تقرير: إدارة ترمب تعمل على خطة لنقل مليون فلسطيني إلى ليبيا «بشكل دائم»

فلسطينيون ينزحون داخلياً في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينزحون داخلياً في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة (إ.ب.أ)
TT

تقرير: إدارة ترمب تعمل على خطة لنقل مليون فلسطيني إلى ليبيا «بشكل دائم»

فلسطينيون ينزحون داخلياً في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينزحون داخلياً في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة (إ.ب.أ)

ذكرت قناة «إن بي سي نيوز»، أمس الجمعة، نقلاً عن 5 أشخاص مطلعين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعمل على خطة لنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا بشكل دائم.

ونقلت القناة عن شخصين مطلعين، ومسؤول أميركي سابق أن الخطة قيد الدراسة الجدية، لدرجة أن الولايات المتحدة ناقشتها مع القيادة الليبية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت القناة، نقلاً عن نفس الأشخاص الثلاثة، أنه مقابل إعادة توطين الفلسطينيين، ستفرج الإدارة الأميركية عن مليارات الدولارات من الأموال التي جمّدتها واشنطن قبل أكثر من 10سنوات.

ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وقد أُبلغت إسرائيل بمباحثات الإدارة، وفقاً للمصادر الثلاثة نفسها.

ولم تستجب وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لطلبات متعددة للتعليق من قبل «إن بي سي نيوز». وبعد النشر، صرّح متحدث للقناة: «هذه التقارير غير صحيحة... الوضع على الأرض لا يحتمل مثل هذه الخطة. لم تُناقش مثل هذه الخطة، ولا معنى لها».

وقال باسم نعيم، المسؤول الكبير في «حماس»، إن الحركة ليست على علم بأي مناقشات حول نقل الفلسطينيين إلى ليبيا.

وأفاد نعيم رداً على أسئلة من «إن بي سي نيوز»: «الفلسطينيون متجذرون في وطنهم، وملتزمون به بشدة، وهم مستعدون للقتال حتى النهاية، والتضحية بأي شيء للدفاع عن أرضهم، ووطنهم، وعائلاتهم، ومستقبل أطفالهم... الفلسطينيون هم الطرف الوحيد الذي يملك الحق في تقرير ما يجب فعله، ولن يتولى ذلك أحد نيابةً عنهم... بمن فيهم غزة وسكانها».

تعاني ليبيا من عدم الاستقرار والفصائل السياسية المتحاربة منذ ما يقرب من 14 عاماً منذ اندلاع الحرب الأهلية فيها، وإسقاط نظام معمر القذافي. تكافح البلاد لرعاية سكانها الحاليين في ظل حكومتين متنافستين، واحدة في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وأخرى في الشرق بقيادة خليفة حفتر.

وفيما يرتبط بعدد الفلسطينيين في غزة الذين سيغادرون طواعيةً للعيش في ليبيا، أوضح المسؤول الأميركي السابق أن إحدى الأفكار التي ناقشها مسؤولو الإدارة هي تقديم حوافز مالية للفلسطينيين، مثل السكن المجاني، وحتى مساعدات نقدية.

تفاصيل موعد أو كيفية تنفيذ أي خطة لنقل الفلسطينيين إلى ليبيا غامضة، ومن المرجح أن تواجه أي محاولة لإعادة توطين ما يصل إلى مليون شخص هناك عقبات كبيرة.

ومن المرجح أن يكون هذا الجهد مكلفاً للغاية، وليس من الواضح كيف ستسعى إدارة ترمب لتمويله، بحسب التقرير.

في الأسابيع الأخيرة، نظرت إدارة ترمب أيضاً إلى ليبيا بصفة أنها مكان يمكنها إرسال بعض المهاجرين الذين ترغب في ترحيلهم من الولايات المتحدة. ومع ذلك، أوقف قاضٍ فيدرالي خطط إرسال مجموعة من المهاجرين إلى ليبيا هذا الشهر.

قد يؤدي نقل ما يصل إلى مليون فلسطيني إلى ليبيا إلى زيادة الضغط على هذا البلد الهش.

يكشف أحدث تقدير لوكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه» متاح للعامة أن عدد سكان ليبيا الحالي يبلغ نحو 7.36 مليون نسمة. من حيث عدد السكان، فإن استيعاب ليبيا لمليون شخص إضافي سيعادل استيعاب الولايات المتحدة لنحو 46 مليون نسمة.

لم يتم تحديد مكان إعادة توطين الفلسطينيين في ليبيا بدقة، وفقاً للمسؤول الأميركي السابق. ويدرس مسؤولو الإدارة خيارات إيوائهم، وكل طريقة محتملة لنقلهم من غزة إلى ليبيا - عن طريق الجو والبر والبحر - بحسب أحد الأشخاص الذين لديهم معرفة مباشرة بالجهود المبذولة.


مقالات ذات صلة

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».