الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخاً حوثياً ويطلق تحذيراً بشأن الموانئ

مسؤول يمني يكشف عن اتفاق أميركي - حوثي لتأمين السفن الإسرائيلية

حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)
حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخاً حوثياً ويطلق تحذيراً بشأن الموانئ

حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)
حركة الملاحة في مطار بن غوريون توقفت في أثناء اعتراض الصاروخ (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، اعتراضه صاروخاً أُطلق من اليمن، وأصدر إنذارات جديدة لإخلاء ثلاثة موانئ في اليمن يسيطر عليها الحوثيون.

وبينما أقرت الجماعة الحوثية بمسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، كشف مسؤولون أميركيون عن أن اتفاق أميركا مع جماعة الحوثي شمل وقف الهجمات على سفن إسرائيل في البحر الأحمر.

كما أشار لذلك وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني.

وأوضح الإرياني أن المعلومات المؤكدة والوقائع تشير إلى أن الاتفاق السري بين الولايات المتحدة الأميركية وميليشيات الحوثي، تشمل إيقاف الهجمات ضد السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر والسفن المتجهة إلى موانئها.

ونوه إلى عبور سفن متجهة إلى موانئ إسرائيل دون استهداف، متهماً الجماعة بالكذب والخداع وادعاء نصر غزة، في حين أن الحقيقة الواضحة تظهر أنها أداة «تنفذ تعليمات طهران، وتقتل اليمنيين خدمةً للمشروع الإيراني».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إن صاروخاً أطلق من اليمن وجرى اعتراضه بعد أن تسبَّب في إطلاق صافرات الإنذار بمناطق عدة في إسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، ودوت صافرات الإنذار في القدس وعدد من البلدات المحيطة، ومستوطنات في الضفة الغربية، بعد دقائق من وصول رسالة تحذيرية إلى هواتف السكان تنبههم إلى وقوع الهجوم.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه تم «إصدار إنذارات جديدة لإخلاء ثلاثة موانئ يمنية يسيطر عليها الحوثيون».

ووجه تحذيره لكل الموجودين في الموانئ البحرية التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية التي وصفها بالنظام الإرهابي، والموانئ هي: ميناء رأس عيسى، وميناء الحديدة، وميناء الصليف، وحثهم على إخلائها حتى إشعار آخر، للحفاظ على سلامتهم.

ثلاث هجمات

من جانبه، أفاد القيادي الحوثي، يحيى سريع، المعروف بصفته المتحدث العسكري باسم الجماعة، بأنه تم إطلاق صاروخ باتجاه مطار بن غوريون، بالقرب من تل أبيب.

وبحسب سريع، فإن الصاروخ من نوع «بدر - إف» الباليستي، وزعم أنه أصاب هدفه بنجاح، وأجبر ملايين الإسرائيليين على الهروب نحو الملاجئ، وأنه تم توثيق المشهد في المطار ذاته.

ووفقاً لسريع، فإن هذا هو الهجوم الثالث خلال أقل من 24 ساعة، بعد أن أطلقت الجماعة في وقت سابق من مساء الثلاثاء، صاروخاً من نوع «بدر الباليستي - ذو الفقار». وكان صاروخ حوثي تسبب، مساء الثلاثاء، بإطلاق صفارات الإنذار وسط إسرائيل، قبل أن يتم اعتراضه دون تسجيل إصابات مباشرة، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة شخصين خلال اندفاعهما إلى الملاجئ.

وجدد القيادي الحوثي سريع تأكيده بأن الجماعة ستواصل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولن تتوقف عنها إلا بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفع الحصار عنه.

وفي الليلة نفسها، تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن صاروخ باليستي آخر أُطلق من اليمن، وسقط بعيداً عن إسرائيل، ولم يجرِ اعتراضه أو إطلاق صافرات الإنذار لعدم تشكيله أي تهديد.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة والجماعة الحوثية في اليمن، والذي يتضمن وقف الهجمات على السفن الأميركية والملاحة في البحر الأحمر والمياه المحيطة باليمن.

وبيّن ترمب أن بلاده ستُوقف قصف الجماعة التي وافقت على وقف هجماتها على السفن الأميركية، طبقاً لـ«رويترز».

إسرائيليون يركضون للبحث عن ملجأ بعد إطلاق صافرات الإنذار في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)

رغبة حوثية بالهدنة

وأوردت «رويترز» عن 4 مسؤولين أميركيين أنه، وقبل أيام من اتفاق وقف إطلاق النار المفاجئ بين الولايات المتحدة والحوثيين، بدأت المخابرات الأميركية في رصد مؤشرات على أن الجماعة كانت تبحث عن مخرج بعد القصف الأميركي الذي استمر لسبعة أسابيع.

وتابعت الوكالة أن قادة حوثيين بدأوا التواصل مع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في وقت ما خلال عطلة نهاية الأسبوع الأول من الشهر الحالي، لتتلقى المخابرات الأميركية معلومات تفيد بأن الحوثيين لم يعد بإمكانهم التحمل أكثر من ذلك.

ونقلت عن قادة أميركيين أن القيادة المركزية للجيش الأميركي كانت تتصور أن الحملة العسكرية قد تمتد لمعظم أوقات العام الحالي، لكنها توقفت فجأة في السادس من هذا الشهر، بعد 52 يوماً، مما سمح للرئيس دونالد ترمب بإعلان الانتصار قبل توجهه إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع.

ركاب يحتمون داخل قطار في القدس عند انطلاق صفارات الإنذار للتحذير من صاروخ قادم من اليمن الثلاثاء (إعلام إسرائيلي)

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام قبل الماضي، هاجمت الجماعة الحوثية عشرات السفن في البحر الأحمر، متسبّبة باضطرابات في حركة التجارة العالمية، إلى جانب مهاجمتها إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

ورغم تشكيل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا «تحالف الازدهار» لردع الجماعة، لم تتوقف تلك الهجمات، وفي منتصف مارس (آذار) الماضي، أعلن ترمب عن عملية عسكرية جديدة ونوعية ضدها، تسببت بخسارة العديد من القادة والعتاد، قبل أن تتوقف منذ أكثر من أسبوع، بإعلان ترمب الاتفاق على إنهاء المواجهات.

وبدورها، ردت إسرائيل على الهجمات أكثر من مرة واستهدفت مواقع ومنشآت مدنية وحيوية.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended