خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

عراقجي: طهران شريك موثوق وتسعى لاتفاق عادل ومتوازن

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)

أكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، اليوم (الأحد)، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم، وهو تصريح أثار انتقادات من طهران.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المحادثات غير المباشرة مع واشنطن يجب أن تعترف بحق إيران في «النشاط النووي السلمي»، ونفى سعي بلاده إلى تطوير الأسلحة النووية، موجهاً اتهامات للغرب بإثارة الحروب في المنطقة.

ووجه بزشكيان ووزير خارجيته، عباس عراقجي، من «منتدى حوار طهران»، الأحد، رسائل عدة إلى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والقوى الغربية ودول المنطقة، خصوصاً بشأن برنامج طهران النووي.

وانطلق «منتدى حوار طهران» بحضور دبلوماسيين أجانب في طهران. وفي مستهل الفعالية، التي تستضيفها وزارة الخارجية الإيرانية، انتقد الرئيس الإيراني القوى الغربية لرفضها «رسالة السياسة الخارجية» بشأن التفاعل مع العالم، متهماً الولايات المتحدة بالسعي وراء «حروب لا متناهية».

أتى ذلك غداة خطاب من المرشد الإيراني، علي خامنئي، انتقد فيه زيارة ترمب المنطقة، قائلاً إن على الولايات المتحدة «الرحيل من هذه المنطقة، وسترحل». وقال خامنئي إن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن إيران «لا تستحق عناء الرد».

وقال ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بعد مغادرته الإمارات الجمعة، إن على إيران أن تتحرك سريعاً بشأن اقتراح أميركي للاتفاق نووي، وإلا «فسيحدث ما لا تُحمد عقباه»، مؤكداً أن إيران تلقت مقترحاً من واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وصرّح في حديث لقناة «فوكس نيوز» بأن «إيران تريد التجارة معنا، حسناً؟ إذا كان بوسعكم أن تصدقوا فأنا موافق على ذلك. أنا أستخدم التجارة لتسوية الحسابات وتحقيق السلام». وأضاف: «أخبرت إيران أننا إذا عقدنا اتفاقاً... فإنكم سوف تكونون سعداء للغاية».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، السبت، إنه «لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أبداً، ونأمل التوصل لاتفاق معها بالطرق الدبلوماسية، ونحن ملتزمون بذلك».

وانتهت جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان مطلع الأسبوع الماضي، دون تحديد موعد جولة جديدة بعد.

«واضح للغاية»

وشدد ويتكوف، الأحد، على تمسك واشنطن بهذا الموقف، قائلاً إن ترمب «كان واضحاً للغاية؛ يريد حل هذا النزاع دبلوماسياً ومن خلال الحوار»، مؤكداً أنه «قد أرسل جميع الإشارات اللازمة، فقد بعث برسائل مباشرة إلى المرشد الإيراني (علي خامنئي). وقد أُرسلت أيضاً لتوصيل هذه الرسالة، وقد سلمتها».

وأضاف ويتكوف، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب. قدمنا اقتراحاً للإيرانيين نعتقد أنه يعالج بعض هذه القضايا دون إهانتهم. وهذا أمر مهم».

وأكد أن الولايات المتحدة «ترغب في التوصل إلى حل هنا. ونعتقد أننا سنتمكن من ذلك. لكن كل شيء يبدأ، من وجهة نظرنا، باتفاق لا يشمل التخصيب. لا يمكننا القبول بذلك إطلاقاً، لأن التخصيب يفتح الطريق إلى تصنيع الأسلحة، ولن نسمح بوصول القنبلة إلى هنا».

وأضاف: «باستثناء ذلك، هناك كثير من الطرق لتحقيق أهدافنا في هذه المفاوضات. نعتقد أننا سنجتمع في وقت ما هذا الأسبوع في أوروبا. ونأمل أن يؤدي ذلك إلى نتائج إيجابية حقيقية».

وفي وقت لاحق قال عراقجي الأحد أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم «مع أو بدون اتفاق».

وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس «إن كانت الولايات المتحدة مهتمة بضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، فإن التوصل إلى اتفاق في متناول اليد، ونحن مستعدون لمحادثات جادة للتوصل إلى حل يضمن هذه النتيجة إلى الأبد».

