الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخاً حوثياً ويطلق تحذيراً بشأن الموانئ

مسؤول يمني يكشف عن اتفاق أميركي - حوثي لتأمين السفن الإسرائيلية

حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)
حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخاً حوثياً ويطلق تحذيراً بشأن الموانئ

حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)
حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، اعتراضه صاروخاً أُطلق من اليمن، وأصدر إنذارات جديدة لإخلاء ثلاثة موانئ في اليمن يسيطر عليها الحوثيون.

وبينما أقرت الجماعة الحوثية بمسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، كشف مسؤولون أميركيون عن أن اتفاق أميركا مع جماعة الحوثي شمل وقف الهجمات على سفن إسرائيل في البحر الأحمر.

كما أشار لذلك وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني.

وأوضح الإرياني أن المعلومات المؤكدة والوقائع تشير إلى أن الاتفاق السري بين الولايات المتحدة الأميركية وميليشيات الحوثي، تشمل إيقاف الهجمات ضد السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر والسفن المتجهة إلى موانئها.

ونوه إلى عبور سفن متجهة إلى موانئ إسرائيل دون استهداف، متهماً الجماعة بالكذب والخداع وادعاء نصر غزة، في حين أن الحقيقة الواضحة تظهر أنها أداة «تنفذ تعليمات طهران، وتقتل اليمنيين خدمةً للمشروع الإيراني».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إن صاروخاً أطلق من اليمن وجرى اعتراضه بعد أن تسبَّب في إطلاق صافرات الإنذار بمناطق عدة في إسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، ودوت صافرات الإنذار في القدس وعدد من البلدات المحيطة، ومستوطنات في الضفة الغربية، بعد دقائق من وصول رسالة تحذيرية إلى هواتف السكان تنبههم إلى وقوع الهجوم.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه تم «إصدار إنذارات جديدة لإخلاء ثلاثة موانئ يمنية يسيطر عليها الحوثيون».

ووجه تحذيره لكل الموجودين في الموانئ البحرية التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية التي وصفها بالنظام الإرهابي، والموانئ هي: ميناء رأس عيسى، وميناء الحديدة، وميناء الصليف، وحثهم على إخلائها حتى إشعار آخر، للحفاظ على سلامتهم.

ثلاث هجمات

من جانبه، أفاد القيادي الحوثي، يحيى سريع، المعروف بصفته المتحدث العسكري باسم الجماعة، بأنه تم إطلاق صاروخ باتجاه مطار بن غوريون، بالقرب من تل أبيب.

وبحسب سريع، فإن الصاروخ من نوع «بدر - إف» الباليستي، وزعم أنه أصاب هدفه بنجاح، وأجبر ملايين الإسرائيليين على الهروب نحو الملاجئ، وأنه تم توثيق المشهد في المطار ذاته.

ووفقاً لسريع، فإن هذا هو الهجوم الثالث خلال أقل من 24 ساعة، بعد أن أطلقت الجماعة في وقت سابق من مساء الثلاثاء، صاروخاً من نوع «بدر الباليستي - ذو الفقار». وكان صاروخ حوثي تسبب، مساء الثلاثاء، بإطلاق صفارات الإنذار وسط إسرائيل، قبل أن يتم اعتراضه دون تسجيل إصابات مباشرة، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة شخصين خلال اندفاعهما إلى الملاجئ.

وجدد القيادي الحوثي سريع تأكيده بأن الجماعة ستواصل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولن تتوقف عنها إلا بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفع الحصار عنه.

وفي الليلة نفسها، تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن صاروخ باليستي آخر أُطلق من اليمن، وسقط بعيداً عن إسرائيل، ولم يجرِ اعتراضه أو إطلاق صافرات الإنذار لعدم تشكيله أي تهديد.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة والجماعة الحوثية في اليمن، والذي يتضمن وقف الهجمات على السفن الأميركية والملاحة في البحر الأحمر والمياه المحيطة باليمن.

وبيّن ترمب أن بلاده ستُوقف قصف الجماعة التي وافقت على وقف هجماتها على السفن الأميركية، طبقاً لـ«رويترز».

