خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

عراقجي: طهران شريك موثوق وتسعى لاتفاق عادل ومتوازن

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)

أكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، اليوم (الأحد)، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم، وهو تصريح أثار انتقادات من طهران.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المحادثات غير المباشرة مع واشنطن يجب أن تعترف بحق إيران في «النشاط النووي السلمي»، ونفى سعي بلاده إلى تطوير الأسلحة النووية، موجهاً اتهامات للغرب بإثارة الحروب في المنطقة.

ووجه بزشكيان ووزير خارجيته، عباس عراقجي، من «منتدى حوار طهران»، الأحد، رسائل عدة إلى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والقوى الغربية ودول المنطقة، خصوصاً بشأن برنامج طهران النووي.

وانطلق «منتدى حوار طهران» بحضور دبلوماسيين أجانب في طهران. وفي مستهل الفعالية، التي تستضيفها وزارة الخارجية الإيرانية، انتقد الرئيس الإيراني القوى الغربية لرفضها «رسالة السياسة الخارجية» بشأن التفاعل مع العالم، متهماً الولايات المتحدة بالسعي وراء «حروب لا متناهية».

أتى ذلك غداة خطاب من المرشد الإيراني، علي خامنئي، انتقد فيه زيارة ترمب المنطقة، قائلاً إن على الولايات المتحدة «الرحيل من هذه المنطقة، وسترحل». وقال خامنئي إن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن إيران «لا تستحق عناء الرد».

وقال ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بعد مغادرته الإمارات الجمعة، إن على إيران أن تتحرك سريعاً بشأن اقتراح أميركي للاتفاق نووي، وإلا «فسيحدث ما لا تُحمد عقباه»، مؤكداً أن إيران تلقت مقترحاً من واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وصرّح في حديث لقناة «فوكس نيوز» بأن «إيران تريد التجارة معنا، حسناً؟ إذا كان بوسعكم أن تصدقوا فأنا موافق على ذلك. أنا أستخدم التجارة لتسوية الحسابات وتحقيق السلام». وأضاف: «أخبرت إيران أننا إذا عقدنا اتفاقاً... فإنكم سوف تكونون سعداء للغاية».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، السبت، إنه «لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أبداً، ونأمل التوصل لاتفاق معها بالطرق الدبلوماسية، ونحن ملتزمون بذلك».

وانتهت جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان مطلع الأسبوع الماضي، دون تحديد موعد جولة جديدة بعد.

«واضح للغاية»

وشدد ويتكوف، الأحد، على تمسك واشنطن بهذا الموقف، قائلاً إن ترمب «كان واضحاً للغاية؛ يريد حل هذا النزاع دبلوماسياً ومن خلال الحوار»، مؤكداً أنه «قد أرسل جميع الإشارات اللازمة، فقد بعث برسائل مباشرة إلى المرشد الإيراني (علي خامنئي). وقد أُرسلت أيضاً لتوصيل هذه الرسالة، وقد سلمتها».

وأضاف ويتكوف، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب. قدمنا اقتراحاً للإيرانيين نعتقد أنه يعالج بعض هذه القضايا دون إهانتهم. وهذا أمر مهم».

وأكد أن الولايات المتحدة «ترغب في التوصل إلى حل هنا. ونعتقد أننا سنتمكن من ذلك. لكن كل شيء يبدأ، من وجهة نظرنا، باتفاق لا يشمل التخصيب. لا يمكننا القبول بذلك إطلاقاً، لأن التخصيب يفتح الطريق إلى تصنيع الأسلحة، ولن نسمح بوصول القنبلة إلى هنا».

وأضاف: «باستثناء ذلك، هناك كثير من الطرق لتحقيق أهدافنا في هذه المفاوضات. نعتقد أننا سنجتمع في وقت ما هذا الأسبوع في أوروبا. ونأمل أن يؤدي ذلك إلى نتائج إيجابية حقيقية».

وفي وقت لاحق قال عراقجي الأحد أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم «مع أو بدون اتفاق».

وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس «إن كانت الولايات المتحدة مهتمة بضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، فإن التوصل إلى اتفاق في متناول اليد، ونحن مستعدون لمحادثات جادة للتوصل إلى حل يضمن هذه النتيجة إلى الأبد».

فتوى خامنئي

وقال بزشكيان السبت إن ترمب يتحدث عن السلام والتهديد في آن واحد.

