خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

عراقجي: طهران شريك موثوق وتسعى لاتفاق عادل ومتوازن

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

خلاف إيراني - أميركي بشأن تخصيب اليورانيوم يهدد المفاوضات

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ويظهر بالصورة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني خلال منتدى بطهران (الرئاسة الإيرانية)

أكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، اليوم (الأحد)، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم، وهو تصريح أثار انتقادات من طهران.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المحادثات غير المباشرة مع واشنطن يجب أن تعترف بحق إيران في «النشاط النووي السلمي»، ونفى سعي بلاده إلى تطوير الأسلحة النووية، موجهاً اتهامات للغرب بإثارة الحروب في المنطقة.

ووجه بزشكيان ووزير خارجيته، عباس عراقجي، من «منتدى حوار طهران»، الأحد، رسائل عدة إلى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والقوى الغربية ودول المنطقة، خصوصاً بشأن برنامج طهران النووي.

وانطلق «منتدى حوار طهران» بحضور دبلوماسيين أجانب في طهران. وفي مستهل الفعالية، التي تستضيفها وزارة الخارجية الإيرانية، انتقد الرئيس الإيراني القوى الغربية لرفضها «رسالة السياسة الخارجية» بشأن التفاعل مع العالم، متهماً الولايات المتحدة بالسعي وراء «حروب لا متناهية».

أتى ذلك غداة خطاب من المرشد الإيراني، علي خامنئي، انتقد فيه زيارة ترمب المنطقة، قائلاً إن على الولايات المتحدة «الرحيل من هذه المنطقة، وسترحل». وقال خامنئي إن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن إيران «لا تستحق عناء الرد».

وقال ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بعد مغادرته الإمارات الجمعة، إن على إيران أن تتحرك سريعاً بشأن اقتراح أميركي للاتفاق نووي، وإلا «فسيحدث ما لا تُحمد عقباه»، مؤكداً أن إيران تلقت مقترحاً من واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وصرّح في حديث لقناة «فوكس نيوز» بأن «إيران تريد التجارة معنا، حسناً؟ إذا كان بوسعكم أن تصدقوا فأنا موافق على ذلك. أنا أستخدم التجارة لتسوية الحسابات وتحقيق السلام». وأضاف: «أخبرت إيران أننا إذا عقدنا اتفاقاً... فإنكم سوف تكونون سعداء للغاية».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، السبت، إنه «لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أبداً، ونأمل التوصل لاتفاق معها بالطرق الدبلوماسية، ونحن ملتزمون بذلك».

وانتهت جولة رابعة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سلطنة عمان مطلع الأسبوع الماضي، دون تحديد موعد جولة جديدة بعد.

«واضح للغاية»

وشدد ويتكوف، الأحد، على تمسك واشنطن بهذا الموقف، قائلاً إن ترمب «كان واضحاً للغاية؛ يريد حل هذا النزاع دبلوماسياً ومن خلال الحوار»، مؤكداً أنه «قد أرسل جميع الإشارات اللازمة، فقد بعث برسائل مباشرة إلى المرشد الإيراني (علي خامنئي). وقد أُرسلت أيضاً لتوصيل هذه الرسالة، وقد سلمتها».

وأضاف ويتكوف، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب. قدمنا اقتراحاً للإيرانيين نعتقد أنه يعالج بعض هذه القضايا دون إهانتهم. وهذا أمر مهم».

وأكد أن الولايات المتحدة «ترغب في التوصل إلى حل هنا. ونعتقد أننا سنتمكن من ذلك. لكن كل شيء يبدأ، من وجهة نظرنا، باتفاق لا يشمل التخصيب. لا يمكننا القبول بذلك إطلاقاً، لأن التخصيب يفتح الطريق إلى تصنيع الأسلحة، ولن نسمح بوصول القنبلة إلى هنا».