إسرائيليون يركضون للبحث عن ملجأ بعد إطلاق صافرات الإنذار في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)

رغبة حوثية بالهدنة

وأوردت «رويترز» عن 4 مسؤولين أميركيين أنه، وقبل أيام من اتفاق وقف إطلاق النار المفاجئ بين الولايات المتحدة والحوثيين، بدأت المخابرات الأميركية في رصد مؤشرات على أن الجماعة كانت تبحث عن مخرج بعد القصف الأميركي الذي استمر لسبعة أسابيع.

وتابعت الوكالة أن قادة حوثيين بدأوا التواصل مع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في وقت ما خلال عطلة نهاية الأسبوع الأول من الشهر الحالي، لتتلقى المخابرات الأميركية معلومات تفيد بأن الحوثيين لم يعد بإمكانهم التحمل أكثر من ذلك.

ونقلت عن قادة أميركيين أن القيادة المركزية للجيش الأميركي كانت تتصور أن الحملة العسكرية قد تمتد لمعظم أوقات العام الحالي، لكنها توقفت فجأة في السادس من هذا الشهر، بعد 52 يوماً، مما سمح للرئيس دونالد ترمب بإعلان الانتصار قبل توجهه إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع.

ركاب يحتمون داخل قطار في القدس عند انطلاق صفارات الإنذار للتحذير من صاروخ قادم من اليمن الثلاثاء (إعلام إسرائيلي)

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام قبل الماضي، هاجمت الجماعة الحوثية عشرات السفن في البحر الأحمر، متسبّبة باضطرابات في حركة التجارة العالمية، إلى جانب مهاجمتها إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

ورغم تشكيل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا «تحالف الازدهار» لردع الجماعة، لم تتوقف تلك الهجمات، وفي منتصف مارس (آذار) الماضي، أعلن ترمب عن عملية عسكرية جديدة ونوعية ضدها، تسببت بخسارة العديد من القادة والعتاد، قبل أن تتوقف منذ أكثر من أسبوع، بإعلان ترمب الاتفاق على إنهاء المواجهات.

وبدورها، ردت إسرائيل على الهجمات أكثر من مرة واستهدفت مواقع ومنشآت مدنية وحيوية.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

خاص أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

حذّر رئيس الوزراء اليمني د. شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص اليمن بحاجة إلى مراجعة تشريعية شاملة لمعالجة آثار الحرب والانقلاب والانقسام وفق المقطري (سبأ)

خاص المقطري لـ«الشرق الأوسط»: نوثق اعتداءات الحوثيين... ولا حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة في أي تسوية

أكدت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، القاضية إشراق المقطري، أن أي تسوية سياسية مقبلة لن تمنح حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي خلال اجتماع مع قيادات عسكرية في مأرب (سبأ) p-circle

تحليل إخباري خبراء لـ«الشرق الأوسط»: توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهّد لمعركة واسعة

يعتقد خبراء عسكريون أنَّ توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهِّد لمعركة واسعة ضد الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

أطاحت وزارة الداخلية اليمنية بعناصر متهمة بالتخطيط لأعمال تخريبية في مأرب، بحسب مسؤول أمني رفيع أكد لـ«الشرق الأوسط» إصابة مساعد القائد والقبض على زعيم الخلية.

سعيد الأبيض (جدة)

دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
TT

دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)

للمرة الثانية خلال أقل من شهر اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، بحضور مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، في العاصمة السورية دمشق، أعقبه اجتماع آخر مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي سبق واجتمع مع عبدي وإلهام أحمد يوم الاثنين.

وأفادت وكالة الأنباء «هاوار» الكردية بأن وفداً عسكرياً وأمنياً رافق عبدي وإلهام أحمد إلى دمشق، وعقد الوفد اجتماعات مع قيادات أمنية في محافظة الحسكة ومسؤولين في الحكومة السورية، في إطار الإجراءات التنفيذية لاستكمال الإجراءات العملية والتنفيذية للدمج.

وضم الوفد الكردي عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة نوروز أحمد، ومعاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سمير أوسو، إلى جانب قيادات أمنية.

وبحثت الاجتماعات المكثفة التي شهدتها دمشق في ظل تكتم إعلامي مسألة تكليف شخصيات كردية بمناصب في مفاصل الدولة، وقالت وسائل إعلام كردية إنه «جرى بحث الترتيبات التنفيذية وتكليف بعض القيادات بمهام في مناطق مختلفة من محافظة الحسكة، بما ينسجم مع عملية توحيد العمل والمؤسسات الأمنية ضمن الدولة السورية».