وفي خطابه أمام «منتدى حوار طهران» وقف بزشكيان مطولاً عند المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن الاتفاق المحتمل «يجب أن يعترف بحقوقنا»، وأضاف: «بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، لدينا الحق في إجراء أبحاث نووية سلمية واستخدامها».

وأضاف: «يقولون إنه ينبغي على إيران عدم امتلاك أسلحة نووية»، وأشار إلى «فتوى» مزعومة للمرشد الإيراني بشأن تحريم إنتاج السلاح النووي. وقال: «كثيرون في إيران كانوا يرغبون في أن تسير إيران بهذا الاتجاه، لكن المرشد قال إنه شرعاً ليس لدينا هذا الحق، ولا يمكن لأي فرد في إيران فعل بذلك؛ لأنه مخالف لمعتقداتنا الدينية».

وتابع بزشكيان: «نحن لا ننوي إنتاج أسلحة أو قنابل نووية، لكنهم يقولون لدول المنطقة إن إيران تصنع سلاحاً نووياً. نحن لن ننتج أسلحة نووية؛ لأن ذلك فتوى قائد الثورة».

وقال بزشكيان: «يمكنهم القدوم ومراقبة ذلك؛ لأننا لن ننتج أسلحة نووية. في إطار فتوى المرشد، ليس لديّ الحق في صنع أسلحة نووية».

وهوّن بزشكيان من قدرة الولايات المتحدة على تكثيف الضغوط، قائلاً: «لن نتخلى بأي حال عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية. يهددوننا بالعقوبات؟ نحن تحت العقوبات منذ زمن. إذا كانت لدينا علاقات مع جيراننا، فلن يستطيعوا فعل شيء».

وأعرب بزشكيان عن اعتقاده أن أميركا «تطلق حروباً لا تنتهي للحصول على موارد الدول الأخرى بثمن بخس». وأضاف: «كل من يقول إن هذه الموارد ملك لبلده، تعترض أميركا وتشن الحرب».

وكرّر بزشكيان جزءاً من تصريحاته لانتقاد ما قاله ترمب بشأن إيران خلال زيارته المنطقة. وقال بزشكيان: «جاء ترمب إلى المنطقة وقال إن إيران مصدر خطر»، وتساءل الرئيس الإيراني: «هل نحن مصدر خطر؟ هل نقصف المنازل؟ هل نغتال العلماء؟ هل ندفن المدنيين تحت الأنقاض؟ هل نهدد الآخرين؟ هل اغتلنا إسماعيل هنية في طهران؟ المجرمون والإرهابيون يتهمون الآخرين بالإرهاب».

«ضعيفة ومنقسمة»

وأضاف في السياق نفسه: «تعتقد إسرائيل وأميركا وأوروبا أن إيران أصبحت ضعيفة ومنقسمة، وبالتالي يمكنها فرض سياستها على بلادنا. لقد بذلنا جهداً لتعزيز التماسك والوفاق الداخلي». وأضاف: «إذا عملنا بوحدة داخلية وقمنا بتعزيز علاقاتنا مع الجيران، فلن يتمكن أحد من إضعافنا».

وقال بزشكيان: «لا نسعى إلى الاعتداء على أي بلد بل لحماية محيطنا. أميركا تشعل حرباً لا تنتهي لنهب موارد المنطقة، رغم ادعائها السعي إلى السلام».

واتهم الرئيس الإيراني القوى الغربية والولايات المتحدة، بالسعي إلى إشعال «حروب لا متناهية». وحذر القوى الغربية من أنها «ستصاب بالشلل إذا توقف نقل الطاقة من الخليج (...)».

كما وجّه بزشكيان انتقادات إلى الدول الغربية بشكل عام، لـ«عدم قبولها» رسالة السياسة الخارجية من حكومة بلاده، في إشارة إلى مبادرة صاغها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف تحت عنوان «مبادرة المودة». وقال: «هدفنا كان مد يد الصداقة والمحبة للجميع، لكنهم يريدون تشويه صورة إيران في العالم لدفع دول المنطقة إلى المواجهة».

وقال بزشكيان: «نحن إخوة مع جيراننا منذ آلاف السنين، لكنهم يريدون إيقاعنا في حروب...». وأضاف: «لقد حاورنا جميع دول المنطقة، وسعينا إلى تعزيز الأخوة والمودة. لدينا روابط عائلية مع 15 دولة مجاورة. يجب أن نساعد بعضنا ويمكننا إقامة السلام في المنطقة وتبادل العلم والصحة والتجارة، لكنهم لا يريدون لنا أن نتعايش معاً».