فتوى خامنئي

وقال بزشكيان السبت إن ترمب يتحدث عن السلام والتهديد في آن واحد.

وفي خطابه أمام «منتدى حوار طهران» وقف بزشكيان مطولاً عند المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن الاتفاق المحتمل «يجب أن يعترف بحقوقنا»، وأضاف: «بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، لدينا الحق في إجراء أبحاث نووية سلمية واستخدامها».

وأضاف: «يقولون إنه ينبغي على إيران عدم امتلاك أسلحة نووية»، وأشار إلى «فتوى» مزعومة للمرشد الإيراني بشأن تحريم إنتاج السلاح النووي. وقال: «كثيرون في إيران كانوا يرغبون في أن تسير إيران بهذا الاتجاه، لكن المرشد قال إنه شرعاً ليس لدينا هذا الحق، ولا يمكن لأي فرد في إيران فعل بذلك؛ لأنه مخالف لمعتقداتنا الدينية».

وتابع بزشكيان: «نحن لا ننوي إنتاج أسلحة أو قنابل نووية، لكنهم يقولون لدول المنطقة إن إيران تصنع سلاحاً نووياً. نحن لن ننتج أسلحة نووية؛ لأن ذلك فتوى قائد الثورة».

وقال بزشكيان: «يمكنهم القدوم ومراقبة ذلك؛ لأننا لن ننتج أسلحة نووية. في إطار فتوى المرشد، ليس لديّ الحق في صنع أسلحة نووية».

وهوّن بزشكيان من قدرة الولايات المتحدة على تكثيف الضغوط، قائلاً: «لن نتخلى بأي حال عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية. يهددوننا بالعقوبات؟ نحن تحت العقوبات منذ زمن. إذا كانت لدينا علاقات مع جيراننا، فلن يستطيعوا فعل شيء».

وأعرب بزشكيان عن اعتقاده أن أميركا «تطلق حروباً لا تنتهي للحصول على موارد الدول الأخرى بثمن بخس». وأضاف: «كل من يقول إن هذه الموارد ملك لبلده، تعترض أميركا وتشن الحرب».

وكرّر بزشكيان جزءاً من تصريحاته لانتقاد ما قاله ترمب بشأن إيران خلال زيارته المنطقة. وقال بزشكيان: «جاء ترمب إلى المنطقة وقال إن إيران مصدر خطر»، وتساءل الرئيس الإيراني: «هل نحن مصدر خطر؟ هل نقصف المنازل؟ هل نغتال العلماء؟ هل ندفن المدنيين تحت الأنقاض؟ هل نهدد الآخرين؟ هل اغتلنا إسماعيل هنية في طهران؟ المجرمون والإرهابيون يتهمون الآخرين بالإرهاب».

«ضعيفة ومنقسمة»

وأضاف في السياق نفسه: «تعتقد إسرائيل وأميركا وأوروبا أن إيران أصبحت ضعيفة ومنقسمة، وبالتالي يمكنها فرض سياستها على بلادنا. لقد بذلنا جهداً لتعزيز التماسك والوفاق الداخلي». وأضاف: «إذا عملنا بوحدة داخلية وقمنا بتعزيز علاقاتنا مع الجيران، فلن يتمكن أحد من إضعافنا».

وقال بزشكيان: «لا نسعى إلى الاعتداء على أي بلد بل لحماية محيطنا. أميركا تشعل حرباً لا تنتهي لنهب موارد المنطقة، رغم ادعائها السعي إلى السلام».

واتهم الرئيس الإيراني القوى الغربية والولايات المتحدة، بالسعي إلى إشعال «حروب لا متناهية». وحذر القوى الغربية من أنها «ستصاب بالشلل إذا توقف نقل الطاقة من الخليج (...)».

كما وجّه بزشكيان انتقادات إلى الدول الغربية بشكل عام، لـ«عدم قبولها» رسالة السياسة الخارجية من حكومة بلاده، في إشارة إلى مبادرة صاغها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف تحت عنوان «مبادرة المودة». وقال: «هدفنا كان مد يد الصداقة والمحبة للجميع، لكنهم يريدون تشويه صورة إيران في العالم لدفع دول المنطقة إلى المواجهة».