وأضاف: «باستثناء ذلك، هناك كثير من الطرق لتحقيق أهدافنا في هذه المفاوضات. نعتقد أننا سنجتمع في وقت ما هذا الأسبوع في أوروبا. ونأمل أن يؤدي ذلك إلى نتائج إيجابية حقيقية».

وفي وقت لاحق قال عراقجي الأحد أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم «مع أو بدون اتفاق».

وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس «إن كانت الولايات المتحدة مهتمة بضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، فإن التوصل إلى اتفاق في متناول اليد، ونحن مستعدون لمحادثات جادة للتوصل إلى حل يضمن هذه النتيجة إلى الأبد».

فتوى خامنئي

وقال بزشكيان السبت إن ترمب يتحدث عن السلام والتهديد في آن واحد.

وفي خطابه أمام «منتدى حوار طهران» وقف بزشكيان مطولاً عند المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن الاتفاق المحتمل «يجب أن يعترف بحقوقنا»، وأضاف: «بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، لدينا الحق في إجراء أبحاث نووية سلمية واستخدامها».

وأضاف: «يقولون إنه ينبغي على إيران عدم امتلاك أسلحة نووية»، وأشار إلى «فتوى» مزعومة للمرشد الإيراني بشأن تحريم إنتاج السلاح النووي. وقال: «كثيرون في إيران كانوا يرغبون في أن تسير إيران بهذا الاتجاه، لكن المرشد قال إنه شرعاً ليس لدينا هذا الحق، ولا يمكن لأي فرد في إيران فعل بذلك؛ لأنه مخالف لمعتقداتنا الدينية».

وتابع بزشكيان: «نحن لا ننوي إنتاج أسلحة أو قنابل نووية، لكنهم يقولون لدول المنطقة إن إيران تصنع سلاحاً نووياً. نحن لن ننتج أسلحة نووية؛ لأن ذلك فتوى قائد الثورة».

وقال بزشكيان: «يمكنهم القدوم ومراقبة ذلك؛ لأننا لن ننتج أسلحة نووية. في إطار فتوى المرشد، ليس لديّ الحق في صنع أسلحة نووية».

وهوّن بزشكيان من قدرة الولايات المتحدة على تكثيف الضغوط، قائلاً: «لن نتخلى بأي حال عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية. يهددوننا بالعقوبات؟ نحن تحت العقوبات منذ زمن. إذا كانت لدينا علاقات مع جيراننا، فلن يستطيعوا فعل شيء».

وأعرب بزشكيان عن اعتقاده أن أميركا «تطلق حروباً لا تنتهي للحصول على موارد الدول الأخرى بثمن بخس». وأضاف: «كل من يقول إن هذه الموارد ملك لبلده، تعترض أميركا وتشن الحرب».

وكرّر بزشكيان جزءاً من تصريحاته لانتقاد ما قاله ترمب بشأن إيران خلال زيارته المنطقة. وقال بزشكيان: «جاء ترمب إلى المنطقة وقال إن إيران مصدر خطر»، وتساءل الرئيس الإيراني: «هل نحن مصدر خطر؟ هل نقصف المنازل؟ هل نغتال العلماء؟ هل ندفن المدنيين تحت الأنقاض؟ هل نهدد الآخرين؟ هل اغتلنا إسماعيل هنية في طهران؟ المجرمون والإرهابيون يتهمون الآخرين بالإرهاب».

«ضعيفة ومنقسمة»

وأضاف في السياق نفسه: «تعتقد إسرائيل وأميركا وأوروبا أن إيران أصبحت ضعيفة ومنقسمة، وبالتالي يمكنها فرض سياستها على بلادنا. لقد بذلنا جهداً لتعزيز التماسك والوفاق الداخلي». وأضاف: «إذا عملنا بوحدة داخلية وقمنا بتعزيز علاقاتنا مع الجيران، فلن يتمكن أحد من إضعافنا».

وقال بزشكيان: «لا نسعى إلى الاعتداء على أي بلد بل لحماية محيطنا. أميركا تشعل حرباً لا تنتهي لنهب موارد المنطقة، رغم ادعائها السعي إلى السلام».