تفاؤل عماني بنهج ترمب

بدوره، أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن «تفاؤله» حيال المؤشرات التي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «قد تعكس تحولاً نحو نهج أكبر واقعية ومرونة بشأن من يمكن عدّه شريكاً في الحوار».

ورأى البوسعيدي أن هذا التطور، «وإن جاء في لحظة تشهد تصعيداً عسكرياً ومعاناة إنسانية هائلة، يُشير إلى رغبة متجددة لإجراء حوار حقيقي، حتى وإن كانت تل أبيب لا تزال تحاول تفادي ذلك عبر التصعيد على جبهات متعددة».

بزشكيان يستقبل وزير الخارجية العماني (الرئاسة الإيرانية)

وشدد البوسعيدي على أن الحوار «ليس خياراً سهلاً، لكنه الطريق (الوحيد) الممكن لتحقيق تسوية عادلة»، وفق ما جاء في «وكالة الأنباء العمانية».

وعلى هامش «منتدى طهران»، استقبل بزشكيان، وزير الخارجية العماني، وناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأثنى بزشكيان على دور سلطنة عمان في «دعم المحادثات الإيرانية - الأميركية لتحقيق اتفاق متوازن وعادل»، فيما أعرب وزير الخارجية عن تقديره القيادة الإيرانية لـ«دعمها الجهود ومسار المفاوضات الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة».

ونفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، تلقي أي رسالة مكتوبة من واشنطن عبر وزير خارجية سلطنة عُمان. وكانت «رويترز» قد نقلت، الجمعة، عن مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض أن طهران لم تتلق المقترح الأميركي بعد، «لكن عُمان حصلت عليه وستسلمه إلى طهران قريباً».

ونقلت وكالات رسمية عن عراقجي قوله إن الموعد المحتمل للجولة المقبلة «بات شبه محدد، لكنه لم يُحسم بعد بشكل نهائي»، متوقعاً الإعلان عنه قريباً، لافتاً إلى أن نظيره العماني سيعلن عن مكان انعقاد الجولة المقبلة.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، في خطاب برلماني، إن «التخصيب واستخدام الطاقة النووية حق طبيعي للشعب الإيراني»، مضيفاً أن «إيران مستعدة للتفاوض إذا احتُرمت خطوطها الحمر». وحذر مما وصفها بـ«محاولة اختبار قوة إيران عبر التصعيد والألاعيب النفسية»، مضيفاً أن «عواقب مثل هذه المغامرات ستقع على عاتق أميركا وقواعدها ومستعمراتها وكياناتها الوكيلة في المنطقة».

وبموازاة «منتدى حوار طهران»، شهدت العاصمة الإيرانية عقد ملتقى «الدبلوماسية المقاومة»، الذي قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على هامشه إن «نطاق (المقاومة) سيتوسع أكثر من أي وقت مضى ليشمل المنطقة بأسرها». وأضاف: «جبهة المقاومة تزداد صلابة كلما زاد الضغط عليها، وتزداد عزيمة كلما ارتُكبت بحقها الجرائم، وتقوى كلما اشتبكتم معها».

وكان علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري السياسة الخارجية للمرشد الإيراني، قد قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إن طهران لا تعدّ التنمية الاقتصادية لجيرانها العرب تهديداً، ووصف تصريحات ترمب بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقال ولايتي إن إيران «دولة مستقلة، واثقة بنفسها، وقوية... لو لم تكن هناك قوة إقليمية لإيران، لما كانت الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية تصر على التفاوض معنا والتوصل إلى اتفاق».

«صفحة جديدة»

وفي كلمته أمام «منتدى حوار طهران» قال عراقجي، إن بلاده «ستكون شريكاً موثوقاً يمكن الاعتماد عليه في التعاون مع المنطقة وجميع دولها وشعوبها».

وقال إن طهران تريد من المحادثات مع الولايات النووية «اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ونحن ملتزمون بالدبلوماسية، وننتظر رفع العقوبات الظالمة التي تستهدف شعبنا بشكل مباشر بشكل فعلي وملموس».

وأشار إلى التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، وقال: «أثبتت التطورات في منطقة غرب آسيا مرة أخرى أن مصير المنطقة لا يجب أن يكون رهناً بقرارات قوى خارج المنطقة».