وقال بزشكيان: «نحن إخوة مع جيراننا منذ آلاف السنين، لكنهم يريدون إيقاعنا في حروب...». وأضاف: «لقد حاورنا جميع دول المنطقة، وسعينا إلى تعزيز الأخوة والمودة. لدينا روابط عائلية مع 15 دولة مجاورة. يجب أن نساعد بعضنا ويمكننا إقامة السلام في المنطقة وتبادل العلم والصحة والتجارة، لكنهم لا يريدون لنا أن نتعايش معاً».

تفاؤل عماني بنهج ترمب

بدوره، أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن «تفاؤله» حيال المؤشرات التي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «قد تعكس تحولاً نحو نهج أكبر واقعية ومرونة بشأن من يمكن عدّه شريكاً في الحوار».

ورأى البوسعيدي أن هذا التطور، «وإن جاء في لحظة تشهد تصعيداً عسكرياً ومعاناة إنسانية هائلة، يُشير إلى رغبة متجددة لإجراء حوار حقيقي، حتى وإن كانت تل أبيب لا تزال تحاول تفادي ذلك عبر التصعيد على جبهات متعددة».

بزشكيان يستقبل وزير الخارجية العماني (الرئاسة الإيرانية)

وشدد البوسعيدي على أن الحوار «ليس خياراً سهلاً، لكنه الطريق (الوحيد) الممكن لتحقيق تسوية عادلة»، وفق ما جاء في «وكالة الأنباء العمانية».

وعلى هامش «منتدى طهران»، استقبل بزشكيان، وزير الخارجية العماني، وناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأثنى بزشكيان على دور سلطنة عمان في «دعم المحادثات الإيرانية - الأميركية لتحقيق اتفاق متوازن وعادل»، فيما أعرب وزير الخارجية عن تقديره القيادة الإيرانية لـ«دعمها الجهود ومسار المفاوضات الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة».

ونفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، تلقي أي رسالة مكتوبة من واشنطن عبر وزير خارجية سلطنة عُمان. وكانت «رويترز» قد نقلت، الجمعة، عن مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض أن طهران لم تتلق المقترح الأميركي بعد، «لكن عُمان حصلت عليه وستسلمه إلى طهران قريباً».

ونقلت وكالات رسمية عن عراقجي قوله إن الموعد المحتمل للجولة المقبلة «بات شبه محدد، لكنه لم يُحسم بعد بشكل نهائي»، متوقعاً الإعلان عنه قريباً، لافتاً إلى أن نظيره العماني سيعلن عن مكان انعقاد الجولة المقبلة.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، في خطاب برلماني، إن «التخصيب واستخدام الطاقة النووية حق طبيعي للشعب الإيراني»، مضيفاً أن «إيران مستعدة للتفاوض إذا احتُرمت خطوطها الحمر». وحذر مما وصفها بـ«محاولة اختبار قوة إيران عبر التصعيد والألاعيب النفسية»، مضيفاً أن «عواقب مثل هذه المغامرات ستقع على عاتق أميركا وقواعدها ومستعمراتها وكياناتها الوكيلة في المنطقة».

وبموازاة «منتدى حوار طهران»، شهدت العاصمة الإيرانية عقد ملتقى «الدبلوماسية المقاومة»، الذي قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على هامشه إن «نطاق (المقاومة) سيتوسع أكثر من أي وقت مضى ليشمل المنطقة بأسرها». وأضاف: «جبهة المقاومة تزداد صلابة كلما زاد الضغط عليها، وتزداد عزيمة كلما ارتُكبت بحقها الجرائم، وتقوى كلما اشتبكتم معها».

وكان علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري السياسة الخارجية للمرشد الإيراني، قد قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إن طهران لا تعدّ التنمية الاقتصادية لجيرانها العرب تهديداً، ووصف تصريحات ترمب بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقال ولايتي إن إيران «دولة مستقلة، واثقة بنفسها، وقوية... لو لم تكن هناك قوة إقليمية لإيران، لما كانت الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية تصر على التفاوض معنا والتوصل إلى اتفاق».

«صفحة جديدة»

وفي كلمته أمام «منتدى حوار طهران» قال عراقجي، إن بلاده «ستكون شريكاً موثوقاً يمكن الاعتماد عليه في التعاون مع المنطقة وجميع دولها وشعوبها».

