رئيس «إغاثة غزة»: لن نكون جزءاً من تهجير الفلسطينيين

المؤسسة تُخطط لتوفير 300 مليون وجبة في أول 90 يوماً

فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)
TT

رئيس «إغاثة غزة»: لن نكون جزءاً من تهجير الفلسطينيين

فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)

قال المدير التنفيذي لـ«مؤسسة إغاثة غزة»، المنشأة حديثاً وتدعمها الولايات المتحدة، جيك وود، إنه «لن يكون جزءاً من أي شيء يُجبر السكان الفلسطينيين على النزوح أو التهجير».

وفي أول مقابلة له منذ إطلاق المؤسسة، قال وود لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن إسرائيل وافقت على السماح بدخول بعض المواد الغذائية إلى غزة قبل بدء العمل بآلية جديدة لتوصيل المساعدات في وقت لاحق من هذا الشهر، لكنه لا يعرف بعدُ متى أو عدد شاحنات المساعدات التي ستسمح إسرائيل بدخولها إلى غزة.

ووصف وود الأوضاع في غزة بأنها «عاجلة بشكل واضح»، وقال إنه يتوقع «تحديثات إيجابية في هذا الشأن في الأيام المقبلة».

وأعلنت «مؤسسة إغاثة غزة» الأسبوع الماضي أنها ستبدأ عملياتها في قطاع غزة قبل نهاية مايو (أيار) الجاري، وطلبت من إسرائيل السماح ببدء تدفق المساعدات إلى القطاع بموجب الإجراءات القائمة حتى تصبح جاهزة للعمل.

فلسطينيون يعانون من أجل الحصول على طعام في جباليا (أ.ب)

ولم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة منذ الثاني من مارس (آذار)، وحذر مرصد عالمي للجوع من أن نصف مليون شخص يمثلون ربع سكان القطاع يواجهون خطر المجاعة.

واعترف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأزمة الجوع المتزايدة في غزة والحاجة إلى دخول المساعدات. وقال ترمب في ختام جولته للشرق الأوسط: «علينا أيضاً مساعدة الفلسطينيين. فكما تعلمون، يتضور الكثير من الناس في غزة جوعاً؛ لذا علينا أن ننظر إلى كلا الجانبين».

وتكثف إسرائيل قصفها وتحشد الآليات المدرعة على الحدود رغم الضغوط الدولية المتزايدة عليها لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار وإنهاء حصارها لغزة. وقُتل في قطاع غزة أكثر من 53 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023 كانت منظمات الإغاثة الدولية ومنظمات الأمم المتحدة هي التي تتولى توصيل المساعدات.

وبدلاً من ذلك، ستقوم «مؤسسة إغاثة غزة» بتوزيع المساعدات في القطاع مما أسمتها مواقع توزيع آمنة، لكنها قالت إن هناك حاجة لتوسيع خطة إسرائيلية حالية تسمح فقط بعدد قليل من مواقع التوزيع في جنوب القطاع لتتضمن شماله.

وستدير «مؤسسة إغاثة غزة» آلية جديدة مُحكمة الرقابة لتوصيل مساعدات غزة، والتي وافقت عليها إسرائيل والولايات المتحدة، والتي تقول الدولتان إنها مُصممة لمنع «حماس» من سرقة المساعدات، وفق «سي إن إن». ومع ذلك، تُصرّح منظمات الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة بأنه لا يوجد دليل على أي تحويل كبير للمساعدات في غزة، وترفض المشاركة في آلية المساعدات الجديدة، مُحذّرةً من أنها تُخاطر بتهجير الفلسطينيين وزيادة المخاطر التي يواجهونها.

انتقادات للمؤسسة الجديدة

وقال توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، أمس (الجمعة)، إنه لا ينبغي إضاعة الوقت في البحث عن خطة بديلة لتوزيع المساعدات في غزة، وكتب على موقع «إكس»: «إلى من يقترحون طريقة بديلة لتوزيع المساعدات، دعونا لا نُضيّع الوقت: لدينا خطة مُسبقاً».

وتناول وود انتقادات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى، وحثّها على إعادة النظر، وقال وود: «هذه الخطة ليست مثالية، لكنها ستُطعم الناس بحلول نهاية الشهر، في ظلّ عدم السماح بدخول المساعدات على مدار الأسابيع العشرة الماضية».

وأضاف وود: «في النهاية، سيواجه المجتمع خياراً. ستكون هذه هي الآلية التي يُمكن من خلالها توزيع المساعدات في غزة. هل أنتم على استعداد للمشاركة؟ ستكون الإجابة، كما تعلمون، حاسمة للغاية في تحديد ما إذا كانت هذه الجهود ستُكثّف لتوفير ما يكفي من الطعام لـ2.2 مليون شخص في وضعٍ مُزرٍ للغاية».

