كيف تحمي أجهزتك وخصوصيتك من تطفل المتسللين؟

دليل الأمان لمنزلك الذكي للاستمتاع بالتقنية براحة وثقة

يجب تحديث برامج التحكم في الأجهزة الذكية وبرمجيتها الداخلية
يجب تحديث برامج التحكم في الأجهزة الذكية وبرمجيتها الداخلية
TT

كيف تحمي أجهزتك وخصوصيتك من تطفل المتسللين؟

يجب تحديث برامج التحكم في الأجهزة الذكية وبرمجيتها الداخلية
يجب تحديث برامج التحكم في الأجهزة الذكية وبرمجيتها الداخلية

أصبحت المنازل الذكية جزءاً متزايد الأهمية من حياتنا؛ حيث توفر الراحة والأتمتة والتحكم في جوانب مختلفة من مساحات معيشتنا. ومع ذلك، فإن هذا الاتصال يجلب معه أيضاً مخاوف متعلقة بالخصوصية والأمان، ذلك أن هذه الأجهزة الذكية يمكن أن تصبح نقاط ضعف محتملة للمتسللين، لانتهاك شبكتك المنزلية، والوصول إلى معلوماتك الشخصية.

فمن الضروري اتخاذ خطوات استباقية لحماية أجهزتك الذكية وحماية خصوصيتك، نذكر مجموعة منها لإدارة أمن أجهزتك المتصلة، للاستمتاع بفوائد المنزل الذكي، دون المساس بسلامتك الرقمية.

كلمات السر القوية والمصادقة الثنائية

النصيحة الأولى هي استخدام كلمات مرور قوية وفريدة، تماماً مثل أي حساب عبر الإنترنت. ويبدأ تأمين أجهزتك الذكية بكلمات مرور قوية وفريدة، مع ضرورة تجنب استخدام كلمات مرور افتراضية يسهل تخمينها. وبدلاً من ذلك، قم بإنشاء كلمات مرور صعبة، تتضمن مزيجاً من الأحرف الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز، دون أن تتضمن اسمك أو كلمات عادية أو تاريخ عيد ميلادك أو زواجك، مثلاً.

كما يُنصح بتغيير كلمات المرور القياسية للأجهزة الذكية فور إعدادها، والتأكد من استخدام كلمة مرور مختلفة لكل جهاز، حتى لا يستطيع أي متسلل الانتقال من جهاز لآخر باستخدام كلمة السر نفسها.

ويجب تمكين المصادقة الثنائية (Two Factor Authentication 2FA) لأجهزتك الذكية وحساباتها المرتبطة بها، ذلك أن هذه الميزة تضيف طبقة أمان إضافية، من خلال طلب رمز تحقق عادة ما يتم إرساله إلى هاتفك الذكي أو عنوان بريدك الإلكتروني، بالإضافة إلى كلمة المرور الخاصة بك عند تسجيل الدخول من جهاز جديد. هذا الأمر يجعل من الصعب على المهاجمين غير المصرح لهم، الوصول إلى أجهزتك، حتى لو استطاعوا الحصول على كلمة المرور الخاصة بك؛ حيث يجب أن يكون لديهم القدرة على قراءة الرسائل الواردة إلى هاتفك الذكي أو بريدك الإلكتروني، لإكمال عملية الدخول إلى جهازك الذكي.

احمِ أجهزة منزلك الذكي بخطوات مهمة

التحديثات الدورية

يقوم مصنِّعو الأجهزة الذكية بإصدار تحديثات برمجة بانتظام، بهدف معالجة الثغرات الأمنية وإصلاح الأخطاء وتحسين مستويات الأداء. فمن الضروري المحافظة على تحديث أجهزتك، حتى لو لم تتم ملاحظة أي اختراقات سابقاً. ويتم تمكين التحديثات التلقائية متى توفرت من قائمة إعدادات كل جهاز، أو تطبيقه على الأجهزة المحمولة، أو فحص التحديثات وتثبيتها يدوياً من موقع الشركة المصنعة للجهاز بشكل دوري. ويمكن أن يؤدي إهمال تحديث أجهزتك إلى تركها عرضة للتهديدات الجديدة.

ويُنصح بمراجعة إعدادات الخصوصية والأمان، وأخذ الوقت الكافي لمراجعتها لكل جهاز ذكي تقوم بتثبيته في المنزل. تعرَّف على البيانات التي يجمعها الجهاز، وكيف يتم استخدامها، وقم بإيقاف عمل أي ميزات جمع بيانات غير ضرورية أو مشاركة قد تكون مثيرة للقلق. وتتم هذه العملية من خلال إعدادات برنامج الجهاز في هاتفك الذكي، أو في قائمة إعدادات الجهاز نفسه. انتبه جيداً للأذونات (Permissions) التي تمنحها للتطبيقات التي تتحكم في أجهزتك الذكية، وقم بإلغاء أي أذونات تبدو مبالغاً فيها أو غير ضرورية.

ابحث عن الأجهزة الذكية قبل شرائها. ابحث عن علامات تجارية ذات سمعة جيدة، ولها تاريخ ممتد في تحديثات الأمان وسياسات الخصوصية الشفافة. ويُنصح بقراءة مراجعات المستخدمين الآخرين، وتحليلات الأمان الخاصة بكل جهاز، والابتعاد عن العلامات التجارية منخفضة التكلفة، أو غير المعروفة؛ لأنها قد تحتوي على إجراءات أمنية متراخية، قد تسمح للمتسللين بالدخول إلى شبكتك المنزلية بكل سهولة.