وقال إن طهران تريد من المحادثات مع الولايات النووية «اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ونحن ملتزمون بالدبلوماسية، وننتظر رفع العقوبات الظالمة التي تستهدف شعبنا بشكل مباشر بشكل فعلي وملموس».

وأشار إلى التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، وقال: «أثبتت التطورات في منطقة غرب آسيا مرة أخرى أن مصير المنطقة لا يجب أن يكون رهناً بقرارات قوى خارج المنطقة».

عراقجي يلقي كلمة في افتتاح منتدى طهران للحوار (الرئاسة الإيرانية)

وأعرب عراقجي مرة أخرى عن استعداد طهران «لفتح صفحة جديدة» في العلاقات مع الدول الأوروبية التي تدرس تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية على طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال عراقجي إن «إيران مستعدّة لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع أوروبا، إذا لمست إرادة حقيقية ونهجاً مستقلاً من قِبل الأطراف الأوروبيين»، حسب التعبير الذي أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدرس القوى الأوروبية المنضوية في اتفاق عام 2015، ما إذا كانت ستفعّل آلية «العودة السريعة» أو «الزناد»، وهي جزء من الاتفاق، حيث تتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق. وتنتهي المهلة لتفعيل هذه الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال عراقجي: «إذا كانت لدى أوروبا الإرادة اللازمة لتصحيح هذا الوضع، فإنّ إيران لا ترى أي عائق أمام استعادة الثقة المتبادلة وتطوير العلاقات» مع الدول الأوروبية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أكد أواخر أبريل (نيسان)، أنّ الدول الأوروبية لن تتردّد «للحظة» في إعادة فرض العقوبات على إيران إذا تعرّض الأمن الأوروبي للتهديد بسبب برنامجها النووي.

وفي مقال نُشر الأسبوع الماضي على موقع مجلة «لو بوان» الفرنسية، حذّر عراقجي الأوروبيين من «استراتيجية المواجهة».

وأجرت إيران الجمعة في تركيا مباحثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن برنامجها النووي، تطرقت خلالها إلى المفاوضات الجارية مع واشنطن.

ونفى مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية أن تكون طهران عرضت تحالفاً نووياً مع دول في المنطقة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله للصحافيين: «لم نتحدث عن تحالف نووي، لكن هناك أفكار طرحت في هذا الخصوص». وأضاف: «إذا تم المضي قدماً وطرح الموضوع بجدية، فقد ندرسه ونعبّر عن رأينا فيه».

وکانت صحيفة «طهران تايمز» قد نقلت السبت عن مصادر أن مشروع تشكيل تحالف نووي لم يطرح من طهران، بل تم تقديم هذا الاقتراح إلى الجانب الإيراني الذي أبدى استعداده لدراسة الفكرة، بشرط أن تستمر عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد.


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.


واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وعن الآليات المالية للوحدة والأفراد والجهات والأنشطة المرتبطة بها.

وسمّى برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للوزارة، في إعلان نشره الثلاثاء، المسؤولين الثلاثة: أحمد جعفرآبادي، وعبد الله محرابي، وعلي أصغر نوروزي.

ويرأس العميد عبد الله محرابي منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي في الوحدة الصاروخية، بينما يشغل علي أصغر نوروزي منصب معاون الإمداد والدعم في «الحرس الثوري».

ووصف الإعلان جعفرآبادي بأنه قائد بارز مسؤول عن الإدارة العملياتية للوحدة، من دون أن يتضح ما إذا كان المقصود العميد علي جعفرآبادي، قائد الشعبة الفضائية، أم شخصاً آخر.

وقال البرنامج إن الوحدة تتولى تطوير منظومات الأسلحة، وإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ونشرها، إلى جانب شراء معدات لـ«الحرس الثوري»، الذي تصنفه الولايات المتحدة «منظمة إرهابية أجنبية».

وأفاد الإعلان بأن من يقدم معلومات قد يكون مؤهلاً للحصول على مكافأة وإعادة توطين، مشيراً إلى إمكان إرسال المعلومات عبر تطبيق «سيغنال» أو قناة اتصال تعتمد شبكة «تور».

عقوبات على شبكات التسلح

وتزامن الإعلان مع عقوبات أميركية جديدة. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، الثلاثاء، إن واشنطن فرضت عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد على صلة بشراء إيران أسلحة ومكونات عسكرية ونشرها، في إطار «عملية العزل الاقتصادي».

