تكتم حوثي غداة ضربات إسرائيلية استهدفت ميناءي الحديدة والصليف

قيادي في الجماعة يتوعد بالتصعيد واستهداف منشآت نفطية

جانب من الدمار الذي أصاب ميناء الحديدة خلال الغارات الإسرائيلية الأخيرة (إكس)
جانب من الدمار الذي أصاب ميناء الحديدة خلال الغارات الإسرائيلية الأخيرة (إكس)
TT

تكتم حوثي غداة ضربات إسرائيلية استهدفت ميناءي الحديدة والصليف

جانب من الدمار الذي أصاب ميناء الحديدة خلال الغارات الإسرائيلية الأخيرة (إكس)
جانب من الدمار الذي أصاب ميناء الحديدة خلال الغارات الإسرائيلية الأخيرة (إكس)

لاحظ مراقبون يمنيون التكتم الحوثي جرّاء الضربة الإسرائيلية التي استهدفت ميناءي الحديدة والصليف يوم الجمعة. واكتفت الجماعة بإعلان مقتل شخص جرّاء الهجمات وسقوط مصابين، لكنها، وعكس الهجمات السابقة، شنّت حملة ضد المواطنين وهددتهم بالعقوبة إذا ما تم تصوير أي أضرار جرّاء الضربات، بذريعة أن ذلك يخدم العدو.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 15 طائرة مقاتلة شاركت في الضربات التي استهدفت ميناءي الحديدة والصليف على ساحل البحر الأحمر غربي اليمن، بنحو 35 غارة لتدمير البنية التحتية فيهما، وبمشاركة طائرات لتزويد المقاتلات بالوقود وطائرات استطلاع.

وجاءت هذه الهجمات بعد أيام من إطلاق الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء المواني الثلاثة التي تُسيطر عليها الجماعة الحوثية في محافظة الحديدة والصليف، إلا أن الغارات الأخيرة لم تستهدف الميناء الثالث وهو رأس عيسى.

وجدّد الجيش الإسرائيلي اتهام الجماعة الحوثية باستخدام هذه المواني لنقل الأسلحة، «من أجل تنفيذ عمليات إرهابية».

وكرر تحذيره لجميع الموجودين في المواني بالابتعاد عنها وإخلاء المناطق المحيطة بها؛ حفاظاً على سلامتهم.

عنصر حوثي بجانب طائرة مدمرة في مطار صنعاء الدولي بعد غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف الميناءين آخر مرة قبل 10 أيام، في السادس من الشهر الحالي، إلى جانب مطار صنعاء الذي يقع بدوره تحت سيطرة الجماعة الحوثية، وتسبب الاستهداف في تدمير مبنى المطار و3 طائرات ركاب مدنية وعدد من المرافق.

وجاء الرد الإسرائيلي على الهجمات الحوثية عقب انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة.

وأوقف ترمب، في السادس من الشهر الحالي، هجمات الجيش الأميركي على مواقع الجماعة الحوثية، بعد إعلانه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار معها، يتضمن وقف هجماتها على السفن الأميركية، إلا أن الجماعة أعلنت أن الاتفاق لا يشمل وقف الهجمات ضد إسرائيل.

وعيد متبادل

ويسعى الجيش الإسرائيلي، كما تذكر بياناته العسكرية، وبينها بيانه الأخير إلى «تعزيز الضرر في قدرات الحوثيين الإرهابية»، و«تحييد» المواني لمنع الجماعة من إدخال مزيد من الأسلحة الإيرانية، ولإلحاق ضرر اقتصادي بها.

وتسببت الغارات الإسرائيلية على مواني الحديدة التي تُسيطر عليها الجماعة الحوثية في أضرار بالغة، تمنعها من استقبال سفن كبيرة، وتحتاج إلى عدة أشهر لإعادة تأهيلها.

الولايات المتحدة أوقفت حملتها العسكرية الأخيرة على الحوثيين بعد رغبتهم في وقف القتال (أ.ف.ب)

وفي حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته بضرب الجماعة الحوثية بقوة أكبر واستهداف قيادتها، توعّد يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، الجماعة بتلقي ضربات موجعة حال استمرارها في إطلاق الصواريخ، محذراً إياها من اغتيال قادتها مثلما جرى مع قيادات في «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس».

وقال كاتس: «إذا استمر الحوثيون في إطلاق الصواريخ على إسرائيل، فسوف يتلقون ضربات موجعة، وكما فعلنا مع الضيف والسنوار في غزة، ومع نصر الله في بيروت، ومع هنية في طهران، سنطارد عبد الملك الحوثي في اليمن ونقضي عليه».

