في فرجينيا... معقلٌ عسكري يتحول إلى ملاذٍ للاجئين الأفغان

الجهود باتت صعبة ضمن حملة الرئيس ترمب لتقييد الهجرة

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)
مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

في فرجينيا... معقلٌ عسكري يتحول إلى ملاذٍ للاجئين الأفغان

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)
مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)

كانت كات رينفرو تحضر قداساً عندما لمحَت إعلاناً تطوعياً في نشرة الكنيسة الكاثوليكية التي تنتمي إليها. كانت الكنيسة تبحث عن متطوعين لتعليم الشباب الأفغان الذين وصلوا حديثاً إلى الولايات المتحدة.

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)

كان لهذا الإعلان صدىً شخصياً لدى رينفرو، فزوجها -الذي تقاعد من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)- خَدَم في أفغانستان أربع مرات. وتقول: «لم يتحدث يوماً عن أي منطقة كما تحدث عن أهلها هناك». وسجلت نفسها متطوعةً، وقالت: «لقد غيّر هذا حياتي».

مرت سبع سنوات منذ ذلك الحين، وما زالت هي وزوجها على صلة وثيقة بالشاب الذي كانت تعلمه وعائلته. واليوم، تعمل رينفرو محترفةً في مجال دعم اللاجئين، وتشرف على مكتب خدمات الهجرة واللاجئين في فريدريكسبرغ التابع للجمعية الكاثوليكية بأبرشية أرلينغتون، حسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، السبت.

خالدة دنيا الموظفة بمؤسسة «كاثوليك» الخيرية من أفغانستان تكشف عن أطباق طعام خلال احتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للمؤسسة الكاثوليكية الخيرية في فريدريكسبرغ بولاية فيرجينيا 8 أبريل 2025 (اب)

مع ذلك بات هذا العمل القائم على الإيمان الآن مهدداً، ففي إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتقييد الهجرة، حظرت إدارته دخول معظم اللاجئين القادمين في يناير (كانون الثاني)، وعلّقت التمويل الفيدرالي للبرامج.

وأُجبرت وكالات إعادة التوطين المحلية في جميع أنحاء البلاد، مثل وكالتها، على تقليص الموظفين أو الإغلاق. وأدى ذلك إلى وضعٍ معلَّق للاجئين ومهاجرين شرعيين آخرين، بمن فيهم أفغان دعموا الولايات المتحدة في بلادهم.

يحمل هذا الاضطراب طابعاً حاداً في هذه المنطقة من فرجينيا، التي تفتخر وتتباهى بصلاتها القوية مع كلٍّ من الجيش واللاجئين الأفغان، إلى جانب مجتمعات دينية تدعم كلا الطرفين.

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)

وتقع فريدريكسبرغ جنوب واشنطن العاصمة، بين عدة قواعد عسكرية، وهي موطن لعشرات الآلاف من الجنود العاملين والمحاربين القدامى. وتُعد فرجينيا الولاية التي أعادت توطين أكبر عدد من اللاجئين الأفغان بالنسبة إلى عدد السكان.

وباتت منطقة فريدريكسبرغ الآن تضم أسواقاً للطعام الحلال، ومطاعم أفغانية، وبرامج مدرسية موجَّهة إلى الأسر الناطقة بالدارية والبشتو.

ولا يزال الكثير من الأفغان في الولايات المتحدة بانتظار انضمام أفراد عائلاتهم إليهم -وهي آمال تبدو معلقة إلى أجل غير مسمى. وتخشى الأسر من صدور حظر سفر جديد قد يشمل أفغانستان. كما أن بعض الأفغان الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة قد يواجهون الترحيل مع إنهاء إدارة ترمب وضع الحماية المؤقتة الممنوح لهم.

وقالت رينفرو: «أعتقد أنه من الصعب على العائلات العسكرية، خصوصاً أولئك الذين خدموا، أن ينظروا إلى عشرين عاماً ولا يشعروا بشيء من الارتباك أو حتى الغضب من الوضع».

وأعلن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين في أبريل (نيسان) إنهاء شراكته، التي استمرت لعقود مع الحكومة الفيدرالية في إعادة توطين اللاجئين، بعد أن أوقفت إدارة ترمب تمويل البرنامج، وهو التمويل الذي كان يتم توجيهه إلى الجمعيات الكاثوليكية المحلية من خلال المؤتمر.