عراقجي يلقي كلمة في افتتاح منتدى طهران للحوار (الرئاسة الإيرانية)

وأعرب عراقجي مرة أخرى عن استعداد طهران «لفتح صفحة جديدة» في العلاقات مع الدول الأوروبية التي تدرس تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية على طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال عراقجي إن «إيران مستعدّة لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع أوروبا، إذا لمست إرادة حقيقية ونهجاً مستقلاً من قِبل الأطراف الأوروبيين»، حسب التعبير الذي أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدرس القوى الأوروبية المنضوية في اتفاق عام 2015، ما إذا كانت ستفعّل آلية «العودة السريعة» أو «الزناد»، وهي جزء من الاتفاق، حيث تتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق. وتنتهي المهلة لتفعيل هذه الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال عراقجي: «إذا كانت لدى أوروبا الإرادة اللازمة لتصحيح هذا الوضع، فإنّ إيران لا ترى أي عائق أمام استعادة الثقة المتبادلة وتطوير العلاقات» مع الدول الأوروبية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أكد أواخر أبريل (نيسان)، أنّ الدول الأوروبية لن تتردّد «للحظة» في إعادة فرض العقوبات على إيران إذا تعرّض الأمن الأوروبي للتهديد بسبب برنامجها النووي.

وفي مقال نُشر الأسبوع الماضي على موقع مجلة «لو بوان» الفرنسية، حذّر عراقجي الأوروبيين من «استراتيجية المواجهة».

وأجرت إيران الجمعة في تركيا مباحثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن برنامجها النووي، تطرقت خلالها إلى المفاوضات الجارية مع واشنطن.

ونفى مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية أن تكون طهران عرضت تحالفاً نووياً مع دول في المنطقة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله للصحافيين: «لم نتحدث عن تحالف نووي، لكن هناك أفكار طرحت في هذا الخصوص». وأضاف: «إذا تم المضي قدماً وطرح الموضوع بجدية، فقد ندرسه ونعبّر عن رأينا فيه».

وکانت صحيفة «طهران تايمز» قد نقلت السبت عن مصادر أن مشروع تشكيل تحالف نووي لم يطرح من طهران، بل تم تقديم هذا الاقتراح إلى الجانب الإيراني الذي أبدى استعداده لدراسة الفكرة، بشرط أن تستمر عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد.


مقالات ذات صلة

عراقي من «حزب الله» موقوف راهناً حاول دخول سنغافورة لـ«تنفيذ هجمات»

المشرق العربي محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (أرشيفية - وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

عراقي من «حزب الله» موقوف راهناً حاول دخول سنغافورة لـ«تنفيذ هجمات»

حاول قيادي في «كتائب حزب الله» العراقية المدعومة من إيران، موقوف حالياً لدى واشنطن، دخول سنغافورة قبل أعوام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

معاهدة حظر الانتشار... ما الذي يلزم إيران؟

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً بسبب إخلالها بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

«الطاقة الذرية» تحيل إيران إلى مجلس الأمن

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها بعدم الانتشار.

«الشرق الأوسط» (لندن-فيينا)
شؤون إقليمية منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار اصطناعية التُقطت 15 يونيو 2026 (أ.ب - بلانيت لابس) p-circle

طفرة بناء في «جبل الفأس»… وواشنطن تدرس سبل ضربه

شهد موقع «جبل الفأس» الإيراني، القريب من مجمع نطنز النووي، زيادة كبيرة في أعمال البناء خلال العام الحالي فيما تواصل الولايات المتحدة دراسة وسائل لاستهداف منشآت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية خلال اجتماع للتنسيق مع إقليم كردستان (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)
سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)
TT

آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)
سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)

قال مصدران إيرانيان كبيران وثلاثة أشخاص آخرون مطلعون على الأمر لـ«رويترز» إن إيران استخدمت ترتيباً يشبه المقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات، بما في ذلك معدات عسكرية.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن الآلية التجارية السرية، التي أتاحت مبادلة النفط الإيراني بأرصدة مخصصة لتمويل واردات صينية، أمدت طهران بشريان مالي في السنوات القليلة الماضية، في وقت صعدت فيه الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران بسبب برنامجها النووي.

وأضافت أن هذه الآلية ساعدت أيضاً الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، على مواصلة شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، مع حماية البنوك والشركات التي تصدر السلع إلى الجمهورية الإسلامية من التدقيق الدولي أو العقوبات.

وأثار تصعيد واشنطن الاقتصادي مع الصين مخاوف من ردود انتقامية، في وقت قالت فيه مصادر تجارية إن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين تراجعت منذ إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في منتصف يوليو (تموز).