واتهم الرئيس الإيراني القوى الغربية والولايات المتحدة، بالسعي إلى إشعال «حروب لا متناهية». وحذر القوى الغربية من أنها «ستصاب بالشلل إذا توقف نقل الطاقة من الخليج (...)».

كما وجّه بزشكيان انتقادات إلى الدول الغربية بشكل عام، لـ«عدم قبولها» رسالة السياسة الخارجية من حكومة بلاده، في إشارة إلى مبادرة صاغها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف تحت عنوان «مبادرة المودة». وقال: «هدفنا كان مد يد الصداقة والمحبة للجميع، لكنهم يريدون تشويه صورة إيران في العالم لدفع دول المنطقة إلى المواجهة».

وقال بزشكيان: «نحن إخوة مع جيراننا منذ آلاف السنين، لكنهم يريدون إيقاعنا في حروب...». وأضاف: «لقد حاورنا جميع دول المنطقة، وسعينا إلى تعزيز الأخوة والمودة. لدينا روابط عائلية مع 15 دولة مجاورة. يجب أن نساعد بعضنا ويمكننا إقامة السلام في المنطقة وتبادل العلم والصحة والتجارة، لكنهم لا يريدون لنا أن نتعايش معاً».

تفاؤل عماني بنهج ترمب

بدوره، أعرب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن «تفاؤله» حيال المؤشرات التي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «قد تعكس تحولاً نحو نهج أكبر واقعية ومرونة بشأن من يمكن عدّه شريكاً في الحوار».

ورأى البوسعيدي أن هذا التطور، «وإن جاء في لحظة تشهد تصعيداً عسكرياً ومعاناة إنسانية هائلة، يُشير إلى رغبة متجددة لإجراء حوار حقيقي، حتى وإن كانت تل أبيب لا تزال تحاول تفادي ذلك عبر التصعيد على جبهات متعددة».

بزشكيان يستقبل وزير الخارجية العماني (الرئاسة الإيرانية)

وشدد البوسعيدي على أن الحوار «ليس خياراً سهلاً، لكنه الطريق (الوحيد) الممكن لتحقيق تسوية عادلة»، وفق ما جاء في «وكالة الأنباء العمانية».

وعلى هامش «منتدى طهران»، استقبل بزشكيان، وزير الخارجية العماني، وناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأثنى بزشكيان على دور سلطنة عمان في «دعم المحادثات الإيرانية - الأميركية لتحقيق اتفاق متوازن وعادل»، فيما أعرب وزير الخارجية عن تقديره القيادة الإيرانية لـ«دعمها الجهود ومسار المفاوضات الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة».

ونفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، تلقي أي رسالة مكتوبة من واشنطن عبر وزير خارجية سلطنة عُمان. وكانت «رويترز» قد نقلت، الجمعة، عن مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض أن طهران لم تتلق المقترح الأميركي بعد، «لكن عُمان حصلت عليه وستسلمه إلى طهران قريباً».

ونقلت وكالات رسمية عن عراقجي قوله إن الموعد المحتمل للجولة المقبلة «بات شبه محدد، لكنه لم يُحسم بعد بشكل نهائي»، متوقعاً الإعلان عنه قريباً، لافتاً إلى أن نظيره العماني سيعلن عن مكان انعقاد الجولة المقبلة.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، في خطاب برلماني، إن «التخصيب واستخدام الطاقة النووية حق طبيعي للشعب الإيراني»، مضيفاً أن «إيران مستعدة للتفاوض إذا احتُرمت خطوطها الحمر». وحذر مما وصفها بـ«محاولة اختبار قوة إيران عبر التصعيد والألاعيب النفسية»، مضيفاً أن «عواقب مثل هذه المغامرات ستقع على عاتق أميركا وقواعدها ومستعمراتها وكياناتها الوكيلة في المنطقة».

