في فرجينيا... معقلٌ عسكري يتحول إلى ملاذٍ للاجئين الأفغان

الجهود باتت صعبة ضمن حملة الرئيس ترمب لتقييد الهجرة

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)
مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

في فرجينيا... معقلٌ عسكري يتحول إلى ملاذٍ للاجئين الأفغان

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)
مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)

كانت كات رينفرو تحضر قداساً عندما لمحَت إعلاناً تطوعياً في نشرة الكنيسة الكاثوليكية التي تنتمي إليها. كانت الكنيسة تبحث عن متطوعين لتعليم الشباب الأفغان الذين وصلوا حديثاً إلى الولايات المتحدة.

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)

كان لهذا الإعلان صدىً شخصياً لدى رينفرو، فزوجها -الذي تقاعد من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)- خَدَم في أفغانستان أربع مرات. وتقول: «لم يتحدث يوماً عن أي منطقة كما تحدث عن أهلها هناك». وسجلت نفسها متطوعةً، وقالت: «لقد غيّر هذا حياتي».

مرت سبع سنوات منذ ذلك الحين، وما زالت هي وزوجها على صلة وثيقة بالشاب الذي كانت تعلمه وعائلته. واليوم، تعمل رينفرو محترفةً في مجال دعم اللاجئين، وتشرف على مكتب خدمات الهجرة واللاجئين في فريدريكسبرغ التابع للجمعية الكاثوليكية بأبرشية أرلينغتون، حسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، السبت.

خالدة دنيا الموظفة بمؤسسة «كاثوليك» الخيرية من أفغانستان تكشف عن أطباق طعام خلال احتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للمؤسسة الكاثوليكية الخيرية في فريدريكسبرغ بولاية فيرجينيا 8 أبريل 2025 (اب)

مع ذلك بات هذا العمل القائم على الإيمان الآن مهدداً، ففي إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتقييد الهجرة، حظرت إدارته دخول معظم اللاجئين القادمين في يناير (كانون الثاني)، وعلّقت التمويل الفيدرالي للبرامج.

وأُجبرت وكالات إعادة التوطين المحلية في جميع أنحاء البلاد، مثل وكالتها، على تقليص الموظفين أو الإغلاق. وأدى ذلك إلى وضعٍ معلَّق للاجئين ومهاجرين شرعيين آخرين، بمن فيهم أفغان دعموا الولايات المتحدة في بلادهم.

يحمل هذا الاضطراب طابعاً حاداً في هذه المنطقة من فرجينيا، التي تفتخر وتتباهى بصلاتها القوية مع كلٍّ من الجيش واللاجئين الأفغان، إلى جانب مجتمعات دينية تدعم كلا الطرفين.

مجموعة من اللاجئات الأفغانيات يتجمعن لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان بمكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ بولاية فرجينيا 8 أبريل 2025 (أ.ب)

وتقع فريدريكسبرغ جنوب واشنطن العاصمة، بين عدة قواعد عسكرية، وهي موطن لعشرات الآلاف من الجنود العاملين والمحاربين القدامى. وتُعد فرجينيا الولاية التي أعادت توطين أكبر عدد من اللاجئين الأفغان بالنسبة إلى عدد السكان.

وباتت منطقة فريدريكسبرغ الآن تضم أسواقاً للطعام الحلال، ومطاعم أفغانية، وبرامج مدرسية موجَّهة إلى الأسر الناطقة بالدارية والبشتو.

ولا يزال الكثير من الأفغان في الولايات المتحدة بانتظار انضمام أفراد عائلاتهم إليهم -وهي آمال تبدو معلقة إلى أجل غير مسمى. وتخشى الأسر من صدور حظر سفر جديد قد يشمل أفغانستان. كما أن بعض الأفغان الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة قد يواجهون الترحيل مع إنهاء إدارة ترمب وضع الحماية المؤقتة الممنوح لهم.

وقالت رينفرو: «أعتقد أنه من الصعب على العائلات العسكرية، خصوصاً أولئك الذين خدموا، أن ينظروا إلى عشرين عاماً ولا يشعروا بشيء من الارتباك أو حتى الغضب من الوضع».

وأعلن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين في أبريل (نيسان) إنهاء شراكته، التي استمرت لعقود مع الحكومة الفيدرالية في إعادة توطين اللاجئين، بعد أن أوقفت إدارة ترمب تمويل البرنامج، وهو التمويل الذي كان يتم توجيهه إلى الجمعيات الكاثوليكية المحلية من خلال المؤتمر.