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على موانئ إيران، وفرضت قيوداً على حركة سفنها في 13 يوليو بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان إيران من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تعهد بشن «حرب اقتصادية» غير مسبوقة على إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتراجع الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى ضغوط داخلية لإنهاء الحرب بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود.

ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها «إرهاب اقتصادي» و«جريمة ضد الإنسانية»، مؤكدة أنها لن تؤثر في عزم الإيرانيين على الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها.


إسرائيل تفتتح أول سفارة لها في سلوفينيا وسط احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)
مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)
TT

إسرائيل تفتتح أول سفارة لها في سلوفينيا وسط احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)
مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)

افتتحت إسرائيل أول سفارة لها في سلوفينيا، الأربعاء، في خطوة تعزز العلاقات مع الدولة الصغيرة العضو في الاتحاد الأوروبي، في وقت تتدهور فيه علاقاتها مع بعض حلفائها القدامى بسبب سياستها بشأن المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

وسافر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى ليوبليانا، عاصمة سلوفينيا، للمشاركة في المناسبة التي تعكس تحولا في سياسة سلوفينيا تجاه إسرائيل في ظل رئيس الوزراء اليميني الحالي يانيز يانشا.

ووصف ساعر افتتاح السفارة بأنه «يوم تاريخي» بعد اجتماعه مع نظيره السلوفيني توني كايزر. ووصف إسرائيل بأنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والشريك الحقيقي والصادق تقريبا الوحيد لأوروبا»، وفقا لوكالة الأنباء السلوفينية.

وقال ساعر: «علاوة على ذلك، نحن ندافع عن أوروبا وأمن أوروبا بشكل مباشر وغير مباشر»، مضيفا أن «إسرائيل هي الحصن الواقع على خط المواجهة للدفاع عن الحضارة الغربية».

وتجمع مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين أمام مبنى السفارة الجديدة احتجاجا على الزيارة، مطالبين بإغلاق السفارة.

وقال كايزر: «نريد أن يمثل افتتاح السفارة اليوم بداية مرحلة من الحوار الأوسع، والتعاون الأقوى، وقبل كل شيء، تحقيق نتائج أكثر ملموسية لصالح شعبينا»، وفقا لمنشور لوزارة الخارجية على منصة إكس.

وتأتي الزيارة إلى سلوفينيا غداة حظر المملكة المتحدة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وإعلان فرنسا وكندا اعتزامهما اتخاذ إجراءات مماثلة. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تعبيرا رمزيا عن استياء بعض أقرب حلفاء إسرائيل من سياساتها، كما أنها تقدم مؤشرا جديدا على تزايد عزلة الحكومة الإسرائيلية نتيجة الحرب في غزة.

وردت إسرائيل بغضب، وقالت إنها ستغلق القنصلية البريطانية في القدس.


«حرب الناقلات» تشدد حصار إيران

لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
TT

«حرب الناقلات» تشدد حصار إيران

لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)

تصاعدت «حرب الناقلات»، مع تشديد الولايات المتحدة حصارها على إيران، بعدما دمّر الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط إيرانية رداً على هجومين بصواريخ باليستية استهدفت سفينة حربية أميركية.

وبات الأسطول الإيراني في مرمى النيران الأميركية، إذ أفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية دمّرت 10 ناقلات إيرانية خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن الضربات ستستمر إذا تكررت محاولات استهداف سفنها الحربية.

وقال «الحرس الثوري» إنه استهدف سفينتين أميركيتين و8 ناقلات و10 سفن أخرى دخلت «المنطقة المحظورة وغير الآمنة»، فيما نفت «سنتكوم» إصابة أي من سفنها.

وأطلقت إيران صواريخ باتجاه «أهداف أميركية» في الأردن، ووسّعت نطاق المنطقة التي تعتزم فرضها على الملاحة، لتشمل أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب.

في الملف النووي، أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بعد تصويت 23 دولة لمصلحة القرار بسبب عدم امتثال طهران لالتزامات الضمانات وعدم الانتشار.

تزامناً، أظهرت صور أقمار اصطناعية «طفرة واضحة» في أعمال البناء بموقع «جبل الفأس» قرب منشأة «نطنز». وأفادت محطة «سي إن إن» نقلاً عن مصادر بأن الجيش الأميركي يحتفظ بخطط عملياتية لضرب الموقع، وسط شكوك بشأن قدرة القنابل الأميركية على اختراق الغرانيت والوصول إلى أعماق المنشأة النووية المحصنة.