى تحسن اختيار الحاضر فكّر فيما تريده في المستقبل»، وهو ما يهدف إلى توسيع مفهوم الوقف لدى عامة الناس، وتغيير ثقافتهم وتصوراتهم عن الوقف؛ لكيلا ينحصر في بعض الأوجه التقليدية، وبيان ما قدمه الوقف قديمًا، وما يمكن أن يقدمه مستقبلاً في كل مجالات الحياة الاجتماعية للمسلمين.
وقدمت الدراسة مجموعة من الرؤى والتوصيات والاقتراحات حول الوقف، تصدرها اعتبار الوقف قطاعًا اقتصاديًا ثالثًا موازيًا للقطاعين العام والخاص، والاعتراف بالمشروعات الوقفية باعتبارها مرفقًا خدميًا، بكل ما يترتب على هذا الاعتراف من حماية الدولة لأعيان الأوقاف وأصولها، ومراقبة صرف غلالها، مطالبًا بأن يكون للإعلام أثر في تغيير ثقافة الناس تجاه الوقف.
وشددت الدراسة على أهمية أن تأخذ المرأة دورها في عملية التنمية؛ لأنها السبيل الوحيد لتحسين أوضاعها المعيشية، ومن ضمن ذلك إدارة أوقافها أو أوقاف ذويها؛ حتى لا تستغل أوقافها، أو تتعرض للسرقة مع ضرورة الاستفادة من التجارب الحديثة عند الأمم الأخرى في مجال استثمار الوقف وتنميته والاستفادة منه بشكل أمثل؛ مما يعود بنفعه أكثر على الواقف والمستفيد من الوقف، كما يجب أن يكون لإدارات الأوقاف الحكومية والأهلية دور كبير ملموس على الأرض في توعية الواقفين أو المتبرعين بالوقف على الأمور المهمة التي يحتاجها أبناء المجتمع السعودي، وبيان الأولويات بينها، فالأهم يقدم على المهم، والمصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة، لافتة إلى أن بعض المؤسسات الخيرية قد اقتصرت في إدارة أوقافها على بعض المشايخ الشرعيين، مع إهمال مشاركة أهل الخبرة والاختصاص من الاقتصاديين وعلماء النفس والاجتماع، فهؤلاء يستفاد منهم في إدارة الأوقاف واستثمارها استثمارًا صحيحًا، وصرفها حسب الأولويات واحتياج المجتمع.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».