تسجيلات صوتية تكشف تراجع قدرات بايدن الذهنية منذ 2023

أثارت تساؤلات حول تكتّم فريقه على وضعه الصحي

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يتحدث في أحد المؤتمرات بشيكاغو 15 أبريل 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يتحدث في أحد المؤتمرات بشيكاغو 15 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

تسجيلات صوتية تكشف تراجع قدرات بايدن الذهنية منذ 2023

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يتحدث في أحد المؤتمرات بشيكاغو 15 أبريل 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يتحدث في أحد المؤتمرات بشيكاغو 15 أبريل 2025 (أ.ب)

أذاعت شبكة «فوكس نيوز» مقتطفات من تسجيلات صوتية لمقابلة أجراها الرئيس السابق جو بايدن عام 2023 مع المحقّق الخاص روبرت هور، الذي كان يحقق في تعامل بايدن مع الوثائق السرية التي وُجدت في مكتبه في واشنطن العاصمة وفي مرأب منزله في ولاية ديلاوير، حينما كان يتولى منصب نائب الرئيس في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وفي هذه التسجيلات، تظهر إجابات بايدن مشوشة وغير متسقة، وظهر واضحاً أنه لا يستطيع تذكر تاريخ وفاة ابنه «بو»، ولا يستطيع تذكر العام الذي خرج فيه من منصب نائب الرئيس، كما لم يستطع تذكر العام الذي انتخب فيه دونالد ترمب لأول مرة، أو الإجابة حول سبب احتفاظه ببعض الوثائق السرية. وفي التسجيلات، يمكن سماع بايدن وهو يتلعثم في كلماته، ويهمس إجاباته بصوت منخفض.



وقد أجرى بايدن المقابلات مع المحقق هور لمدة خمس ساعات على مدى يومين في خريف عام 2023، وبدا واضحاً من إجابات بايدن أنه لا يتذكر تواريخ وأحداث مهمة. وقدّم تقرير المحقق الخاص روبرت هور آنذاك، أدلة على احتفاظ بايدن بوثائق سرية، إلا أنه رفض توجيه اتهامات جنائية ضده. وأبدى المحقق في تقريره نوعاً من التعاطف مع الرجل الذي كان يبلغ وقتها 81 عاماً، ووصف بايدن بأنه رجل مسن وحسن النية؛ لكنه ضعيف الذاكرة.

وفي أعقاب صدور هذا التقرير في عام 2023، سارع بايدن بإقامة مؤتمر صحافي ينفي فيه ما ورد عن المحقق هور من مشاكل في الذاكرة، كما سارع الديمقراطيون وحلفاء بايدن إلى الدفاع عن قدراته العقلية، مشكّكين في مصداقية المحقق هور وولاءاته الحزبية.

إخفاء وتستر

ونشر موقع «أكسيوس» التسجيلات المسرّبة من هذه المقابلة المثيرة للجدل. وبدا أن إذاعة هذا التسجيلات في هذا التوقيت تأتي محاولة من الإدارة الجمهورية الحالية لمحاسبة زعماء الحزب الديمقراطي ومسؤولي الإدارة السابقة ومساعدي الرئيس بايدن، الذين دأبوا على إخفاء تدهور صحة بايدن الذهنية وقلّلوا من المخاوف حول لياقته للترشح لإعادة انتخابه.

وخلال عام 2024، تزايدت زلات لسان بايدن وشكّك كثيرون في مدى لياقته لخوض السباق الرئاسي في مواجهة المرشح الجمهوري، آنذاك، دونالد ترمب. وفي المناظرة الرئاسية الأولى بين بايدن وترمب، قدّم بايدن أداء كارثياً، مما أدى إلى ضغوط متزايدة من الديمقراطيين لإقناعه بالانسحاب من السباق.

ويأتي نشر هذه التسجيلات بعد نشر كتاب «الخطيئة الأصلية»، للمذيع بشبكة «سي إن إن» جيك تابر والصحافي بموقع «اكسيوس» أليكس تومسون، والذي سلط الضوء على تدهور قدرات بايدن الذهنية وتستر دائرته المقرّبة على ذلك، والجدل بين الديمقراطيين حول إقناعه بعدم الترشح مرة أخرى. ويشير الكتاب إلى أن مساعدي البيت الأبيض أخفوا التدهور البدني والذهني لبايدن.

أين أخفق بايدن؟

وفي مقابلة مع برنامج «ذا فيو» على شبكة «إيه بي سي» الأسبوع الماضي، دافع بايدن (82 عاماً) عن فترة وجوده في المنصب، ونفى تعرضه لتدهور إدراكي كبير في أثناء وجوده بالبيت الأبيض. وقال: «إنهم مخطئون، ولا يوجد شيء يدعم ادّعاءاتهم». ودافعت زوجته جيل بايدن في البرنامج عن قدراته، مشيرة إلى عمله كل يوم بجدية وتركيز بالغ. كما رفض متحدث باسم بايدن الادعاءات بإخفاء تدهور صحة ترمب، وقال لشبكة «سي إن إن»: «نحن ننتظر أي دليل يظهر أين ومتى قام جو بايدن باتخاذ قرار رئاسي خاطئ، أو أين هدّد الأمن القومي الأميركي، أو أين عجز عن أداء وظيفته أو أين أخفق»، وأضاف: «الأدلة كلها تشير إلى عكس ذلك، لقد كان رئيساً فعّالاً للغاية».

ويأتي توقيت نشر هذه التسجيلات في وقت يحاول فيه الحزب الديمقراطي تجاوز ما حدث خسارته الفادحة في انتخابات عام 2024، والتركيز على شنّ حملة معارضة قوية ضد ترمب.


مقالات ذات صلة

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) (رويترز)

البنتاغون: الصين ربما حمّلت نحو 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في مواقع إطلاق

ذكرت مسودة تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سلطت الضوء على طموحات الصين العسكرية الكبيرة أن بكين حمّلت على الأرجح ما يربو على 100 صاروخ باليستي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اللوحات الجديدة التي تم تعليقها أسفل صور الرؤساء (أ.ب)

بعضها كتبه ترمب بنفسه... تعليقات ساخرة من صور رؤساء أميركيين بالبيت الأبيض

وضعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوحات جديدة أسفل صور الرؤساء السابقين في «ممشى المشاهير الرئاسي» بالبيت الأبيض، تحتوي على تعليقات ساخرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية أقيمت في ماونت بوكونو بولاية بنسلفانيا يوم 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن أدائه الاقتصادي ويُحمّل الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع الأسعار

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الديمقراطيين، محمّلاً إياهم المسؤولية الكاملة في أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية والوقود.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلغي قرارات العفو التي أصدرها بايدن باستخدام التوقيع الآلي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أنه قرر إلغاء جميع الوثائق، بما في ذلك قرارات العفو، التي قال إن سلفه جو بايدن وقّعها باستخدام جهاز التوقيع الآلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.