وواصل مكتب المؤسسات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبرغ دعم العملاء الحاليين والعمل دون اللجوء بشكل كبير إلى تسريح العمالة بفضل دعم الأبرشية والتمويل الحكومي من الولاية. مع ذلك لا يزال مستقبل المكتب المحلي غير واضح في ظل غياب التمويل الفيدرالي وتراجع عدد اللاجئين الوافدين. وقالت رينفرو: «سأواصل الصلاة... هذا كل ما أستطيع فعله من جانبي».

إرث من الخدمة على الإيمان

لطالما لعبت الجماعات الدينية دوراً مركزياً في جهود إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة. قبل التغيرات السياسية الأخيرة، كانت سبع من أصل عشر منظمات وطنية شريكة للحكومة في هذا المجال تعتمد على الإيمان، بدعم ومساعدة من مئات الفروع المحلية والطوائف الدينية.

وقد عملت المؤسسات الخيرية الكاثوليكية لأبرشية أرلينغتون مع اللاجئين منذ خمسين عاماً، بدءاً من الفيتناميين بعد سقوط مدينة سايغون. وخلال العقد الماضي، كان معظم عملائها من الأفغان، خصوصاً بعد تدفقهم بشكل كبير عام 2021 مع عودة «طالبان» إلى السلطة.

كان للجماعات الدينية المحلية، مثل كنيسة سانت ماري الكبيرة في فريدريكسبرغ، دور محوري في مساعدة الوافدين الأفغان الجدد، حيث وفَّر المتطوعون من الأبرشيات المحلية الأثاث للمنازل، والوجبات، ونقل العائلات إلى مواعيد اللقاءات.

وقالت جوي روجرز، التي قادت خدمة دعم الأفغان في كنيستها المعمدانية الجنوبية: «نحن ككنيسة نهتم بشدة، وبصفتنا مسيحيين نهتم بشدة أيضاً، و لدينا بوصفنا عسكريين أيضاً التزام تجاههم كأشخاص التزموا بمساعدة الولايات المتحدة في مهمتها هناك».

ويعمل زوجها، جيك، وهو جندي سابق في قوات المارينز، قسيساً ضمن شبكة «بيلار» التي تضم 16 كنيسة معمدانية جنوبية تخدم العسكريين. ويقع المركز الرئيسي لها بالقرب من قاعدة كوانتيكو في شمال فرجينيا، والتي نُقل نحو 5000 أفغاني إليها بعد سقوط كابل.

وبتمويل من صناديق الإغاثة التابعة للكنائس المعمدانية الجنوبية، جرى توظيف جوي روجرز للعمل بدوام جزئي منسقةً للمتطوعين في مخيم اللاجئين المؤقت في القاعدة العسكرية عام 2021، حيث ساعدت في تنظيم برامج تشمل أنشطة للأطفال. وكانت وظيفتها تخضع لإشراف مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين، الذي تعاقدت معه الحكومة لإدارة المخيم.

وقال القس كولبي غارمان، مؤسس شبكة «بيلار»: «لقد كان قراراً سهلاً، لأن الأمر كان يمسّ حياة كثير من عائلاتنا هنا ممن خدموا في أفغانستان».

وأضاف قائلاً: «لقد طُلب منَّا أن نحب الله ونحب جارنا. وقلت لأهلنا إن هذه فرصة فرصة فريدة لنُظهر محبتنا لجيراننا».

المسيحيون مدعوُّون لرعاية اللاجئين بعيداً عن السياسة في غضون خمسة أشهر، مع مغادرة الأفغان القاعدة إلى مواقع مختلفة في أنحاء البلاد. وانتقلت جهود الدعم إلى المجتمع المحلي الأوسع. بدأت شبكة «بيلار» في تقديم دروس لغة إنجليزية، وزار أعضاؤها العائلات المُعَاد توطينها محلياً، وحاولوا تلبية احتياجاتهم.

وبالنسبة إلى زوجين من إحدى كنائس الشبكة يعيشان في مقاطعة ستافورد القريبة، بولاية فرجينيا، كان يعني ذلك فتح منزلهما لفتاة مراهقة وصلت إلى الولايات المتحدة بمفردها بعد أن انفصلت عن عائلتها في مطار كابل -وهو أمر عرفا به من خلال الكنيسة.

وقالت ماهسا زَرابي: «الناس هنا رائعون. لقد استقبلوني بشكل جيد جداً». وهي تدرس حالياً في كلية قريبة، ولا تزال عائلة ويليامز تزورها شهرياً. وخلال شهر رمضان المبارك هذا الربيع، شاركوها وعائلتها وجبة الإفطار، بعد أن أصبحت العائلة الآن بأمان في فرجينيا.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.