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

وفيما يخص ملف التعليم، تشير التسريبات إلى عدم التوصل إلى اتفاق أو تفاهم يحسم الجدل في هذا الشأن، ومع اقتراب موعد بدء العام الدراسي، لكن وكالة أنباء «سانا» أصدرت قبل قليل قراراً بإدخال اللغة الكردية مساراً تعليمياً رسمياً ومنظماً في المدارس السورية مع بدء العام ‌‏الدراسي 2026 – 2027؛ تنفيذاً للمرسوم رقم 13 لعام 2026 والتعليمات التنفيذية ‌‏الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، التي اعتمدتها مادة اختيارية بمعدل حصتين ‌‏أسبوعياً، «في خطوة تهدف إلى صون الحقوق الثقافية واللغوية وتعزيز التنوع في ‌‏إطار الهوية الوطنية السورية الجامعة»، بحسب وكالة «سانا» الثلاثاء.

وكان عبدي قد صرح في وقت سابق لشبكة «روداو» الكردية، بأنهم (الإدارة الذاتية الكردية) «لن يقبلوا أن تكون اللغة الكردية لغة اختيارية في مناطق الغالبية الكردية، لكنهم يعتزمون الإبقاء عليها لتكون لغة التدريس الأساسية»، وأنهم «منفتحون على تدريس اللغة العربية إلى جانب الكردية في المنطقة»، كما اقترحت الحكومة.

واعتمدت الإدارة الذاتية اللغة الكردية في التدريس في مناطقها منذ تأسيس الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا قبل 15 عاماً، ما أدى إلى انقسام في المناهج في تلك المناطق حيث كان العرب والآشوريون والمكونات الأخرى يرفضون تعليم أبنائهم باللغة الكردية، وشددوا على أنهم متمسكون بمناهج وزارة التربية السورية.

مظاهرة في القامشلي دعماً لوحدات حماية المرأة وتمثيلها في وزارة الدفاع (وكالة هاوار)

كما تتواصل النقاشات حول مسألة دمج وحدات حماية المرأة، والترتيبات التنفيذية الخاصة ضمن عملية الدمج، ولم يتضح إذا كانت ستدمج مع وزارة الداخلية أم في ضمن تشكيل في وزارة الدفاع يبقى في محافظة الحسكة في ظل رفض وزارة الدفاع إنشاء جسم عسكري خاص بالمرأة ضمن تشكيلات الجيش السوري.

وقبل توجه عبدي إلى دمشق أعلن إنجاز الدمج العسكري والأمني والإداري، والانتقال من مرحلة الدمج إلى تنفيذ الترتيبات الناتجة عنه على الأرض؛ نافياً حل قوات «قسد» وقال إن «هيكلها سيتحول إلى ألوية تابعة للجيش السوري»، وإن «القوات المشتركة ستبقى في مناطق تركز الأكراد للدفاع عنها».

كشف أيضاً عن استعداده لإطلاق حزب سياسي بعيد عن «الصبغة القومية» يقوده شخصياً. وسيضم الحزب المتوقع إطلاقه قبل نهاية عام 2026، شخصيات سورية من خلفيات عرقية ودينية متنوعة، على غرار الأحزاب الكردية في تركيا. إلا أن عدم صدور قانون سوري للأحزاب لغاية الآن سيكون أحد التحديات المتوقع أن يصطدم بها المشروع، والمرجح أن يطرحها عبدي على طاولة النقاش مع دمشق.

جولة ميدانية لرئيس «الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش» الثلاثاء تكشف تجاوزات جسيمة وتكف يد 9 مسؤولين في حقول دير الزور (حساب الهيئة)

على صعيد آخر، وصلت إلى محافظة الحسكة لجان تفتيش تتبع للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية، في إطار جولات ميدانية موسعة في مناطق شرق وشمال سوريا، لمتابعة سير العمل الإداري والمالي في المنشآت والمؤسسات الحكومية وتقييم الأداء ومكافحة الفساد والتجاوزات داخل المحافظة. وذلك بعد جولة قامت بها اللجان في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور وتوقيف عدد من الموظفين بتهمة الفساد.


