بزشكيان يزور عمان الأسبوع المقبل لتعزيز العلاقات

الرئيس الإيراني يبحث عن «نقطة تحول» مع مسقط

بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يزور عمان الأسبوع المقبل لتعزيز العلاقات

بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت طهران عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع المقبل، إلى سلطنة عمان، الوسيط التقليدي للمحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت وكالات رسمية في طهران عن متحدث باسم الرئاسة أن بزشكيان سيجري خلال الزيارة إلى مسقط لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في سلطنة عمان.

وجاء الإعلان بعد يوم من مشاورات أجراها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مع بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، على هامش «منتدى حوار طهران».

وستعلن وزارة الخارجية العمانية التي اضطلعت بدور الوساطة منذ انطلاق المحادثات في 12 أبريل (نيسان)، عن الجولة الخامسة من المحادثات.

ولم يتم الإعلان عن أي اختراق في المحادثات، إلا أن الطرفين أبديا تفاؤلاً حذراً بشأن المسار الدبلوماسي الذي يهدف إلى التوصل لاتفاق جديد يحول دون حيازة إيران سلاحاً نووياً.

وأعرب بزشكيان عن أمله أن تكون الزيارة المقبلة «محطة مفصلية» في تعزيز العلاقات بين البلدين، وفقاً لموقع الرئاسة الإيرانية. وأشاد الرئيس الإيراني بالمستوى «المتميز» للعلاقات الثنائية بين طهران ومسقط، واصفاً دور سلطنة عمان في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بـ«الخيِّر والملتزم والبنَّاء».

وقال: « تُفضي هذه المفاوضات، بفضل الجهود والنيات الصادقة والمخلصة للسلطان هيثم بن طارق، إلى اتفاق عادل يضمن الاستقرار الدائم في المنطقة».

وكان الملف النووي والوساطة العمانية، محور مشاورات بين البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد. وأفادت وكالة الأنباء العمانية، بأن الوزيرين «بحثا عدداً من الأفكار والمقترحات المتصلة بالمحادثات الإيرانية الأميركية الرامية إلى التوصّل لاتفاق يفي باهتمامات ومشاغل الطرفين بشكل عادل وعملي وملزم، ويخدم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وانضم إلى الوزيرين العماني والإيراني، نظيرهما القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث ناقشا مستجدات المحادثات الإيرانية - الأميركية. وعُقد اللقاء التشاوري بناءً على مقترح قطري بهدف التشاور حول سبل دعم وتعزيز الحوار، وتقريب وجهات النظر في سبيل التوصل إلى تفاهمات تفضي لتحقيق الاتفاق المنشود بين إيران وأميركا.

وفي كلمته أمام منتدى طهران، أعرب البوسعيدي، عن «تفاؤله» حيال المؤشرات التي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «قد تعكس تحولاً نحو نهج أكبر واقعية ومرونة بشأن من يمكن عدّه شريكاً في الحوار»، مشدداً على أن الحوار «ليس خياراً سهلاً، لكنه الطريق (الوحيد) الممكن لتحقيق تسوية عادلة».

وأعرب عن اعتقاده أن هذا التطور، «وإن جاء في لحظة تشهد تصعيداً عسكرياً ومعاناة إنسانية هائلة، يُشير إلى رغبة متجددة لإجراء حوار حقيقي، حتى إن كانت تل أبيب لا تزال تحاول تفادي ذلك عبر التصعيد على جبهات متعددة».

تعليقاً على زيارة بزشكيان، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن «زيارة المسؤولين بين البلدين أمر معتاد، لدينا علاقات ممتازة»، مضيفاً أن الزيارة على جدول أعمال الرئيس منذ فترة، وكانت قيد المراجعة.

تعد هذه ثاني زيارة يقوم بها بزشكیان خلال شهرين، بعد زيارته إلى باكو، الشهر الماضي. وعلى غرار الحكومة السابقة برئاسة إبراهيم رئيسي، تقول حكومة بزشكیان التي تتولى الإدارة منذ أغسطس (آب) من العام الماضي، إن تحسين علاقات الجوار من أولوياتها في السياسة الخارجية، التي تخضع في النهاية لتوجيهات المرشد علي خامنئي.

وزار سلطان عمان، هيثم بن طارق، طهران في مايو (أيار) 2023، وكانت الأولى منذ توليه الحكم في 2020.

وجاءت الزيارة بعد عام على زيارة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي إلى مسقط.

وتسعى طهران، التي ترزح تحت وطأة العقوبات الأميركية، إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع مسقط. وفي فبراير (شباط) الماضي، قال وزير الصناعة والمعادن والتجارة الإيرانية، محمد أتابك، إن حجم التبادلات التجارية بين البلدين شهد نمواً بنسبة 1000 في خلال السنوات العشر الأخيرة، ويظهر زيادة بنسبة 15 في المائة أيضاً في 2024.

وفي الشهر نفسه، أفاد مسؤول في منظمة تنمية التجارة الإيرانية بأنه تم تصدير ما يقارب ملياراً و146 مليون دولار من السلع إلى سلطنة عمان خلال الفترة بين مارس (آذار) ونوفمبر 2024؛ ما يعكس نمواً بنسبة 15 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي المقابل، بلغت واردات السلع من سلطنة عمان إلى إيران نحو 631 مليون دولار، مسجّلة انخفاضاً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023.


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

إسرائيل كانت على علم بالمباحثات الأميركية - الإيرانية، ومطلعة على تفاصيلها، لكنها لا تستطيع تقييم الفرصة، وتتوقع اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة.

كفاح زبون (رام الله)

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.