وأضافت أن مكافأة الـ15 مليون دولار مخصصة لمعلومات تقود إلى تعطيل الآليات المالية لـ«الحرس الثوري» وفروعه و«قطع شرايينه الاقتصادية».

وقالت الوزارة إن الإجراءات تأتي دعماً للقيود الأممية التي أعيد فرضها على إيران قبل أكثر من عام بعد تفعيل آلية «سناب باك»، متهمة طهران بمواصلة محاولات شراء الأسلحة والمواد المرتبطة بها.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «كان واضحاً: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي، ولا يجوز السماح لبرامجها الصاروخية والتسليحية بتهديد السلم والأمن الدوليين».

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فرضت منذ سبتمبر (أيلول) 2025 عشرات العقوبات على شبكات شراء مرتبطة ببرامج الانتشار الإيرانية، وعملت مع ممثلين عن 40 دولة لتعزيز تطبيق القيود المعاد فرضها، متهمة روسيا والصين بعرقلة تحديث بيانات جهات وأفراد إيرانيين على قائمة العقوبات الأممية في مجلس الأمن.

بموازاة الإجراءات الأميركية، قال علي بلالي، مستشار قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن إيران ستطلق «العدد اللازم» من الصواريخ حتى يدرك العدو أن زمن «اضرب واهرب» انتهى.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» عن بلالي قوله: «في العمليات الأخيرة، أطلق العدو عدداً محدوداً، ورددنا بأضعاف ذلك»، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ تسمح لإيران بمواصلة العمليات بالمعدل نفسه «حتى لو استمرت المواجهة عدة سنوات».


تركيا: «أزمة صناديق الاستثمار» تشعل حرب اتهامات بالفساد بين إردوغان والمعارضة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «أزمة صناديق الاستثمار» تشعل حرب اتهامات بالفساد بين إردوغان والمعارضة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

ارتفعت حدة التوتر في تركيا على خلفية أزمة التلاعب بصناديق الاستثمار التي تسببت في هبوط حاد في مؤشر إسطنبول منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، وسط استمرار التحقيقات، والاعتقالات.

ورد الرئيس رجب طيب إردوغان، بحدة، على دعوة زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي دعاه إلى الاستقالة إذا كان قد علم مسبقاً بتورط نائبة رئيس حزبه، فاطمة بتول صايان كايا، في الاستيلاء على أموال ضخمة من الصناديق، أو الدعوة إلى إجراء انتخابات، وترك السلطة لمن يستحقها، إذا لم يكن قد علم بالأمر مسبقاً.

وقال إردوغان، دون الإشارة إلى أوزيل بالاسم، إن «هؤلاء يحاولون، دون النظر إلى سجلاتهم المظلمة، أن يُلقّنوننا دروساً في الأخلاق والقيم السياسية... فليذهبوا من هنا... لقد حموا من تقاضوا الرشى في علب البقلاوة، ومن انكشف فسادهم وعلاقاتهم الدنيئة، ومن نهبوا إسطنبول (في إشارة إلى خصمه السياسي رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو)، لقد حموا اللصوص، والفاسدين».

إردوغان يدافع عن حزبه

وفي إشارة إلى تورط صايان كايا في أزمة الصناديق، قال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع لرؤساء فروع الحزب في الولايات التركية ليل الثلاثاء - الأربعاء دون أن يسمي أحداً، إن «هناك من في تاريخ الحزب من أرادوا الإضرار به، بعضهم ضلّ الطريق، وبعضهم استعبدته نفسه، وبعضهم انخدع بالشيطان، وبعضهم تسلل عمداً إليه لتشويه هذه الحركة المباركة المقدسة، لقد نبذنا كل واحد منهم، وحاسبناهم، وواصلنا مسيرتنا بعزيمة لا تلين».

نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» فاطمة بتول صايان كايا تشارك مع إردوغان وعدد من الوزراء في إحدى فعاليات الحزب في 19 سبتمبر قبل استقالتها على خلفية كشف تربحها من صناديق الاستثمارات (من حسابها في إكس)

وأعلن إردوغان عن تشكيل مجلس، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، للتحقيق في أزمة الصناديق، والإسراع في تصفية 131 صندوقاً صدر قرار من هيئة أسواق المال التركية بتجميدها تمهيداً لتصفيتها خلال 6 أشهر، ورد أموال المستثمرين، مؤكداً أن تركيا ستخرج من هذه الأزمة أقوى مما كانت.