بعد تحذير إسرائيل... أهالي غزة يمنعون أطفالهم من إطلاق «الطائرات الورقية»

أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بعد تحذير إسرائيل... أهالي غزة يمنعون أطفالهم من إطلاق «الطائرات الورقية»

أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تلقى أولياء الأمور في غزة تحذيراً من السماح لأطفالهم بإطلاق «طائرات ورقية» في القطاع الذي دمرته الحرب، بعد أن هددت إسرائيل برد قوي إذا عادت حركة «حماس» إلى استخدام أسلوب إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة» عبر الحدود.

وأصدرت اللجان الشعبية، التي تضم ممثلين عن المنظمات غير الحكومية المحلية والجمعيات الخيرية التي تدير مخيمات النازحين والملاجئ في غزة، هذا التحذير في بيان صدر خلال وقت متأخر من يوم الاثنين. وقال مصدر في «حماس» إن الإعلان جاء بالتنسيق مع «الحركة».

وجاء في البيان: «نعمل جاهدين على الأرض ونبذل قصارى جهدنا لمنع هذه الممارسة؛ ليس تقييداً لطفولة أبنائنا ‌الذين سُلبت منهم ‌أبسطُ حقوقهم في اللعب والأمان؛ إنما حماية لأرواحهم البريئة».

وفي 2018، ‌أطلق ⁠سكان غزة بالونات ⁠وطائرات ورقية حارقة عبر الحدود؛ مما تسبب في اندلاع حرائق بمئات الأفدنة من الحقول المفتوحة والأراضي الزراعية، في ما وصفوه بأنه احتجاج على الحصار الإسرائيلي للمنطقة التي تسيطر عليها «حماس».

طائرات ورقية تثير ذعر القرويين الإسرائيليين

شوهدت خلال الشهر الماضي طائرات ورقية عدة؛ لم يُبلغ عن احتوائها مواد حارقة، وهي تتدفق من غزة إلى إسرائيل؛ مما أثار قلق الإسرائيليين الذين يعيشون في القرى المجاورة التي تعرضت لهجوم قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأشعل شرارة ⁠حرب غزة.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، «حماس» بأنه ما ‌لم يتوقف على الفور إطلاق «الطائرات الورقية» و«البالونات» و«الطائرات المسيرة» باتجاه إسرائيل، فإن «المسؤولين» عن ذلك سيكونون أهدافاً للاغتيال، وإنه سيصدر أمراً بإخلاء المناطق التي ‌تُطلق منها.

وقالت أم محمد، وهي سيدة من مدينة غزة تحدثت مع وكالة «رويترز» عبر تطبيق دردشة، ‌إنها قلقة من أن يتعرض ابنها للأذى.

فلسطيني وفتى يصنعان طائرة ورقية في مخيم يؤوي نازحين بمدينة غزة (رويترز)

وأضافت: «كل صيف ابني أحمد، عمره 10 سنين، هو وأصحابه (بيصيروا) يلعبون ويطيرون الأطباق (الطائرات الورقية) مشان (حتى) يُسَلّوا حالهم (أنفسهم)، لكن ما راح أخليه (سأمنعه) يعمل هيك (هذا). خلاص (انتهى)».

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن «حماس» تحاول استفزاز إسرائيل من خلال تشجيع سكان غزة على إطلاق الطائرات الورقية عبر ‌الحدود.

وأبلغ مسؤول في الحركة «رويترز» بأن الحركة شكت إلى وسطاءِ وقفِ إطلاقِ النار بأن «إسرائيل تختلق ذرائع وهمية حتى تستمر في الحرب ⁠على غزة».

وأفاد مسؤول إسرائيلي ⁠آخر بأن إسرائيل شكت إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لعام 2025، بشأن «مسألة الطائرات الورقية».

وقال مسؤول في «مجلس السلام» لـ«رويترز»: «يجب وقف جميع الأنشطة المسلحة في غزة، بما في ذلك إطلاق الطائرات الورقية. أوصلنا هذه الرسالة مباشرة عبر الآلية المعتمدة». وأضاف: «يجب (لإسرائيل) أيضاً التزام وقف إطلاق النار، فلا يجوز أن يتجاوز العمل العسكري الرد على التهديدات الحقيقية والوشيكة».

وأَوقفَ وقفُ إطلاق النار في أكتوبر 2025 القتالَ الرئيسي، لكنه لم يوقف الهجمات الإسرائيلية.