ومن دون مشاركة مؤسسات الأمم المتحدة، قال وود إنه «من الصعب» الجزم بما إذا كانت مؤسسته ستتمكن من توزيع مساعدات كافية لإطعام سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة. وأضاف أن المؤسسة تُخطط حالياً لتوفير 300 مليون وجبة في أول 90 يوماً، وهو ما أقرّ بأنه «غير كافٍ».

وتابع وود لشبكة «سي إن إن» أنه يعتقد أن جزءاً كبيراً من معارضة المجتمع الإنساني للآلية الجديدة قائم على معلومات مضللة، بما في ذلك ما يصفه بادعاءات كاذبة حول توفير الجيش الإسرائيلي الأمن المباشر لمواقع توزيع المساعدات، ومشاركة البيانات مع الحكومة الإسرائيلية. وقال وود: «لا أستطيع لوم المجتمع الإنساني على الاعتراض وسط هذه المعلومات المضللة. ما كنت لأشارك في خطة تقوم بهذه الأمور نفسها. ومع ذلك، فهذه ليست الخطة».

مواقع التوزيع... انتقاد آخر

وأضاف وود أن «مؤسسة غزة الإنسانية» ستطلق في البداية أربعة مواقع توزيع: ثلاثة في جنوب غزة وواحد في وسط غزة - على الرغم من أن معظم سكان القطاع يوجدون في المناطق الوسطى والشمالية.

وسبق للأمم المتحدة أن حذرت من أن التركيز على هذه المواقع قد يُنظر إليه على أنه تشجيع لهدف إسرائيل المعلن المتمثل في إجبار «جميع سكان غزة» على مغادرة شمال غزة، كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس في وقت سابق من هذا الشهر.

ووفقاً لوود، وافقت إسرائيل أيضاً على السماح للمؤسسة بإنشاء موقعين في شمال غزة، يُعتقد أنه يمكن تشغيلهما خلال الثلاثين يوماً الأولى من عمليات المؤسسة. ومن المتوقع أن تتمكن «مؤسسة غزة الإنسانية» من إطعام نحو 60 في المائة من سكان غزة فقط في أسابيعها الأولى، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقال وود إنه من غير الواضح كم من الوقت سيستغرق الأمر حتى تتمكن من تلبية احتياجات جميع السكان. وعندما سُئل عن مزاعم إسرائيل بأن «حماس» تسرق المساعدات الإنسانية - وهو ما تنفيه «حماس» ومنظمات الإغاثة - قال وود: «الأمر لا يهم حقاً». وتابع: «أعتقد، كما هو الحال في معظم الحالات، أن لكل قصة ثلاثة جوانب: هناك جانب، وهناك الجانب الآخر، ثم هناك الحقيقة بينهما. لستُ هنا لأُصدر حكماً على أيٍّ منهما. أنا هنا لحل مشكلة وإطعام الناس».

ووفقاً للشبكة الأميركية، ستتولى شركة «UG Solutions»، وهي شركة أمن أميركية خاصة، تأمين عمليات المؤسسة، وقد تولت أيضاً إدارة نقطة تفتيش للمركبات في غزة خلال وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا العام. وصرح وود، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، بأن المتعاقدين سيكونون مسؤولين عن حراسة شاحنات المساعدات من حدود غزة إلى مواقع التوزيع، ولن يشاركوا في توزيع المساعدات على المدنيين. وأضاف وود أنهم سيعملون «وفقاً لقواعد اشتباك صارمة»، رفض الكشف عنها حفاظاً على أمن العمليات، لكنه أكد أنهم سيلتزمون بالقوانين والأعراف الدولية.

وكان وود قد كتب الأسبوع الماضي في رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية: «تؤكد (مؤسسة إغاثة غزة) أن الاستجابة الإنسانية الناجحة يجب أن تشمل في نهاية المطاف جميع السكان المدنيين في غزة». وأضاف: «تطلب المؤسسة مع فائق الاحترام من قوات الدفاع الإسرائيلية تحديد مواقع كافية في شمال غزة قادرة على استضافة مواقع توزيع آمنة لتديرها المؤسسة، على أن تكون قابلة للتشغيل في غضون ثلاثين يوماً».

وطلب وود من إسرائيل تسهيل تدفق ما يكفي من مساعدات بـ«استخدام الطرق القائمة» حتى تصبح البنية التحتية لتوزيع المساعدات الخاصة بالمؤسسة جاهزة للعمل بكامل طاقتها، وقال إن هذا ضروري لـ«تخفيف الضغط الإنساني المستمر، وكذلك تقليص الضغط على مواقع التوزيع خلال الأيام الأولى من عملنا».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).