واستقالت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» للسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صايان كايا، من جميع مناصبها في الحزب الذي يرأسه إردوغان، ليل السبت - الأحد، بعدما كشف «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، عن تحقيقها وزوجها، إلياس كايا، أرباحاً ضخمة من تداول أسهم في شركة «أوزاتا دنيزجيليك» لبناء السفن، حيث استثمرا نحو 163 مليون ليرة (3.3 مليون دولار) في 8 أبريل (نيسان) الماضي، معظمها في أسهم تلك الشركة، وحققا نحو 2.17 مليار ليرة (44 مليون دولار) من بيعها وسحب الأموال قبل أيام من كشف وقائع التلاعب في الأسهم في شكوى تقدمت بها هيئة أسواق المال في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وقالت النيابة العامة في إسطنبول، الأربعاء، إنها قررت تجميد أصول صايان كايا، التي تولت من قبل منصب وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية في الفترة من 2016 إلى 2018، وزوجها إلياس كايا، في أحدث تطور في التحقيق الجاري في أزمة الصناديق.

أوزيل يرد على إردوغان

ورد أوزيل على إردوغان، قائلاً: «عندما يناسبك الأمر تقول إنه لا يطير طائر دون علمنا، وعندما لا يناسبك تقسم أنك لم تكن تعلم، وتقول لقد استسلمت السيدة فاطمة لنزعاتها... لا يوجد أي جانب مقبول في هذا الكلام».

وأضاف أن فاطمة بتول صايان كايا هي «غيض من فيض»، ولم تكن على قدر من الذكاء مثل العديد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة والحزب الذين نفذوا عمليات نهب أموال الشعب عبر وسطاء، أو من خلال شركات تدار من خارج البلاد.

أوزيل متحدثاً خلال مؤتمر صحافي بمقر «الحزب الجديد» الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وكشف أوزيل، في كلمة بمقر «الحزب الجديد» الجديد في أنقرة عشية افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان، عن أن جميع المسؤولين التنفيذيين ومديري الصناديق والشركات الموقوفين، حتى الآن في إطار التحقيقات، على علاقة بحزب «العدالة والتنمية»، ومن الدائرة القريبة لإردوغان، ووقع لهم قرارات تعيين بالقلم ذاته. وقال: «لا يمكن لرئيس أن يُعيّن من يرتكبون أكبر سرقة في القرن واحداً تلو الآخر، ما حدث هو مجزرة مالية تبخر فيها 4.5 تريليون ليرة تركية، هذه ليست مجرد أزمة مالية، بل أزمة دولة، والحقيقة التي انكشفت من فضيحة الصناديق هي أن حزب (العدالة والتنمية) ما هو إلا مخطط هرمي للسرقة، والفساد».

تحقيقات واعتقالات جديدة

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر، بعدما عجزت صناديق استثمار عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، ما أدى إلى موجة اضطراب في سوق الأسهم التركية، وأمرت هيئة أسواق المال التركية بتصفية 131 صندوقاً تديرها 7 شركات، وتبلغ قيمة أصولها نحو 18 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن 455 ألفاً و758 مستثمراً تأثروا بالقرار.

وأعلن وزير العدل، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» الأربعاء، عن تنفيذ موجة خامسة من الاعتقالات في إطار التحقيقات شملت أوامر تفتيش ومصادرة واحتجاز بحق 34 مشتبهاً به، لافتاً إلى أن عدد المشتبه بهم الذين خضعوا للتحقيق بلغ، حتى الآن، 217 مشتبهاً؛ تم توقيف 56 منهم، وطُبقت إجراءات الرقابة القضائية على 88 مشتبهاً به.

وأشار إلى أن نطاق التحقيقات لا يقتصر على الصناديق والمشتبه بهم الحاليين، بل يشمل أيضاً فحصاً دقيقاً لتحركات 26 سهماً يُعتقد أنها خاضعة لعمليات مضاربة وتلاعب؛ كما يجري التحقيق في سجلات المعاملات، وحركات الأموال، وعلاقات الأفراد، والحسابات التي حققت أرباحاً طائلة بشكل غير معتاد في فترة وجيزة.