وتضمنت تهديدات نتنياهو تأكيده أن الهجوم الأخير على ميناءي الحديدة والصليف «مجرد البداية والقادم أعظم»، وأن إسرائيل تعلم أن الجماعة الحوثية مجرد ذراع، وأن من يقف وراءها ويمنحها الدعم والتعليمات والإذن هي إيران.

وأعلنت الجماعة الحوثية مقتل شخص وإصابة 10 أشخاص جرّاء الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي على ميناءي الحديدة والصليف، قبل أن تعود في وقت لاحق، لتعلن عن ارتفاع المصابين إلى 11، وتوعدت بالرد.

وتولّى القيادي في جماعة «الحوثي»، محمد علي الحوثي، وهو ابن عم زعيم الجماعة، إطلاق التهديدات بالرد على الهجمات الإسرائيلية، وذلك في غياب أي بيان أو موقف رسمي من القيادة العسكرية أو من المتحدث العسكري باسمها، يحيى سريع، كما جرت العادة.

وألمح الحوثي إلى إمكانية استهداف و«تدمير صهاريج النفط الكبيرة في ميناء إيلات التي تحتوي على ملايين براميل النفط، وكذلك خط الأنابيب الذي يبدأ من إيلات وينتهي في عسقلان، انتقاماً لميناء الحديدة»، حسب قوله.

واتهم الحوثي، وهو عضو المجلس السياسي الأعلى (مجلس حكم الجماعة)، إسرائيل بالمزايدة بهجماتها التي وصفها بـ«الإرهابية الفاشلة»، داعياً الإسرائيليين إلى إدراك أن نتنياهو وحكومته يستمرون في الفشل والغباء في قراءة تغيير قواعد الاشتباك.

وتهكم على تهديدات نتنياهو ووزير دفاعه، وعدّها بيعاً للوهم وكسباً للوقت بأهداف مستحيلة، فـ«مَن عجز في غزة سيعجز بفضل الله في اليمن، ولن يُحقق إنجازاً».

هجمات لا تتوقف

جاءت الغارات الإسرائيلية عقب إعلان الجماعة الحوثية، الخميس، إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مطار بن غوريون الإسرائيلي.

دمار في ميناء الحديدة بعد غارة إسرائيلية خلال الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وهذا هو الهجوم الإسرائيلي الثامن على مواقع الجماعة الحوثية منذ بداية الحرب وحصار قطاع غزة، والثالث منذ استئناف القتال بعد فشل الهدنة بين الجيش العبري وحركة «حماس».

وكان يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة قد أكّد استهداف «مطار اللد، المسمى إسرائيلياً مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة، وذلك بصاروخ باليستي فرط صوتي، وقد حقق الصاروخ هدفه بنجاح»، حسب بيانه.

وجاء في بيان سريع أن إطلاق الصاروخ أدّى إلى هروب «الملايين» إلى الملاجئ، وتوقف حركة الطيران في المطار لنحو ساعة.

وأضاف أن الجماعة تواصل «توسيع عملها العسكري ضد إسرائيل بهدف وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة»، «وفرض حظر الملاحة الجوية على مطار اللد، وكذلك حظر الملاحة البحرية في البحرين الأحمر والعربي».

وأقرّ أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بالهجوم الصاروخي الذي قال إنه جرى اعتراضه بعد أن تسبب في تفعيل صافرات الإنذار في عدة مناطق من إسرائيل.

وبدأ الحوثيون استهداف إسرائيل والملاحة البحرية في المياه المحيطة باليمن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام قبل الماضي، بعد أكثر من شهر من بدء المواجهات بين «حماس» وإسرائيل.

وأوقف الحوثيون هجماتهم بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل و«حماس» في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلا أنهم عادوا إلى مواصلة هجماتهم بعد فشل الهدنة وعودة العمليات العسكرية في القطاع.

ورغم تشكيل الولايات المتحدة وبريطانيا تحالفاً عسكرياً مطلع العام الماضي لمواجهة هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، فإن تأثير هذا التحالف على قدرات الجماعة كان محدوداً. غير أن الحملة العسكرية التي أطلقها الجيش الأميركي بأوامر من الرئيس ترمب منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، واستمرت على مدى 50 يوماً، ألحقت أضراراً كبيرة بعتاد الجماعة العسكري.

ووفق ما أوردت «رويترز» عن قادة أميركيين، فإن الجماعة اضطرت إلى إبداء رغبتها في إيقاف المواجهات مع الولايات المتحدة، وهو ما كشف عنه ترمب لحظة إعلانه إيقاف العمليات العسكرية ضدها.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.