وأسفرت غارة جوية إسرائيلية، الثلاثاء، عن مقتل فلسطيني بمنطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلحاً، دون تقديم مزيد من المعلومات.

وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي أكثر من 1280 فلسطينياً، وفق مسؤولين بقطاع الصحة في غزة، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 جنود إسرائيليين قتلوا.


إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
TT

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النقل السوري يعرب بدر في دمشق، إنه جرى «وضع الخطوط العريضة للربط السككي بين البلدين، ‏وإن لجنة متخصصة في الجوانب التقنية ستبحث تمهيد مسار موحد يربط لبنان وسوريا ‏والعراق ودول الخليج وتركيا». ‏

من جانبه قال وزير النقل يعرب بدر إن هناك «تفاهمات تُمهد للانتقال إلى خطوات عملية تخدم ‏قطاع النقل في البلدين، واتفقنا على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة تنفيذها».‏ وأضاف بدر أن التعاون بين سوريا ولبنان من شأنه المساهمة في استقطاب الجهات المانحة وتأمين التمويل للمشروعات المشتركة، مؤكداً أن العمل جارٍ على إزالة العقبات التي تعترض ذلك.

وبحث بدر، في وقت سابق من اليوم، مع رسامني، في مقر الوزارة بدمشق، تطوير حركة النقل بين البلدين، كما ناقشا عدداً من الملفات الحيوية؛ في مقدمتها تعزيز الربط البري والسككي وتطوير حركة النقل بين البلدين.

وعرض الوزير بدر، خلال الاجتماع التنسيقي، واقع قطاع النقل البري في سوريا وآفاق تطويره، في إطار السياسة الوطنية للنقل البري المستدام، القائمة على الكفاءة الاقتصادية والتنافسية والدمج الاجتماعي والشمول والسلامة والبيئة، إلى جانب خطط تأهيل شبكة الطرق المركزية وتوسعتها، والتحول الرقمي وتنظيم القطاع، ومشروعات النقل السككي.

وأكد الوزير بدر أهمية تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود لتطوير منظومة النقل بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتنشيط التبادل التجاري، وتعزيز الربط مع المحيط الإقليمي.

مشروع إعادة تأهيل جسر منفذ العريضة الحدودي بين سوريا ولبنان (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

من جهته، أكد رسامني أهمية تسريع وتيرة العمل وتبادل الأفكار والخبرات، ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً، بما يعزز التعاون السوري اللبناني، ويدعم الازدهار الاقتصادي في البلدين، ويفتح المجال أمام حركة نقل تجارية أوسع تربط البلدين بمحيطهما الإقليمي.

حضر الاجتماع من الجانب السوري معاون وزير النقل لشؤون النقل البري، محمد رحال، ومدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية أسامة حداد، المكلَّفة بتسيير أمور وأعمال الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية المهندسة نايري هونان قردانيان، إلى جانب عدد من المعنيين في قطاع النقل البري.

مشاورات سورية لبنانية في بيروت 12 و13 أغسطس الحالي لـ«تعزيز التعاون في إدارة الحدود» بتيسير من المنظمة الدولية للهجرة ودعم من الاتحاد الأوروبي (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

ومن الجانب اللبناني، حضر مستشار وزير الأشغال العامة والنقل رنا الحاج طيارة، وكبير مستشاري رئيس الحكومة اللبنانية الدكتورساطع أرناؤوط، وسفير لبنان لدى الجمهورية العربية السورية هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، وكذلك المهندس الاستشاري الفني لمشروع سكك الحديد طرابلس-العبودية، رامي خوري، ومدير عام النقل البري والبحري، ومدير مرفأ طرابلس د. أحمد تامر.

كانت مصادر حكومية لبنانية قد كشفت، لتلفزيون سوريا، أن الزيارة الرسمية مخصصة لبحث ملفات مشتركة بمجالي النقل والبنية التحتية، وإعادة تفعيل التعاون الفني بين الوزارات والمؤسسات المعنية في البلدين.

وأضافت أن التركيز على ثلاثة ملفات رئيسية هي إعادة إحياء الربط بالسكك الحديدية بين سوريا ولبنان، تطوير المعابر الحدودية وتأهيلها، والتعاون في ملف مطار القليعات في شمال لبنان.