وبموازاة «منتدى حوار طهران»، شهدت العاصمة الإيرانية عقد ملتقى «الدبلوماسية المقاومة»، الذي قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على هامشه إن «نطاق (المقاومة) سيتوسع أكثر من أي وقت مضى ليشمل المنطقة بأسرها». وأضاف: «جبهة المقاومة تزداد صلابة كلما زاد الضغط عليها، وتزداد عزيمة كلما ارتُكبت بحقها الجرائم، وتقوى كلما اشتبكتم معها».

وكان علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري السياسة الخارجية للمرشد الإيراني، قد قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إن طهران لا تعدّ التنمية الاقتصادية لجيرانها العرب تهديداً، ووصف تصريحات ترمب بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقال ولايتي إن إيران «دولة مستقلة، واثقة بنفسها، وقوية... لو لم تكن هناك قوة إقليمية لإيران، لما كانت الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية تصر على التفاوض معنا والتوصل إلى اتفاق».

«صفحة جديدة»

وفي كلمته أمام «منتدى حوار طهران» قال عراقجي، إن بلاده «ستكون شريكاً موثوقاً يمكن الاعتماد عليه في التعاون مع المنطقة وجميع دولها وشعوبها».

وقال إن طهران تريد من المحادثات مع الولايات النووية «اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ونحن ملتزمون بالدبلوماسية، وننتظر رفع العقوبات الظالمة التي تستهدف شعبنا بشكل مباشر بشكل فعلي وملموس».

وأشار إلى التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، وقال: «أثبتت التطورات في منطقة غرب آسيا مرة أخرى أن مصير المنطقة لا يجب أن يكون رهناً بقرارات قوى خارج المنطقة».

عراقجي يلقي كلمة في افتتاح منتدى طهران للحوار (الرئاسة الإيرانية)

وأعرب عراقجي مرة أخرى عن استعداد طهران «لفتح صفحة جديدة» في العلاقات مع الدول الأوروبية التي تدرس تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية على طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال عراقجي إن «إيران مستعدّة لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع أوروبا، إذا لمست إرادة حقيقية ونهجاً مستقلاً من قِبل الأطراف الأوروبيين»، حسب التعبير الذي أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدرس القوى الأوروبية المنضوية في اتفاق عام 2015، ما إذا كانت ستفعّل آلية «العودة السريعة» أو «الزناد»، وهي جزء من الاتفاق، حيث تتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق. وتنتهي المهلة لتفعيل هذه الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال عراقجي: «إذا كانت لدى أوروبا الإرادة اللازمة لتصحيح هذا الوضع، فإنّ إيران لا ترى أي عائق أمام استعادة الثقة المتبادلة وتطوير العلاقات» مع الدول الأوروبية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أكد أواخر أبريل (نيسان)، أنّ الدول الأوروبية لن تتردّد «للحظة» في إعادة فرض العقوبات على إيران إذا تعرّض الأمن الأوروبي للتهديد بسبب برنامجها النووي.

وفي مقال نُشر الأسبوع الماضي على موقع مجلة «لو بوان» الفرنسية، حذّر عراقجي الأوروبيين من «استراتيجية المواجهة».

وأجرت إيران الجمعة في تركيا مباحثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن برنامجها النووي، تطرقت خلالها إلى المفاوضات الجارية مع واشنطن.

ونفى مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية أن تكون طهران عرضت تحالفاً نووياً مع دول في المنطقة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله للصحافيين: «لم نتحدث عن تحالف نووي، لكن هناك أفكار طرحت في هذا الخصوص». وأضاف: «إذا تم المضي قدماً وطرح الموضوع بجدية، فقد ندرسه ونعبّر عن رأينا فيه».

وکانت صحيفة «طهران تايمز» قد نقلت السبت عن مصادر أن مشروع تشكيل تحالف نووي لم يطرح من طهران، بل تم تقديم هذا الاقتراح إلى الجانب الإيراني الذي أبدى استعداده لدراسة الفكرة، بشرط أن تستمر عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد.


مقالات ذات صلة

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.