وواصل مكتب المؤسسات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ دعم العملاء الحاليين والعمل دون اللجوء بشكل كبير إلى تسريح العمالة بفضل دعم الأبرشية والتمويل الحكومي من الولاية. مع ذلك لا يزال مستقبل المكتب المحلي غير واضح في ظل غياب التمويل الفيدرالي وتراجع عدد اللاجئين الوافدين. وقالت رينفرو: «سأواصل الصلاة... هذا كل ما أستطيع فعله من جانبي».

إرث من الخدمة على الإيمان

لطالما لعبت الجماعات الدينية دوراً مركزياً في جهود إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة. قبل التغيرات السياسية الأخيرة، كانت سبع من أصل عشر منظمات وطنية شريكة للحكومة في هذا المجال تعتمد على الإيمان، بدعم ومساعدة من مئات الفروع المحلية والطوائف الدينية.

وقد عملت المؤسسات الخيرية الكاثوليكية لأبرشية أرلينغتون مع اللاجئين منذ خمسين عاماً، بدءاً من الفيتناميين بعد سقوط مدينة سايغون. وخلال العقد الماضي، كان معظم عملائها من الأفغان، خصوصاً بعد تدفقهم بشكل كبير عام 2021 مع عودة «طالبان» إلى السلطة.

كان للجماعات الدينية المحلية، مثل كنيسة سانت ماري الكبيرة في فريدريكسبرغ، دور محوري في مساعدة الوافدين الأفغان الجدد، حيث وفَّر المتطوعون من الأبرشيات المحلية الأثاث للمنازل، والوجبات، ونقل العائلات إلى مواعيد اللقاءات.

وقالت جوي روجرز، التي قادت خدمة دعم الأفغان في كنيستها المعمدانية الجنوبية: «نحن ككنيسة نهتم بشدة، وبصفتنا مسيحيين نهتم بشدة أيضاً، و لدينا بوصفنا عسكريين أيضاً التزام تجاههم كأشخاص التزموا بمساعدة الولايات المتحدة في مهمتها هناك».

ويعمل زوجها، جيك، وهو جندي سابق في قوات المارينز، قسيساً ضمن شبكة «بيلار» التي تضم 16 كنيسة معمدانية جنوبية تخدم العسكريين. ويقع المركز الرئيسي لها بالقرب من قاعدة كوانتيكو في شمال فرجينيا، والتي نُقل نحو 5000 أفغاني إليها بعد سقوط كابل.

وبتمويل من صناديق الإغاثة التابعة للكنائس المعمدانية الجنوبية، جرى توظيف جوي روجرز للعمل بدوام جزئي منسقةً للمتطوعين في مخيم اللاجئين المؤقت في القاعدة العسكرية عام 2021، حيث ساعدت في تنظيم برامج تشمل أنشطة للأطفال. وكانت وظيفتها تخضع لإشراف مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين، الذي تعاقدت معه الحكومة لإدارة المخيم.

وقال القس كولبي غارمان، مؤسس شبكة «بيلار»: «لقد كان قراراً سهلاً، لأن الأمر كان يمسّ حياة كثير من عائلاتنا هنا ممن خدموا في أفغانستان».

وأضاف قائلاً: «لقد طُلب منَّا أن نحب الله ونحب جارنا. وقلت لأهلنا إن هذه فرصة فرصة فريدة لنُظهر محبتنا لجيراننا».

المسيحيون مدعوُّون لرعاية اللاجئين بعيداً عن السياسة في غضون خمسة أشهر، مع مغادرة الأفغان القاعدة إلى مواقع مختلفة في أنحاء البلاد. وانتقلت جهود الدعم إلى المجتمع المحلي الأوسع. بدأت شبكة «بيلار» في تقديم دروس لغة إنجليزية، وزار أعضاؤها العائلات المُعَاد توطينها محلياً، وحاولوا تلبية احتياجاتهم.

وبالنسبة إلى زوجين من إحدى كنائس الشبكة يعيشان في مقاطعة ستافورد القريبة، بولاية فرجينيا، كان يعني ذلك فتح منزلهما لفتاة مراهقة وصلت إلى الولايات المتحدة بمفردها بعد أن انفصلت عن عائلتها في مطار كابل -وهو أمر عرفا به من خلال الكنيسة.

وقالت ماهسا زَرابي: «الناس هنا رائعون. لقد استقبلوني بشكل جيد جداً». وهي تدرس حالياً في كلية قريبة، ولا تزال عائلة ويليامز تزورها شهرياً. وخلال شهر رمضان المبارك هذا الربيع، شاركوها وعائلتها وجبة الإفطار، بعد أن أصبحت العائلة الآن بأمان في فرجينيا.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.