يمكن زيادة مستويات حماية الأجهزة الذكية وخصوصيتك بطرق كثيرة

جهاز التوجيه

يعمل كثير من الأجهزة الذكية عبر شبكة «واي فاي» المنزلية، ولذلك فإن تأمين شبكتك أمر بالغ الأهمية. تأكد من أن جهاز التوجيه (الراوتر) الخاص بك، يستخدم كلمة مرور قوية، مع تفعيل ميزة التشفير بتقنيتي «WPA2» أو «WPA3» لمزيد من مستويات الأمان. ويُنصح كذلك بتغيير اسم شبكة «واي فاي» القياسي (SSID) لإخفائه عن المتسللين المحتملين، إضافة إلى إنشاء شبكة «واي فاي» منفصلة للضيوف (من قائمة إعدادات الموجه «الراوتر») لعزلهم عن أجهزتك الذكية، وذلك في حال وجود جهاز مخترق لأجهزة ضيوفك.

إن تأمين الموجه «الراوتر» الخاص بك أمر بالغ الأهمية. وبالإضافة إلى كلمة مرور قوية ومشفرة، تأكد من تحديث برمجة الموجه، وتفعيل ميزة جدار الحماية (Firewall) وتعطيل الإدارة عن بُعد إذا لم تكن بحاجة إلى الوصول إلى إعدادات الموجه الخاص بك من خارج شبكتك المنزلية.

كما يُنصح بتقسيم شبكة «واي فاي» المنزلية إذا كان جهاز التوجيه «الراوتر» الخاص بك يسمح بذلك، وذلك من خلال إنشاء شبكة محلية افتراضية (Virtual LAN) منفصلة لأجهزة منزلك الذكي من قائمة إعدادات الموجه نفسه. وسيؤدي هذا إلى عزلها عن شبكتك الرئيسية، مما يمنع أي مخترق لجهاز ذكي في منزلك من الوصول إلى كومبيوتراتك وهواتفك والأجهزة الحساسة الأخرى (مثل الكاميرات المنزلية، وأجهزة المساعدات الذكية التي توجد بها ميكروفونات أو كاميرات مدمجة).

ويجب إيقاف عمل ميزة التوصيل والتشغيل العالمي (Universal Plug and Play UPnP)؛ حيث يسمح بروتوكول «UPnP» للأجهزة في شبكتك باكتشاف بعضها بعضاً، والتواصل تلقائياً لتسهيل عملها إن كانت تحتاج إلى التواصل المباشر. وعلى الرغم من أنه يوفر الراحة، فإنه يمكن أن يوجِد ثغرات أمنية. وما لم تكن بحاجة إليه تماماً لأجهزة معينة، فيُنصح بشدة بإيقاف عمل هذه الميزة من إعدادات الموجه.

وتوجد صفحة خاصة في موجهك تعرض قائمة بالأجهزة المتصلة بالشبكة في أي وقت. ويُنصح بمراجعة تلك القائمة بشكل دوري، وإزالة أي جهاز لا تتعرف عليه أو لم تعد تستخدمه. وسيساعدك ذلك في تحديد المتسللين المحتملين أو الأجهزة القديمة التي قد تكون عرضة للاختراق.

خصوصيتك وبياناتكيمكن أن تكون أجهزة المساعدة الصوتية، مثل: «سيري»، و«غوغل أسيستانت» مريحة، ولكنها قد تستمع إلى المحادثات. راجع سجلاتك الصوتية لديها بانتظام، واحذف التسجيلات التي لا ترغب في مشاركتها معها (من خلال قائمة إعدادات المساعد الذكي). ويُنصح بضبط إعدادات الخصوصية للحد من الاحتفاظ بالبيانات، وكتم صوت الميكروفون عندما لا تحتاج إلى استخدام المساعد.

ويُنصح بمراجعة الأذونات التي تطلبها هذه التطبيقات على هاتفك أو جهازك اللوحي؛ إذ يتم التحكم في كثير من أجهزة المنزل الذكي من خلال تطبيقات الهاتف الجوال. امنح فقط الأذونات اللازمة لعمل التطبيق بشكل صحيح، وقم بإلغاء أي أذونات غير ضرورية.

وعلى الرغم من أن الشبكات الشخصية الافتراضية (Virtual Private Network VPN) تُستخدم بشكل أساسي للتصفح، فإنها تضيف طبقة من الأمان إلى حركة مرور الشبكة كلها، بما في ذلك البيانات من أجهزة منزلك الذكي.

ويمكن أن يكون هذا الأمر مفيداً بشكل خاص إذا كنت تتصل بشكل متكرر بأجهزة منزلك الذكي عن بُعد عبر شبكة «واي فاي» عامة، مثل تلك الموجودة في المقاهي والمكتبات العامة والمطارات والفنادق، وغيرها.

ويمكنك استخدام تطبيقات الشبكات الشخصية الافتراضية على الكومبيوتر الشخصي أو الأجهزة المحمولة، أو يمكنك الاتصال بأجهزتك المنزلية الذكية عن بُعد باستخدام شبكة بيانات هاتفك الجوال لمزيد من الأمان. ويعود السبب في ذلك إلى أن بعض المتصيدين الرقميين يقدمون شبكات عامة مجانية، ولكن تتم مراقبة جميع البيانات المتبادلة عبرها، الأمر الذي يسمح لهم بمعرفة كلمات السر الخاصة بأجهزتك المنزلية.

كما يستطيع بعض المتسللين الدخول إلى الشبكات العامة، ومراقبة حركة البيانات من خلالها، والوصول إلى الهدف نفسه.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.